العنوان بريد القراء (1565)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 23-أغسطس-2003
مشاهدات 70
نشر في العدد 1565
نشر في الصفحة 4
السبت 23-أغسطس-2003
رأي القارئ
إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا
تمر أمتنا الآن بفترات عصيبة تقاسي من هجمات شرسة تداعت فيها قوى البغي والشر على قصعتنا، فعشش اليأس في قلوب الكثير من المسلمين، وأصبح حتمًا لازمًا على الدعاة والعلماء الذين يعيشون واقع هذه الأمة توجيه خطاب مفعم بمفردات تبعث الأمل في القلوب لتنهض الأمة من جديد.
ولكن ولأننا أمة وسط فينبغي علينا - بالإضافة إلى ما سبق - أن نقف وقفات لتصحيح المسار، لا يعني هذا جلدًا للذات، وإنما محاولة لبعث الأمل المستبصر بنور الكتاب والسنة ليكون رافدًا قويًا وواقعيًا «وليس مجرد أمنيات ننتظر أن تهبط علينا من السماء» يعين على إخراج وتكوين أمة أكثر استقامة على الكتاب والسنة وتعد العدة لنصرة الإسلام.
هنا لا بد من استحضار قواعد كلية وأصول عامة مستمدة من الكتاب والسنة نصحح على ضوئها مسار صحوتنا ونتلمس مواضع الخلل والتقصير، فإن التسليم بالقضاء والقدر، ثم النهوض مرة أخرى والعمل بأقصى طاقة وجهد على هدى الكتاب والسنة لنصرة هذا الدين هو عين ما فقهه الصحابة رضوان الله عليهم، فاستطاعوا حمل هذا الدين وهذه الدعوة، وإن في غزوة أحد لدروسًا.
واليوم.. ترى من يحمل من؟ هل نحمل نحن هذا الدين وهذه الدعوة أم أننا نحمل عليهما؟
لنقف وقفة مع قاعدة مستمدة من سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا»، والآن لنراجع أعمالنا الصالحة ومظاهر صحوتنا على ضوء هذه القاعدة.
كثر الحجاب.. نعم، ولكن كم نسبة الحجاب المستوفي للشروط الشرعية؟
كثرت الكتب والمؤلفات الإسلامية، ولكن كم منها لا يحيد عن الكتاب والسنة؟
كثرت المعاملات الإسلامية في الأموال بل انعدم التعامل بالربا على الأقل في أوساط العاملين لنشر الدعوة، ولكن كم نسبة ما أخذ بسيف الحياء، إن لم يكن مالًا مغصوبًا وما أكثر صوره: نسخ کتب، شرائط، أسطوانات كمبيوتر... إلخ؟
كثرت الأناشيد الإسلامية المناسبة للأفراح والمناسبات السعيدة وهذا جهد يحمد، ولكن كم من هذه الأناشيد يخلو من المخالفات؟
الحوار مع الآخر، عربيًا كان أم غربيًا، شيء طيب يحثنا عليه ديننا ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ (آل عمران: 64) ولكن لماذا نتبنى مصطلحات لا علاقة لها بثوابتنا؟
وإلى أي حد أصبح الولاء والبراء يحكم الحوار والتعامل مع الآخر؟
دور التحفيظ كثرت ولله الحمد والمنة، ولكن لماذا تقتصر مهمتها على تحفيظ كتاب الله فقط؟ أين الاهتمام والعناية بتفسير القرآن وربط المعاني وأسباب النزول بواقع أمتنا؟ أين الشمولية في فهم معنى التمسك بكتاب الله؟ أين التآخي والترابط؟ ألا يمكن من خلال هذه الدور تكوين نماذج تجريبية مصغرة لمجتمع المدينة الذي آخى فيه الرسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار؟!
ترى أنقبل بالمراجعة والتصحيح على ضوء هذه القواعد المستمدة من الكتاب والسنة، أم أننا سنرضخ لضغوط الواقع، وتنزلق أقدامنا في دوامة «دعوها تمضي» أي الدعوة، وبمرور الزمن نندم حين لا ينفع الندم؟
أم جهاد- مكة المكرمة
قيمة حياتك
قيمة حياتك في استغلال وقتك واغتنام حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك.. فالوقت هو حياتك وحياتك هي وقتك.. قال الشاعر:
دقات قلب المرء قائلة له
إن الحياة دقائق وثوان
وصدق من لا ينطق عن الهوى: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ».
وإذا أردت حقيقة هذا الحديث من حولك كيف يدفع الزمن دفعًا ويهدر الأوقات هدرًا بدليل «أضيع وقتًا»! وأما الصحة فاذهب إلى أصحاب الأسرة في المستشفيات كيف حالهم وما هو مآلهم.
ترحل عن الدنيا بزاد من التقى
فعمرك أيام تعد قلائل
فوالله ما أنت إلا أيام كلما ذهب يوم نقص عمرك واقتربت من نهاية حياتك.
لقد اهتم القرآن بالوقت أشد اهتمام، فتجد كثيرًا من مطالع السور تذكرك بالوقت وأنه من ذهب «والعصر» و«الفجر»، وهكذا.. يقول الشاعر:
ألا ليت الشباب يعود يومًا
فأخبره بما فعل المشيب
ويقول الداعية حسن البنا الذي عرف قيمة الوقت: «الوقت هو الحياة»، ومن أجل ذلك استطاع في فترة وجيزة أن يحقق الكثير من الإنجازات والمشاريع التي لا تزال شاهدة على مثابرته وجديته واستفادته من وقته.
ويوم فقدت الأمة المحافظة على الوقت، وتفننت في قتله، خسرت أغلى وأثمن بقعة على وجه الأرض: أرض الإسراء والمعراج، وها هي تفقد بلاد الرافدين وستفقد الكثير والكثير إن لم يرحمها ربها وتتدارك وقتها وتعد لسالف عهدها. وأنصح إخواني بالرجوع إلى كتاب «الوقت في حياة المسلم» للداعية يوسف القرضاوي.
عبد الله باجبير جازان - السعودية
======================================
﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (النحل: 97).
مع من تريدون السلام؟
- مع من أخذ عليهم الميثاق الغليظ من ربهم فنبذوه وراء ظهورهم وكفروا بآيات الله وقتلوا رسله بغير حق؟!
- مع من أرسل إليهم الرسل ففريقًا كذبوا وفريقًا قتلوا؟
- مع من أرادوا قتل المسيح وصلبه فقتلوا غيره وصلبوه؟
- مع من ادعوا أن قلوبهم غلف لا تقفه ما يقال لها؟
- مع من صدوا عن سبيل الله ودعوا الناس إلى ما هم عليه من الضلال والبغي؟!
- مع من أكلوا السحت والربا مع تحريمهما؟
- مع من امتنعوا من دخول أبواب القرية التي أمروا بدخولها سجدًا مستغفرين فخالفوا القول والفعل؟
- مع من اعتدوا في السبت وهو محرم عليهم.
- مع من امتنع عن قبول أحكام التوراة وهي كتابهم حتى رفع الطور فوق رؤوسهم فآمنوا على مضض؟!
- مع من سألوا نبيهم رؤية الله عيانًا؟
- مع من اتخذوا العجل إلها يعبدونه من دون الله؟!
- أتريدون هؤلاء أن يصدقوا العهد معكم؟
د. مفرح محمد السعيد - صيدلي
بالمدينة المنورة
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «المجتمع».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل