العنوان رأي القارئ (1631)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 18-ديسمبر-2004
مشاهدات 72
نشر في العدد 1631
نشر في الصفحة 4
السبت 18-ديسمبر-2004
اليأس داء عضال
اليأس داء عضال إذا حل بالفرد أوالمجتمع أقعده عن الجد والعمل ورماه بالخرس والطرش والصمم والشلل وهوى به في هوة الذل والهوان وذهب به مذهب الخمول والصغار، وهو داء لا ينجع مع وجوده دواء.. ناهيك عن أن القرآن جمعه مع الكفرفي قرنٍ وجعله مع الضلال في كفن ﴿إِنَّهُۥ لَا يَاْيْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ (سورة يوسف: ٨٧)،﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾ (سورة الحجر:٥٦)،وحبب الله إلى عباده المؤمنين الرجاء وبغض إليهم اليأس والقنوط ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (سورة البقرة : ٢١٨) لقد أتى على الأنبياء والمرسلين من المحن والبلايا ما لو نزل بالجبال لهدّها،ومع هذا لم يتسلل إليهم اليأس ولم يتطرق إليهم القنوط بل ثبتوا ثبات الجبال الرواسي وأتوا بالعجائب والمفاخر، وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يتفاءل ولا يتطير، وكان يحب الاسم الحسن ويقول صلي الله عليه وسلم: «إنما الأمل رحمةٌ من الله علي أمتي ولولا الأمل ما أرضعت والدة ولدًا ولا غرس غارسٌ شجرًا».(كنز العمال ٣-٤٩١).
إن اليأس إذا جثم علي صدر الفرد ضيق عليه نفسه وشوش ذهنه وأفسد أمره فلا يهدأ له بال ولا يقر له قرار،يقول الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه «أكبر الكبائر الإشراك بالله والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله ولا يأس من روح الله» (نضرة النعيم ١١/٥٧٢٩).
ويقول علماء النفس :إن المجتمعات إذا ساد أفرادها روح التفاؤل والرجاء فإنها تكون أقوى بنيانًا وأكثر إنتاجًا وأقدر على مواجهة الأحداث والنوازل. الرجاء من صفات المؤمنين وهي صفة تبعث صاحبها على الجد والعمل وتأبى عليه الجمود والكسل،يقول العلامة السيد قطب عند تفسيره قول الله عز وجل: ﴿إِنَّهُۥ لَا يَاْيْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ (يوسف : ٨٧)، فأما المؤمنون الموصولة قلوبهم بالله الندية أرواحهم بروحه، الشاعرون بنفحاته المحيية الرخية فإنهم لا ييأسون من روح الله ولو أحاط بهم الكرب واشتد بهم الضيق. وإن المؤمن لفي روح من ظلال إيمانه،وفي أنس من صلته بربه وفي طمأنينة من ثقته بمولاه وهو في مضايق الشدة ومخانق الكروب.(ظلال القرآن/٢٠٢٦).
قال الحكماء:لا ينقطع رجاء المرء مالم تنقطع حياته، وقالوا: أعظم المصائب انقطاع الرجاء،ويقول الله عزّوجل ﴿وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (سورة آل عمران: ١٣٩).
محمد إقبال النانطي الندوي-بهكتل-الهند
الفضائيات الهابطة.. أليس فيها رجل رشيد؟
البث الفضائي تطور جديد في عالم الإعلام المشاهد والمسموع. والإعلام بشتى فروعه رافد من روافد المعرفة إذا سلك مسلك الإعلام التربوي الهادف.. وفي الآونة الأخيرة تسابقت القنوات الفضائية مقدمة كل ما تملك من المواد الإعلامية الاجتماعية والإخبارية والرياضية والإباحية، وفي الجملة، فإن جل الفضائيات لا تقيم للقيم وزنًا ولا ترفع للأخلاق راية.. فعرضت المرأة بأسوء صورة واتخذوها دعاية وبضاعة، حتى إن هذه الفضائيات تحولت من رسالة إعلامية إلى تجارة هابطة.. ولنا أن نتساءل عن الفضائيات المنحرفة.. فنقول: أليس فيها رجل رشيد يعرف الغث من السمين؟! أين حماية الأمة وحفظ فكرها وقيمها وأخلاقها؟
يا مُلاك الفضائيات ويا أيها العاملون بها: راجعوا سياساتكم الإعلامية من جديد.... احفظوا كرامة المرأة وعقول الناشئة ومستقبل الأمة.. كونوا جادين.. فالأمر جدٌ ليس هزلًا.. يا من تملكون القرار الإعلامي: عليكم مسؤولية كبرى في حماية الأمة وحفظ فكرها وقيمها ودينها.. يا مسلمون: بيوتكم أمانة في أعناقكم..احفظوها عن الفضائيات ولا تخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون: فلنقتصر علي الصالح منها.. فهذا خير لنا في ديننا ودنيانا.. ومن ترك شيئًا لله عوّضه الله خيرًا منه.
علي بن سليمان الدبيخي- بريدة -السعودية
حدد هويتك
مع الناس.. وفي أوساطهم المتقلبة.. تتراشق في ألوان الطيف المتغيرة ..فتارة ترى لون السلام المشرق بإطلالاته.. وتارة لون الصفاء الساكن ذا الخوالج الفياضة.. وحينًا ترى لون الغدر واللؤم الذي يؤذن بخطرخفي ذي دسائس.. وحينًا أخرى تبصر لونًا لا حقيقة له، فهو منشطر عن لون آخر فلا تعلم كوامنه.. فقد ألقم وجوهًا متقلبة، فلحظةً تراه مطرق النظر .. ساكن النفس... حاذق الفهم.. وحينًا تبصره أشعل الصدر.. هاتف الخطر .. وحينا تجده صالحًا مشرقًا أغر.. وتارة تلمح ذلك اللون البراق الذي يشع من جبين هذا الفتى، فهو سليط اللسان.. قوي الجنان.. بليغ البيان.. فيا لله كم ترى من الألوان المتموجة في هذه الحياة.. فقد تستسيغ بعضها وتمج أخرى.. ولكن هلا نظرت يومًا إلى مرآة.. وحددت من أي الألوان أنت تتلون، وبأيها تتشكل.. وهل أنت ممن يتقلب كالحرباء ويتلون بلون من يخالط.. فحدد هويتك.. ووحد مسلكك.. فإن متعدد المسالك سيسقط حتمًا.. ولا تكن من الذين قال الله فيهم: ﴿إِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إلىٰ شَيَٰطِينِهِمْ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ ٱللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (سورة البقرة: ١٥،١٤) رائد محمد بن جعفر الغامدي
طلب إشتراك من الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: يسعدنا الإتصال بكم عبر هذه الكلمات راجين من الله عز وجل أن تصل وتجدكم في أحسن الظروف والأحوال إن شاء الله، وبعد:
فإن إخوانكم وأخواتكم في مكتبة الإمام عبد الحميد بن باديس بالجزائر يرجون منحهم اشتراكًا مجانيًا في مجلتكم الموقرة المجتمع. وبارك الله فيكم وشكرًا لكم جميعًا مسبقًا. ودمتم في خدمة الإسلام والمسلمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأمين العام للمكتبة :مولحسان بدر الدين
الجمعية الثقافية: أعمر أو موسى
ص.ب 115 – حي النصر – سريانة
05360 باتنة 05500 – الجزائر
إذا لم تستح فاصنع ما شئت!
«مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» صدق رسول الله، ولا ندري أين نحن من هذا الحديث وأحاديث كثيرة بنفس المعنى؟؟ لماذا لم يتحرك أصحاب القنوات الفضائية لنصرة إخوانهم في فلسطين والعراق وأفغانستان والفلبين وتايلاند والشيشان وكثير من البلاد التي يهضم فيها حق الأقلية المسلمة؟؟ أليس منهم رجلٌ رشيد بدلًا من المسلسلات الهابطة، والمباريات والأفلام التي لا تنفع أحدهم عند لقاء ربه، بل سيسأله الله عن ذلك لأنه يدعو إلى ضلالة؟؟ إن الله سبحانه وتعالى يبدل السيئات حسنات عندما نتوب إليه توبةً نصوحًا.
كم استشهد في أفغانستان؟وكم استشهد في العراق؟كم طفل مات، كم امرأة اغتصبت؟ كم فلسطيني استشهد على أيدي مجرم الحروب شارون، وذلك بالضوء الأخضر من بوش وإدارته، وبالتأييد الكامل والعلني له في كل مكان وباستعمال حق النصب «الفيتو»؟ فهو الذي أعلن بداية الحرب الصليبية بقلبه ولسانه وهو الذي وصف الإسلام بالإرهاب فلم يجد أحدًا يذكر له وصايا رسولنا الكريم للجنود عند الذهاب للقتال بألا يقتلوا طفلًا ولا شيخًا ولا امرأة ولا يهدموا بيت عبادة ولا يقطعوا شجرة ولا نخلة مثمرة..إلى كثير من الوصايا للجنود.فماذا فعل جنود بوش؟؟ أفغانستان صارت خرابًا وقبل أن يقوم بإعمار أفغانستان قام بهدم العراق على سكانها وتدمير البنية التحتية والفوقية بحثًا عن أسلحة دمار شامل و«إسرائيل» تمتلك أسلحة لا حصر لها؟والغريب أن ۱۹۲ دولة في مجلس الأمن لم يتحرك لها ساكن على انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين والعراق وأفغانستان، واستخدم الأسلحة المحرمة دوليًا وسجن «أبو غريب» بل صارت العراق كلها سجنًا. والأغرب أنهم ينادوا بحقوق الإنسان في دارفور،وكوفي عنان هدد بالتدخل الفوري في دافور والاتحاد الأوروبي هدد بالتدخل !! فعلًا .. إذا لم تستح فاصنع ما شئت.
شحاتة حسن صفي الدين- السعودية – الخبر
قطعة .. قطعة
نعرف جميعًا قصة الشيخ الذي علم أولاده أن الاتحاد قوة وأن الواحد بإستطاعته أن يكسر عودًا خشبيًا ولكن إذا اجتمعت حزمةً من الأعواد فإنه لا يستطيع كسرها،ولعل الغرب الإستعماري قد تعلمها وطبقها على أمة المسلمين باقتدار بعد أن فشل في احتلالها عسكريًا بحملاته الصليبية ففطن إلى تقطيعها إربًا إربًا باتفاقات واهية جعلت الأمة الواحدة شعوبًا مختلفة متناحرة، ثم أخذ في إلتهامها دولة دولة «أكلت يوم أكل الثور الأبيض» بدؤوا بفلسطين ثم العراق وأفغانستان والآن السودان والبقية تأتي ما دمنا متفرقين ولم نتعلم حكمة الشيخ البصير. ﴿وَٱعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُواْ ۚ﴾ (آل عمران : ۱۰۳).
أحمد عبد العال أبو السعود-القصيم
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل