; بريد القراء (العدد 223) رسالة مفتوحة إلى فاطمة حسين | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (العدد 223) رسالة مفتوحة إلى فاطمة حسين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-أكتوبر-1974

مشاهدات 69

نشر في العدد 223

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 29-أكتوبر-1974

رسالة مفتوحة إلى فاطمة حسين السلام على من اتبع الهدي، وبعد، فإن الحق أبلج والباطل غناء وأن ما ينفع الناس يمكث في الأرض وما يضرهم فهو زبد يلوث أصحابه ويعود عليهم بالخسران المبين. فما هو الحق وما هو الباطل؟! الحق أن شرعة الله هي المهيمنة وكل من حادها فهو منغمس في الباطل. الحق أن احتشام المسلمات المؤمنات هو من شرعة الله، وأن المكسيات العاريات من ممثلات الشياطين من بني البشر. الحق هو قول الله تعالي: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (الأحزاب: 59)، والباطل هو سخريتك من هذا اللباس الذي أقره الله للمؤمنات، فمتى أصبح أمثالك يتحدين الله بأفواههن يبتغين إطفاء نوره ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (التوبة: 32). الحق هو الالتزام الشرعي من قبل المؤمنات بما رسمه الله لهن والباطل هو خروج السافرات المائلات المميلات وتبخترهن في الأزقة والشوارع وبين أروقة الدواوين. الحق أن لباس المؤمنات يضفي عليهن الوقار وأن لباس غير المؤمنات يضفي عليهن الخلاعة والوقاحة. الحق أن زي المؤمنات إذا لفت نظر الناس فإنه يثير فيهم الاحترام لهن وتوقيرهن فلا يؤذين. ولباس غير المؤمنات يلفت الناس فيثير فيهم الغريزة والشهوة مصحوبة بالازدراء والاحتقار. الحق أن لباس المؤمنات هو لباس الأدب وحسن الخلق وكرم التهذيب. ولباس غير المؤمنات هو علامة سوء الخلق وانعدام التهذيب. الحق أن لباس المؤمنات يوحي للناس أن يغضوا من أبصارهم ولباس غير المؤمنات اللائي يجعلن شعورهن كأسنمة البخت ويتعرين وهن كاسيات يجعل الناس يجترون اللحم العاري بعيونهم فيأثمن ويأثمون. الحق أنه باللباس المحتشم شاركت المرأة المؤمنة في صنع أكبر حضارة عرفها التاريخ ألا وهي الحضارة الإسلامية. وأنه باللباس العاري الفاتن شاركت المرأة هزيمة لما يسمى بالحضارة المعاصرة، وليس عام ٦٧ عنا ببعيد. الحق أن المرأة المؤمنة بلباسها المحتشم مؤهلة لإنشاء الجيل القائد، والجيل المقاتل المؤمن، وأن المرأة الغير مؤمنة بلباسها العاري مؤهلة لإنشاء الجيل الخامل المتقاعس عن القتال ضعيف الإيمان. والحق أخيرًا، أن لحم الغنم ولحم البقر أصبح له ثمن ولحم البشر -للأسف- صار مهدرًا في الشوارع بلا ثمن. ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (الإسراء: 81)، ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (النساء: 65). «قارئ»
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1437

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 3

305

الثلاثاء 31-مارس-1970

بـَـريد المحــَـرر في مشكلة

نشر في العدد 4

151

الثلاثاء 07-أبريل-1970

مع القراء 4