العنوان رأي القارئ (1352)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-يونيو-1999
مشاهدات 125
نشر في العدد 1352
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 01-يونيو-1999
﴿لِكُلَّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمّْرِ وَادْعُ إِلَىْ رَبِكَ إِنَّكَ لَعَلَى هَدى مُستقِيمٍ (٦٧)﴾ (الحج).
حديث عن الدولة العثمانية
نشرت مجلة المجتمع الغراء في العدد ١٣٤٢، مقالًا رائعًا للدكتور محمد حرب يتحدث فيه عن الدولة العثمانية وفضائلها - وحق لمثل هذه الدولة أن تسجل وتذكر فضائلها ودفاعها عن الإسلام، سيما أنه قد كثر الطاعنون في هذه الدولة.
نشكر للدكتور مقاله هذا، ونسأل الله أن يجزل له المثوبة، ولكن يلاحظ في المقال بعض النقاط التي ينبغي التنبيه إليها وهي:
١- ذكر المقال أن «المساواة كانت في المواطنة العثمانية»، وهذا المبدأ عند التأمل غير صحيح فقد دعا الإسلام إلى العدل، وهناك فرق بين الأمرين.
٢- ذكر الدكتور أيضًا في المقال أن «القائمة طويلة بأسماء الوزراء والولاة وكبار موظفي الدولة من ملل غير إسلامية»، وهذا في الحقيقة يعد من مثالب الدولة العثمانية لا من محاسنها، حين قال النبي ﷺ «الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه» ومعنى أنه لا يجوز لغير المسلم أن يعلو على المسلم لا في مرتبة ولا وظيفة، ولا سيما في دولته وعلى أرضه.
عبد الله بن غزاي البراق - مكة المكرمة
هل ننتظر خمسة عقود أخرى؟!
تتعاقب السنون على الجرح فيندمل لأن ما لا تعالجه يد حنون، فلن يستعصي على الزمن، ولكن إذا كان مرور السنين يزيد الجرح غورًا والألم حدة، ثم لا تجد إحساسًا بذلك الألم، فإن الاحتمال القائم هو أحد أمرين:
إما أن يكون الجسد ميتًا وعندها ما لجرح بميت إيلام، أو أن الجرح لا يمت إلى الجسد بصلة... لأن الجسد الواحد صار أجسادًا متفرقة، وعندها تنتهي أسطورة الإحساس بالألم، ويكون مرور الأيام سببا لمزيد من الشتات، فهل ترانا بعد خمسة عقود ما زلنا نفتش عن احتمال ثالث؟ وهل سيستغرق البحث خمسة عقود أخرى من الهزيمة؟!
ما انهزمنا إلا من ثلاثة نماذج:
أنصاف المتعلمين، وأدعياء القوة، وواهني العزم.
فأنصاف المتعلمين أدخلوا الأمة فى جدالات وثقافات فاسدة أوهنت العقل والروح وملأت القلب والذهن بتناقضات واهية، وأفقرت النفس من الصفاء اللازم لكل علم حقيقي، حتى صارت الأمة تعاني من تلوث عقلي ونفسي.
أما أنصاف الأقوياء أو مدّعوها.. فهؤلاء حملوها على جناح واه من الشجاعة المزيفة.. وغرسوا في نفوس أبنائها حمية الجاهلية وأوهموها أن الطريق إلى القمة مفروشة بالورود فإذا بها تهوي معتلة الروح مهزومة الأمل والنفس.
وأما قصار الهمم.. فهم وباء أفرز الفريقين.. فلم تكمل لهم الهمم لنيل العلم كاملاً ليشيدوا الحصن الحق، ولم تقو لديهم العزيمة ليستكملوا القوة فخانتهم شجاعتهم وهم أحوج ما يكونون إليها.
وهؤلاء ركنوا إلى الأنصاف كستار يخفون خلفه وهنهم وفشلهم.. ما بهؤلاء جميعًا تحيا أمة تبغي بناء مجدها.. إن الحمية للحق وقوة الشكيمة وعلو الهمة هي اللبنات الأولى في تكوين الإنسان الحق، ثم يُتمّ الله فضله بالعلم والقوة ليبرز مثلث الحق «العلم - القوة - علو الهمة» طامسًا الباطل، وحينها لن ننتظر خمسة عقود أخرى لعودة الحق لأصحابه.
غادة عبد الله العموري – السعودية
كرتون للتاريخ الإسلامي
أثناء سيري في بعض الطرقات كنت ألاحظ أن حرف Z مكتوب بكثرة على الجدران. انتبهت إلى صراخ إحدى الطفلات وهي تقول «زورو رمز العدالة» فأدركت حينها أن هذا الرمز إشارة إلى المسلسل الكرتوني الشهير «زورو»، وقبل هذا المسلسل عرضت مسلسلات كثيرة مثل «كريستوفر كولمبوس» و«روبن هود» وبعض القصص العالمية التي تمجد مشاهير الغرب، والتي لا بد من أن الأطفال قد تأثروا بها وتعرفوا أمثال هؤلاء المشاهير من خلالها.
في جانب آخر نرى أن أطفالنا يجهلون الكثير من تاريخنا وبالكاد يعرفون منهم أبطال المسلمين الأفذاذ، وإذا بحثنا عن الأفلام الكرتونية التي تناسبنا نجد أنها قليلة جدًّا ولم تأخذ نصيبها من الانتشار في قنواتنا التلفازية كالمحاولات التي قام بها بعض المؤسسات مثل «نداء» و«آلاء» و«قرطبة»، وإن كانت هذه الأعمال خطوة على الطريق الصحيح، إلا أنها تحتاج إلى الدعم والتشجيع والمؤازرة، لكن الحل الأنجع يتمثل في قيام مؤسسة قوية ذات رأس مال كبير تستطيع أن تنتج مسلسلات في مستوى المسلسلات اليابانية المنتشرة الآن ولا مانع من تقديم القصص والسيناريوهات الجاهزة إلى تلك الشركات اليابانية مثلاً لتنفذها بالمستوى نفسه والأسلوب والرسوم.
حينها سيفرح أطفالنا، ونحن أيضًا، عندما نشاهد مسلسلًا يحكي بطولات خالد بن الوليد أو فتوحات صلاح الدين أو معارك الإسلام الشهيرة أو كيف انتشر الإسلام في العالم.
عبد الجليل الجاسم - المحرق - البحرين
مثال على احترام إرادة الشعب!
استجاب الرئيس التركي سليمان دميريل لطلب رئيس وزارته أجاويد وأسقط الجنسية التركية عن النائبة المسلمة المحجبة «مروة قاوقجي»، وبهذا الفعل يكون قد تم سحب البساط من تحت قدميها لتفقد عضويتها في البرلمان كنائبة عن حزب الفضيلة، وهم يعدون العدة الآن لطردها من بلدها.
إن هذا الخبر أحزننا كثيرًا، والذي إن دل فإنما يدل على هشاشة الديمقراطية في تركيا وتدهور صحة النظام فيها، هذا النظام الذي تزلزلت أركانه لمجرد دخول امرأة مسلمة قاعة البرلمان، فحصل هرج ومرج وارتباك وتطبيل على المقاعد من قبل النواب العلمانيين الذين فقدوا صوابهم، وصدرت الأوامر برفع الجلسة وتعطيل باقي الجلسات، ريثما يتم التحضير لسيناريو جديد يخرج هذه النائبة المسلمة التي انتخبها الشعب التركي وأعطاها صوته وثقته؛ فأين حماة الديمقراطية والمتباكون عليها؟ أين احترام الشعب وآراؤه ونوابه؟
هذا ما يحصل في تركيا اليوم، بينما نجد في بريطانيا أن البحرية البريطانية سمحت للفتيات المسلمات المحجبات بالانضمام إليها بحجابهن وتم تصميم زي خاص يجمع بين الحجاب الإسلامي وزي البحرية البريطانية.
ماهر محمد الحجار - جيزان - السعودية
حماة العقيدة.. في مواجهة حماة التطبيع
إن الإنسان ليحزن عندما يرى بعض أنظمة العرب والمسلمين تقوم بحماية الأمن الصهيونى سواء كان ذلك بالاستسلام للعدو الصهيوني أو بتغيير مناهج التعليم بما يخدم التطبيع معه، أو بكبت الحريات العامة وتكميم الأفواه، وهنا يتساءل: ما دور حماة العقيدة والإسلام في التصدي لكل من تسوّل له نفسه العبث بمصير الأمة الإسلامية التي تحمل منهج النجاة والصراط المستقيم في الدنيا والآخرة؟ ونقول لكل شباب الإسلام إن المسؤولية عظيمة تريد رجالاً يشمرون عن ساعد الجد للنهوض بهذه الأمة.
عبد الرب علي - يمني مقيم في السعودية
ساعة مع ابن باز – رحمه الله
إن مصاب الأمة الإسلامية لعظيم بفقد علم من أعلامها، وإمام جهبذ ومجاهد معروف، هو سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله رحمة واسعة.
في صيف العام الماضي ١٤١٩هـ ذهبت أنا والعائلة لأداء مناسك العمرة، واستقر بنا المُقام بضعة أيام ضيوفًا عند أحد الإخوة الفضلاء في مدينة الطائف، وفي أحد الأيام ذهبنا لزيارة سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- في مقره بالطائف فصلينا معه صلاة الظهر في مسجده (مسجد ابن باز)، وبعد الصلاة تشرفنا بالسلام عليه، ثم قلت له: معي أولادي يريدون السلام عليك يا سماحة الشيخ، فقال: أين هم؟ ثم سلم عليهم.
وكان الشيخ الرباني يسألهم عن حفظهم لكتاب الله، ويسأل الله لهم الهداية والصلاح، ولكن الشيخ - رحمه الله - توقف مع الابن الأصغر، وقال له بعد سؤال عن اسمه: في أي صف تدرس؟ فقال: في السنة الرابعة الابتدائية، فقال له الشيخ: من ربك؟ قال الابن: ربي الله، ثم قال له الشيخ: من نبيك؟ فقال: الابن: نبيي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم قال له الشيخ: ما دينك؟ فقال الابن: ديني الإسلام، فقال له الشيخ: لماذا خُلقت؟ فسكت الابن، فقال له الشيخ: قل لعبادة الله، ثم قال له الشيخ: ما الدليل على ذلك؟ فسكت الابن، فقال له الشيخ: قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾.
فتعجبت من ذلك الموقف كثيرًا، وتعجب الناس الحاضرون كذلك «دعوة وتعليم وأمر بالمعروف ونهيّ عن المنكر كل وقت وحين حتى مع الأطفال»، الله أكبر الناس ينتظرون نهاية الدرس مع هذا الطفل الصغير للسلام على الشيخ، والشيخ مع هذا الطفل الصغير يسأله ويعلمه، وعند باب سيارته في الشمس خارج المسجد، ثم قال الشيخ تفضلوا معنا الغداء يا شيخ عبد العزيز، فثار عجبي من ذلك من قوة حافظة وفطنة الشيخ -رحمه الله- أنا أول مرة التقي الشيخ بهذه الصفة وهو لا يعرفني شخصيًّا من قبل، واستجبنا لدعوة الشيخ فذهبنا إلى بيته المتواضع وجلسنا في المجلس ومعنا بعض الناس، وبعد أن قدم الشيخ بدأ بكلمة ترحيبية بالضيوف، ثم بدا برنامج العمل المتواصل «علم وعملٌ لا يتوقف أبدًا» عن يمين الشيخ قارئ يقرأ من كتاب فتح الباري، ويعلق الشيخ على القراءة، وعن يساره هاتفان لا يكادان يتوقفا عن الرنين، ويرد عليهما الشيخ بكل سرور، ويجيب عن الأسئلة الموجهة إليه، «الله أكبر» مجلس لا يمل أبدًا، هذا يريد شفاعة، وهذا يريد جوابًا، وهذا يريد تعقيبًا على معاملته، وهذا يريد مساعدة، والشيخ يستمع وينصت لكل واحد من الناس وكأنه يعرفه منذ سنين.
فرحم الله الشيخ ابن باز رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وحشرنا وإياه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
عبد العزيز بن عبد الله الوهيبي
رياض الخبراء – القصيم
بيننا وبينهم يوم الجنائز
فُجع العالم الإسلامي في آخر جمعة من شهر الله المحرم بوفاة فقيد الأمة، وبحر من بحور العلم، وجبل من جباله الشامخات وعلم من أعلام الإسلام، ذلك هو العالم الرباني فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله-.
حقًّا: إن وفاته مصاب جلل، وثلمة في الإسلام.
فقد أفنى عمره في خدمة الإسلام، ومناصرة قضايا الأمة الإسلامية، لذلك وضع الله له القبول في الأرض، وخير شاهد على ذلك تلك الجموع التي شيعت جنازته آتية من مشارق الأرض ومغاربها، لم تستنفر من قبل مخلوق، وهذا علامة القبول إن شاء الله.
وكما قال أحد السلف: «بيننا وبينهم يوم الجنائز».
الخزامى بنت عبد الله
القصيم - الرس - السعودية
آن للقلب أن يستريح
اشرأبت الأعناق، وتطاولت الجموع المحبة، لتنظر من طرف مجهد كليل قد أدماه البكاء، إلى الخشبة التي تحمل علمًا من أعلام المسلمين، تتقدم ببطء شديد، في بحر متلاطم من البشر، يغشاه بين الفينة والأخرى زحام ودفع من طلبة العلم الذين ارتووا بعلم الشيخ النافع، وتوجيهه الصالح.
وحيثما كنت من حرم الله الآمن، رأيت الناس بين باك ومنتحب، وسائل ومتضرع، وداع ومؤمن.
آن للقلب الكبير الذي حمل آلام وآمال الأمة، وأتى للجرح العميق الغائر مداويًا.. آن له أن يستريح، وقد بلَّغ وأشهد، وأعذر وأنذر، وكان في حياته حجة صامتة في كبرياء وترفع، وتواضع ولين جانب وخفض جناح.
ذاق -يرحمه الله- اليتم صغيرًا، فأحب اليتامى، ورعى الثكالى، وجالس الفقراء، وحفظ كتاب الله قبل البلوغ فحفظه الله، وأحب العلم وشُغف به فأحبه الله.. وأحبه الناس.. ووضع له القبول في الأرض.
أصيب بفقد حبيبتيه بعد عقدين من عمره المبارك، فأبدله الله بهما نورًا في بصيرته، وأشرق قلبه بآيات الله، فاستحال منارة في الأرض تبث نور السماء.
كان لا يعرف التجريح ولا الطعن ولا السب ولا الشتم ولا الغيبة ولا النميمة، بل يدعو لمن بلغه أنه ينال منه، كان سليم الصدر، لم يجد الحسد ولا آكلة الأكباد إليه طريقًا، وكان صائب الفكر، ملهم الرأي.
تعرض عليه المسألة فيخمرها ويجيلها، ويجيد الفكرة فيها ويطيلها، ثم يخرج بعد ذلك بالرأي الوثيق والتأويل الصادق.. كان يلقي المحاضرات، ويحضر الندوات، ويلبي الدعوات، ويعمر المجالس العامة والخاصة، إلى جانب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أصبح صفة لازمة له، وصدق فيه قول القائل:
هو البحر من أي النواحي أتيته فدرته المعروف والجود ساحله
وأخيرًا فإن العين تدمع، والقلب يحزن، وإنا بفراقك يا شيخ لمحزونون، ولكن ليس لنا أن نقول إلا ما يرضي ربنا «إنا لله وإنا إليه راجعون».
محمد الشربيني - مكة المكرمة
ردود خاصة
الأخ: جابر محمد حسن - الكويت: نعم لا بد للحق من قوة تحميه، والقوة هنا كل ما يؤهل المسلمين لتبوؤ المكانة اللائقة بهم من علم ووعي وإعداد ووسائل وإلا فإن دماء المسلمين ستظل كما هي الآن أرخص الدماء.
الأخت: فتاكة حسينة - تيبازه - الجزائر: ما دمت تعملين في مؤسسة تستخدم فيها الحاسب الآلى والإنترنت فلماذا لا تتدربين عليهما بدل طلب الكتب والمجلات التي تتحدث عن مثل هذه الأجهزة الحديثة، تشجعي واطلبي من إدارة المؤسسة تحقيق رغبتك هذه.
عبير فهد - جدة - السعودية: لا شك في أنه إحساس نبيل أن تستشعري مسؤوليتك تجاه المسلمين في أنحاء العالم وبخاصة الذين يمرون بظروف قاهرة وحرجة كالذي يعانيه إخواننا في كوسوفا، ويمكنك ترجمة هذه المشاعر في الدعاء لهم وتقديم ما تستطيعينه مما يخفف عنهم من مأساتهم ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
الأخ: أبو بلال - إيطاليا: نحن معك في استهجان واستنكار إعلان شركة الطيران العربية والذي تضمن كأسًا من الخمر، نرجو منك أن تذكر اسمك صريحًا في رسالة قادمة ليتسنى نشرها.
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، وتفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.