العنوان بريد القراء: العدد (869)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 07-يونيو-1988
مشاهدات 94
نشر في العدد 869
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 07-يونيو-1988
متابعات
عتاب!
أكثر من مرة
ونحن نُوَفَّق للكتابة لحضراتكم، ولكن مع شديد الأسف، وكما يبدو أن رسائلنا قد
نالت سهمها من الإهمال، بيد أننا نبقى وسنبقى أوفياء لمحبوبتنا الغالية آملين أن
تشملنا بفيضها؛ لننهل من نبعها العذب، ونعيش وجدان الحقيقة عن كثب، ولا نريدها أن
تذهب من صفحة خاطرتنا، وستكون قلوبنا مفتحة لاحتضان هذه المجلة الناصعة.
عاصم جبار-
إيران- قم
المحرر: نحن لا
نهمل أية رسالة تصلنا... والرسائل التي تصلنا كثيرة ويومية وقد نضطر لتأخيرها
لكثرتها وقد تكون رسائلكم لم تصلنا أصلًا.
اقتراحات!
لدي بعض
الاقتراحات لمجلتنا الغراء "المجتمع" والتي أرجو أن ترى النور بإذن
الله.
أقترح إيجاد
صفحة تهتم بحل ومناقشة المشاكل الاجتماعية على ضوء الكتاب والسنة.
إصدار كتب تسمى
"سلسلة كتاب المجتمع" شهريًا أو سنويًا.
باب لأبرز ما
يكتب في الصحافة الإسلامية.
مع خالص شكري
وتقديري لجهودكم الطيبة.
أحمد بن محمد
الجردان
السعودية-
الرياض
المحرر:
اقتراحاتك طيبة وجيدة، وهي قيد الدراسة، ونأمل أن تتحقق في الوقت المناسب إن شاء
الله.
التلفزيون
والعيد!
ليس من الغريب
في هذا البلد أن نجد ما يخالف الذوق العام، عندما يعرض تلفزيون الكويت برنامج
"لقاء العيد" الذي يدعو إلى التحلل من الأخلاق الإسلامية. فهذا البرنامج
يبث فيه كل ما يخالف الأذواق من عرض غناء ماجن ورقص خليع واستعراض أجساد العراة من
الراقصات!
يصر الإعلام على
بث أمثال هذه البرامج ولا ننسى أن الكويت تمر بمراحل عصيبة وصعبة إثر هذه الحرب
الدائرة في الخليج، ومن الأحداث والتخريب التي تحدث داخل الكويت وخارجها، وما
اختطاف الجابرية منا ببعيد. وفي هذه الظروف يجب أن نلجأ إلى الله بالدعاء وكثرة
العبادة، لا بأن نغضب الله ونسخطه بأمثال هذه الرقصات التي لا تسمن ولا تغني من
جوع.
يوسف أحمد-
الكويت
إلى الشيخ
القطان
أخي في الله
الشيخ أحمد القطان حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فأشد أزرك
على قطع هذه الجسور، وعدم محاولة مدها، إنها الجسور التي لم تُبنَ قط بين الدعوة
والقصور.
ويعاتب الله
سبحانه رسوله حين أعرض عن ذلك الأعمى الساعي لطلب هداية ربه، ومال لأهل القصور من
قريش يعرض الدعوة عليهم.
إن هذه الدعوة
لا بد سائرة إلى المدى الذي أراده الله سبحانه لها، وهي لا تقوم بأشخاص معينين،
يرفع رايتها من يُخلص لله تعالى، ومن أعرض فلا حاجة لمد جسر إليه.
أخي الشيخ أحمد،
جزاك الله خيرًا على ما قدمت.
أبو أسامة-
الظهران
تعقيب!
درجت
"المجتمع" على استخدام كلمة "الإسلاميين" في مقالاتها...
فلماذا لا تقول "مسلمين" بدلًا من "الإسلاميين"؟؟ كذلك عندما
كتبتم في العدد 864 "كاتب يساري"، كان الأولى أن تكتبوا "كاتب
منافق" والله تبارك وتعالى يقول: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ
بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾
(التوبة:67). فمن أمر بالمنكر فهو منافق ولو حُشد له من الأسماء الدخيلة عديدًا،
فكلمة "منافق" أشمل وأدل. أم تُرَى أن كلمة "يساري" أو
"علماني" أخف وطأة وأكثر تأدبًا وأليق حضاريًا؟ كالذين بدلوا الفائدة
بالربا فضاع على الناس مدلولها!
إن تسمية
الأسماء بمسمياتها مطلب عاجل يجب أن يتنبه إليه الكتاب المسلمون، فلغتنا ليست في
حاجة إلى دخيل من المسميات، وحري بنا أن نتكلم بما تكلم به الله عز وجل.
مأمون فاتح نجيب
عامر
إنديانا- أمريكا
المحرر: كلمة
"الإسلاميين" لا تعني بأن الآخرين ليسوا مسلمين... بل الكل مسلمون إن
شاء الله ولكن! كلمة "الإسلاميين" تعني الذين ينادون بتطبيق الشريعة
الإسلامية... والذين يدعون الناس لذلك... وهم الدعاة الذين يعملون مخلصين جاهدين
في سبيل تطبيق حكم الله.
نحن نجيب
الصحافة
الإسلامية
القارئ يوسف
سليم- المغرب
أرسل قائلًا:
متى بدأت الصحافة الإسلامية في الظهور؟ أرجو إعطائي نبذة مختصرة على ذلك... وما هي
أول مجلة إسلامية ظهرت؟
المجتمع:
الصحافة ما هي إلا نتاج الحضارة الغربية لأنها ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالطباعة
التي اخترعها الغرب. والغرب حاول تلوين الشرق الإسلامي والعربي بالهوية الغربية،
ونشر القيم الغربية ومبادئه، لتسويق منتجاته بشتى أشكالها مثل الأفلام والمطبوعات
والكهرباء والطرق وغيرها... وكل ذلك كان بوسيلتي الصحافة والتعليم... ونشر أفكار
العلمانية والقوميات.
ومع مطلع القرن
العشرين لم تخرج حركة إسلامية أو صحافة إسلامية بسبب أن الجميع كان يعيش في كنف
الإسلام وتحت راية الخلافة العثمانية قبل سقوطها، وكان تركيز المسلمين هو محاربة
البدع والخرافات وتصحيح العقائد فقط.
بدأت الصحافة ما
قبل سقوط الخلافة عام 1924 وبعدها بتغيير الأفكار والمفاهيم الإسلامية وبث الأفكار
العلمانية في تلك الفترة، شعر المسلمون بضرورة إيجاد صحافة إسلامية لمواجهة هذا
الخطر الجديد.
أول مجلة
إسلامية
أما بالنسبة
لأول مجلة إسلامية صدرت، وكانت تدافع عن الإسلام هي مجلة "المنار" وقد
أنشأها الأستاذ محمد رشيد رضا، وهو سوري الأصل وعالم جليل عاش في مصر، وتتلمذ على
يدي الأفغاني ومحمد عبده... ويظنه المحاضر خدع بهما، وهو أفضل تلاميذهما. وكانت
تصدر شهرية عربية عام 1315 هـ أغراضها: الحث على تربية البنات والبنين، لا الخوض
في السياسة... وترغب في تحصيل العلم والعلوم... ومحاربة البدع والأخلاق الرديئة...
ومحاربة الأفكار الباطلة.
فهي إذًا مجلة
فكرية لا سياسية، مهمتها تقديم الإسلام بطور حضاري... ومن أبرز طلائع المسلمين
الذين ساروا في هذا المنهج محمد إقبال وشكيب أرسلان بالإضافة إلى محمد رشيد رضا.
وقد انتشرت بشكل
لا مجال فيه للخزعبلات الصوفية والبدع الخرافية في ذلك الوقت أو العصر، فحارب
المفكرون المسلمون هذه الخزعبلات بالرجوع إلى العقل... فواجهوا التطرف القبوري
والصوفي بالتطرف العقلي... وكانت هذه النقطة واضحة في تفسير المنار.
والمنار سلفية
في محاربتها للخزعبلات، ولكنها أقرب إلى المعتزلة بسبب انحيازها للعقل. في أربع
سنوات من عمر المنار كان رئيس تحريرها الشيخ حسن البنا.
طبيعة مقالات
المنار:
لا تتناول الخبر
السياسي إنما الفكرة... فمقالاتها فكرية وليست خبرية.
مجلة فكرية.
في الفترات
الأخيرة من عمر المنار عام 1924 أو 1925 صدرت مجلة إسلامية أخرى اسمها
"الزهراء".
ردود قصيرة
ياسر إبراهيم-
الأردن
نشكرك على
اهتمامك بإرسال موضوع الصراع العربي الصهيوني، وبما أنه منشور في مجلة أخرى لذا
نعتذر عن نشره.
علي المفلح-
السعودية
المجلة طرحت
ونادت بمقالات كثيرة بوجوب تطبيق شريعة الله وسنة رسوله، بل ذلك من أهدافها
الأولية الأساسية... أما بخصوص الإعلان الذي ذكرته فهو من باب الطب والعلاج للمرضى
والمكتب تابع لمجموعة من الطيبين إن شاء الله.
د. فواز بكر-
الأردن
نشرنا ردًا
لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز في حينه حول تلك القضية... مع شكرنا لردك وإرسالك
القصاصة.
رسالة قارئ
أصالة العمل
ومعركة المصطلحات
يكثر الحديث هذه
الأيام عن مصطلحات معينة، تارة مدار العمل الإسلامي بين الشيوخ والشباب... وتارة
القاعدون والعاملون... وأخرى تهور الشباب... وغيرها تعود الشيوخ إلى آخر تلكم
المصطلحات.
في سنة 1964
عندما خرج الشهيد سيد قطب من سجن الطواغيت بمصر، قام وبموافقة المرشد العام بإعادة
تنظيم الإخوان خارج الأسوار، ودعوة الناس إلى الإسلام وتنظيم المؤهلين منهم لحمل
الدعوة.
وعندما رأى
نماذج من هؤلاء الشباب المتربي أو سمع عنهم المرشد الحالي حامد أبو النصر وهو داخل
السجن قال: "إن الله بعث في نفوسنا الأمل بإيجاد هذه الحركة."
أما هؤلاء
الشباب فلم يكن فيهم من تجاوز سنه البضع والعشرين، ولم يكن منهم كذلك من له سبق في
الإسلام سوى الشهور.
وعندما أُسند
للأستاذ سيد قطب من قبل المرشد العام مهمة الإشراف والمتابعة على أمور الدعوة،
وخاصة فيما له مساس بالإعداد والتكوين لقسم الشباب والعمال... عندما قام الشهيد
بتبديل الكوادر القيادية وتم إسنادها إلى العناصر الشابة الذين وجد فيهم عنصر
النشاط والحركة المتميزة، كان الشهيد سيد قطب يقول عنهم بلسان حاله فضلًا عن لسان
مقاله ما قاله عمر رضي الله عنه: "إن الله مدح فتية الكهف لإيمانهم رغم صغر
سنهم... ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ (الكهف:13)
ومدح سيدنا إبراهيم حين قالوا عنه: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ
إِبْرَاهِيمُ﴾ (الأنبياء:60)... قال هذا سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو
يخطب بجموع الناس بعدما علم أن الصحابة قد وجدوا في أنفسهم شيئًا عليه. وذلك لأن
الخليفة الراشد رضي الله عنه كان يأمر ابن عباس - الشاب الصغير - أن يصلي بالناس
ويحدثهم أثناء غيبته.
ولو تابعنا
العمل الصحفي الإسلامي في لبنان ماذا نجد؟
ستجد أن مجلة
"المجتمع اللبنانية" والتي صدرت سنة 1958-1961 ثم أعيد إصدارها في سنة
1964-1966 لم يبدأها متخرجون من كلية الإعلام بل كانوا مجموعة من الشباب لم يتجاوز
أكبرهم سنًا العشرين من عمره، وهي نفس المجلة التي صدرت فيما بعد من سنة 1966-1975
باسم مجلة "الشهاب" وبعدها باسم مجلة "الأمان".
وأخيرًا إن وجد
شباب ناضج وشيوخ ملأوهم الحماس والعمل... عندها لن تعرف قواميسنا الفروق وتشرذم
العبارات وفلسفة المصطلحات... بل كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم هما
دليلنا وميزاننا... فيحترم الكبير ويعطف على الصغير، وفي نفس الوقت يطبق الجميع
قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا ضُيِّعَتِ الأمانَةُ فانتظِرِ
السَّاعَةَ. قال: كيفَ إضاعَتُها يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: إذا أُسنِدَ الأمرُ إلى
غيرِ أهلِهِ فانتظِرِ السَّاعَةَ" (البخاري:6496). وكما قال صلى الله عليه
وسلم.
وبهذا وذاك
وغيرهما من الأحاديث الضابطة للعلاقات البشرية نسير على الطريق هادين مهتدين غير
ضالين ولا مضلين.
فاروق- إيران-
طهران
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل