العنوان رأي القارئ (1158)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 18-يوليو-1995
مشاهدات 76
نشر في العدد 1158
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 18-يوليو-1995
ردود خاصة
الأخ: هاشم السيد الهاشم الأحساء – السعودية:
نشكر لك اهتماماتك الكثيرة، ونأمل أن نحقق لك رغباتك، وأن نراعي
ملاحظاتك في أعداد قادمة -إن شاء الله- وإن كنا قد جئنا على ذكر وتغطية بعضها،
وسنأتي على المواضيع الأخرى في حينه أو عندما يجد جديد، أما ملاحظتك اللغوية حول
كلمة بوسني أو بوسنوي فيراعى فيها أصل الألف الذي يسبق هاء السكت في
"بوسنة" فإن كان أصلها واوًا فالنسبة بوسنوي وإلا فهي بوسني، لكن ما
دامت الكلمة أعجمية والأصل غير معروف، فيجوز أن تقول بوسني وبوسنوي، والله أعلم.
الأخ: محمد عبد اللطيف محمد الخطيب – الكويت:
شكرًا للمشاعر الأخوية، وبالنسبة لقيمة المجلد فهي (5) دنانير داخل
الكويت، وبإمكانك المشاركة عن طريق الفاكس ونحن بانتظار رسائلك.
تنويه:
نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل، ومكتوبة بخط
واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة، أو تعليق لما ينشر في
المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أية
رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.
فلا نامت أعين الجبناء:
الطريق إلى الجنة
عرفته هادئ الطبع، نقي السريرة، صافي الذهن، حسن الظن بإخوانه، يؤثر
العمل على الكلام، محبب إليه الصمت والتفكير حتى وهو بين أقاربه وإخوته، دائم
السرحان وكأنه ينتظر غائبًا كريمًا طال غيابه، أو حبيبًا اشتد الشوق إليه.
صامت لو تكلما
لفظ النار
والدما
قل لمن عاب صمته
ولد الحزم
أبكما
لقد صحبته فترة من الزمن، فما وجدته إلا قلبًا رحيمًا، وعقلًا حكيمًا،
يهمه أمر المسلمين أينما كانوا، ويهب لنجدتهم والتخفيف من مآسيهم حيث وجدوا،
متعاونًا لإنجاز ذلك مع الجهات الإغاثية واللجان الخيرية، وكان يجود -رحمه الله-
بما في يده ووقته وجهده في سبيل الله، إلى أن جاد بروحه ونفسه في سبيل الله شهيدًا
طاهرًا على أرض البوسنة والهرسك المجروحة في إحدى العمليات الجهادية، مقبلًا غير مدبر، متمثلًا قول ذلك الصحابي
البطل:
ولست أبالي حين أقتل مسلمًا على أي جنب كان
في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ
يبارك على
أوصال شلو ممزع
ذلك هو الأخ الحبيب والشهيد الحي -بإذن الله- عبد اللطيف بن سعد
بدوخي، أحد شباب مدينة المبرز بالأحساء، والذي تلقى جزءًا من دراسته العلمية بكلية
الشريعة، ثم تركها محتسبًا لدراسته العملية على أرض الجهاد والاستشهاد، أرض
البطولة مرابطًا ومجاهدًا،
فهنيئًا
لكم أيها الوالدان الكريمان، واللذان أنجبتما مثل هذا الفارس البطل، وأبشروا
بشفاعته فيكم بإذن الله،
وهنيئًا
لكم -أيضًا- يا أهله وأقاربه.
محمد عبد العزيز- البوسنة والهرسك.
إذا عدنا إلى المسجد:
للمسجد مكانته ومنزلته العميقة في نفوس المسلمين، وقد احتل هذه
المكانة الرفيعة منذ وجد، فقد كان -إلى جانب اتخاذه مكانًا لتأدية الشعائر والصلاة
واجتماع المسلمين فيه خمس مرات في اليوم والليلة- مركزًا لنشاطات متعددة، وهذا ما
يخفى على كثير من الناس الذين يعتقدون أن بناء المسجد كان للصلاة فقط، ولم يتم
بناؤه لغير ذلك؟ لقد كان مركزًا لنشاطات متعددة، دينية وثقافية واجتماعية وسياسية،
ففي المساجد كانت تؤخذ البيعة للخلفاء، وعلى منابرها خطبهم الأولى التي تحدد منهاج
كل منهم وطريقته في تسيير دفة الحكم، وخير مثال على ذلك خطبة الخليفة الأول أبو
بكر الصديق رضي الله عنه.
وفي رحاب المسجد كان يجتمع الصحابة، وتستقبل الوفود على أرضه، وفيه
كانت تعلن أنباء الحروب والانتصارات، وفيه يستنفر المجاهدون للقتال.
هذا إلى جانب اتخاذه دارًا للعلم، ومكانًا للدروس، حيث كانت تتوزع
حلقات الشيوخ في أنحاء المسجد، كما كان يعقد القاضي جلساته، ويقضى بين الناس في
المسجد، وقد كانت المساجد قديمًا مفتوحة الأبواب ليل نهار، تستقبل الوافدين
والمسافرين الذين يأوون إلى المساجد وبيوت الله؛ مما يخفف عنهم متاعب السفر.
فالمسجد حياة يتناول كل النشاطات، فهو مركز إشعاع ديني وعلمي واجتماعي
وسياسي، هذه هي النظرة الصحيحة للمسجد، والتي فهمها أجدادنا الصحابة والتابعون
-رضوان الله عليهم- فلقد انطلقوا يفتحون الأراضي، ويرفعون الرايات، ويتخطون
الأنهار والبحار، ويبنون الأمجاد، وما إن تغيرت نظرة المسلمين للمسجد حتى تغير
الوضع، وأصبح المسلمون كالشاة الذبيحة يتطاولها الذئاب من كل جهة ومكان.
فأمجاد أمتنا انطلقت من المسجد ولن تعود إلا إذا عدنا إلى المسجد.
هشام حامد السرحان- بيان- الكويت.
فتوى القرضاوي وراء مصادرة كتابه
اطلعت على كل ما كتب في عدد المجتمع رقم (1149) عن الحملة الفرنسية
الجديدة ضد الفكر الإسلامي بمصادرة
كتاب
فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي "الحلال والحرام في الإسلام" وذكرتم
الأسباب الحقيقية التي من أجلها أصدر وزير الداخلية الفرنسي أمره بمصادرة الكتاب
ومع أن كل تلك الأسباب معقولة ومنطقية بالنسبة لمن أصدر الأمر، إلا أني أعتقد أن السبب
الأساسي الأول لم يذكر وهو الفتوى التي صدرت عن فضيلة الدكتور القرضاوي التي قال
فيها بعدم جواز الصلح مع اليهود المحتلين أرض المسلمين فمعروف سيطرة اليهود وتغلغلهم في فرنسا وتعاون الحكومات الفرنسية المتعاقبة مع الحكومة
اليهودية وتزويدها بالسلاح والتكنولوجيا التي مكنتهم من إنتاج السلاح النووي، ولقد
استغل اليهود مناسبة الانتخابات الفرنسية ليفرضوا على الحكومة الفرنسية معاقبة
الدكتور القرضاوي على فتواه، ولكن الله غالب على أمره، فهذا الكتاب الذي كرهوا
انتشاره سينتشر بعون الله وسيستفيد
من منه من لم يكن
يعرفه، ولن يتم في ملك الله إلا
. ما شاء الله.
محمد يوسف الشاذلي المدينة المنورة السعودية
المكر السيئ
(وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن
دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا)
حقيقة قرآنية تقرر بشكل قاطع أن العداء والتربص بديننا وأتباعه قائم من جانب من حدثت عنهم الآية من فجر
الدعوة وإلى أن
يرث
الله الأرض ومن عليها، وبالرغم من أن هذه الآية والكثير من الآيات والأحاديث وكذلك
حقائق التاريخ القريب والبعيد كلها تؤكد على وجود هذا العداء لديننا وأتباعه، ومع ذلك نجد من بين أبناء جلدتنا من
يتبارى للدفاع عن
أعداء
الدين مرددًا دعاوى الماسونية،
ومتغنيًا
بشعارات الإخاء الإنساني، وهو في ذلك إما مخدوع بشعارات وجدت من يحسن عرضها ويصنع
لها واقعًا يدعو
للإعجاب، فوقع بذلك تحت تأثير ضوء مبهر تعرضت له عيناه وكان عاريًا من
نظارة
تحميه فذهب الضوء ببصره.
وإما عميل ارتمى في أحضان أعداء الدين واستمتع بحياة الضلال فجعل من عداوته لدين الله قضية حياته، وانبرى يسفه حقائق الدين التي تؤكد على
وجود التآمر على
ديننا وأبنائه التي تهدف فيما تهدف إليه هدم كيان هذه الأمة من قبل هدم عقيدتها التي جعلت منها يوماً أعظم أمم
الأرض، أدرك أعداء الدين أن الإسلام هو القوة المحركة التي تدفع أبناءه إلى صنع المستحيل رغم ضعف الإمكانات وتكالب الأعداء.
إن مراجعة سريعة
لتاريخ
أمتنا التي كانت يوماً ترفل في حلل المجد والعزة نجد أن الضعف كان يتسلل إلى جسد
الأمة شيئًا فشيئاً
كلما ابتعدت عن دينها واقترب
ولاة
أمورها من الاستبداد بالحكم ومصادرة الحريات والتنكيل بمخالفيهم في الرأي.
مثل هذا الداء حين يتمكن من الأمم فإنه يكتب لها تصريحاً
بالدقن بالدفن أو
حسبما أفاض بشرحه المصلح عبد الرحمن الكواكبي في كتابه "طبائع الاستبداد" وما يصنعه الاستبداد السياسي بالدول والأفراد.
وحين نطالع ماضينا قريباً وبعيداً نوقن أن ما نعانيه الآن هو حصاد طبيعي
لغياب
الشورى والتفريط في حقائق الدين، كل هذا يصنع مناخاً غير صحي يتوارى فيه الحق، وتنتعش فيه أوهام الباطل وضلالات الزيف وتصبح
الحقيقة حلمًا بعيد المنال.
أحمد محمد بان جمهورية مصر العربية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل