العنوان بريد القراء (1328)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-ديسمبر-1998
مشاهدات 74
نشر في العدد 1328
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 01-ديسمبر-1998
ترقبوا زوالها
ما وصلت دولة إلى ذروة الطغيان والظلم والجبروت إلا وبدأ السوس ينخر في عظامها، والتاريخ مليء بالشواهد ابتداء من أصحاب الحجر الذين كانوا ينحتون من الجبال بيوتًا فارهين إلى الروم والفرس إلى التاريخ الحديث ونهاية ألمانيا النازية واليابان وإيطاليا الفاشية والاتحاد السوفييتي بعد هيمنة وتجبر في الأرض بغير الحق.
وجاء الدور الآن على الولايات المتحدة الأمريكية، التي بلغت من القوة والغطرسة والسطوة ما لم تبلغه دولة من قبل الأمر الذي جعلها تملأ الدنيا ظلمًا وجورًا، فتمحو مئات الآلاف من الوجود في اليابان، وتنشر التشويه والقتل واليتم في فيتنام، وتضرب ليبيا، وتحرك حاملات طائراتها وغواصاتها بين الفينة والفينة لتهديد أمن الخليج، وتنسف بصواريخها مصنع الشفاء للأدوية في السودان، وتقتل الأبرياء في أفغانستان وتحشر أنفها في كل شيء يجري في العالم وتحرك الأمم المتحدة وفق ما تريد، وتحاصر اقتصاديًا كل من لا يسير في فلكها، كما أنها تلوح بالحصار الاقتصادي للضغط على الصين، رغم هدير المارد الصيني وقوته، وتريد قلب الخارطة العربية، فتجبر الدول العربية على التنازل عن حقها في الأمن والمياه والأرض لليهود، وتريد قلب الخارطة السياسية الإفريقية لصالحها، فطوعت لها أوغندا وإثيوبيا وإريتريا وبورندي ورواندا والكونغو وغيرها.
لقد أصبحت الولايات المتحدة بحق بلطجية النظام العالمي الجديد، والراعي الأول لإرهاب الدولة، وإرهاب القوة ضد الضعفاء وأصحاب الحقوق المنتهكة، وقد جرى ناموس الله -عز وجل- وسنته أن يأخذ الظلم وأهله أخذ عزيز مقتدر: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (هود: 102).
ومن طريف ما يُحكى أن يحيى بن جعفر البرمكي، لما سئل عن أسباب نكبة البرامكة قال: لعلها دعوة مظلوم سرت بليل غفلنا عنها، ولم يغفل عنها الله سبحانه وتعالى فأهلكنا بها، فكم من شعوب بأسرها تجار إلى الله من ظلم أمريكا وطغيانها؟
عبد الغني المجيدي – اليمن
العلم أولًا
ردًا على مقالة الأخ حافظ محمد ثابت من الولايات المتحدة في العدد (۱۳۲۳) حيث تحدث عن أحد الكتب التي تهاجم الإسلام، وذكر بعض ما فيه، وأخبر عن حزنه لما عرض وطلب الرد على ذلك، وأنا أقول لك يا أخي إن هذا الكتاب أتفه من أن يُرد عليه، فرغم أني لم أطلع عليه إلا أن التناقض يظهر جليًا واضحًا فيه من خلال الفقرة الصغيرة التي تحدثت بها عنه، فالكاتب يقول إن الإسلام قد ظهر قبل النبي صلى الله عليه وسلم بـ ٦٥٠ سنة، ثم يعود ويقول إن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد ألف القرآن معتمدًا على بلاغة امرئ القيس وعلى التوراة والإنجيل، فأي المعلومتين نصدق؟
وتحدث أن مكة عاصمة للعرب، ولم يشهد التاريخ أن مكة المكرمة كانت عاصمة الدولة الإسلامية في يوم من الأيام، أما حديثه عن لفظ الجلالة فهو من الألوهية ومعنى لفظ الجلالة الإله المعبود وليس كما قال وليس له أن يفتي للعرب في أمور لغتهم.
وربما كان قصده من وراء ذلك إبعاد الناس عن الإسلام كما قلت، ولكن الأرجح هو استفزاز المسلمين لكي يقبلوا على كتابه فيحصل على الكسب المادي والشهرة العالمية.
ليس كلامه المحزن ولا كلام أمثاله، ولكن ما أحزنني حقًا هو قولك: لا أستطيع تصحيح ما جاء فيه من أخطاء وتخاريف، فليست المصيبة في قوة العدو، ولكن المصيبة عندما يكون الضعف فينا، وإذا أردت الحقيقة فلو كان المسلم أينما كان على علم بأمور دينه الأساسية الواجب تعلمها لم يكن ليجرؤ كاتب مثل هذا على التفوه بهذه الكلمات، فأوصيك يا أخي ونفسي وكل المسلمين بالإقبال على العلوم الإسلامية وعلى رأسها القرآن الكريم كلام الله العظيم المنزل على حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم.
﴿فَتَوَكَّل عَلَى ٱللَّه إِنَّكَ عَلَى ٱلحَقِّ ٱلمُبِينِ إِنَّكَ لَا تُسمِعُ ٱلمَوتَىٰ وَلَا تُسمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّواْ مُدبِرِينَ﴾ [النمل: 80:79]
مصطفى أبو عماد – رومانيا
من طبائع الاستبداد
صدمت كما صدم غيري من المسلمين المهتمين بقضايا أمتهم بما فعله د. مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا برفيق دربه انور إبراهيم ومحاولة إلصاق أبشع التهم به للحط من قدره وتشويه صورته أمام الشعب الماليزي المسلم والقضاء عليه سياسيًا، لا لشيء إلا أنه رفض الفساد وحاربه وقال كلمة الحق، ولكن في وجه سلطان جائر، استخدم أحط الأساليب في تشويه صورة من شهد الجميع بنزاهته والتزامه بالإسلام، وقد بلغ بي الحزن مداه عندما قرأت ما قاله أنور إبراهيم لامه أنه يعذب في سجنه ويعامل كالكلب وهو الذي كان من قريب الرجل الثاني في ماليزيا.
علاء محمد الصفطاوي - الخبر – السعودية
عدالة الملاعب
في لحظة صفاء، انطلقت بطولة كأس العالم الأخيرة، مصحوبة باكاليل الورود، ونسمات الانتظار الباردة، ومع كل بطاقة حمراء كان يخرجها الحكم بشجاعة نادرة وصرامة عالية إلى أحد اللاعبين - جزاء مخالفة - كانت تتراءى أمامي العدالة في صورها البراقة وهي تعبر فرنسا معقل الصليب الذي مازالت جرائمه ماثلة في أذهاننا حتى الآن، وتسالت: لماذا لا تغادر هذه العدالة الاستاد وتتحرك بخيلاء إلى وسط أوروبا المتحضرة، حيث أنهار الدماء، وجبال الجثث وجموع المرحلين من كوسوفا «الجريحة» لماذا توقفت العدالة عند الملاعب الخضراء حيث اللهو والصخب؟
وائل إبراهيم الحديني - الدمام – السعودية
رأي القارئ
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِم تَجرِي مِن تَحتِهِمُ ٱلأَنهَٰرُ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ* دَعوَىٰهُم فِيهَا سُبحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُم فِيهَا سَلَٰم وَءَاخِرُ دَعوَىٰهُم أَنِ ٱلحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلعَٰلَمِينَ﴾ (يونس: 10:9)
لكي يكون لنا موضع تحت الشمس
أین موقع المسلمين من عالم اليوم وما تأثيرهم في قراراته الدولية؟ وما طموحاتهم المستقبلية؟ أسئلة تدور في أذهان كل مسلم غيور على أمته يريد لها الخروج من الانهزامية إلى النصر، ومن الذل إلى العزة، ومن التبعية إلى الريادة، ولأننا نعيش اليوم في زمن تسارع فيه كل أمة، لتأخذ لنفسها موقع التأثير إن لم يكن القيادة فعلى الأمة الإسلامية أن تراجع أوراقها وتحدد عوامل الضعف فيها، وأن تعمل على رص صفوفها وتجميع طاقاتها استجابة لقول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران: 103).
وما يؤسف له أن الغرب يدرك المعادلة التي أرشدنا إليها المولى -عز وجل- منذ ألف وأربعمائة عام فنرى الوحدة الأوروبية والاتحاد تلو الاتحاد والحلف تلو الآخر وإذا لم تنهض أمتنا من غفلتها فلن يكون لها موقع في عالم اليوم، بل ستتداعى عليها الأمم طمعًا في كنوزها وخيراتها كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها.
أسامة على جاد الله أسيوط - مصر
لمصلحة من تغيير المناهج الدراسية؟
التربية في أي أمة حمى مقدس تحميه الأمة، وتسهر على حراسته وتفعيله وتنشيطه لأن موضوعها ورسالتها الدعائم والأركان التي ترتكن عليها هوية الأمة، وعندما تتعرض أمة للعبث بمناهجها التربوية ومقرراتها الدراسية المعنية بحفظ هويتها وتسكت على ذلك تكون قد سكنت على ضيم ينال من أصالتها وانتمائها.
وللحقيقة، كانت مناهجنا قبل التطوير والتعديل تراعي ظروف هذا الواقع وتحدياته، فتستمد من الماضي التحصينات الدفاعية لدفع الظلم، وسد ثغرات الانكسار والانهزام النفسي ومحاولات الاختراق التربوي والفكري.
ولكن بعد التطوير، إليكم هذا النموذج الصارخ لحذف حقائق تاريخية مقطوع بصحتها من كتاب الصف الأول المتوسط المطور، والذي تم إدخال تعديل عليه في الطبعة الثانية 94-1995م بحذف وإزالة ما يلي:
قال جاسم سائلًا: ولماذا أرسل الله إلى بني إسرائيل رسلًا كثيرين يا أستاذ؟
أجاب المعلم: هذا سؤال جميل يا جاسم.
إن بني إسرائيل يا بني اتصفوا منذ زمان بعيد بسوء الطباع، وفساد القلوب، وسوء الأخلاق، قتلوا زكريا ويحيى بغير حق، وتأمروا على عيسى - عليه السلام - وكلما بعث الله إليهم رسولًا حاربوه وأذوه أو قتلوه، ثم يأتيهم رسول آخر وهكذا حتى غضب الله عليهم ولعنهم قال تعالى: ﴿لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِيٓ إِسرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبنِ مَريَم ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعتَدُونَ* كَانُواْ لَا يَتَنَاهَونَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوه لَبِئسَ مَا كَانُواْ يَفعَلُونَ*﴾ (المائدة: 79:78)، فلفسادهم وسوء أخلاقهم وقسوة قلوبهم، كانوا كلما مات رسول، بعث الله إليهم غيره فكثرة الرسل في بني إسرائيل دليل على كثرة فسادهم.
نناشد القيادة التربوية أن تعيد للأمة وللمجتمع مناعته.
شعیب محمد أحمد – الكويت
أليس من حقنا أن نفرح بالنصر؟
قرأت ملاحظات الأخ ناظم - من البحرين بالعدد ١٣٢٣ وفيها يبدي رأيه وينتقص من نصر العاشر من رمضان ۱۳۹۳هـ - السادس من أكتوبر ۱۹۷۳م، بل يوحي أنها كانت مديرة أو أنها مجرد تمثيلية، وهي مقولات رددها البعض إما كرهًا لشخص السادات، أو شكًا في أننا يمكن أن ندحر اليهود، فهل أدمنا الهزائم ولا حق لنا أن نفرح بانتصاراتنا، وإذا حدث وانتصرنا ننتقص منها، وبالنسبة لثغرة الدفرسوار فمعلوم أن القمر الصناعي الأمريكي قام بتصوير فجوة بين الجيوش، وقامت إسرائيل باقتحامها كناحية نفسية لرفع معنويات جنودها وتثبيط معنوياتنا، ولما علمت أمريكا باحتمال قيام القوات المصرية بمهاجمة الثغرة وإبادة من فيها، حضر كيسنجر اليهودي إلى مصر وهدد بقيام أمريكا بالتدخل إذا حدث شيء من هذا القبيل، لأن هذا يعني خسارة فادحة للعدو لا يمكن لليهود تحملها.
محسن راشد - السعودية
المجتمع:
نحن معك في الإشادة بالانتصارات كمحاولة لاستمرار جذوة الأمل في التوهج، لكن لا ينبغي المبالغة في ذلك، لئلا نقع في خداع النفس، ونستغرق طويلًا في الحلم الجميل.
يتمنى قراءة المجتمع، ولكن
الأخ عبد الله بودوف من حي ٧٣ مسكنًا، عمارة ٦ - شقة ٢ الدويرة - محافظة الجزائر الكبرى - الجزائر.
ونظرًا لمحدودية دخله باعتباره لا يزال طالبًا على مقاعد الدراسة يود الاشتراك في مجلة المجتمع ويرغب في أن يطلع على طلبه هذا أحد المحسنين على أمل أن يمد له يد المعونة، ويحقق له أمنيته في قراءة المجتمع بصورة مستمرة إن الله لا يضيع أجر المحسنين.
ردود خاصة
الاخ: فوزي أحمد المسيفر البحرين قصيدتك والله زمان تحتاج إلى إعادة صياغة، لأنها بحاجة إلى ضبط ميزانها الشعري وتحتوي على بعض اللغويات غير الدقيقة، نرجو أن تكثر من القراءة، ولا تنس أن تعرض إنتاجك على من تثق بخبرته ونصحه.
13600 - الجزائر: رغبتك في تبادل الأفكار عبر المراسلة هواية محببة تملأ الفراغ وتثري الذهن وتوسع الأفاق فنرجو ألا تنسانا في زحمة المراسلات مع الأصدقاء.
الاخ: مبارك عبدالله الجوري - بريدة - السعودية وصلت رسالتك التي تتحدث فيها عن «رسالة إلى شعب» والتي نشرت في مجلة الدعوة.. شكرًا للتنبيه.
الأخ: محمد زاميري بن عبد الرزاق - ماليزيا: نشكرك على ثقتك بالمجلة، ونرجو أن تتوجه بطلبك إلى إحدى الجهات الخيرية لتخصصها في مجال المساعدات، داعين الله أن يوفقك لما فيه الخير
الاخ: رضا العجمي - سويسرا العنوان الذي طلبته هو: السعودية - جدة - ص ب ٣٤٤٦ - الرمز البريدي ٢١٤٧١ – جدة.
تنبيه
تلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر
في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.
الخلاف أدبه وآلية التعامل معه
تابعت باهتمام بالغ على صفحات مجلتنا الحبيبة المجتمع موضوع إشكالات الإعلام الإسلامي، وتابعت كذلك الآراء الأخرى المتعلقة بهذه القضية من الإخوة الأفاضل الذين قاموا بالرد والتحليل بين مؤيد ومعارض، ولكل دلائله المقنعة وذلك في الأعداد ۱۳۱۹ وإلى العدد ۱۳۲۲، ولكن الذي شد انتباهي بإلحاح ليس موضوع عمل المرأة في التمثيل في حد ذاته ولكن قضية الخلاف والاختلاف في المسائل الفقهية.
ومعلوم أن النبي ﷺ هو أول من أرسى أدب الخلاف والاختلاف في القضايا، ومنها ما هو مشهور كمسألة صلاة العصر في بني قريظة، حيث أقر النبي صلى الله عليه وسلم من صلى في الطريق ومن صلى في بني قريظة بعد الوقت.
أقصد أنه من المهم أن نرسي قواعد مناقشة المسألة وكيفية الاختلاف، وأن الخلاف لا يفسد للود قضية، وأن نتحلى بالأدب في مناقشة بعضنا لآراء البعض وألا يساء الظن بالعلماء بشكل مفتوح يجعل العامة يدلون بدلوهم في أمور قد لا يعلمون عنها إلا القشور.
واخيرًا اقترح أن يتم عقد مؤتمر إسلامي لنخبة من علماء المسلمين على مستوى العالم الإسلامي يتم فيه الاتفاق على تشكيل هيئة أو مجمع علمي تسند له مهمة البت في مثل هذه المسائل العالقة والفصل فيها بما ينهي إشكالاتها الشائكة أو يحد من آثارها السلبية على أقل تقدير.
أشرف الكرم
ينبع الصناعية - السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل