العنوان بريد القراء
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الأحد 24-مايو-1992
مشاهدات 62
نشر في العدد 1002
نشر في الصفحة 48
الأحد 24-مايو-1992
أم على قلوب أقفالها؟
يلاحظ على أي زعيم يوجد في بلده صحوة إسلامية أنه يحاربها ويعذب رجالها ويعقد الاجتماعات من أجل القضاء عليهم بحجة أنهم قتلة أو إرهابيون أو أصوليون- سمهم ما شئت.. والحقيقة التي يعرفها الجميع بمن فيهم الرؤساء والزعماء والحكام والحكومات أن هؤلاء ليسوا خطرًا بل على العكس فهم الصفوة، إلا أنهم الخطر الأكبر على اليهود والنصارى فهم- أي شباب الصحوة – الذين سيعيدون الجهاد المقدس وهذا ما لا تريده الدول الغربية وكذلك هم خطر على الحكام لأن أي انتخابات ستجرى سيفوزون فيها لا محالة بسبب صدقهم وإخلاصهم.
لكن في الطرف الآخر يلاحظ أن الزعيم الذي ذكرنا عندما تحدق به الأخطار والويلات يبدأ بالحديث عن الإسلام والتمسح بالإسلام ومدح الأصوليين- كما يسميهم– وأنه سيجاهد الغرب بهم فهو يعرف إذن أنهم هم الصادقون المخلصون.
وأكبر دليل خطب صدام حسين أثناء احتلاله الغاشم لدولة الكويت فقد كانت مليئة بالعبارات الإسلامية والآيات والأحاديث.
وكذلك خطب زعيم آخر بدأ يتمسح بالإسلام ويهدد الغرب بالويل والثبور والجهاد والاتفاق مع الأصوليين مع أنه يحتجز من إخواننا المسلمين أكثر من عشرة آلاف، ففي بلده يخاف الناس من الصلاة في المسجد فكيف يتحدث عن الجهاد ويسجن المسلمين، وإذا كان هؤلاء الزعماء يعرفون أن الدين الإسلامي هو المنتصر والغلبة له في النهاية فلماذا لا يلتزمون به قولًا وفعلًا حتى يتمكنوا بإذن الله من الانتصار على أعدائهم مهما كثروا ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: 7) أم أن الحديث عن الإسلام في وقت الشدة «أم على قلوب أقفالها».
أخوكم إبراهيم بن صالح الميلم
عيون الجواء
موقف المسلم من المال
إن المال عصب الحياة، والإنسان في حاجة ماسة إليه في جميع مراحل نموه ليسد به حاجيات حياته من مأكل ومسكن وملبس وعلاج..
وينقسم الناس تجاه المال إلى صنفين: الأول: تراه يلهث ليل نهار وراء المال يجمعه من كل مكان وبكل الطرق المشروعة واللامشروعة لا يهمه في سبيل ذلك أن يبيع دينه وعرضه وشرفه وكرامته، المهم عنده أن يجمع المال. والصنف الثاني من الناس: تجده زاهدًا في الحياة، راغبًا في الموت، متواكلًا في أموره كلها، متفرغًا– على حد زعمه- للعبادة متوهمًا أنه يقتدي بالصحابة رضوان الله عليهم.
أما موقف المسلم الذي يفهم الإسلام الفهم الصحيح فموقف الوسط بين الفريقين فلا يترك الدنيا ولا الآخرة متمثلًا قول الله تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ (سورة القصص: 77)، وقوله تعالى ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ (الملك: 15).
فالمسلم يجمع المال بالطرق المشروعة متقيًا ربه عز وجل في وسائل تحصيله ووجوه إنفاقه يقول الشاعر:
ولست أرى السعادة جمع مال
ولكن التقي هو السعيد
وتقوى الله خير الزاد ذخرًا
وعند الله للأتقى مزيد
إنه يعرف أنه مستخلف في المال وأن الله سبحانه وتعالى سائله يوم القيامة عنه لقول الرسول الكريم: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل به..» المسلم يعرف في المال حق الله عليه من زكاة وصدقات فتراه ينفق سرًّا وعلانية في سبيل الله لينال الأجر ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (البقرة: 262).
إنه ينفق أمواله ولا يكنزها حتى لا يقع تحت من يصدق فيهم قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيم يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (التوبة: 34 – 35).
محمود محمد أبو زيد – الكويت
ردود خاصة
* الأخ/ الصغير الإسلامي – سيرلانكا
وصلت رسالتك المؤثرة التي كانت كلفتها 15 روبية وهو ما يكفي لفطور أسرتك حسبما جاء في الرسالة وسنحولها سريعًا إلى القسم المختص لدراستها ونأمل أن يصلك قريبًا ما تستشعر معه الشبع من جوع العلم.. شكرًا للثقة والحرص ولك وافر التحية.
* الأخ/ عاطف محمد – الولايات المتحدة
العروض التي تُقدم تكون عادة مقترنة بنماذج تنال الإعجاب أو يختار بعضها، أما عرضك فكان خاليًا من ذلك.. على كل حال شكرًا لإخبارك لنا عن الأشرطة وسنرسل بطلبنا إليك حالما نريد الحصول على الأشرطة التي ذكرتها في رسالتك.
* الأخ/أحمد حسن – البحرين
الكتاب الذي تقرأ عنه في المجلة تتوفر مع الإعلان عنه كل المعلومات المطلوبة كذلك نرجو الرجوع إلى الإعلان المذكور للتأكد من المعلومات التي وردت فيه، كما يمكنك مراسلة لجنة التعريف بالإسلام التابعة لجمعية النجاة الخيرية وعنوانها الكويت – مجمع الأوقاف برج 17 مع تمنياتنا لك بالتوفيق.
الأخوة/ اللجنة الدينية لمسجد ابن الجزار القيرواني – الجزائر.
قرأت الرسالة وحولتها إلى جهة الاختصاص أرجو أن يصلكم الرد بالسرعة الممكنة مع تحياتنا.
* الأخ/ خالد محمد القمرين – السعودية.
الكلمة التي أرسلتها عن جهل المسلمين وانتشار البدع فيما بينهم، والتي تتساءل فيها: من المسؤول عن ذلك. نقول إن الكل مسؤول: المدرس والخطيب والصحفي والإذاعة والتلفاز ونحن وأنت كلنا مسؤولون ما تحتاجه مقالتك هو إعادة الصياغة من جديد نحن بانتظار رسالتك التالية.
من ثمار الجهاد المبارك
بعد جهاد دام أربعة عشر عامًا أذن الله للمجاهدين الأفغان أن يقطفوا ثمرة هذا الجهاد المبارك حيث دانت لهم كابول وسيطروا على مقاليد الحكم في بلادهم بعد اندحار الشيوعية والحكم الملحد بقيادة نجيب الله.. وآن لهؤلاء المجاهدين أن يتوحدوا فيما بينهم ويتعاونوا على البر والتقوى لما فيه خير بلادهم وسعادة شعبهم الذي ضحى كثيرًا. ولقد كان للجهاد الأفغاني ثمار طيبة على مستوى العالم. ومن هذه الثمار على سبيل المثال لا الحصر:
أولًا: كان الجهاد الأفغاني هو المعول الرئيسي الذي هدم جدار القوة الثانية في العالم حيث انهار الاتحاد السوفيتي وانهارت الشيوعية تحت ضربات المجاهدين، وأذل الله على أيديهم هذا المارد الجبار الذي كثيرًا ما ضرب بيد من حديد المسلمين السوفييت وقيد حريتهم وساعد الأحزاب الشيوعية في العالم لضرب الإسلام.
ثانيًا: أحيا الجهاد الأفغاني تلك الفريضة التي غابت عن عالمنا الإسلامي بعد أن تمكن العسكر من كراسي الحكم ومكنوا لأعداء ديننا من احتلال أراضينا بعيدًا عن الجهاد في سبيل الله الذي فيه عزنا وصدق القائل: ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا.
فعادت هذه الفريضة من جديد لتعلن للعالم أن الجهاد فريضة باقية إلى يوم القيامة، وأنه سبيل مجدنا وعزنا وإعلاء كلمة الله.
ثالثًا: أحيا هذا الجهاد الأفغاني الأمل في النفوس بأن الطواغيت مهما اشتدت قوتهم فالعملاق الإسلامي قادم لا محالة، ولن تقف أمامه أي حواجز أو عقبات، كما أحيا الجهاد الأفغاني الأمل في نفوس المستضعفين في الأرض بأن فجر الإسلام سيغمر الكون بنوره قريبًا إن شاء الله.
رابعًا: أدى انتصار الجهاد الأفغاني إلى انهيار الاتحاد السوفيتي وبالتالي قيام جمهوريات إسلامية جديدة كانت تئن تحت وطأة الملحدين –بدورها في كيان العالم الإسلامي.. وأقصد بها الجمهوريات الإسلامية جنوب الاتحاد السوفيتي سابقًا، إلى جانب قيام بعض البلدان بعد أن نفضت عن نفسها غبار الشيوعية مثل ألبانيا ويوغسلافيا (وبها بعض الجمهوريات ذات الأغلبية المسلمة) مثل البوسنة والهرسك، أصبحت هذه البلدان تعبر عن نفسها وعن كيانها الإسلامي بعد أن طال غيابها عن العالم الإسلامي حين كانت الشيوعية على قيد الحياة.
خامسًا: أعطى المجاهدون العالم العربي والإسلامي درسًا في الاعتماد على النفس بعد التوكل على الله فبالإمكانات الضعيفة والإيمان القوي قهر الله على أيديهم أعتى قوة على ظهر الأرض بعد أمريكا وليفيق المسلمون من غفوتهم ويدركوا أن لديهم طاقات عظيمة لو أحسنوا استغلالها وتسخيرها في مصلحة الشعوب الإسلامية لآتت أكلها ضعفين حيث سيصبح المسلمون القوة الأولى في العالم، وأيضًا سيُحرم أعداء الله من استغلال هذه الثروات واستنزافها وتقوية أنفسهم بها وإضعاف أصحابها الحقيقيين، حقًا لو اتحد المسلمون وتعاونوا فميا بينهم اقتصاديًّا وعسكريًّا لحقق الله على أيديهم الخير الكثير للبشرية مثلما حقق للأفغان بإمكاناتهم البسيطة هذا النصر الكبير.
نسأل الله أن يسدد على الحق خطى المسلمين ويجمع كلمتهم وأن يوفق المجاهدين الأفغان لمواصلة مسيرة الإصلاح والتعمير بنفس القوة التي حرروا بها بلادهم إنه ولي ذلك والقادر عليه.
جابر عثرات الكرام