العنوان بريد القراء (العدد 915)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مايو-1989
مشاهدات 75
نشر في العدد 915
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 02-مايو-1989
إخواننا القراء الكرام بريد القراء
بريدكم، يعبر عن آرائكم، يحترم اقتراحاتكم، يستفيد من أفكاركم، فاستمروا معه يستمر
معكم، وفقنا الله وإياكم لخدمة قضايا الإسلام والمسلمين في كل مكان من أنحاء
العالم.
متابعات:
أين المفر:
يقول -سبحانه وتعالى- ﴿يَا أَيُّهَا
النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (سورة
الحج: ١) فما بال الناس لاهين ألهاهم التكاثر، أنت يا رجل الأعمال، يا من تلهث خلف
الدينار ليلًا نهارًا، تراقب الأسعار، وتشتري العقار تلو العقار دون كلل أو ملل،
هلا استغفرت لذنبك أو جاهدت بمالك حق الجهاد؟ تب إلى الله يا رجل، وأعط كل ذي حق
حقه، وأنت يا ملكة الجمال، يا سافرة متبرجة أو متحجبة متبرجة، تلهثين خلف العطر
والماكياج، وتجرين لشراء كل لباس، تريدين سلب ألباب الرجال، فأصلحي من شأنك أنت
مربية الأجيال، فري إلى الله، وشدي إليه الرحال، قبل أن يأتي يوم تذهل فيه كل
مرضعة عما أرضعت، وقبل أن تعرضي على الحساب، وأنت أيها الأب المسكين الذي لا تعطي
لأبنائك وبناتك وزوجك حقهن من التربية والإرشاد، تظن أنك ببعض ركيعات وحركات
وتسبيحات قد أديت الأمانة، تبًا لك فأنت مسؤول أمام الله عن كل أفعال أهلك ألم
تسمع قوله سبحانه ﴿ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ﴾ ( يس: ١٢ ) وأنت
أيها الشاب يا حافظًا لكل أغنية، يا عابثًا، يا لاهيًا، يا ساهيًا عن كل أمر رشيد،
لماذا تستبدل حمزة وخالد وعمر وعلي بأبطال المصارعة والرياضة ومشاهير المغنين؟ إن
الله سيسألك عن عمرك فيما أفنيته، وعن مالك فيما ضيعته، وعن كل لحظة مرت دون أن
تستفيد منها في عبادة الله.
أبو
عبد الله اللبناني الخالدية – الكويت.
التضليل وخداع المسلمين في البلدان
الشيوعية:
عجب والله عجب ما تفعله بعض الدول
الشيوعية مع الإسلام والمسلمين في بلدانها، محاولة ذر الرماد في الأعين، فعندما
تقام بعض المؤثرات الإسلامية التي تضم عددًا من الوفود الأجنبية في روسيا تقوم
السلطات الروسية بجلب أناس من المدارس والمصانع والمصالح الحكومية يلبسون العمة
والجلباب؛ أي الزي الإسلامي وتشجعهم على أداء الصلوات في المساجد، وبخاصة المسجد
الذي يجاور قصر المؤتمرات، وما إن تنتهي أعمال المؤتمر حتى يتفرق المصلون فلا صلاة
ولا غير ذلك، فقط الهدف التغرير بالمؤمنين وتضليلهم على أن في "روسيا"
توجد حرية دينية، نعم هكذا رأيت بنفسي ذلك نظرًا لكوني طالب أدرس في
"روسيا"، فمتى يفيق المسلمون ويعرفون الحقائق؟
أحمد محمد أحمد الطشي- اليمن.
حذار من الشبهات:
كلما أزور بعض البلدان العربية
وعواصمها خاصة يسترعي نظري ظاهرة خطيرة، إذ غالبًا ما تجد في الساحات العامة
تماثيل لشخصيات تاريخية وسياسية، وأحيانًا تصميمات تقف فيها المرأة مع الرجل، أو
غير ذلك من الأبنية التي يحاول بعضها كذلك تقليد بناء الكعبة، ووضعها في مكان عال
يدور الناس حوله لرؤيته، وهكذا تستمر هذه الظواهر التي تجعلنا نشك ونرتاب من
أشكالها وطقوسها، وما على المسلم الحق إلا أن ينتبه لهذه الشبهات، ومن الجدير
بالذكر أننا -ولله الحمد- في صحوة واضحة رغم انحراف الكثير عن جادة الحق، أولئك
الذين زين الشيطان لهم أعمالهم وكأنهم لم يقرأوا القرآن الذي يؤكد كيف أن الشيطان
يتبرأ من أتباعه، وينكص بعد أن يزين لهم أعمالهم، وعند ذلك سيعلم المجرمون أي
منقلب ينقلبون، وأخيرًا أشد على أيديكم في مجلة المجتمع لما تقدمونه من معلومات
تبين الطريق، وتكشف الزيغ والضلال، وفقكم الله، وسدد خطاكم.
أخوكم
في الله ابن الإسلام- السعودية.
الأخ الفاضل صبري أحمد الصبري –
السعودية – جيزان:
بعث إلينا بقصيدة تتضمن أفكارًا جيدة
بعنوان الويل "لسليمان رشدي"، نقتطف منها هذه الأبيات:
"سلمان" تمسك باللحد *** واخلع
أسماء الرشد
وأله ما شئت بلندن *** والعن أيام الهند
وقاد بالكفر تماد *** فتكن يومًا
باللحد
"سلمان" أطعت الشيطان *** وكتبت
آيات القيد
سويت الباطل بالحق *** ولعاب الكلب
بالشهد
وعشت فسادًا بالأرض *** وصرت لإبليس
الجندي
تلعنك ملائكة الله *** الويل
"لسلمان رشدي"
والمجتمع إذ ترجو مراجعة الأسلوب تشكر
الأخ صبري على غيرته واهتماماته ومتابعاته.
حقوق الوالدين:
رسم الإسلام منهجًا كاملًا لحقوق
الوالدين بصورة لم تعهدها البشرية في حياتها من قبل؛ فتارة يربط هذه الحقوق
بوحدانية الله، وتارة يأمر الأبناء بالتزام أقصى حدود الأدب في معاملتهن للآباء،
فينهاهم عن كل ما يجرح شعورهم ولو بكلمة (أف)، وتارة يجعل الإسلام برهما دعاء
يتردد على الألسنة بالرحمة لهما، وفي هذا استحضار لفضل الوالدين، ثم نرى الإسلام
يجعل بر الوالدين من باب الشكر، ويقرن ذلك بشكره تعالى، ثم يبرز في ميدان آخر صفة
البر في سلوك بعض الأنبياء ليكون ذلك طريقًا للاقتداء، ولا يكتفي بذلك بل يجعل بر
الوالدين عملًا يعدل الجهاد في سبيل الله، أما عقوقهما فهو من كبائر الذنوب، إن
غاية ما تبلغه القوانين الحديثة الوضعية من تقدير للوالدين أن تفرض لهما نفقة تدفع
في غالب الأحيان عن غير رضا، ولكن الإسلام سما وارتفع وتجاوز ذلك كله إلى جوانب لا
تقدر أفكار الفلاسفة أن تصل إلى جزء منها
إنه الإسلام، إنه الرحمة، إنه المنهج الذي تتطلع إليه البشرية لينقذها
ويحملها إلى ظلاله تتفيأ منه.
عبد
العزيز بامعروف.
نحن نجيب:
الأخ الفاضل أ. م. ع من اليمن يسأل عن
تاريخ الإخوان المسلمين؟
المجتمع: الإخوان المسلمون جماعة
إسلامية حركية، أسسها الإمام الشهيد "حسن البنا" عام ١٩٢٨ في مصر، ثم
انتشرت في شتى مناطق العالم الإسلامي، وهي جزء من الحركة الإسلامية الحالية؛ حيث
تعددت الجماعات العاملة في حقل الدعوة الإسلامية بهدف إقامة دولة الإسلام حسب تصور
أهل السنة والجماعة.
وقد تعرضت جماعة الإخوان في مسيرتها
لكثير من الممارسات السلبية، مثل: الاضطهاد، والتعذيب، والقتل، والاعتقالات؛ وذلك
لأن من طبيعة منهج هذه الجماعة قول الحق وعدم قبول الظلم ورفض من التضليل، ولكنها
-ولله الحمد- ثبتت وخرجت القوى عما كانت عليه، ومن رجالات الإخوان البارزين أي
الذين قضوا نحبهم: "سيد قطب"، "حسن الهضيبي"، "عمر
التلمساني"، "عبد القادر عودة"، "محمد فرغلي"،
"مصطفى السباعي" وغيرهم. والجدير بالذكر أن لجماعة الإخوان فضلًا كبيرًا
على الشباب؛ إذ قدرت -بإذن الله- على استقطاب ملايين الشباب وتربيتهم تربية
إسلامية نظيفة.
ردود قصيرة:
الأخ الفاضل شرف حمود الفعر – الطائف
السعودية.
بعث برسالة تتضمن اقتراحات لما نشر في
العدد (۹۰۸) تحت عنوان مشكلة للعلاج، ويرى الحل في ثلاث في
حمد الله أولًا، والاستخارة ثانيًا، والبحث في أسباب تغير الزوجة ثالثًا، والمجتمع
بدورها تشكر الأخ شرف لمتابعاته واهتماماته.
الأخ الفاضل أ. الشتري – السعودية.
بعث برسالة تتضمن أفكارًا عن الحجاب،
وكيف أن الوازع الديني لدى المرأة قد هبط حتى باتت تتبرج أمام الناس، وتعرض بعض
النساء أجسامهن في الطريق ماثلات جميلات، بل حتى أن بعض المتحجبات لا يلتزمن
بالحجاب الشرعي الصحيح، وغالبًا ما ترى بعضهن تتعطر أو تضع المساحيق، بل إن بعض
النساء يتحجبن عن بعض الرجال ويتبرجن أمام البعض الآخر، ثم يختم الأخ رسالته
بقوله: فمتى تعي فتياتنا هذا الأمر؟ والمجتمع تشكر الأخ الفاضل على اهتماماته
وغيرته.
الأخ الفاضل صادق أمين «أبو طلحة»
السعودية – أبها.
بعث برسالة يسأل عن مصطلح «رجال الدين»
والمجتمع إذ تشكر متابعات الأخ "أبي طلحة" تشير إلى أن هذا المصطلح
مأخوذ من الكتابات الاستشراقية وكتابات النصارى الذين حرفوا شرع الله؛ حيث ظهرت
هذه التسمية في "أوروبا"، أما في الإسلام فلا يوجد رجال دين، فالإسلام
للجميع، وكل إنسان يؤمن بالله ويلتزم بالأحكام الإسلامية هو صاحب دين، ولا يجوز
استعمال هذا المصطلح من قبل المسلمين أبدًا، وجزاكم الله خيرًا.
الأخت الفاضلة مريم سواد – الرياض:
بعثت برسالة غاضبة حزينة تتحدث فيها عن
انحطاط الأخلاق لدى بعض الشباب وعن حوادث خطف الفتيات صغيرات، فتقول يا لها من
جريمة بشعة أن تختطف طفلة في الخامسة من عمرها يا لها من جريمة نكراء، فأين أنتم
أيها الآباء، أيها المربون، أيها المعلمون؟ ماذا جنيتم على أبنائكم، وأي جيل أخرجتموه
إلى الحياة، ليعيش الحرمان، والشقاء، والتعاسة، والذل؟ فهلا أفقتم وعرفتم عظم
مسؤوليتكم؟» والمجتمع إذ تشكر اهتمامات الأخت مريم لتدعو الله للمسؤولين عن هذه
الجرائم بالهداية، وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه.
رسالة قارئ:
نجيب محفوظ وحضارة الجناح الواحد.
أيها الأديب، هلا زينت خطابك الموجه
إلى لجنة جائزة نوبل بذكر الله، ألا تعلم أن كلماتك ينبغي أن تكون خطابًا منك يحمل
رسالة الإسلام إلى حضارة الغرب، حضارة القلق والضياع، تلك الحضارة التي وسمتها بما لا تستحق أنها
حضارة الجناح الواحد، وما امتدادها إلا امتداد الزمن أثناء السقوط؛ لأنها إن كانت
ثرية فاتنة في أشيائها فإنها آسنة منتنة في روحها وقيمها، ثم لا أدري كيف زاوجت
بين حضارة الإسلام وحضارة الفراعنة فقلت أنا ابن حضارتين، إن الإنسان المسلم يربأ
بنفسه أن يتجاوز الحدود التي رسمها القرآن الكريم، فنحن لا نشك أن للفراعنة مدنية
مادية وعمرانية رائعة، كما للأوروبيين اليوم مدينة مادية وعمرانية وتكنولوجية،
ولكن الحضارات الحقيقية لا تبنى فقط بالجانب المادي، بل لا بد أن تقوم أساسًا على
الجانب الأخلاقي، ولا يمكن أن تكون هناك أخلاق إنسانية عالمية مطلقة إلا بالإسلام:
﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا
السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ (سورة الأنعام: ١٥٣) صدق الله
العظيم، لقد كان حريًا بك أن تصلي على الرسول وأنت تخاطب الأوروبيين فتبذر في
مشاعرهم فضل الرسل، وتنبه عقولهم للتساؤل لعلها تكون لونًا من ألوان البلاغ ولكن
هيهات، فلقد نسيت الكثير من الحقائق وأنت تخاطب أقوام صنعوا للبشرية آلته،
واخترعوا للعالم ظاهرة الاستعمار، وهاهم اليوم يمهدون نحو انتحار البشرية بالجنس
والفساد والانحراف والمخدرات، وكل ما من شأنه تدمير القيم الأخلاقية والفضائل
الربانية، أتريدنا -أيها الأديب- أن تغيب عقولنا في رمال الباطل، لتمرر دعوى قداسة
تراث اليهود الروحي، هدانا الله وإياك لما يحبه ويرضاه.
أكرم يوسف الحريري السعودية – الشرقية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل