العنوان بريد القراء- العدد 907
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 07-مارس-1989
مشاهدات 57
نشر في العدد 907
نشر في الصفحة 61
الثلاثاء 07-مارس-1989
متابعات
* إلى شيخ الأزهر*
السادة المشايخ علماء الأزهر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.. سؤال طرحته مجلة المجتمع الغراء الإسلامية أرجو من شيخ الأزهر أن يرد عليه إن كان يعمل مثل ما يقول.. ما موقفك من بيان وزير الداخلية؟ وأين الأزهر الذي لم يعد يسمع له حس؟ وأين صوت الأزهر في المنظمات الإسلامية؟ كم الفرق بين الأزهر السابق والحالي؟! يا سماحة الشيخ أرجو أن ترد على هذه الأسئلة إن كنت تقدر.. أم أن السلطة أسكتت الأزهر؟
* لا شرعية لليهود! *
لا وجه للمقارنة بين صلح الرسول صلى الله عليه وسلم مع قريش في الحديبية وبين الصلح مع الكيان الإسرائيلي المحتل لأرض فلسطين.
فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما صالح قريشًا كان يصالح كيانًا شرعيًّا على أرضه، أما الكيان الإسرائيلي المزروع في قلب وطننا فلا شرعية له تمامًا ولو على ذرة من أرض المسلمين في فلسطين، فاليهود هاجروا وما زالوا يهاجرون إلى أرض فلسطين منذ إعلان هرتزل- أبو الصهيونية- أن الدولة الجديدة لليهود ستكون في فلسطين وذلك في مؤتمر بال بسويسرا عام 1897، ثم جاء وعد بلفور المشؤوم من دولة لا تغيب عنها الشمس وهو وعد ممن لا يملك لمن لا يستحق، ولقد رأيت أفلامًا قديمة تصور كيف كان الألمان والفرنسيون يجلبون اليهود بالقوة من بلادهم بالسفن إلى شواطئ فلسطين، وحتى رئيس وزرائهم الحالي شامير كان مولودًا في بولندا ثم هاجر إلى فلسطين والتحق بالعصابات الصهيونية المسلحة.
وما زال اليهود يمضون قدمًا لتحقيق مخطط: «أرضك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات»!
بدر الرميضي
* إلى ورثة الأنبياء *
في الغرب مثلًا يعطى العاطل عن العمل راتبًا من نقابات العمال حتى يجد العمل المناسب مقابل قوته ومواهبه، فماذا يجد العاطل عن العمل في الإسلام حتى يفضله على غيره من الأنظمة الجاهلية؟ هذا ما ينبغي توضحيه وغيره من القضايا على صفحات مجلتكم، كندوة بحث يدلي بعض أصحاب الفكر الإسلامي بآرائهم حول مواضيع العصر، ولعل لنا في الانتخابات النيابية في بعض الدول الإسلامية ما يوضح ذلك، حيث نادى التحالف الإسلامي في باكستان بتطبيق الشريعة الإسلامية ونادى حزب الشعب بالوقوف بجانب العامل والفلاح فكيف كانت النتائج؟
المطلوب توضيح وضع العمال والفلاحين من مالكين وغير مالكين، والعاطلين عن العمل من حرفيين ومثقفين، وعندها يوازن المسلم فيعلم أن سعادة دنياه وأخراه في إسلامه فلا يتخلى عنه.
حسن محمد أحمد
السعودية/ مكة المكرمة
المحرر: أشاركك الرأي بوجوب الاهتمام بكل قضايا الشعب وبمختلف فئاته ومستوياته... وليس ذلك من أجل الأصوات في الانتخابات فقط.. بل لأنه واجب ديني وحق مكتسب للجميع... وقبل ذلك كله لنشر دين الله وتبصير الناس بأمور دينهم بكل صغيرة وكبيرة ليعرفوا عظمة الإسلام في شؤون الحكم والدين... وشكرًا لك على مساهمتك.
* الحضارة والمرأة! *
الحضارة الجاهلية المعاصرة أعطت للمرأة- كما أعطت للرجل- حق الفساد والتهتك والتبذل باسم «الحرية الشخصية»، فهل يسمح الإسلام بذلك للمرأة أو للرجل سواء؟! وهذه الحضارة قد عملت على ترجيل المرأة وإفساد أنوثتها وهي تنفخ في كيانها باسم المساواة مع الرجل، فهل يرضى الإسلام عن ذلك؟ كما عملت تلك الحضارة على إخراج المرأة من قوامة الرجل على أنها عدوان على كيانها وكرامتها! فهل يقبل الإسلام هذا المسخ الذي مسخته تلك الجاهلية لكيان المرأة؟
يوسف حسين شنقار
السعودية/ الرياض
* ماذا تريدون من الإسلاميين؟ *
تطالعنا الصحافة اليومية والأسبوعية عن أخبار الإسلاميين في أرض الكنانة، حيث حملات الاعتقال وحصار المساجد!
وتصورهم بأنهم دعاة هدم، وعصابات من المنحرفين والشواذ! وأنهم يرهبون العامة! ولا يحترمون القانون!
ومن يصفهم باتخاذ المساجد أوكارًا لتخزين المخدرات وشم الكوكايين! ومن يصفهم بأنهم ضالون ويعانون من أمراض عقلية ونفسية! وغيرهم كثيرون.
فماذا تريدون من الإسلاميين؟ هل تريدونهم صمًّا بكمًا عميًا فهم لا يعقلون؟ أم تريدونهم شياطين خرسًا بسكوتهم عن الحق؟
والعجب كل العجب في وصفهم بالضلال!
فإن كانوا كذلك فماذا يكون أصحاب الفن الهابط ودعاة الانحلال الخلقي، والمتنكرون للقيم السامية، والمطالبون بتغريب المجتمع؟ وهل الذي يكشف تخطيط الاستعمار لغزو البلاد فكريًّا وخلقيًّا يضل السبيل ويصاب بالأمراض العقلية؟
فليعلم أصحاب هذه الشبهات ومروجوها أنها مردودة عليهم، ولن تنطلي هذه الحيلة على الناس! والهدف من ورائها أيضًا عدم إحياء روح الجهاد في نفوس الناس!
كيف لا وهم أول من يعلم ما فعله سابقوهم من جحافل الإخوان المسلمين عام 1948؟!
فهذا هو الهدف، وتلك هي الغاية.
وحتى تنطلي هذه الحيلة على الناس، لابد من تعتيم إعلامي على أعلى المستويات لإخفاء الحقيقة، وهذا ما يحدث!
صادق أمين/ السعودية
المشروع الحضاري الإسلامي
ظهر الإمام المفكر والمربي الشهيد حسن البنا رحمه الله، فخطا خطوة كبيرة جدًّا ونقل الأمة نقلة هائلة، فخرج من إطار التبعية والتقليد إلى الإطار الإسلامي المتميز القائم على التفرد، والمطالب بالعودة للجذور والينابيع الأصيلة التي قامت عليها حضارة الإسلام لعدة قرون.
ولم يتوانَ- رحمه الله- في طرح مشروعه الحضاري المنقذ للأمة المسلمة والمتضمن رؤية إسلامية واضحة المعالم والقسمات، فالدين ليس مجموعة من الطقوس والشعائر التعبدية يؤديها المسلم في مسجده كما يفعل النصراني في كنيسته واليهودي في معبده.. نحن نعتقد أن أحكام الإسلام وتعاليمه شاملة تنتظم شؤون الناس في الدنيا والآخرة، وإن الذين يظنون أن هذه التعاليم إنما تتناول الناحية العبادية أو الروحية دون غيرها من النواحي مخطئون في هذا الظن، فالإسلام عقيدة وعبادة ووطن وجنسية ودين ودولة وروحانية وعمل ومصحف وسيف.
وقد لاقت هذه الدعوة المباركة قبولًا واستحسانًا لدى الأمة؛ فأقبلت عليها طواعية تفتدي دينها بالنفس والنفيس وصحت الأمة بعد سبات. واستمر هذا المشروع الحضاري المتميز فانضم إلى القافلة المفكر الإسلامي المبدع الشهيد سيد قطب، والذي سار على نفس الدرب يبين تميز الإسلام وتفرده في طرحه للحلول القائمة على الشمول والتوازن، ومناديًا بحضارة إسلامية خالصة من كل شائبة... والحضارة الإسلامية يمكن أن تتخذ أشكالًا متنوعة في تركيبها المادي والتشكيلي، ولكن الأصول والقيم التي تقوم عليها ثابتة لأنها هي مقومات هذه الحضارة «العبودية لله وحده، والتجمع على آصرة العقيدة فيه. واستعلاء إنسانية الإنسان على المادة. وسيادة القيم الإنسانية التي تنمّي إنسانية الإنسان لا حيوانيته».
هذه بعض ملامح المشروع الحضاري الإسلامي القائم على العبودية لله وحده وسيادة القيم الإنسانية والأخوة بين بني البشر، وهو مشروع يحمل في طياته النجاح الكامل ما التزم به أبناؤه والداعون إليه.
صالح محمد صالح/ السعودية
* فلسطين و«بوش»! *
مع تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب جورج بوش في العشرين من يناير الماضي سرت تكهنات كثيرة حول مستقبل القضية الفلسطينية في نظر الإدارة الجديدة.. إذ تعتبر هذه القضية واحدة من أهم القضايا التي توليها السياسة الأمريكية عناية خاصة؛ ذلك لأنها مرتبطة مباشرة بمصالح أمريكا في المنطقة.
وقد أبدى بعض الأكاديميين والمسؤولين العرب تفاؤلًا ملحوظًا بمقدم بوش بعد رحيل ريغان ووزير خارجيته شولتز.
إننا نرى أن قضية فلسطين هي قضية الأمة الإسلامية ولن تُحلّ إلا بالأسلوب الذي يمارسه المجاهدون على أرضها ولو طال الزمن وكثرت التضحيات والله سبحانه يذكرنا دائمًا ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة: 120) فالطريق واضح لا لبس فيه، وشعب فلسطين المسلم المجاهد عرف طريقه ولن يسكت حتى يحرر أرضه من الشعب الدنس.
صالح محمد صالح
* كل مولود يولد على الفطرة *
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه». إن أطفالنا أمانة في أعناقنا استرعانا إياهم الله عز وجل فلابد أن نؤدي حقهم من جميع النواحي، فطفل اليوم هو رجل المستقبل وعليه تقوم الأمة، فهو المربي والمعلم والجندي والقائد.
وطفلة اليوم هي أم المستقبل فلابد من العناية بها، وأهم جانب يعتنى به هو الجانب الروحي والثقافي؛ وذلك لبناء الشخصية الإسلامية المتكاملة حيث ينمو الإحساس بالانتماء إلى الأمة الإسلامية الكبيرة.
وقد ذكرت إحدى الإحصائيات أن الأطفال في الوطن العربي الذين تتراوح أعمارهم من سنة إلى ثلاثة عشر سنة يمثلون 45% من مجموع السكان؛ أي إن عددهم يقارب 72 مليون طفل، هذا بالإضافة إلى أطفال الدول الإسلامية الأخرى. إن هؤلاء الأطفال يواجهون غزوًا ثقافيًّا وفكريًّا خطيرًا يجب أن ننتبه إليه ونعمل على الحد من تأثيره عليهم وأن نقوم بتنشئتهم النشأة الإسلامية الصحيحة؛ كي يكونوا مواطنين صالحين يعرفون حقوقهم وواجباتهم ويلتزمون بانتمائهم لدينهم وأمتهم. وفي هذا قال أحد خبراء التربية: «إذا أردنا أن نبني مستقبلًا لأمتنا الإسلامية ونقوي أوطاننا فلنهتم قبل كل شيء بسقي الجذور، والجذور هم الأطفال»، وهنا يبرز الدور الفاعل والمهم للأم التي قيل فيها: «الأم مدرسة إذا أعددتها أعدت شعبًا طيب الأعراق».
فعلى هذه الأم تقع مسئولية وضع الأساس لشخصية الطفل، حيث ترضعه الأم مع الحليب الحنان والدفء والاستقرار، ثم هي تسقيه بعد ذلك مداركه الأولى وتزوده بالمعرفة وتربطه بهذا الكون الواسع المسخر له، وتفتح عينيه على جزيل فضل الله، ومع الطعام تطعمه حب الله وحب الرسول وتعلمه أداء الطاعات وترسخ في قلبه أنه مخلوق لعبادة الله ثم لإعمار الكون.
إخلاص عبد الواحد
نحن نجيب
* الشيخ محمد الشنقيطي *
* الأخ القارئ عبد الله الغامدي- أبها
يقول في رسالته: أرجو تزويدي بمعلومات مختصرة عن الشيخ الفاضل محمد الشنقيطي- رحمه الله وجزاكم الله خيرًا.
المجتمع: هو الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي الجكني عليه رحمة الله، والأمين كثيرًا ما تقرن باسم محمد عند الشنقيطيين تبركًا وتيمنًا وتعبيرًا عن حبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والجكني نسبة إلى القبيلة التي تنحدر من جدها الأعلى «جاكن» الذي يرجع في أصله إلى حمير.
ولد عام خمسة وعشرين وثلاثمائة وألف للهجرة في «تنبه» من أعمال مديرية «كيفا» من موريتانية، التي غلب عليها اسم شنقيط عند نسبة السكان، وهو اسم لقرية معروفة من أعمال مديرية إطار في أقصى الشمال من موريتانية.
نشأ أحسن الله مثواه في جو يغلب عليه طلب العلم وروح الفروسية تأثرًا بالوسط القبلي الذي فيه نما وترعرع وشب، وهو وسط تحتضنه البادية، ويغلب عليه التنقل طلبًا للمناخ الأصلح.
ينقل تلميذه الشيخ عطية محمد سالم، القاضي بمحكمة المدينة، عن شيخه أنه يقول: توفي والدي وأنا صغير أقرأ في جزء عم، وترك لي ثروة من الحيوان والمال، فسكنت عند أخوالي، الذين حفظت القرآن على أحدهم عبد الله بن محمد المختار، ولم أتجاوز العاشرة من سني.
وعلى طريقة السلف من حيث العناية بكتاب الله أتيح للشيخ أن يدرس على شيوخه في القبيلة الكثير مما يتعلق بحروفه ومفرداته وتراكيبه.. وأولع بذلكم حتى نظم بعض التذييلات على بعض المتون الخاصة بالقراءة.
* البروفيسور خورشيد أحمد *
* الأخت نجلاء اليماني- الطائف
أرسلت قائلة: نشرتم منذ فترة مقابلة مع الأستاذ البروفيسور خورشيد أحمد... أرجو إعطائي بعض المعلومات عنه.
المجتمع: البروفيسور خورشيد أحمد ولد في كراتشي عام 1934، وهاجر إلى باكستان بعد التقسيم عام 1948، وحصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في كراتشي وحصل على الدكتوراه من جامعة لندن عام 1966، وهو بروفيسور في الاقتصاد- جامعة كراتشي- باكستان، وأصدر سابقًا مجلة «السراج الشهرية»، وهو رئيس تحرير «العهد الجديد»، أسس معهد الدراسات السياسية في إسلام آباد- باكستان، ومن مؤسسي المؤسسة الإسلامية بمدينة لستر البريطانية، وصار مديرًا عامًّا لها في 1972 وأصبح وزيرًا للتخطيط في الحكومة الباكستانية عام 1978 وحاليًّا هو أحد نواب أمير الجماعة الإسلامية في باكستان ومستشار في جامعة الملك عبد العزيز وعضو اللجنة التنفيذية للمجلس الإسلامي الأوروبي، وله مؤلفات عديدة في الاقتصاد الإسلامي والدعوة.
ردود قصيرة
* الأخ الفاضل محمد صادق/ جدة/ السعودية.
قرأنا كتابك باهتمام كبير.. وإننا إذ نأسف لعدم نشر رسالتك نوافقك الرأي في أن قيادة الدعوات تحتاج لمؤهلات طبيعية في نفوس أهلها، بالإضافة إلى المعارف المكتسبة فهلا شاركتنا بالدعاء والعلم من أجل توحيد قلوب الزعامات الإسلامية؟!
* الأخ الكريم عبد الله بن عبد الله السليمان- القصيم- السعودية
كتب إلينا رسالة لطيفة لا يحبب فيها استخدام كلمة «قانون» ويرى أن استخدام كلمة الشرع أفضل، ونحن معك يا أخي في أن كلمة الشرع كلمة جليلة، إلا أننا نود أن نضيف أن القانون حينما يكون مستمدًّا من الشريعة فلا خلاف في الأهداف العامة للكلمتين... وجزاك الله خيرًا.
* الأخوان: أحمد عيضة المعمودي وقائد عبد الرحمن المجاهد..
نشكر لكما اهتمامكما بمحتوى المجلة ومحاولات تطويرها إلى الأحسن، وبخصوص باب الفتاوى فلابد أنكما قد لاحظتما افتتاح هذا الباب حديثًا.. وفقكما الله.
* الأخ الفاضل مبارك المطيري
كتب يستهجن المديح والجوائز التي كرم بها نجيب محفوظ، ونحن نؤكد له أن الأمر قد لاقى استنكارًا شديدًا من طرف الغيورين على دينهم، والواعين لما يدور حولهم. سدد الله خطاك.
* الأخ القارئ صلاح الدين الخضر عثمان
جزاك الله خيرًا.. ويؤسفنا أن المقال غير صالح للنشر بسبب عدم وضوح الطباعة.
* الأخ عبد الكريم عزام- الأردن
وصلتنا رسالتك الطيبة حول مشاهداتك في فلسطين المحتلة وحول مسيرة حركة «حماس»، وسنقوم بنشرها إن شاء الله راجين منكم الاستمرار في مراسلتنا. وجزاك الله خيرًا.
* الأخ عبد الله بن عبد الرحمن العيسى- السعودية.
تنبيهاتك طيبة... ونأمل ألّا تتكرر هذه الأخطاء... وفقك الله ورعاك..
رسالة قارئ
* إسلام عزيز! *
من يقرأ اليوم عن أعداد الأجانب سواء كانوا نصارى أو يهودًا الذين يدخلون الإسلام زرافات ووحدانًا يشعر بالفخر والاعتزاز لا سيما وأنهم يدخلون في هذا الدين بعد إقناع ذاتي، واقتناع تام دون أن يكون هناك دافع آخر يجبرهم على تغيير ديانتهم الأولى، وإنما الإحساس النابع من الأعماق بأنه الدين الوحيد في هذا الكون الفسيح الذي يشبع نهم الظمآن إلى الحياة الهادئة المطمئنة.
ففي شرق قارة أفريقيا يقول أحد دعاة جامعة الأزهر: إن الإقبال يزداد على الدخول في الإسلام حتى من لدن القساوسة الذين يمارسون التنصير!
ومن هؤلاء من أعلن في صراحة ووضوح تامين:
«أنا قس من رجال الدين المسيحي أحمل اسمًا مسيحيًّا، وهذا «الاسم» لا يعنيكم، ولن أقوله، ولكن أقول: بالرغم من أني دربت على «المسيحية» وتعلمتها في جامعات بريطانيا، وأعددت لأكون راية المسيحية وداعية لها إلا أني لم أشعر بأن «المسيحية» استطاعت أن تجيب على تساؤلاتي لأنها مرتبكة في حسي!
وقد فكرت في التخلص من المسيحية السوداء التي لا تعترف بآدميتنا، والتي جاءتنا بالإنجيل في يد وبالعبودية في اليد الأخرى، وجاءنا أدعياؤها بالإنجيل في يد، وبزجاجة الخمر في اليد الأخرى! ثم أضاف قائلًا: لقد رأيتكم تصلون، فإذا بالأبيض بجانب الأسود، والغني بجانب الفقير، والمتعلم بجانب الجاهل، لهذا أقول صراحة: إن «الإفريقي» ليس بحاجة إلى المسيحية... إنه في حاجة إلى هذا الدين العظيم... دين الإسلام!
وبعد أن أغرورقت عيناه بالدموع وبكى، قال: لماذا حجبتم عنا هذا الدين!؟ أنيروا لنا الطريق، فإن مبادئ هذا الدين- أي الإسلام- هي التي يمكن أن تنقذ «العالم» مما هو مقبل عليه من فوضى ودمار!
وصدق ربعي بن عامر حين سأله رستم قائد الفرس: ما الذي جاء بكم؟
فكان جوابه:
«الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام»!
بقلم: طلال محمد عطار
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل