العنوان بريد القراء.. المجتمع (972)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 26-يونيو-1990
مشاهدات 69
نشر في العدد 972
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 26-يونيو-1990
• استجيبوا لدعوة الحق
كان لكلمة اللواء الركن محمود شيت خطاب بالعدد 956 والمعنونة بـ «يا عرب ...
يا مسلمون لا تذبحوا ثورة الحجارة الفلسطينية» أثر كبير في نفسي، أحزنني وآلمني ما
عليه حالنا تجاه إخوة لنا في فلسطين يُعذّبون ويُذبَحون ويُشرَّدون ويُسَامُون
الخسف والهوان، ونحن في موقف المتقاعس الجبان أو المتبلد الذي لا يكاد يمس أو يسمع
أو يبصر أو يعقل أو يتدبر ويتفكر، وأن أضم صوتي إلى صوت الرجل الخبير بالدرب الذي
عركته أحداث «فلسطين»، فخاض حروبها بسلاحه وجنوده عام 1948، وخاض حروبها بقلمه
ومؤلفاته، فجدير بأرباب الفكر والقلم من الدعاة والأدباء أن يستحثوا أغنياء
المسلمين وأولي الرشد فيهم على أن يستجيبوا لدعوة الحق وصرخة الاستغاثة التي
أطلقها رجل محنك مخلص لأمته، ناصح لربه كاللواء محمود شيت خطاب، وأن تتضافر جهودهم
مع جهود المخلصين حتى يتحقق النصر ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ
هُم مُّحْسِنُونَ﴾ (النحل:128). محمد الصغير إبراهيم / صنعاء.
• ملاحظتان تحضرني ملاحظتان وردتا في مجلتكم الغراء: الأولى: في
المقال الذي عنوانه «من أجل تطوير الأنشودة الإسلامية» بقلم علي أبو النصر الرشيد،
عدد 963، ومما جاء فيه ص 48: «ومما يروى أن الصحابي الجليل الشاعر عبدالله بن
رواحة كان ينشد في غزوة تبوك وقد وُلِّيَ أمر المسلمين...» فإني أقول والله أعلم
أن عبدالله بن رواحة وُلِّيَ جيش المسلمين في غزوة مؤتة وليس في غزوة تبوك.
الثانية: المقال الذي عنوانه «الحفلات الماجنة مظهر معصية وكفر»، ص 11، في الآية
«وضرب الله قرية...»، والصواب ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً﴾...
النحل آية 112، فأرجو التنويه بذلك وجزاكم الله خير الجزاء.
فهمي إبراهيم وساس
• المهزومون!
عندما عادت طالبات المدارس والجامعات إلى الحجاب الإسلامي، اغتاظ من ذلك
العلمانيون وصبوا غضبهم على الحجاب وعلى المرأة المسلمة المحجبة، وقالوا إنها
متخلفة!! وقد رد على هؤلاء المهزومين ابن خلدون بعبارته الشهيرة: «وإن المغلوب
مولع دائمًا بتقليد الغالب في زيه ونحلته وطعامه وشرابه وفي كل شأن من شؤون
حياته». وأما الأصدق والأقدم والأعمق من رد ابن خلدون فهو حديث الرسول صلى الله
عليه وسلم: «ولتتبعن سنن الذين من قبلكم القذة بالقذة والنعل بالنعل، حتى لو أنهم
دخلوا جحر ضب لدخلتموه وراءهم؛ قالوا اليهود والنصارى؟ قال فمن؟».
علي عبدالله القردعي/اليمن
• خاطرة ينمو الإنسان بكل نفس ويدخل التجارب والمحن فتزداد خبرته
وفطنته، فعندما يكون عند أي من المراحل التي يمر بها ضيفًا جديدًا يلتزم الأدب،
فلا يستطيع التعامل مع: تلك المرحلة أو السيطرة عليها بنفس القدرة التي كانت لديه
عندما خرج من المسابقة لها؛ لأنه يعتبر النظر بالنسبة للتي أمامه، فإذا كان الأمر
هكذا ففي الذين سبقونا بالوصول إلى تلك المراحل العظة والعبر، ولكن كيف يتمكن
الإنسان من الاستفادة منها؟ يتمكن الإنسان الاستفادة من الذين سبقوه بالنظر إلى
سيرهم وتحليل أعمالهم أمام الشدائد التي واجهتهم، كي يكون من الذين وصفهم القائل:
«السعيد من اتعظ بغيره». كما أنه يجب عليه طالما أنه يريد التعلم من تجارب الآخرين
وتجنب تحمل أحمالًا قد تم حلها وأُديت أجرتها، فعليه ألا يكون متكبرًا أو مستحييًا
عن السؤال الذي يتبين له به الحق.
أديب بن محمد الرويشدي/السعودية
• تعقيب يحتوي النداء الإنساني الذي وجهته مجلة المجتمع «أسود
أفغانستان... 1/رمضان» على رسالة في غاية الأهمية وددت لو أنها وصلت إلى سماع كل
من يرتاد المساجد، أن المجاعة التي أصبحت تهدد سير المعركة في أفغانستان تعتبر
مشكلة كل مسلم؛ ترى هل بإمكان المسجد أن يفك كماشة الجوع عن الذين حطموا غطرسة
الشيوعية؟ إنني أستطيع أن أقول وبدون أي تردد أن المسلمين الذين يرتادون المساجد
في العالم الإسلامي لديهم المال الكافي لبناء أفغانستان وحل الكثير من مشاكل
المسلمين. إنني اقترح لو قامت حكومة المجاهدين بتفويض بعض الوفود وإرسالها مباشرة
إلى مساجد المسلمين لجمع التبرعات ومن ثم إرسال هذه التبرعات إلى أماكن الحاجة
التي تقل فعاليتها عند حالات الطوارئ. حامد عبد
• أين أثرياء فلسطين؟
كم سمعنا ورأينا من تكاتف اليهود في جميع أنحاء العالم، ولا أحد ينكر مدى
الدعم الذي قدمه ويقدمه أثرياء اليهود إلى أن جاؤوا بدولة إسرائيل من العدم. وعلى
الصعيد الآخر فإن الفلسطينيين في فلسطين تحاربهم إسرائيل على جميع الأصعدة ومنها
اقتصاديًّا، إنها تريد أن تركعهم وتذلهم، وهم الآن يعيشون ظروفًا اقتصادية سيئة
للغاية لكنهم يأكلون الملايين على صفحات الصحف، أين الدعم؟ ليتنا نقيم الحد على
السارق. ولا عجب إذ ترى الكثير الكثير من الأثرياء الفلسطينيين الذين لم يتعلموا
من اليهود إلا حب المال ولم يتعلموا منهم البذل والعطاء. أما أنت يا بطل الحجارة
إذا مللت العمل في مصانع اليهود، وصيتي لك ألا تترك فلسطين وتذهب للعمل في أي مكان
وإلا فسوف تصاب بخيبة أمل وترى أنك في واد والآخرون في واد آخر حتى أبناء شعبك ...
وما أكثرهم، مسؤولون في الشركات هم أول من يهرب من وجهك ويسعى ليتخلص منك بأي شكل،
وتراه يحاول خداعك بتأسفه.
فلسطيني
• رسالة قارئ: التغريب فعل من؟
يزعم المستشرق الأمريكي «الإنجليزي الأصل، اليهودي الملة» برنارد لويس أن
التغريب ظاهرة انتشرت في العالم الإسلامي على يد المتغربين من أبناء المسلمين
الذين تسلموا مراكز القيادة والحكم والتوجيه. ويحاول في زعمه أن يخفف من المسؤولية
التي يتحملها قادة الاحتلال ومسؤولوه. وهو محق في هذا الزعم إلى حد ما، لكن ما
أغفله لويس هو من هيأ لهؤلاء المتغربين الفرصة للوصول إلى مراكز القيادة والتوجيه
في عالمنا الإسلامي. أليس هو الاحتلال. وسواء كان التغريب من فعل الاحتلال أو من
فعل أبناء جلدتنا الذين يتكلمون بلساننا ويتسمون بأسمائنا، فإن التغريب قد أصبح
أمرًا واقعًا. ومما يدل على ذلك أن طه حسين أصبح في نظر الكثير هو عميد الأدب
العربي، واقتنعنا بذلك أمدًا طويلًا حتى قررنا تدريس كتبه للناشئة من مثل «دعاء
الكروان» و«على هامش السيرة» و«المعذبون في الأرض» و«الأيام» وغيرها. وأصبح إحسان
عبدالقدوس مقررًا غير رسمي لمن يريد معرفة الأدب العربي ... وهكذا نجيب محفوظ
وتوفيق الحكيم... وفي خضم هذا الغزو المنظم نسينا كتابًا إسلاميين من أمثال أحمد
علي باكثير، ومصطفى صادق الرافعي، ومصطفى المنفلوطي ... وغيرهم. لم يتوقف تيار
التغريب على ميدان الأدب الذي ظهر في صورة الحداثة، بل إن المتغربين ظهروا في جميع
ميادين المعرفة، فظهر منهم أساتذة في الجامعات وفي شتى مناحي الحياة في العلوم
السياسية، والاقتصاد، والتاريخ، وعلم الاجتماع وعلم الإنسان «الأنثروبولوجيا» وغير
ذلك. ولن نحصي هؤلاء في هذه العجالة، فمن هؤلاء- مثلًا- في التاريخ حسن إبراهيم
حسن وعبد المنعم ماجد ومحمود إسماعيل وعبد العزيز صالح وغيرهم. ويبدو لي أننا قد
وجهنا جل اهتمامنا إلى أعداء الإسلام من الغرب النصراني أو الملحد وحاولنا رصد
اهتمامهم بالإسلام وبخاصة الصحوة الإسلامية المعاصرة، ونسينا أن نلتفت إلى العدو
الداخلي، وهو أخطر من العدو الخارجي ويتمثل هذا العدو في بعض أبناء المسلمين الذين
تعلموا في الغرب ورضعوا لِبانه، فقد جاء إلينا هؤلاء يحاولون تحطيم كل ما يربطنا
بعقيدتنا وتاريخنا. ولا أجد أشبه بهؤلاء الخارجين على الأمة من خوارج الأمس الذين
خرجوا على سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه؛ كانوا أسياد أنفسهم فقد
اعتقدوا أنهم على الحق والصواب رغم ضلالهم وزيفهم، أما خوارج اليوم فلهم أسياد من
غيرهم هو الغرب الذي يمد لهم من الضلالة مدًّا ويعينهم ويساعدهم. وهذا المقال دعوة
بل صرخة لندرس هؤلاء دراسة علمية جادة لكشف زيف فكرهم وانتماءاتهم. والله الموفق.
مازن مطبقاني
• نحن نجيب. العام الثالث للحرب.
بمناسبة دخول الحرب في شمال الصومال عامها الثالث في السابع والعشرين من شهر
مايو الماضي 1990، الحرب التي مات فيها أكثر من ستين ألفًا من المسلمين، معظمهم من
المدنيين، الحرب التي استعمل فيها النظام الحاكم مختلف الأسلحة لضرب المدن حيث
دمر- إضافة إلى القرى- كلًّا من مدينتي برعوا وهرجيسا. أود أن أشير إلى أن هناك
أكثر من 700 ألف لاجئ صومالي في مخيمات في الحبشة، لا تتوفر لديهم أدنى وسائل
العيش، أذكركم بأوضاع أولئك البائسين وغيرهم في فلسطين، وأفغانستان والفلبين
وأرتيريا وليبيريا، وكوسوفو وكشمير وروسيا. محمد هاشم علي
• ردود خاصة
الأخت سبيكة / البحرين
المجلة لا تباع في الدولة التي ذكرت في رسالتك، يمكن إرسالها بالبريد من عندنا أو
عندكم.... شكرًا لك وجزاك الله كل خير.. الأخ أبو عبدالله الفايز/ الرياض
نحن نقدر عواطفك الإسلامية الجياشة ويمكنكم عن طريق من تعرفونه من الأصحاب تقديم
النصيحة للمسؤولين عن المسجد لعلهم يتلافون الأمر.. الأخ أبو مروان/الدوحة- قطر
حاولنا نشر رسالتك في المجلة لكن ظروفًا معينة خارجة عن إرادتنا حالت دون ذلك،
بارك الله بكم.. الأخ القارئ سالم بن دغسان بن عبدالله الغامدي. ليس
للأستاذ محمد اليقظان مؤلفات وإنما هو كاتب إسلامي معاصر.. الأخت أم
عبدالله/السعودية لا نرى فائدة من نشر رسالتك على صفحات المجلة، وإنما يمكن
معالجة الأمر بالوسائل الشخصية، شكرًا لك وجزاك الله كل خير.
• تعقيب اطلعت على العدد (965) من مجلتكم المجتمع في يوم الثلاثاء 13
شوال 1410هـ الموافق 8 يناير 1990م. وقد كان فيه موضوع بعنوان «خطة لتنصير
المسلمين في أوروبا على مدى 20 سنة»، وقد تضمنت فيه مقابلة مع إمام ورئيس المركز
الإسلامي في دبلن- أيرلندا. ولقد لفت انتباهي الجواب الأول لرئيس المركز محمد يحيى
الحسيني على السؤال الأول وكذلك السؤال الثاني لمجلتكم. حيث قال رئيس المركز في
جوابه الأول: «المركز الإسلامي بدبلن هو المركز الإسلامي الوحيد بأيرلندا وهذه
ميزة ليست موجودة في معظم البلاد الأوروبية حيث تضم المدينة الواحدة أحيانًا
الكثير من المساجد والمراكز مما يجر وراءه نوعًا من التفرق والتشرذم للجماعة
المسلمة. ولكن في دبلن والحمد لله كل الجماعة الإسلامية تأتي لنفس المسجد ونفس
المركز الإسلامي». هذا هو نص جوابه، والحمد لله أن كل الجماعة الإسلامية تأتي لنفس
المسجد ونفس المركز الإسلامي، ولكن لماذا وجود مركز إسلامي وحيد بأيرلندا يعتبر
ميزة؟ ولماذا وجود الكثير من المساجد والمراكز في أي مدينة أوروبية يجر وراءه
نوعًا من التفرق والتشرذم للجماعة المسلمة، كما قال أخونا في الله محمد الحسيني
رئيس المركز. فالمرغوب فيه كثرة المساجد وكثرة المراكز الإسلامية في مثل هذه الدول
التي لا تدين بدين الإسلام، حتى يتسنى نشر الإسلام فيها ونمو الدعوة الإسلامية
وحتى يتوفر الكثير من الدعاة وتتوفر الكثير من الإمكانيات المحافظة على من هم من
المسلمين سواء كانوا أيرلنديين أو غيرهم من المسلمين المغتربين، وكذلك حتى تتوافر
جهود جميع المراكز الإسلامية في القطر الواحد لمواجهة أي مشكلة تعوقهم أو تضر
المسلمين هناك، فأنا لا أعتقد أن كثرة المساجد وكثرة المراكز الإسلامية تسبب نوعًا
من التفرق والتشرذم للجماعة المسلمة إذا كانت متحدة على منهج الحق- سبحانه وتعالى-
وعلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولم تكن طوائف وفرق تدين بغير دين الله ولها
أهداف وطرق ملتوية. أما بالنسبة للسؤال الثاني لمجلتكم الموقرة فهذا نصه: «إذن ليس
عندكم مشكل «أو مشكلة» توحيد فئات إسلامية مختلفة تحت لواء واحد وانتخاب ممثلين
لهم يمكن لحكومة البلاد أن تخاطبهم بصفة رسمية باعتبارهم ممثلين للجماعة الإسلامية
كما حدث أخيرًا في فرنسا». واستفساري هو: لماذا «توحيد فئات إسلامية مختلفة تحت
لواء واحد وانتخاب ممثلين لهم» يسمى مشكلة؟ بل على العكس هو حل مطلوب، ويمكن
تنفيذه إذا كانت هذه الفئات الإسلامية تسعى لهدف واحد ويهمها أمر المسلمين في أي
مكان. وما حدث في فرنسا ليس شرطًا أن يحدث في أي من مكان آخر، ولو أن ما حدث في
فرنسا كان. المفروض ألا يذكر بهذه الطريقة، فهناك كثيرون لا يعرفون ماذا حدث في
فرنسا، فالذي يقرأ السؤال منهم يظن أنه حدث أمر رهيب أدى إلى منازعة وفرقة عظيمة،
فتصبح لديه نظرة قاصرة وخاطئة عن الفئات الإسلامية هناك وعن الذي حدث بالضبط. هذا
ما لفت انتباهي في الموضوع وجزاكم الله كل خير. محمد رده حمود العياني / الرياض