; بريد القراء (العدد 732) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (العدد 732)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 10-سبتمبر-1985

مشاهدات 71

نشر في العدد 732

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 10-سبتمبر-1985

صرخة

 

إلى كل من يشترك في القضاء على إجهاض الجهاد الأفغاني..  وأيضًا إلى المسلمين في كل العالم..  إلى المستضعفين في الأرض إلى من يحملون الراية ويسيرون فوق الجمر..  إليكم رسالة من شهيد في أفغانستان كانت وصيته الأخيرة..

 

"دمي..  ورفاتي..  وحذائي الممزق فوق الجبل..  كلها لعنة على من يعيد إلى أرض بلادي «هبل» كلها لعنة على من يقول إن الشهيد قد رحل ولم يبق لنا غير صور..  نعلقها على الجدار..  نسد بها فتحة في الجدار..  وحين نجوع نطهو بها الطعام..

 

كيف يا قومي تحدث هذه المهزلة..  فدمي ما زال يغلي في عروق الثلج ومن ثيابي تنبت ألف سوسنة..  هل صحيح أن الشاه سيعود..؟ وسيمر بحذائه فوق جمجمتي..  ثم يبصق على دمي..  ويصل الى عرش أفغان وأنتم تصفقون!! وتحلمون..  وتحلمون..  هل صحيح أن أبنائي سيكونون عبيدًا في القصر..؟؟..  لا أكاد اصدق يا قومي..  هل نسيتم مليون شهيد..؟ إن كنتم قد نسيتم لتحملوا تراب أفغانستان والرفات وجماجم الأطفال..  وضعوها خارج الحدود حتى لا تطأوها بأقدامكم الغربية..  إن كنتم قد نسيتم فأرجوكم لا تبيعوا أطفالنا..  في أسواق «أوروبا» و«أمريكا»..  ولا تعرضوا نساءنا في الخمارات..  فهن أشرف نساء..  لكن أنتم لستم أشرف رجال..  يا من تبيعون أفغانستان بالدولار..  وتقايضون بأعراض نسائنا كراسي الحكم الملتهبة..  ومع كل هذا فأنا أستصرخكم إن كان في قلوبكم ما زالت بقية كرامة..  وأنا الشهيد أزحف على أعتابكم لا من أجلكم- تبًا لكم- ولكن من أجل خمسة ملايين مهاجر..  كلهم أرامل..  كلهم أطفال..  كلهم أفغان..  لأصرخ وأقول مع آخر قطرة دم..  يا قوم عودوا للجبال..  عودوا للرجال..  فالراية لا تبعد عنا غير..  ذراع"

 

بشاور- "مهند"

 

متابعات

 

اقتراح

 

من القارئ حمزة بن العباس وصلتنا رسالة ضمنها ملاحظة حول المجلة يقول فيها:

 

إن صفحات مجلتكم تكاد تخلو من الروحانيات فالصبغة الغالبة عليها هي الصبغة السياسية والبحث في أمور السياسة أمر لا بأس به وذلك من باب تبصرة المسلمين بما يحاك ضدهم إنما الملاحظ طغيان ذلك الباب على أبواب الفقه والعبادات والأحكام الشرعية فيها بما يفيد المسلم في حياته اليومية ومن ذلك عدم التطرق إلى المشاكل الفقهية الحديثة كأطفال الأنابيب والذي عقدت وزارة الصحة مؤتمرًا فقهيًا حوله وكذلك وقت اعتبار الروح وحياة الكائن البشري وقد عقدت وزارة الصحة مؤتمرًا فقهيًا حوله كذلك.

 

بجانب بعض الآراء الفقهية التي يثيرها بعض الشباب المتدين بين آونة وأخرى بما يخالف ما جرى عليه الناس من عمل متبعين في ذلك شيوخهم القدماء، فلم تعرض المجلة هذه الآراء على الفقهاء المعتمدين حتى يبينوا للناس وجه الحق في ذلك فيتبعوه.

 

بينما الأمور السياسية التي تعرضها المجلة تتعرض فيها لأمور ليس للمسلم العادي حول ولا طول في وقفها أو تصحيحها مما يزيد من آلامه ويعرضه لليأس القاتل. فالمطلوب الاتزان والموازنة وألا يطغى شيء على شيء.

 

المحرر: شكرًا يا أخ حمزة على ملاحظتك لكن لو تصفحت أعداد المجلة القديمة لرأيت أنها تعرضت لكثير من الأمور التي ذكرتها، وعلى رأسها أطفال الأنابيب، وجزاك الله كل خير.

 

مناشدة

 

النداء الذي أصدره علماء أورومو ونشرته مجلتكم يعد عملًا جليلًا في وقت لا تزال فيه الوسائل الإعلامية الإسلامية مقصرة بحق شعب أورومو المسلم الذي يشكل غالبية سكان أثيوبيا بينما نرى الصحفيين الغربيين يسلطون الأضواء على المؤسسات التنصيرية التي تقدم المساعدات للمسلمين تمهيدًا لإدخالهم في النصرانية..

 

أناشدكم الالتفات مرة أخرى إلى هذا الشعب المظلوم حتى لا يسقط ضحية بيد المنصرين.

 

القارئ/ بشير شيخ

 

اعتذار

 

نشرت المجتمع مقالًا عن النشاط التبشيري في خمس حلقات للكاتب الدكتور محمد الظواهري وقد نشر خطأ اسم د. أنس الشيخ علي؛ على أنه كاتب المقال في حلقتين في عددي المجتمع رقم ٧٢٥و٧٢٦، نعتذر للأستاذين الفاضلين على هذا الخطأ.

 

راية الإسلام

 

راية الإسلام..  يا أملي المنشود..  يا شراع الضفتين..

 

أرجوك، لا تتهميني، لا تصدقيهم، فأنا لم أبعك، ولم أخنك، ولم أساوم بعقد زواجنا فلول الباعة المتجولة..  لكن، ماذا أفعل وبندقيتي ولدت في زمن الصمت والإحباط..  والرصاص استحال «أحمر شفاه»، يلون شفاه العذارى بدم شهيد في فلسطين لا زالت سترته معلقة فوق الأسلاك الشائكة..  فقولي بالله ماذا أفعل ببقايا بيانات وأوراق ثائرة لا تجدي..  وخنجر يلمع بدمي في الضفة المقابلة..  لكني الآن عرفت الطريق..  عرفت كل معالم الطريق، بدايته نبع دم نهايته حور عين..  فإليك راحل يا رايتي، يحملني البارود والحنين..  راحل حيث تعزف البنادق نشيد الجهاد، ويستحيل الرصاص صحفًا بالحب والإيمان تنطق.

 

انتظريني، فاني عائد لا تيأسي سوف أخرج لعرسك من خلف منبر صلاح الدين الشاكي أو أسقط وردا على أرضك من دمعة طفلة شهيد..  فأنا من أجلك يا راية الأحلام أحترق بارودا في بنادق الأفغان، أو أكون كسرة خبز حلوة في فم طفل يقاتل في لبنان، ولا تخافي إذا ما تأخرت في خنادق بيروت، فأنا الدم والدمع المتوهج في عيون الثكالى..  وأنا بسمة ملتصقة بوجه رضيع ولد مقاتلًا وهو يدري لماذا..

 

من أجل عودتك ابتدأت الرحيل لأني قد مللت دروب الذل الذهبية وكرهت البنادق الصدئة المعلقة فوق الجدار التي لا تجيد الكلام، فإلى أن نلتقي في أقرب ميدان..

 

مهند

 

بأقلام القراء

 

تحت عنوان «أموال ضائعة..  وشعوب جائعة» كتب الأخ القارئ عبد الله سعد العيد يقول:

إن المتتبع لأحوال شعوب العالم الإسلامي والعربي منها خاصة..  ليجد أن منطقة بل ودول الخليج العربي «مجلس التعاون» لهي المنطقة الآمنة والمستقرة والهانئة في رغد من العيش والرخاء والأمن..  وهذه نعمة كبرى من نعم الله التي لا تحصى..  ومحسودون نحن شعوب الخليج العربي في هاتين النعمتين الأمن والاستقرار والرخاء ورغد العيش..  وكما يقول الرسول الكريم -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الشريف بقوله: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الأمن في الأوطان، والصحة في الأبدان".

 

ونحمد الله كثيرًا على ما أولانا به من هاتين النعمتين، وبشكر الله على تلك النعم تدوم وتزداد بكثرة وبوفرة..  وبجحودها وإنكارها وتصريفها في أمور غير مباحة تكون الطامة الكبرى..  وهي زوالها، وكثير بل والغالبية ممن أنعم الله عليه بالمال الوفير نلاحظ أنه يصرفه في أمور غير مشروعة وينفقه كيف يشاء في الحلال والحرام غير عابئ بذلك وغير مكترث بعواقبه «الإهمال والتساهل والتهاون» في إنفاق الأموال الطائلة بين يديه..  فتارة يتبرع لجمعية خيرية، وهذا فضل كبير..  وتارة ينفقه في موائد وسهرات ليلية ورقص ومجون وسكر وإقامة مشاريع الفسق والفجور ورصد أمواله لدى البنوك الربوية..  أو لدى مصارف اليهود في أمريكا وسويسرا، أو في شراء القصور الفخمة وشراء السيارات الفارهة واستقدام الحشم والخدم..  وما إلى ذلك من وسائل الرفاهية والترف الرفيع والذي حذر عنه الله ورسوله تحذيرًا خطيرًا في كتابه الكريم..  أليست مصارفنا وبنوكنا الإسلامية أولى بهذا المال من مصارف اليهود وتشغيله في اقتصاد البلدان الفقيرة كالسودان مثلًا..  ودول أفريقية أخرى.

 

أليس من الأولى شكر الله على هذه النعم التي أغدق الله علينا من خيراتها الكثير الكثير..  وجعلها ابتلاء وامتحانًا لنا..  هل نشكر أم نكفر، ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ (إبراهيم: 7).

 

وتحت عنوان «وطن للبيع»..  كتب أخ فاضل من الصومال يقول:

عندما أعلن زياد بري في بداية انقلابه الذي حصل في الصومال سنة ٦٩م في جلسات خاصة وعامة أنه لن يحكم الصومال أحد من بعده ظن كثير من الناس أنه يقصد أن نظامه سيخلد في الصومال وإن كانت مقولته في هدم الجسور التي بنيت في عهده عندما يشعر بالخطر كانت توحي غير هذا الفهم إلا أن أحدًا لم يكن ليتصور أنه يريد من كلامه القضاء على الصومال ومحوها سياسيًا من خريطة العالم بالصورة التي آلت إليها الأمور في هذا البلد المسلم العريق وهذه الكلمة وردت أيضًا على لسان ألد أعداء الصومال التقليديين- وهو منجستو هيلا مريام- أمام مؤتمر القمة الأفريقي الذي انعقد في ليبيريا.

 

ولكن ما حدث في الساحة الصومالية في فترة الحكم العسكري كشف الغطاء ووضع النقاط فوق الحروف وأوضح، بجلاء أن النظام الحاكم في الصومال كان صريحًا في عبارته بدليل تدهور الأمور في البلاد من سيئ إلى أسوأ في كل النواحي فمن قواعد عسكرية روسية إلى بث الأيديولوجية الشيوعية في أوساط الشعب بما فتح لها من مراكز في كل أنحاء الصومال وإجبار الناس على اعتناق هذا الفكر السخيف إلى فتح قواعد عسكرية في شرق وشمال وجنوب البلاد للولايات المتحدة الأمريكية بما في ذلك مركز الاتصالات الذي أقامه – البنتاغون في بقعة استراتيجية تقع على- مقربة من ساحل مقديشو العاصمة.

 

وما صاحب ذلك من حملة شرسة استهدفت الهوية الإسلامية للشعب الصومالي وقد تمثلت في محاربة الدعاة وقتل العلماء العاملين ومطاردة الشباب المسلم وهدم القيم والأخلاق الإسلامية وكل ما هو من مقومات البقاء والحيوية وفي مقابل ذلك تُرك المنصرون والقساوسة الذين قدموا من شتى البقاع ينشرون النصرانية ويوزعون الأناجيل ويجوبون لهذا الغرض أنحاء البلاد بحماية النظام وتقديم ما يحتاجون إليه من التسهيلات لأداء مهمتهم القذرة وسُمح لهم بإنشاء مدارس تنصيرية مستقلة لها مناهجها وأنظمتها الخاصة حتى توجت بافتتاح كلية لاهوتية في مقر السفارة الأمريكية في الآونة الأخيرة تصرف لمن ينتسب إليها امتيازات عديدة منها مبالغ مالية تصرف للطالب حسب حاجته وحاجة أسرته ومنها الوعد بمنحة دراسية إلى الولايات المتحدة ومنها السعي لتعيينه بمركز قيادي في الصومال كما توج لهذا النشاط التنصيري..  استئجار المبشرين أعدادًا من الفلل النموذجية في ضواحي مقديشو وبعض المدن الرئيسية ودعوة الشباب من الجنسين إليها في حفلات مختلطة ساهرة تفتح دائمًا بمحاضرة يلقيها أحد القساوسة ويظهر فيها مزايا النصرانية وتسامحها ثم يفسح المجال للحاضرين بممارسة المجون والرقص والعربدة والفجور.

 

وأخوف ما نخافه الآن هو أن تكون الصومال البديل المتعين لدفن النفايات النووية الأمريكية بدلًا من مصر والسودان بعد سقوط أنور السادات وجعفر نميري فإذا خطرت هذه الفكرة في خلد السادة في البيت الأبيض فإنه من المؤكد ألا يمانع النظام الصومالي من أن تكون الصومال مقبرة للمخلفات النووية.

 

ومن هنا ننادي بكل إخلاص وصدق؛ كل المثقفين الواعين والغيورين الصوماليين وأصحاب الضمائر الحية والوطنية الصادقة على مختلف اتجاهاتهم الفكرية بأن يهبوا لنجدة وطنهم وأمتهم وأن يضحوا في سبيل ذلك ببعض مصالحهم الشخصية والمنافع الذاتية فإن الخطر قد تعاظم أكثر فأكثر ووصل السيل الزبى وإلا فستصبح العاقبة وخيمة وتكون بلادنا في مهب الرياح وحديث الأمم والشعوب.

الرابط المختصر :