; بريد القراء (703) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (703)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-فبراير-1985

مشاهدات 100

نشر في العدد 703

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 05-فبراير-1985

متابعات

وجهة نظر:

  • القارئ عبد الرحمن المتوكل:

لقد استطاع أعداء الإسلام - وبتقصير من المسلمين أن يعزلوا الإسلام عن حياة المسلمين فعزلوه كحامية وخلافة، وعزلوه كجهاد ومصحف، وشوهوا صورته كنظام رباني يشمل كل أنماط الحياة البشرية - المادية والمعنوية، ومع ذلك هل وقفوا عند هذا الحد؟ لا شك أن موقفًا كهذا مستحيل بالنسبة لهم فستظل تخطيطاتهم قائمة طالما بقي أثر من آثار الإسلام.

دعوا التاريخ يسجل للعاملين في سبيل الله في خضم هذه الجاهلية كما سجل لعمار وياسر والصديق رضي الله عنهم، أما أن نكون نحن أصحاب القضية وشهداؤها فذلك لا يوافق عليه عاقل من الناس.

 أي انتصارات أيها الأحبة عندما تتحدثون عن خروج دعاة من السجن دخلوا بقانون الطغاة وخرجوا بقانون الطغاة.

ألا ما أقنعكم أيها الأحبة أنكم مشبعون بالقناعة والرضا، كيف نفرح، كيف يهدأ لنا بال والمصحف معطل والقدس مأسور مستباح وحرمات المسلمين تنتهك هنا وهناك، والمجازر البشرية تتوالى عليهم يومًا بعد يوم. 

وباختصار أقول ليكن شعارنا قوله تعالى:

﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (التوبة: 105)

مجهر:

  • الأخت القارئة ابنة الجهاد- البحرين:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا فراسة المؤمن فإنها لا تخطئ وكم نحن في هذا العصر بحاجة إلى هذا الإيمان الراسخ الواعي الصادق، كي نستطيع أن نجعله مجهرًا نكشف من عدسته ما يفيد الإسلام وما يضره.

صرخة:

  • الأخت القارنة مريم أحمد- الأردن :

اتلفت حولي.. أصغي بسمعي.. فأسمعهم يصرخون.. يخافون الموت ويرهبونه.. يحرصون على الحياة.. ولشد ما يدهشني في ماضي الحبيب.. أجدادي العظماء. أمستغرب دومًا كيف كانوا يشتاقون للموت وينعتونه بالحياة الأخرى.. فهو استمرارية للبقاء.. أمستغرب منهم، فهذا يصبح اشتقت إلى الجنة.. وذاك يقول متى اللقاء؟ اشتقت إلى ربي... وآخر يأتي باكيًا لأنه لم ينل الشهادة.. وها هو أحد الصحابة يصيح: إني لأشم رائحة الجنة.. من أي شيء جبلت هذه النفوس... من أي عناصر الأرض هي.. منهم فقط أجدد العزيمة.. أناس لو أرادوا خلع الجبال لخلعوها.

أعجبت من واقع نحياه.. واقع يحرص على الدنيا ولا يشتاق إلى الجنة.. وهيهات هيهات بينه وبين رائحة الجنة.. والسبب: المادة فهي الغذاء للروح والقلب.. هي التي طغت على القلوب فصدئت.. وعلى الأحاسيس والمشاعر فتبلدت.. وعلى النفوس فتشتتت... فبتنا نخاف الموت لأنه سينشلنا مما نحسبه نعيمًا وهو عذاب وعدم طمأنينة.

ما الطريق إلى الخروج مما نحن فيه؟ ما السبيل إلى الاشتياق للجنة؟ ترى هل هو طويل؟

الأمل:

الحياة خضم كبير تتلاطم فيه الأمواج، فيها ما يسر ويبهج وما يبكي ويضحك ولكن على الإنسان أن يستقبلها برضًا وقبول، وأن يبذل جهده في تحقيق آماله وغاياته. 

وإذا أمعنا النظر في العظماء والعلماء نرى أنهم جاهدوا كثيرًا في الحياة وفشلوا مرات عديدة، ولم يكن ذلك ليثنيهم عن طموحهم وآمالهم الكبيرة. ولنا في رسول الله أسوة حسنة، حيث نرى أنه جاهد وناضل كإخوته الأنبياء من قبل، فسيدنا نوح عليه السلام، لبث في قومه تسعمئة وخمسين عامًا يدعوهم ولم يستجب لدعوته إلا القليل، وكذلك نبينا العظيم عندما دعا عشيرته في مكة عشر سنين متواصلة ولم يتبعه إلا القليل فصبر وجاهد إلى أن هاجر إلى المدينة، وهناك أثمرت دعوته، وبعد ذلك انتشرت في البلاد المجاورة وفي أكثر الأراضي المعمورة والحمد الله؟

 فالأمل إذا هو طريق العظماء والأنبياء، فلا تراجع ولا ضعف إن شاء الله.

أم لطفي - السعودية

وقفة:

  • الأخت القارئة جنان اللهو بعثت إلينا بنبذة مختصرة من خطبة لرسول الله r:

«أيها الناس: إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، وإن المؤمن بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه، وبين أجل قد بقي لا يدري.. ما الله قاض فيه.

فليأخذ المرء من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشبيبة قبل الكبر، ومن الحياة قبل الممات، فوالذي نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب، وما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار».

انتبهوا أيها السادة:

إنني كلما أنظر إلى هذه الإمكانات الهائلة التي توفرها الدولة للعلم والمتعلمين وأنظر إلى خريج الثانوية العامة وهو يخطئ في كتابة بعض الكلمات البسيطة أقول:

أعطني خيمة وسبورة وقوانين صارمة واتركوا الباقي على هذا المدرس المسكين، صحيح إن جيوبه خاوية ولكنه مسئول عن عمله أمام الله.

 ماذا تقول بعد ذلك؟

 إنك تبحث عن الصواب فلا تجده وتبحث عن الخطأ فتجده يعشعش في كل ركن من حياتنا.

أين أنتم يا رجال الأمة ويا مفكريها. ألا تريدون جيلًا يحقق ما عجزنا عنه!! هذا الجيل يا عقلاء القوم يريد كل شيء دون مقابل!! حتى إن النجاح في المدرسة وفي الجامعة يريده سهلاً ودون إزعاج، وأظن أن ما يلي يدعم هذا الرأي: ٥٠% من طلاب وزارة التربية وطلاب الجامعة يغشون في الامتحانات.

القانون النظري يقضي بفصل الطالب.

وبعد، انتبهوا أيها السادة: فهذا الرخاء الذي نحن فيه ليس دليلًا على أن الله معنا. إنه فرصة للشكر لا للكفر ولا يكون الشكر إلا باحترام منهج الله.

مراقب

شر البلية ما يضحك:

أنظر وراء الستار فأجد اليد التي تحمل الإسلام كراية تصافح أيد قد تخضبت بالدم المسلم إلى العنق. أيد قتلت وما زالت تعمل على إفناء القلوب التي لا ذنب لها إلا توحيد بارئها.

وإن كان يبهركم تلألؤ الثوب الذي ترتديه مكرًا، واحتذاؤها حذاء «الصمود والتصدي» الكاذب مراء وضوضاء، فأقل الإيمان أن تروا ما فعلته هذه الأيدي للدم الفلسطيني المسلم بحقد مزمن دفين في لبنان وغير لبنان!! لكن شر البلية ما يضحك.

مسلم - الولايات المتحدة 

بأقلام القراء:

  • تحت عنوان «من ظلال البيت المسلم.. إلى رحاب المجتمع» كتب الأخ شريف قاسم مقالة مطولة اقتطفنا منها التالي:

ليس البيت المسلم بدائرة مغلقة عن العالم الإنساني، والمحيط الذي يعيش فيه، ولا هو بمنأى عن المجتمع الذي يتعامل معه في أمور العيش ومجالات الحياة. فبقدر ما لأهمية التربية الإسلامية القويمة في البيت.. تأخذ تلك الأهمية أبعادها ودورها التطبيقي الواسع، ومجالها العملي حين يفتح الفرد المسلم أبواب بيته ليخرج إلى الناس يخالطهم، ويعيش عضوًا بينهم حيث كان عمله ووجوده معهم.

 والإسلام لا يأمر بالانطواء والانعزال ورغم كل المفاسد والانحلال والضلال الذي ملأ الأرض، فليس هناك ما يسوغ للمسلم أن يغلق عليه باب داره، أو يقبع في ظل زاوية بعيدة عن ساحة الحياة الاجتماعية فما زال الخير والنور يبعثان بآثارهما من خلال كوى لا بد أن يدفق من خلالها صبح الخلاص والرجوع إلى الله، وأعتقد أنه لم يأت الزمن الذي ينحدر فيه البشر إلى حضيض البهيمية التي لا قيمة في شريعتها لحلال أو حرام.

إن صوت الإسلام ما زال يدوي في أرجاء المعمورة، والعمل الإسلامي يتخطى كل العقبات والدياجير والصحوة الإسلامية رغم ما تلاقيه من كبت وقهر.. فنور فجرها بدأ يملأ الرحاب، ويغمر الشعاب والإسلام دين التعارف والتآلف. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا (الحجرات:13). وهو دين الإخوة القائمة على محبة الله ورسوله ودينه، وهذه المحبة المنبثقة من جلال الفطرة التي فطر الله الناس عليها هي أسمى تصور للإخاء الإنساني وأجل تعارف يتوصل إليه العقل البشري والوجدان الذي يهب الشعور بسابق الإخوة والمودة بين بني آدم.

 فلا مصلحة ذاتية، ولا منفعة زائلة، يمكن أن تؤكد هذا الإخاء. وإنما هو التعارف والأخوة في الله حيث تلتقي القلوب الطاهرة المؤمنة، وتأتلف في الحياة الدنيا، وعلى أمل أن تلتقي في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله من هذا المنطلق يدخل الفرد المسلم دائرة المجتمع الكبير ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويعين الضعيف، ويغيث الملهوف وينجد ذا الحاجة، ويصبر على الأذى. ويقوم بما ألزمه به دینه من واجبات، وإن لاقي من مجتمعه العنت أو الصد حين يدعو الضالين والمنحرفين إلى فعل المؤمنين. وحينما يحذر من حوله من الفساد وصوره المتألقة بالشهوات والمطرزة بالملذات، ومن انحدار بعض المظاهر الحضارية ذات البريق الأخاذ كأنها السراب المضلل أمام دروب الحياة، وعلى صدر سبلها.

  • وفي مقالة تحت عنوان «العصبية الجاهلية» كتب الأخ مصطفى بطريش من الرياض في المملكة العربية السعودية يقول:

إن من الأمراض الخطيرة الفتاكة التي استفحلت بين المسلمين دون أن يدركوا خطرها أو يضعوا الحلول الناجحة لها هو مرض العصبية الجاهلية.

إن من الطبيعي أن يختلف الناس في أشكالهم وألوانهم وطعامهم وشرابهم وملابسهم بسبب اختلاف بيئاتهم، وهذا من حكم الله. ولكن الخطر أن تصبح هذه الاختلافات السطحية الثانوية سببًا في تفرق المسلمين وتشكيكهم بعقائد بعضهم البعض. فالمسلمون سواسية كأسنان المشط، والمسلمون تتكافأ دماؤهم وأموالهم وأعراضهم والله يعلمنا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ. (الحجرات:11).

 فمثل هذا السلوك يجعل المسلم فاسقا وظالمًا.

 ومن الأمثلة على ذلك ازدياد الفرقة الشعورية بين الجنسيات التي اخترعها لنا الاستعمار في بداية هذا القرن: فهذا سوري وذاك يعني أو سعودي، وآخر مصري أو فلسطيني أو أردني ...إلخ. 

وبالتأكيد فكل جنسية متقوقعة على نفسها ومعجبة وواثقة من ترفعها على باقي الجنسيات، وتنتقص من قدرهم وتسخر منهم إلا من عصمه الله، بل إن الفرقة أعمق من ذلك إذ التفرقة أيضًا ضمن الجنسية الواحدة. فهذا من المدينة وذلك من الريف أو البدو أو بحراوي أو صعيدي، أو نجدي أو حجازي أو جيزاني. ولا يخفى علينا كم من الآلام والأحقاد والأذى قد سببته مثل هذه الألقاب التي ما أنزل الله بها من سلطان.

إن المسلم الصادق هو الذي يترفع عن هذه الجاهليات المنتنة الهابطة، ويحب لإخوته المسلمين ما يحبه لنفسه ولا يظلمهم ولا يحقرهم، فبحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم.

والعاقل هو الذي يعرف أن كل أمة فيها الأتقياء الصالحون وفيها الأشقياء الطالحون، والمخلص هو الذي يدرك معنى قوله تعالى في سورة المجادلة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (المجادلة: 22).

ألا هل بلغت اللهم فأشهد.

 

الرابط المختصر :