; بريد القراء (العدد 722) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (العدد 722)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 25-يونيو-1985

مشاهدات 85

نشر في العدد 722

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 25-يونيو-1985

متابعات

اقتراح

• القارئ عمر بن عثمان/ السودان

 تعلمون أن كثيرًا من المسلمين في البلدان الإسلامية قد بعدوا عن روح الإسلام وعقيدته السمحاء، وأن هناك خرافات وجهالات دبت في نفوس كثير منهم وبدأت تنخر في معتقدات المسلمين، بسبب جهل حقيقة هذا الدين، لذا فإني أرى أن تفرد مجلتكم بابًا خاصًا بالعقيدة وتوضيحها، وبيان ما يخالفها من الشرك والبدع الضالة.

المحرر: شكرًا على اقتراحك وثقتك بالمجلة، ونأمل أن نلبي رغباتك مستقبلًا إن شاء الله.

تشويه 

• أخ قارئ عربي مسلم بعث إلينا رسالة تنم عن ألم عميق يقول فيها:

 في آخر دورة رياضية أقيمت في مدينة أرناكولم الهندية على كأس جواهر لال نهرو، وفي أثناء إحدى مباريات المنتخب الجزائري قام أحد الهنود بلبس الدشداشة، وأخذ يشير لنا بيده على البنات لما علم أننا عرب، بينما أمسك باليد الأخرى «فلوس»، إنه بذلك يريد أن يوحي بأن العربي رجل يجري وراء ملذاته فقط «والصورة خير دليل على ما أقول» والحقيقة وإن هذه الصورة المشوهة عن العرب والمسلمين لا يمكن تغييرها إلا إذا تمسكنا بديننا وكنا بحق وصدق قدوة في ... والأخلاق في داخل بداننا وخارجها.

ثورة وليست انقلابًا

• القارئ محمد خليفة - السودان

 طالعتنا المجتمع في أعداد سابقة بعدة مقالات عن أحداث السودان، والملاحظ أن هذه المقالات تتفق جميعها في أن الذي حدث في السودان هو انقلاب وليس ثورة شعبية، وأنا بصفتي واحدًا من المشاركين في هذه الثورة أقول إن الذي حدث هو ثورة شعبية وليس انقلابًا، ويعلم الجميع أن الانقلابات دائمًا تقوم بها فئات معينة تتفق فيما بينها بقلب نظام الحكم والاستيلاء على السلطة، ولا يتعدى ذلك يومًا أو يومين، ولكن الأحداث الأخيرة بالسودان شاركت فيها جميع فئات الشعب السوداني فالكل خرج يطالب بسقوط نظام الحكم وتنحية النميري.

 إن ثورة السودان لا يمكن لأحد أو فئة ادعاء ملكيتها، فهي ثورة كل السودانيين الذين رفضوا القهر والتسلط، وشارك الجميع في هذه الثورة سواء بالخروج الشارع أو الاعتصام عن العمل حتى تحقق لهم ما أرادوا.

  • المحرر: حكمك على مقالات المجتمع بخصوص السودان فيها نوع من التجني البعيد عن الحقيقة، نحن لم نغفل دور الشعب السوداني في إسقاط الطاغية نميري، ويمكنك الرجوع إلى هذه المقالات ثانية للتأكد من هذه الحقيقة.

نداء إلى علماء الأمة وقادة الفكر فيها

 انطلاقًا من قول الله -عز وجل- ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ﴾ (آل عمران: 103) صدق الله العظيم.

 انطلاقًا من هذه المعاني السامية، رأيت واجبًا علي أن أسهم في نقل صورة عايشتها بحلوها ومرها، في قطر عانى أهله من البأس والشدة والضيق في العيش والرزق ما تناهى إلى أسماعكم وأبصاركم.

 وقد قرأتم وسمعتم أن قوة عظمى تدخلت لسلب حرية ذلك البلد المسلم، بعد أن تخلى جيرانه الأقربون عن سد رمق أبنائه، ونخشى هذه المرة أن تتدخل قوى عظمى للعب نفس الدور بأدوات ووسائل أخرى يكون ضحيتها الإسلام والمسلمون، وحتى لا تتكرر المأساة فإننا ندعو إلى ترميم ما تصدع من علاقات أخوية أظلت الأسرة المسلمة وجمعت بينهم في خندق واحد، حتى كانت أحداث «جزيرة أبا» عام 1971 وعام 1976، والتي سالت فيها الدماء الزكية وتناثرت فيها الأشلاء المتوضئة الطاهرة تحت قصف الطيران وضرب المدافع الآثمة، حتى عادت الجزيرة مدينة أشباح ولم يبق في البيوت إلا النسوة اللائي أخرجن عنوة، كما قالت إذاعة أم درمان في اليوم الثالث من انقلاب الخامس عشر من رجب، أخرجن عنوة لاستقبال الدكتاتور المنتصر على أبناء شعبه البررة.

 إن توحيد الصف من جديد يحتاج إلى جهد كبير من علماء الدعوة الإسلامية وقادتها ومفكريها، ويتطلب منهم أن يفسحوا لهذا المسألة الطارئة العاجلة جزءًا كبيرًا من وقتهم ومعاناتهم، كي يفوتوا الفرصة على أعداء الله المتربصين بإخواننا الدوائر.

 لقد استمعنا خلال وجودنا في السودان إلى بعض قادة العمل الإسلامي، فأحسسنا مدى إشفاقهم وعطفهم الكبيرين على الشريعة التي يراد بها سوءًا الآن، كما عايشنا بإجلال لهفة الناس وتطلعهم إلى أن يحكمهم منهج الله.

 وفي الجانب الآخر تناهى إلى أسماعنا من الثقات العاملين في الدعوة إلى الله، تناهى إلى أسماعنا سعي الحزب الشيوعي الخبيث إلى بعض الأحزاب الإسلامية الكبيرة، لجرها إليه في صيغة تحالف أو تعاون أو تنسيق، لشق وحدة الصف الإسلامي، وبعثرة الجهود المطالبة باستمرار قوانين الشريعة ونبذ قوانين الظلم والقهر.

 إن الشعب الذي عانى ستة عشر عامًا عجافًا من سني الدكتاتورية المايوية، لم يذق خلالها طعمًا للحرية ولا متنفسًا للحياة الكريمة، يستصرخ اليوم المخلصين من أبناء جلدته ودينه لمساعدته على استئناف حياته الإسلامية من جديد، بعدما أعلن رفضه للحلول المستوردة التي جنت عليه الغرق والدمار، فهل من مجيب؟!

 اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد.

جمال حسن – الخرطوم

بأقلام القراء

تحت عنوان «أوقفوا الإرهاب الفكري والإعلامي» كتب الأخ ... محمد من باكستان يقول: 

«إن الإرهاب الفكري أخطر سلاح استخدمه الإعلام العالمي ضد المسلمين والحركة الإسلامية، وإنه أخطر من السلاح والمجابهة لأن ظل ينخر في جسم الأمة ولا ينتبه له إلا القلة من الناس، إنه لما هزم الاستعمار من بلادنا بالجهاد والقتال ولما خرج من الباب فدخل ... من النافذة وبثوب جديد، فمن ... هذا الإرهاب:

1- أفلام الفيديو أو التلفاز أو ما ... المذياع أو غيرهم من وسائل الإعلام العالمي كلها، تصب في هدف واحد وبوتقة واحدة، ألا وهي إبعاد الناس عن الإسلام أولًا وإضاعة الوقت ثانيًا.

2- إن محاولة الإعلام العالمي لإبراز ممثلين وممثلات لإلهاء الشعب فيهم، ما هو إلا لصرف أنظار الناس عن المخططات العالمية الدنيئة، فمثلًا إن إظهار مايكل جاكسون -وهو من منظمة صهيونية سرية وهي شهوة يهوه- وقد طغى على أحداث بلاد المسلمين في لبنان أو أفغانستان أو الفيلبين أو غيرهم، وأما الهدف من إظهاره بهذه الصورة وبشكل خاص للشعب الأمريكي، فهو لصرف أنظار الشعب الأمريكي عن زرع الصواريخ النووية في أوروبا الغربية، لقد نجحت وسائل إعلامهم أن تصرف الناس عن القضايا الحقيقية والمصيرية للمسلمين إلى قضايا تافهة جانبية، وهل هذا إلا من مقررات خبثاء صهيون؟!

3- إنهم يتحدثون عن مشكلة الشباب -ويا للسخرية- إنهم هم الذين يسببون مشاكل الشباب، إنه يتحدثون عن مشاكل الشباب ويذهبون لينشروا في الصحف والتلفاز الصور العارية والقصص الغرامية الجنسية، وبالتالي يقع الشباب في الشراك الذي نصب له، وبعد ذلك يتشدق الإعلام بمشاكل الشباب، وصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حينما قال «إذا لم تستح فاصنع ما شئت».

4- إنها أخبار مصيرية وضرورية عندما قرأت وقرأ معي كل الشباب بأن امرأة كينية اختاروها لتكون ملكة جمال إفريقيا لعام 1984، ولكن ماذا قالت الصحيفة التي نقلت الخبر؟ إنها قالت بإنهم سيعطونها المبلغ من المال على شرط عرض مجموعة من الثياب والأزياء في الدول الأوروبية، أيها الشباب قولوا لي بربكم أهكذا أصبح عرض المرأة رخيصًا بأن تعرض مفاتنها وعضلاتها وجسمها مقابل دراهم معدودة، فأين منزلة المرأة هذه من منزلتها في الإسلام؟ 

 وما أكثر الأخبار عن هذه المواضيع في المجلات، فقلما نقرأ مجلة عربية إلا وصورة الأميرة ديانا ومشكلتها العائلية «ديانا ولدت ولدًا، مشكلة بين ديانا الأميرة وحماتها»، وأن المغنية الفلانية غيرت تسريحة شعرها، يا إلهي لم يبق للمسلمين قضايا ومشاكل إلا ديانا وغيرها من الكفرة، أنسينا قضية أفغانستان والفيلبين وفطاني وفلسطين وغيرها؟

 أيها الشباب إن الأموال التي تدفعونها لشريط فيديو جاكسون أو غيره، اعملوا أن هذه الأموال تذهب لمنظمة شهوه يوه الصهيونية، هذا المال الذي ستذبحون، فيه أما آن لنا أن نعرف أين تصرف أموالنا؟ والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: «لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع، ومنها: عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه».

 إن كل مسلم وكل ضمير حي يجب أن يصرخ بأعلى صوته ونحن نصرخ معه «أوقفوا الإرهاب الفكري والإعلامي».

• وتحت عنوان «يا معشر المسلمين: بماذا تجيبون الرحمن يوم يسألكم عن أفغانستان؟» كتب الأخ ح. ي أحمد الحازمي من السودان يقول:

 من فضل الله على هذا الجيل من المسلمين أن أعاد لنا وفي آخر الزمان آية من آياته الكبرى، فجعلنا نرى بالعين ونسمع كيف ينصر من ينصره حقًا.

 فبعث هذا الجهاد المبارك في أفغانستان ليرينا رأي العين كيف يحق قوله الحق ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: 40) كما وعد بذلك في كتابه وحققه بالفعل حيث نصر رسوله -صلى الله عليه وسلم- ونصر كل مجاهد مخلص صادق أراد بجهاده وجه الله وحده، وكأن ربنا بهذا العرض المادي يقطع حجتنا في القعود عن الجهاد إن كانت لنا حجة.

 بربكم شاهدوا معارك الجهاد الأفغاني المصورة حقيقة لا تمثيلًا، واستمعوا منصتين لأحاديث أمير الجهاد «سياف» المسجلة في أشرطة تسجيل «كاسيت» بلغتكم العربية، هل تجدون بعدها عذرًا لأنفسكم في عدم الجهاد بالمال إن تحايلتم على جهاد النفس؟

 والله إن الذي يلاقي الرحمن يوم الدين، وفي عنقه دماء شهداء الجهاد في سبيل الله لخفيف الميزان إن لم يكن من الخاسرين.

الرابط المختصر :