; بريد القراء | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-يونيو-1990

مشاهدات 73

نشر في العدد 969

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 05-يونيو-1990

إلى رؤساء الجامعات الإسلامية

الحقيقة إني فكرت طويلًا قبل أن أكتب هذه الكلمات، وترددت أيما تردد، لكني قررت أخيرًا أن أكتب وأن أقول رأيي وأن أنبه من يهمه الأمر، وألقي هذه الهتافات عساها تجد أذنًا صاغية وقلوبًا واعية مدركة، يهمها خدمة الإسلام والأمة الإسلامية. والأمر ذو خطورة بالغة لما يترتب عليه من فساد وإفساد في أمتنا الإسلامية.

وباختصار، فإن القضية التي أعرضها هي قضية الشباب المسلم وقصته مع الجامعات الإسلامية؛ ففي الوقت الذي تغلق فيه أبواب الجامعات الإسلامية أمام الشباب العربي والمسلم لمواصلة دراساته واستئناف طريقه في طلب العلم، نجد الجامعات الغربية المهتمة بالدراسات الإسلامية تفتح أحضانها لهم، لتكونهم وتتم إنضاجهم على طريقتها الخاصة، وبعقلية غربية، فيرجع الشباب المسلم إلى بلاده الإسلامية وهو يحمل أفكارًا غريبة عن أمته ويسعى إلى نشرها ويعمل من أجل تحقيقها، مما يشكل خطورة على فكر الأمة الإسلامية ودينها.

وقد رأيت بأم عيني شبابًا من بلاد إسلامية في جامعة فرنسية بدأوا يتشبعون بأفكار المتغربين والمستشرقين الذين يريدون وضع فهم جديد للإسلام يتوافق وأغراضهم الاستعمارية الصليبية الحاقدة.

وإني إذ أقول هذا الكلام فإني معرض كغيري لأن أقع ضحية هذا الفكر، لأني اضطررت -بعد أن أغلقت بلاد المسلمين وجامعاتها أبوابها في وجهي- أن أسجل في «السربون» لتحضير دبلوم الدراسات المعمقة في الدراسات الإسلامية، مع الأسف الشديد.

وإني باسم الشباب المسلم وسعيًا وراء مصلحة الإسلام أولًا وأخيرًا، أناشد رؤساء الجامعات الإسلامية في العالم الإسلامي أن يخففوا من القيود والحواجز التي يضعونها أمام أبناء المسلمين الراغبين في مواصلة دراساتهم في هذه الجامعات؛ لأن هذا لا يخدم الإسلام ولا يخدم الأمة الإسلامية. وأتمنى أن يلقى هذا النداء آذانًا وقلوبًا متفهمة. اللهم قد بلغت... اللهم فاشهد.. اللهم فاشهد.

مسلم في جامعة غربية

متابعات

نعم لحرية الرأي

قرأت وأعجبت بما خطته أنامل القارئ العزيز محمد رياض الحكيم في العدد رقم (892) في صفحة بريد القراء.. تحت عنوان: «نعم.. لحرية الرأي». وأخذت أتأمل بشغف بالغ كل كلمة كتبها الأخ محمد.. وأقارنها بالوضع القائم الذي نموت فيه ببطء! فكلمة الحق غير مسموعة.. وإن خرجت قهرًا فسوف يحاسب عليها فاعلها حسابًا عسيرًا! وكأنه ارتكب خيانة بحق الوطن! لأن تلك الكلمة تخيف أولئك وتوقظهم في مضاجعهم.. لذلك طغى على مجتمعاتهم قتل الإبداع وموت الكلمة وحب الدنيا والتشبث بها.. فأصبحت وسائلهم الإعلامية عبارة عن مزيج من النفاق والمجاملات والسب والشتم.. وشاع بينهم التمايز بالباطل وعلا فيهم الغرور والبغي، فأصبح فيهم قوي وضعيف وغني وفقير وعلا صوت السيف على كلمة الحق -فأصبحوا في حالة يرثى لها- لا حول ولا قوة إلا بالله.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

أبو عبير

ما هذا يا مطعم...؟!

ذهبت يومًا لمطعم مشهور على الواجهة البحرية.. وإذا بعاملة من جنوب شرق آسيا تلبس تنورة ماكسي يخيل للناظر أنها متسترة ولكن بينما هي تمشي تظهر ساقاها من فتحة جانبية «الله أعلم كم طولها» فلما تمشي تجذب أعين النساء، فما بالكم بالرجال؟!

أقول للمسؤولين في المركز: كيف لكم فعل ذلك في بلدنا المسلم؟!

واحترموا الدين والعادات على الأقل لو أنكم بذلك تعنون جذب رواد المطعم إليكم!

أماني المرزوق- الكويت

رسالة من القلب

إلى كل من حمل صوت الحب إلى كل من عبر بيديه عن التحدي والأمل إلى كل من رفع حجارته في وجه العدو المتكبر والمتغطرس.. إلى كل أبطال الحجارة في أرض فلسطين: عاشت ثورتكم ودمتم وقودًا لنارها التي لا تنطفئ، فإن هذه الثورة باقية تسير على طريق الخير والحق والجهاد وشمس الحرية سوف تبزغ عن قريب وسوف ينتصر الحق على الباطل عن قريب بإذن الله.

وفقكم الله إلى ما فيه الخير للأمة الإسلامية.

عبد الله التميمي

اتقي الله يا صحافة!

أثناء تصفحي إحدى المجلات المحلية وقع نظري على موضوع تحت عنوان «ثنائيات على وتر الحب»، ولعل من قرأ الموضوع يخجل أن يقرأه مرة أخرى لما فيه من سخف وبعد عن الدين.

ولا أملك إلا أن أقول: حسبي الله ونعم الوكيل.

هشام. ع- الكويت

- لقد حان وقت الحصاد

نحن نؤمن بكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم في نص الأحاديث الشريفة التي تدل على إبادة اليهود على أيدي الفئة المؤمنة حتى يقول الشجر والحجر يا مسلم هذا يهودي خلفي تعال فاقتله، ولأنه كلام مؤكد وثابت في السنة النبوية لأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.

فعندما نسمع اليوم بالهجرات اليهودية من مختلف أنحاء العالم إلى «فلسطين» يزداد يقيننا بقرب نهايتهم الأبدية.. إن هجرتهم إلى فلسطين الحبيبة التي يسمونها أرض الميعاد ويزعمون أنها أرضهم، بل إنني أقول إنها الأرض التي سوف تكون «مقبرتهم» جميعًا بعون الله.

محمد عبد الله القفلة

مركز الرخمة- اليمن

ماذا يحدث؟

لقد أصبحت مواجهة السلطات الحاكمة في عدد من الدول العربية والإسلامية للجماعات الإسلامية التي يطلقون عليها اسم «الأصوليون» حديث الصحافة الأول والبارز.. حتى لا يكاد يمر يوم دون أن نطالع أو نقرأ خبرًا يتعلق بهذه الهجمات المسعورة التي لا تتوقف أبدا.. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عظم المؤامرة التي تحاك للجماعات المسلمة هنا وهناك.. وإنه ليحضرني في هذا المجال حوادث شتى أليمة نزلت بالمسلمين من قبل الطواغيت أرهقت الجماعة المسلمة الطاهرة النقية، وشتتت جهودها وطاردت أفرادها وضيقت عليهم في كل شيء حتى في أنفسهم.

إن المستقبل لهذا الدين.. وإن التيار الإسلامي عاصف لن يوقفه الطغاة ولو اجتمعوا.. وإن غدًا لناظره قريب.. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون..

أبو سنان- الرياض

رد حول موضوع الشيخ الزيتوني رحمه الله

وردتنا رسالة «غاضبة» من أحد القراء «مجهول الاسم» حيث جاءت غفلا من الاسم والتوقيع.. ويحتج علينا الأخ لدرجة «التشنج» لأننا نشرنا خبرًا عن شيخ عالم عمره مائة عام مات تحت التعذيب لأنه قال كلمة حق دافع فيها عن شرع الله تعالى؛ فهل في هذا غضاضة عند الأخ الذي يعيش في فرنسا وقد وردت رسالته من مدينة «نيم».. وهل إذا قتل شيخ مسن كهذا واستنكرنا قتله بغير حق، فهل نكون مخطئين؟! خصوصًا وأن الخبر قد نشرته أكثر من صحيفة كالمنقذ الجزائرية -كما اعترف صاحب الرسالة- وكالبلاغ كذلك.

ومن خلال رسالة الأخ «الحانق» نرى حقده الشديد على الشيخ الزيتوني رحمه الله (استشهد عن مائة عام لأنه ناصر شرع الله بالرأي والكلمة فقط).

فهل يوافق الأخ «المسلم» على هتك الحجاب عن المحصنات المسلمات -ولو كن في فرنسا؟! هذا هو بالضبط ما تعنيه رسالته الغاضبة التي ينهال خلالها على «المجتمع» وهيئتها.

كما يبدو أن هناك خصومة ما بينه وبين من أسماه سخرية «بالمرجع المعصوم» مع أنه من الدعاة الإسلاميين على الساحة وممن تشرد وضحى.. هذا مع أن الخبر كان عبر أحد المصادر المتعاونة معنا وأن جميع كلام الأخ حول الموضوع لا أساس له من الصحة وأن تصوراته خاطئة وباطلة أصلًا.

ولابد أن نذكر الأخ صاحب الرسالة بأمور:

1- لقد دافعنا عن حركة الأستاذ عبدالسلام ياسين وعن إخوانه أكثر من مرة (انظر مثلًا المجتمع العدد 959 – 23 شعبان 1410هـ - 20/ 3/ 1990 ص 22 – 23).

2- إن دفاعنا عن جماعة أو شخص مظلوم لا يعني انحيازنا له، فنحن مجلة إسلامية لجميع المسلمين.. ننصر أية قضية إسلامية.

3- لسنا مع منهج الأخ الذي يبدو أنه من قبيل «أنا وحدي على الحق وكل الناس غيري على باطل».

4- كنا نربأ بالأخ عن الإسفاف في هجومه واستعمال ألفاظ لا تليق إلا بأصحابها كالسذاجة والبلادة والبلاهة وما إلى ذلك... مع أن الأخ يتحدث عن السفه والمتن والجرح والتعديل مما يفيد أن له اطلاعًا على بعض العلوم الإسلامية.. فكيف غاب عنه أدب الإسلام في الحوار وفي الجرح والتعديل.. وإن كان لديه أية معلومات عن الشهيد موضوع الخبر أو من يعتقد أنه مصدر الخبر فليمدنا بها موثقة من غير أحقاد حزبية ولا ثارات شخصية.. هدى الله أخانا الذي كنا نود معرفة اسمه.. ووفقنا وإياه للصواب.

خيال حالم بالحرية

تخيلت لو أن مظاهرات كهذه التي تجتاح أوروبا الشرقية والتي تطالب بالقضاء على الأنظمة الفاسدة والديكتاتوريات المستبدة وتطالب باستقالة حكوماتهم العميلة القابضة على شعوبها بالحديد والنار.. تخيلت لو أن مظاهرات من هذا النوع خرجت في دول العالم الثالث لتعلن رأيها في الحزب الحاكم دون تردد أو خوف.

ولكن قراءة متأنية لتاريخ تلك الحكومات مع شعوبها جعلتني أتصور مصير تلك المظاهرات، ودون أن أدّعي علم الغيب أو معرفة الطالع.. أستطيع أن أضعف لكم بعضًا من ردود الفعل تلك الحكومات.. فعلى مستوى الصحافة والإعلام الحكوميين سيتم تجاهل المظاهرات في الأيام الأولى، وفي الأيام التالية خبر في عمود صغير يقول: «تظاهر شرذمة من المتطرفين والإرهابيين»! مصادر أمنية تقول: «تم القضاء على المظاهرة وتفريق المتظاهرين» ثم إذا ازدادت حدة المظاهرات ستخرج عناوين الصحافة على الوجه التالي:

«الخونة- المخربون- يريدون القضاء على الديمقراطية- لا تلعبوا بالنار- محاولة يائسة لضرب الديمقراطية- المعارضة لا تدرك أن مصالح الوطن لا تتجزأ».

أما على مستوى وزارة الخارجية فهاكم بعض تصريحاتهم:

«هؤلاء حفنة من الشيوعيين على حفنة من الإخوان، نحن نعلم من يمولهم، يريدون الوصول إلى السلطة، الشعب بوعيه سيتصدى لهم، الجبهة الداخلية بخير، نطمئن الحكومة والشعب بأننا سنقضي عليهم فلا مكان للعملاء بيننا».

ربما تكون هذه صورة مضحكة أو خيالية ولكنها حقيقة مؤلمة.. وصدقوني سيحدث ذلك في دول غاب عنها الإسلام والحكم الإسلامي العادل الحر.

ولكن اطمئنوا فليس عندنا من يتظاهر.. فنحن يا سادة مسالمون.. مسالمون ولحكامنا طائعون.. طائعون.. فدعونا نعش ونموت في صمت وسلام، وبارك الله في الزعيم الأوحد الملهم!

حالم بالحرية- صنعاء

رسالة قارئ

درس من الماضي

إن درس الأندلس ينبغي ألا يغيب عن بالنا، ولقد كانت عناصر السقوط فيه تتشكل من عدة نقاط بارزة:

أولاها: الصراع العنصري الجنسي. ثانيها: ارتفاع رايات متعددة بعيدة عن راية الإسلام. ثالثها: استعانة مسلمي الأندلس بالأعداء ضد بعضهم البعض.

ولقد دفع مسلمو الأندلس جميعًا الثمن، دفع الحكام الثمن حين أذلهم الله وسلبهم ممالكهم، وهل ننسى أشعار ابن عباد البائسة، حين أذله الله على يد المرابطين في «أغمات» بالمغرب الأقصى، وهل ننسى قولة ابن صادح حاكم «المرية» وهو يموت: «نغص علينا كل شيء حتى الموت»! وهل ننسى دموع. أبي عبد الله آخر ملوك غرناطة.. حين رحلت به مغنية العار مودعة آخر وجود إسلامي في أوروبا.. رحلت به على أنغام الأمواج الهائجة وكلمات أمه المسكينة تدوي في سمعه: «ابك مثل النساء مُلكًا لم تحفظه حفظ الرجال»!

ولقد دفع الشعب الإسلامي الثمن حين استسلم لأمثال هؤلاء الملوك ولم يأخذ على أيديهم، فأحرقت دوره وسلب أمواله، وأرغم على تبديل دينه، وبل تغيير اسمه، وحرمته الصليبية الحاقدة أبسط حقوق الإنسان.

إن حال الأمة اليوم ليس بعيدًا عن حالها بالأمس- أي بالأندلس- ولكأن التاريخ يعيد نفسه، التفكك والتناحر، وعدم الوحدة، والتعمق في البعد عن الإسلام والالتفاف حول رايات هدامة والاستعانة بالأعداء، كل هذه العوامل كانت موجودة بالأمس فأدت إلى السقوط في الهاوية والانحدار، فهل لنا أن نعتبر قبل أن تكون نهايتنا إلى الهداية، وهذا ليس ببعيد، فللمرء أن يستشف ما وراء الحجب كما استشف المؤرخ الأندلسي ابن حيان ذلك حين قال لأبناء جنسه:

يا أهل أندلس شدوا رواحلكم  

فما المقام بها إلا من الغلط

الثوب ينسل من أطرفه وأرى  

ثوب الجزيرة منسولا من الوسط

من جاور الشر لا يأمن بوائقه  

كيف الحياة مع الحياة في سقط

وتبقى في النهاية كلمة: لسوف تبقى هذه الأمة، ولسوف تؤدي دورها، لسوف تقوم من عثرتها.. هكذا يقول لنا معلمنا الأول- التاريخ.. ولكن من يعي؟!

عدنان مصطفى- جدة

الرابط المختصر :