; بريد القراء.. العدد 1655 | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء.. العدد 1655

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 11-يونيو-2005

مشاهدات 79

نشر في العدد 1655

نشر في الصفحة 4

السبت 11-يونيو-2005

التوازن الطائفي بعد الحريري.. إلى أين؟!!

لبنان يضم ست عشرة طائفة، أكبرها ثلاث: السنة والشيعة والموارنة, يتعايشون في جوار حسن, ويتعاملون في إطار مقبول من التسامح من حيث الأصل، ولكن المتطرفين من بعض السياسيين والدينيين في بعض الظروف يفجرون الاختلاف الطائفي؛ ليسخروه في تحقيق مصالحهم والوصول إلى أطماعهم, غير أن وجود العقلاء من بعض المراجع الدينية والسياسية يقف حاجزًا دون وصول المتطرفين إلى أهدافهم, ومن أبرز هؤلاء العقلاء مفتي الجمهورية الراحل الشيخ حسن خالد، ورئيس مجلس الوزراء الراحل رفيق الحريري. أما مفتي الجمهورية فقد اغتيل سنة 1989م بسبب مواقفه الرافضة لهيمنة طائفة دون أخرى، ليبقى لبنان لكل طوائفه، وكان له دور في تهيئة الأجواء لاتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان، وحافظ على بقاء التوازن الطائفي فيه, للحيلولة دون هيمنة طائفة لبنانية على طائفة.

وأما رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري فقد كان يخدم لبنان بقدراته المالية والعقلية, وبسياساته بعيدة المدى وعلاقاته الواسعة, المحلية منها والدولية, بما أقلق الطامعين في لبنان من المتطرفين من بعض أبنائه ومن يدعمهم من الخارج ليجعلوا لبنان لبعض طوائفه دون بعض, وكان الحريري يرفض هذا التوجه ويواجهه، ولكن بأسلوبه الرصين وعلاجه الهادئ الذي يعيد به وضع القطار على سكة الحديد؛ كي لا يتحطم القطار، ويعرض راكبيه للخطر, وكان يغلق الأبواب بسياسة النفس الطويل على من يريدون إشعال الفتنة الطائفية أو المذهبية أو السياسية أو الاجتماعية في لبنان لتبرير الاستيلاء عليه بحجة المشاركة في إطفاء نارها.  وكان يحرص بالتالي على توفير أسباب التوازن فيه, والمحافظة على حقوق طوائفه، ليشعر الجميع أن لبنان للجميع، فيحرصوا على سلامته، لأن نفع ذلك لا يخص بعضهم دون بعض, حتى صار الحريري بذلك صمام الأمان في لبنان.

ولما رأى المتآمرون من خصومه ذلك كله، وأحسوا أن الحريري - الذي كان مهندس اتفاق الطائف الذي أنهى سنة 1989م خمسة عشر عامًا من الحرب الأهلية في لبنان، وأعاد التوازن فيه بين الطوائف - قد أصبح سدًا منيعًا في طريق وصولهم إلى غايتهم من لبنان، قرروا التخلص منه واقتلاعه من أرض الوطن، بذلك الأسلوب الذي دل على إفلاسهم, وحاولوا التخلص أيضًا من خصومهم الإسلاميين بنسبة العملية إلى ما أسموه «تنظيم النصرة والجهاد» لخلط أوراق الساحة وتضليل الرأي العام عن الحقيقة, في تمثيلية استخدموا فيها بعض المغفلين، لم تنطل على أحد لتبرير ملاحقة الإسلاميين، كما حصل في قضية شباب الضنية، ليعرضوا البلد بذلك، بمن فيه من الموالين والمعارضين، وربما المنطقة أيضًا، للاضطراب الذي كان الحريري يحول دون وقوعه.  فهل جاء اغتيال الحريري ليكون بداية لإلغاء اتفاق الطائف وإنهاء التوازن الطائفي، تمهيدًا لإلغاء الصيغة المشتركة وصولًا إلى فرض طائفة هيمنتها على غيرها, بفضل ما تتمتع به من دعم خارجي؟

د. زكريا عبد الرزاق المصري– أستاذ مادتي

 العقيدة و الفقه الإسلامي في بيروت و طرابلس

مزق الله ملكه..!

تابعنا ما تعرض له القرآن الكريم من تدنيس في معتقل جوانتانامو في كوبا على يد الجنود الأمريكيين عبر وسائل الإعلام, لقد كان هذا التصرف برهانًا على همجية الغرب وحقد أعدائنا الدفين على الإسلام وأهله, وهذا الحقد منذ بعث نبينا محمد ﷺ حينما أرسل رسالة إلى أحد الملوك يدعوه فيها إلى الإسلام فقام بتمزيق الرسالة, فلما علم المصطفى ﷺ قال: «مزق الله ملكه..»، ولم تمض سنوات إلا وقد مزق الله ملكه وهرب شريدًا طريدًا... ومن هنا فإن الله ينتقم من الظالمين المعتدين, ومثال ذلك جيش أبرهة الذي أراد هدم الكعبة فقتل جيشه بحجارة من سجيل.. والله تعالى ناصر كتابه كما نصر بيته, ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (الأنفال: 30), وحسبنا الله ونعم الوكيل.

علي بن سليمان الدبيخي – بريدة – السعودية

هذا هو بابا النصارى.. فأين بابا المسلمين؟

مات بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني، وهذه بعض النقاط التي في سجل حياته: في لقائه مع أساقفة أفريقيا بمناسبة عيد ميلاد المسيح 1993م، في روما، قال: «ستكون لكم كنيسة أفريقيا منكم وإليكم، وأن لأفريقيا أن تنهض وتقوم بمهمتها, وعليكم أيها الأساقفة تقع مسؤولية عظيمة ألا وهي تنصير أفريقيا عام 2000م». هذا، وقد بذل كل طاقات الفاتيكان وأرسل حملات التنصير الطبية والتعليمية، ناهيك عن استغلال الكوارث والأزمات وإثارة الحروب الأهلية بين طوائف النصارى والمسلمين، ودعمها بالمال والسلاح للسيطرة على البلاد سياسيًّا وعسكريًّا, رغم وجود الأغلبية المسلمة، حتى سقطت قرى ومدن ودول أمام حملات التنصير.

وتقول إحصائيات عام 1985م إن عدد المنصرين في أفريقيا بلغ 113 ألف منصر، ومجموع الكنائس حسب إحصائيات عام 1976م مليون ونصف مليون كنيسة، وعدد الإرساليات «111000» إرسالية, أنشأت هذه الإرساليات «1600» مستشفى ومستوصف، كما بلغ قيمة دعم المنصرين «3.5 مليار دولار سنويًا».. وقد زار البابا أفريقيا ثلاث مرات في خمس سنوات، وكان وراء إسقاط بعض الزعماء المسلمين ودعم إحلال حكومات نصرانية رغم الأغلبية المسلمة للشعب.. بالإضافة إلى دعمه للانفصاليين في جنوب السودان. ثم إنه قاد أكبر تحالف بين الفاتيكان واليهود، وعمل على تبرئة اليهود من دم المسيح، وقام بتقبيل حائط البراق, كما رفض الاعتذار عن الحملات الصليبية على العالم الإسلامي، ودعم انفصال تيمور الشرقية عن أندونيسيا، وقاد أكبر حملات التنصير في العصر الحديث. هذه جهود رجل واحد لخدمة ما يعتقد وهو باطل، فأين نحن من العمل للإسلام الدين الحق؟

محمد علام – السعودية

الرابط المختصر :