; بريد القراء ( العدد 738) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء ( العدد 738)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 22-أكتوبر-1985

مشاهدات 68

نشر في العدد 738

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 22-أكتوبر-1985

كلمة في الوجه

 

مطلوب:

 

الأمة الإسلامية الآن أمام تحديات جمة تواجهها من أعداء يتربصون بها بأسلحة مختلفة، فهي تواجه الشيوعيين بما يدعون إليه من إلحاد تحت شعار الاشتراكية والوطنية، وموجات التنصير التي يشهدها العالم الإسلامي، وخاصة في أفريقيا التي نشط فيها الفاتيكان، ووطئ أرضها بكل ثقله المادي والمعنوي بتأييد من الكتلة الغربية. مما يستوجب معه نشاطًا للدعوة الإسلامية والدعاة المسلمين في ديار الإسلام.

 

مسلم من السودان

 

مقترحات:

 

من جملة المقترحات التي وصلتنا هذا الأسبوع مقترحات من الأخ القارئ علي صالح السنوسي يقول فيها:

 

أقدم لكم بعض المقترحات وهي ليست جديدة، ولكن لضرورتها أعيدها عليكم، عسى أن تجد المجلة القدرة على عملها «إن شاء الله في المستقبل القريب».

 

إصدار مجلة المجتمع كما هي الآن وتصدر بجوارها مجلة أو ملحق يخصص كل أسبوع للآتي:

 

۱- مجتمع الأسرة يختص بأمور المرأة والأسرة المسلمة، ويكون فيه ركن خاص يتم فيه التعريف بالنساء الصالحات، وبعض الفوائد المنزلية، وواجبات المرأة المسلمة تجاه الزوج - الأهل والأقارب – الأبناء - المجتمع.

 

۲- مجتمع الطفل المسلم وتقدم مواد خاصة بالأطفال مثل - القصص المفيدة - الألعاب التي تنمي مهاراتهم العقلية، النصائح التي توجههم التوجيه الإسلامي السليم.

 

3- مجتمع الدعوة والدعاة تقدم فيها مثلًا - قضايا الدعوة المعاصرة وأساليبها - التعريف بشخصيات من الدعاة السابقين والمعاصرين- إرشاد الدعاة الشباب إلى الأساليب المثلى للدعوة - التقريب بين وجهات نظر الدعاة.

 

4- المجتمع الإسلامي ويخصص كل عدد منه لدراسة أحوال المسلمين في الدول الإسلامية أو الأقليات الإسلامية، والتعريف بالمراكز الإسلامية في ذلك البلد.

 

وختامًا جزاكم الله عن الإسلام والمسلمين كل خير.

 

المحرر: شكرًا للأخ علي على اقتراحه الطيب، ونرجو الله أن يأخذ بيدنا للوصول بالمجلة إلى المستوى الأمثل الذي نخدم فيه الإسلام والمسلمين.

همسة:

 

لا يخفى ما للداعية المخلص من فضل عند الله، وذلك بسبب اجتهاده وإخلاصه لله وحب الخير للناس، فهو يتحمل المشاق والسير في الطريق الشائكة، من أجل أن يساعد إنسانًا انغمس في مهاوي الهلاك على العودة إلى كتاب الله، محتسبًا ذلك عند من لا تضيع الأعمال لديه، مهتديًا في ذلك بالداعية الأول في هذا الدين رسول الهدى عليه الصلاة والسلام.

 

من صفات الداعية التي أرى أنها ضرورية ولازمة لما لها من تأثير على من ندعو، وهي الملبس الحسن والجميل، والتطيب بأنواع الطيب والعطور، فواجب على الداعية أن يكون من أحسن الناس هندامًا، ولقد رأيت كثيرًا من الشباب الصالح والطيب، ولكنهم قد أهملوا جانب التجمل وحسن الملبس.

 

فأهمس في أذنيك يا أخي وأقول: إنك بهذا المظهر تعطي فكرة بعيدة عن الإسلام، وقد تتسبب في إعراض بعض الشباب عن الإسلام والتشريعات الإسلامية!! فقد كان عليه الصلاة والسلام يصب المسك في مفرق رأسه، وكان حسن الملبس نظيف الثياب.

 

م . س . ج - مكة المكرمة

 

صرخة:

 

مدينة مرقى في كينيا تتعرض هذه الأيام لهجمة تنصيرية خبيثة، ففي هذه المدينة تنتشر الآن كتب المنصرين وعياداتهم ومدارسهم ومطاعمهم وفنادقهم، في حين تبدو الهيئات الإسلامية عاجزة إلى الآن عن مجاراة هؤلاء المنصرين، إنني أستصرخ الضمائر المسلمة الحية للتدخل السريع لإنقاذ الشعب المرقي المتطلع إلى إخوانه المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها قبل فوات الأوان. اللهم قد بلغت. اللهم فاشهد.

 

أبو عبد الرحمن نيروبي - كينيا

 

مناشدة:

 

من على منبر مجلة المجتمع أناشد وزارة الإعلام في اليمن الشمالي، بأن ترفع الحظر المفروض على مجلة الإرشاد الناطقة بكلمة الحق وسط ركام من المجلات الهابطة، فهذه المجلة الإسلامية وغيرها من المجلات الإسلامية لا تحمل إلا النور والعرفان.

 

مواطن يمني:

 

المحرر: نضم صوتنا إلى صوت أبناء اليمن المخلصين، راجين من السلطات في اليمن الشمالي، انطلاقًا من مبدأ حرية الكلمة السماح لمجلة الإرشاد كي تستأنف مسيرتها الخيرة..

 

اقلب الصفحة من فضلك:

أتقدم بهذا الرجاء إلى السادة الأفاضل من العلماء والمفتين الذين أجدهم في كثير من الأحيان مشدودين إلى معارك فكرية فات أوانها، ولكنهم يحلو لهم إشعالها، والشب في حطبها ورمادها بغير ما داع، ولا فائدة تجتنى إلا ضياع الجهد وتشتيت الكلمة.

 

أليس من العبث العابث الآن أن تقوم معركة وتنصب محكمة لقضية فات أوانها، وكل يبذل جهده، ويستفرغ طاقته في سبيل الدفاع عن رأيه فيها.

 

وأنظر حولي فأرى الواقع قد تخطى هذه القضية من قرون، وأرى الاتحاد الشيوعي يهوي بمطرقته وينقض بمنجله، ويتخذ من الوسائل، وينصب من الشباك، ويبتكر من الحيل، ويتفنن في الخدع، ونحن عنه لاهون.

 

وأرى الخبث الصليبي كاد يصل إلى مبتغاه من مسخ فكر الأمة، وتشويش ذهنها، وتشويه شخصيتها، وزلزلة كيانها، حتى صار من أبنائنا من يتكلم بكلامهم، وينطق بلسانهم، ويحمل رايتهم، وينافح عن فلسفتهم، وآرائهم فينا وفي ديننا.

 

لقد ظل أحدهم يكتب منذ شهور أسبوعيًّا عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم حتى يهدم معنى الدين في نفوس الأجيال الناشئة، ويغرس في قلوبهم عجز هذا الدين عن بناء الرجال وصياغة المجتمع. وينشر هذا على أوسع نطاق في صحف ثلاث في مشرق الوطن العربي وقلبه، وكنت أتوقع أن مراكز العلم والإفتاء والجامعات الإسلامية ستهب كلها توقف هذا العدوان الشرس، وتردع هذا الاجتياح الفاجر لتاريخ الصحابة، ولكن لم يتحرك إلا بضعة أفراد.

 

وهالني الأمر لما تحسست، فوجدتهم مشغولين بقضية قد مضى عليها مئات السنين!

 

يا قومنا، أخشى أن يجري علينا ما جرى على «بيزنطة»، فقد شغلها الجدل الفارغ حتى سقطت خائرة القوى مهدودة الكيان، وذهبت أمثولة بذلك «الجدل البيزنطي».

 

وصدق رسول الله: «ما ضل قوم بعد هدى إلا أوتوا الجدل».

 

 ألا من يقول معي: اقلب الصفحة، وانظر في صفحة يومك ومن حولك، نعوذ بالله من الخذلان.

 

 د. عبد العظيم الديب - جامعة قطر

 

بأقلام القراء:

 

علم النفس القرآني عنوان مقالة مطولة للأخ القارئ عادل عبد الله جعفر، اقتطفنا منها التالي:

 

إن القارئ للقرآن الكريم يخرج بعلم نفس قرآني متميز بديع ومتفرد في تربيته للمسلم.

 

 لقد ظهرت محاولات عديدة لفهم النفس فهمًا جديدًا مؤسسًا على القرآن والسنة، ونقد لعلم النفس الحديث ومحاولة للخروج بعلم نفس إسلامي جديد، إن علماء النفس لا ينظرون إلى النفس إلا من خلال العيوب والأمراض والآفات والعلل. ولا يفتشون إلا في الانحرافات والتشوهات والعقد. ولا يقدمون لنا شيئًا عن النفس السوية الصحيحة، والمنبع الوحيد للسلوك عندهم هو إشباع شهوة، بينما نرى أن الدين يخالف هذه الأفكار، فيبين لنا أن قمع الشهوات هو شاهد على سلامة النفس واقتدارها، وأن الإحساس بالذنب علامة صحة، وأن التوبة موقف علم، والندم موقف علم.

 

ويعلمنا ديننا أن النفس ليست محض فجور، بل هي قابلة للفجور والتقوى، وأن كثيرًا من الأطباء النفسانيين قد ثبت لديهم بالتجارب المتكررة أن الإيمان بالله والآخرة من أعظم الأدوية الفعالة في القضاء على الأمراض النفسية، وكثير منهم استعان بالدين في علاج مرضاهم، فنجحوا أعظم نجاح، وسجلوا ذلك في بحوث ومقالات وكتب نشروها على الناس.

 

وقد تفوق الدين على علم النفس الحديث في علاج الأمراض النفسية، ففي حين لا يرى علم النفس مكانًا لتبديل النفس أو تغييرها جوهريًّا؛ لأن النفس تأخذ شكلها النهائي في السنوات الخمس الأولى من الطفولة...

 

نرى الدين يقول: إن بإمكانه تبديل النفس وتغييرها جوهريًّا، ويقول: بإمكانه إخراجها من ظلمة البهيمية إلى أنوار الحضرة الإلهية، ومن حضيض الشهوات إلى ذروة الكمالات الخلقية، وذلك بالرياضة والمجاهدة، ويكون ذلك على مراحل:

 

أولًا: تخلية النفس من عاداتها المذمومة، وذلك بالاعتراف بالذنوب والعيوب.

 

 ثانيًا: التوبة وقطع الصلة بالماضي والندم ومراقبة النفس ومحاسبتها.

 

ثالثًا: مجاهدة الميول النفسية المريضة بأضدادها، وذلك بإكراه النفس الشهوانية على التعفف، وحث النفس المختالة على التواضع، واستنهاض النفس الكسولة إلى العمل، وبترويض النفس الشحيحة على الإشفاق، ولا تنجح تلك الرياضة دون طلب المدد والعون من الله، ودون الصلاة والخشوع والخضوع.

 

وقد ظهر فشل الطب النفسي الحديث من التتبع الإحصائي للحالات التي تم علاجها نفسيًّا.... فقد اتضح أن معدل شفاء المرضى المصابين ثابت سواء عولجوا على طريق فرويد أو عولجوا بطريق ادلر، أو لم يعالجوا على الإطلاق، وكما أن علم النفس الحديث هو مجموعة أفكار ظنية والاعتماد عليه لكي يكشف كل غامض هو اعتماد من غير سند.

 

تحت عنوان «أنقذوا طرابلس.. من مجزرة أكيدة» كتب الأخ القارئ أبو حنيفة من لاهور بباكستان يقول:

إن المتتبع لأحداث لبنان منذ بدايتها وحتى يومنا هذا.. يرى أبعاد المؤامرة التي تحاك ضد المسلمين هناك.. فمنذ الحرب الأهلية في منتصف السبعينيات، والهدف منها القضاء على وحدة المسلمين.. وإضعاف شوكتهم... وطمس الهوية الفلسطينية وتجريدها من قوتها العسكرية، وفي نفس الوقت السيطرة المطلقة على لبنان من قبل الأقلية النصرانية.

 

وهكذا بدأت الأقلية النصرانية وبمساعدة نظام باطني معروف بالشروع في إخراج المؤامرة على أرض الواقع.. واستطاعت أن تخرج القوة العسكرية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية من بيروت... وكذلك ضرب المخيمات التي ما برحت تئن من شدة الضربات... وارتكبت المجازر الوحشية ضد الفلسطينيين العزل في مساكنهم الآمنة في صبرًا.. وشاتيلًا... ولا ننسى من قبل تلك الجماجم التي خلفها هذا النظام في تل الزعتر؛ حيث ذبح الأطفال والنساء والشيوخ، لا لشيء إلا أنهم مسلمون.

 

وفي الآونة الأخيرة قرر نصارى لبنان وبمباركة النظام نفسه القضاء الفعلي على الوجود الإسلامي المسلح، وطمس الهوية الفلسطينية كاملًا... والذي بات يقلق المنطقة بأكملها، فأوعز النظام إلى عملائه من مرتزقة أمل.. ودروز.. وكتائب.. وغيرهم، بتوجيه ضربة قاصمة ليس بعدها قائمة لمسلمي لبنان.. ولكن خاب المبطلون والمتآمرون أمام صمود مسلمي لبنان من فلسطينيين ولبنانيين في بيروت الغربية... صمودًا يهز الجبال.. والساعات التي كان يظنها مرتزقة النظام تكفي الدخول بيروت الغربية وإحالتها إلى دمار وذبح من فيها أصبحت شهورًا.. والمحاولات مازالت جارية والقتال على أشده.. والمستقبل يبشر هؤلاء بالخيبة وسوء التقلب أمام وحدة الصف الإسلامي.

 

 على صعيد آخر فإن دخول قوات هذا النظام إلى طرابلس مؤخرًا بعد قصف استمر أكثر من أسبوعين يؤكد أن مؤامرة جديدة حيكت ونفذت ضد مسلمي طرابلس. من هنا فإنني أستصرخ الضمائر الحية لإنقاذ المدينة.. لإنقاذ الأطفال والنساء والشيوخ من ذبح وقهر جديد.. أين المعتصم الذي جهز جيشًا جرارًا لصرخة دوت في أقصى البلاد.. أين النخوة؟ بل أين الحمية؟ بل أين النصرة؟ وإخواننا المسلمون في طرابلس يصرخون وا مسلماه!

 

ردود خاصة:

 

الأخ مصطفى عبد الرحمن - مصر

شكرًا على ملاحظاتكم القيمة، ونأمل أن نصل بالمجلة للمستوى الأفضل والأمثل في القريب العاجل إن شاء الله. وفقنا الله وأخذ بأيدينا جميعًا لما فيه الخير.

 

الأخ القارئ مدحت عبد السلام – بيشاور باكستان

نشرنا ما أرسلتموه، شكرًا لكم على عواطفكم الإسلامية الصادقة، ونحن نرحب بكل ما ترسلونه من أخبار وتقارير وصور ومقالات، وفقكم الله، وأخذ بيدكم لما فيه الخير.

 

 الأخ القارئ عبد الواحد اليحياتي.

عنوان الدكتور عبد الله عزام هو بيشاور ص ب ٥٤٨ باکستان، وبإمكانك الاستفسار منه مباشرة عن رأيه بما كتب، وشكرًا لك.

 

 الأخ مهدي علي الزميلي- السعودية

شكرًا على عاطفتك الإسلامية الصادقة، وسترى ردنا على كاتب ذاك المقال وأمثاله لمن يحاربون الفكر الإسلامي ودعاته في القريب العاجل إن شاء الله.

 

حكاية شَعب:

 

على وجه البسيطة كان يعيش شعب بسيط، آمن في سربه، معافى في بدنه، بين أشجار البرتقال والزيتون والسنديان والحور، خرج عليه غراب أسود، وأخذ ينعق في دياره، ما هذا نذير شؤم يا قوم، ويقول الغراب: اخرجوا من أرضي التي أعطانيها بلفور، ذهل الشعب! الغراب الغريب يقول ويهدد ويتوعد، وخرجت سبع ثعالب في أوكارها تتظاهر بنصرة هذا الشعب ضد الغراب، وتقول: جيناك يا فلسطين جيناك، وفرح الشعب ورفع رايات الزينة، لقد انتصر لنا الثعالب إنهم معنا سبع جيوش، ودارت رحى الحرب ونقر الغراب بمنقاره الثعالب، فولت هاربة، واستأسد الغراب فخاف الشعب المسالم، وقال لنتبع الثعالب، وتبعوهم وما درى الشعب أن الغراب قادر على الطيران إلى بلاد الثعالب، وطار في إثرهم يوجه الثعالب، ويأمرهم ويمنيهم ويهددهم ويتوعدهم كيف استقبلتم أعدائي وأعداءكم؟ فقالوا: يا سيدنا الغراب أنت المطاع فينا وصاحب الأمر والنهي، مرنا نفعل، وأخذت الأوامر من الغراب تتوالى أجيعوهم أجعناهم، انبذوهم في زوايا النسيان نبذناهم، شدوا عليهم الوثاق شددنا، أمنعوهم من الحركة أوصدنا في وجوههم الأبواب، شردوهم شردناهم ومزقناهم كل ممزق، حتى غدوا يتحادثون عن طريق المذياع، ويعلمنا: فاطمة تهدي سلامها إلى عمتها خديجة، سامر نجح في الامتحان، أبو محمود أعطاكم عمرة، صالح سافر إلى أمريكا، وعمر سافر إلى أستراليا، طمئنونا عنكم بواسطة الإذاعة، وكالة الإغاثة والحمد لله توزع علينا الطحين والسكر والأرز، وتسقينا ماء مخلوطًا بماء المجاري، وتوزع علينا الخيام والبطانيات، ونشرب الحليب بالطوابير. الحمد لله سمحوا لنا أن نضع على الخيمة سقف زينكو، ونعمل تعليلة بالحارة، ونزوج سالم من بنت عمه نوخة، وندق بالشبابة.

 

أسمعت يا سارة الخبر يقولون إن الفلسطيني بدو يرجع لفلسطين، ولك شو هالحكي يقولوا في ثورة.. أنا بدري شو هي الثورة، ولك يا زليخا ثورة شو؟ شويت أولاد يتدربون على السلاح بالسر بدهم يحررون فلسطين، كل عام وأنتم بخير يا أبو أحمد هالقهوة طيبة إن شاء الله بالعودة. الغراب يتلصص والثعالب نائمة وآذانها تسمع هناك طقطقة وشنشنة. الغراب يتوعد الثعالب يا نيام يا.. يا.. ماذا تفعلون هذا الشعب أصبح له أظافر أقلعوها قبل أن يخدشكم ويجرحني. أمرك مولاي ضعوهم في الزنازين حتى لا يسمع كلامهم الجيران، فإن للحيطان أذانا. أمر مولانا المعظم.. أسمع أصواتًا منكرة في بلادكم تحرير عودة عودة تحرير.

 

 جهاد قتال أشبال. ما هذا يا ثعالب؟ سنبحث عنهم في كل مكان ونقضي عليهم قضاء مبرمًا، فتحت السجون ولوحق الأحرار، والغراب ينعق لقد خرجت أصواتهم من خلف الجدران ومن ثقوب الأبواب، ها هي الأصوات تتعالى بم بم بم...

 

حصلت مفاجأة مذهلة أصوات رصاص.. أسمع أصوات مدافع.. أسمع أصوات تهليل وتكبير. يقول الغراب: اجمعوا أمركم واحزموا جميعًا؛ كي نقضي على الخارج على إرادتنا وإرادتكم وإلا.. أمر مولانا.. ماذا تريد؟ انزعوا السلاح من أيديهم. لم نستطع. اذبحوهم شردوهم اقتلوا أطفالهم وابقروا بطون الحوامل واسملوا العيون ودكوا خيامهم بالصواريخ والنابالم. اذبحوهم أفنوهم وإلا... أمركم مطاع ننفذ. من يقتل فلسطينيا يأخذ وسام الخيانة الأكبر. من يطرد فلسطينيًا نعطه كرسيًا ذهبيًّا. من يقتل طفلًا صغيرًا قبل أن يصبح مخربًا كبيرًا له ألف دولار وسلة ثمار. تتسابق الثعالب وقد توالدت خلال سنين فأصبحت إحدى وعشرين، ولم يتمرد واحد منها، الكل يركع ويتسكع على أبواب مولانا الغراب، ويقول له: يا سبحان الله ما أجملك وأحلاك يا الله ما أبدعك على الشجرة في علاك، صوتك الشادي يسحرنا غني لنا حتى نسمع ونحن لك كأننا من حمير وتبع، نسألك الرضا والرضوان والمغفرة والسلوان، ها نحن قد ذبحناهم ذبح النعاج، وأرحناك منهم فامنن علينا بكرمك، وانظر إلينا بعين العطف فنحن عبيدك المخلصون. يقول لهم الغراب: سأنظر أصدقتم أم كنتم من الكاذبين.

 

ابن فلسطين

 

جهاد النفس:

 

حتى ننصر إخوتنا في فلسطين ولبنان والشام وأفغانستان وغيرها، ونجاهد في سبيل الله علينا أن نربي - أنفسنا أولًا، ثم ننتقل بعدها إلى تربية القوة والسلاح؛ لأن تربية النفس هي بداية الطريق الصحيح، والانتصار في معركة الجهاد النفسي انتصار في المعركة الحقيقية، والجهاد النفسي هو نصرة الله تعالى بعمل ما أمرنا به، والابتعاد عما نهى عنه.

 

 زياد العامري - الأردن

الرابط المختصر :