العنوان رأي القارئ (العدد1207)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يوليو-1996
مشاهدات 93
نشر في العدد 1207
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 09-يوليو-1996
ردود خاصة
الأخ سعيد ساجد الكرواني
تازه الجديد - المغرب
وصلتنا رسالتك التي تعتب فيها لعدم نشر بعض ما أرسلته من قصائد وكتابات، ونحن لا يسعنا إلا أن نشكرك على العتاب، لأنه لا يكون إلا بين الأحباب، أما القصائد والمواضيع التي لا ترى النور، فلأسباب عديدة منها عدم مناسبة القصيدة وفوات أوانها، ومنها موضوع البحث أو القصيدة التي قد لا تتلائم كمًا ونوعًا مع متطلبات النشر، ومنها ما ينتظر دوره في زحمة المقالات والقصائد التي نقدر جهود أصحابها ونستميحهم عذرا لتأخير نشرها.
الأخ حسن الأحمد - الكويت
تقول في رسالتك ... لاشك أن التصوير باليد قد يدخل في الوعيد الذي يقول فيه الرب تبارك وتعالى للمصورين أحيوا ما خلقتم، لكن آخرين من أهل العلم يقولون بأنه لا يدخل لعدم وجود أدلة قطعية والله أعلم.
الأخ علي عثمان علي سعيد . ليبيا - بلدية بنها - أو باري – مكتب بريد جرمة
نرحب بك صديقاً عزيزا،ً ونتمنى أن تتحقق أمنيتك في التعرف على أكبر عدد من هواة المراسلة وتبادل الأفكار وحب الاستطلاع.
تعقيبا على موضوع المنظمات غير الحكومية وعلاقاتها بأجهزة الاستخبارات الغربية
لقد فاجأني موضوع غلاف العدد ١٢٠٤ الصادر بتاريخ6/18/ ١٩٩٦م، والذي لا يليق بالمجتمع أن تنشره لما فيه من علل لا تقتصر فقط على آفات التعميم واختلال الموازين وانعدام البينة على كثير مما ادعاه كاتب الموضوع، ومن المؤسف أن نقع نحن المسلمين فيما نأخذه على خصومنا الذين يحملون المسلمين جريرة ما يقع فيه البعض من مخالفات، وما تذهب إليه قلة من الناس من مغالاة أو تطرف أو لجوء إلى العنف.. إن الحديث عن المنظمات غير الحكومية كما لو كانت شرا كلها، وكما لو كانت جزءا من مؤامرة مسيحية أو غربية على العرب والمسلمين، لهو أشبه بادعاء بعض الغربيين بأن كل الفئات الإسلامية أصولية وإرهابية، وتربطها شبكة تآمرية عالمية، ولا يخفى عنكم أنه ادعاء يجد له صدى عند بعض الجهلاء والمغرضين في مراكز اتخاذ القرار في الغرب.
كان الأحرى بكاتب مقال المنظمات غير الحكومية وعلاقاتها بأجهزة الاستخبارات الغربية أن يتخذ شعارا لنفسه من قوله تعالى «ولا يجرمنكم شنان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى»، وكان يجدر به أن يدرس ظاهرة المنظمات غير الحكومية دراسة تاريخية واجتماعية، يحلل فيها دوافع نشأتها ومبررات وجودها ودورها المشهود والمؤثر في تخفيف حدة تغول الدولة في الغرب الديمقراطي، وتعويض النقص - إنسانيا . الناجم عن التزام الحكومات عادة بالسياسات التي يظن أنها تخدم مصالحها، ولو كانت هذه السياسات منافية للقيم الديمقراطية التي تدعي التأسيس عليها.
لاشك أننا كمسلمين نختلف مع بعض المنظمات غير الحكومية في جانب أو أكثر، إلا أن هذا الاختلاف - وسببه تباين المنطلقات الفكرية واختلاف التحليل السياسي للواقع - لا يجب أن يكون مبررا للتجني عليها وغمطها حقها، وإبراز سلبياتها دون إيراد شيء من إيجابياتها - وهي كثيرة جدا، وقد تتجاوز سلبياتها بمراحل كثيرة
نعم قد نختلف مع رؤية كثير من المنظمات العاملة في جنوب السودان، ولكن نفس هذه المنظمات تعمل في مناطق أخرى نتفق فيها معها، ونستفيد من نشاطاتها التي تغضب كثيرا من السياسيين في بلادها.
إن ادعاء ارتباط المنظمات غير الحكومية بأجهزة الاستخبارات الغربية لا يجوز بحال أن يحمل على التعميم، ولئن كان بعضها يخدم مصالح الغرب بشكل مباشر أو غير مباشر فإن معظمها ليس هذا همه ولا مسعاه، هذا مع ضرورة إيراد الدليل القطعي - وليس فقط الاتهام جزافا - في حالة من يشك في تورطها.
لابد أن نفهم نحن المسلمين أن الغربيين بشر لهم مشاعر إنسانية وينطلقون في التعبير عن هذه المشاعر من منظومة خلقية، ليست حكرا على أمة دون أخرى، بل هي إرث حضاري تراكم عبر التاريخ، فكثير منهم مثل كثير من المسلمين - وليس كل المسلمين سوي السلوك أو حسن النوايا . يكرهون الظلم ويحبون مساعدة الضعيف والمحتاج، وينتقدون سياسات حكوماتهم الخارجية، لما فيها من نفاق وتعارض مع القيم المعلنة، إلا أنهم لا يفهمون بعض الأمور كما نفهمها، وفي بعض المواقع والمواقف هم متأثرون بثقافة الخصومة والعداء التي ترسخت منذ الحروب الصليبية، ومع ذلك يسعى كثير منهم إلى الفهم وإعادة النظر، وبعضهم منصفون.
وكثير من هؤلاء المنصفين والإنسانيين مؤسسون بارزون ونشطاء عاملون في منظمات غير حكومية، بعضها تناوله المقال بالسوء والقدح دون دليل.
إنني أربا بالمجتمع أن تنشر التحقيقات الصحفية غير المدعمة بالتوثيق، وأرجو أن تتجنب سلوك الإثارة الإعلامية، وأتمنى أن تكون منبرا ثقافيا يصدع بالحق والإنصاف، وكم كان بودي لو أن مثل هذا التحقيق تناول أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات غير الحكومية في التضامن مع المظلومين والمضطهدين والمتضررين بسبب الكوارث الطبيعية والبشرية على حد سواء، والدعوة إلى أن يتأسى المسلمون بهذه التجربة الإنسانية الثرية فيكثروا من إنشاء المنظمات غير الحكومية.
ولا بأس بأن نتوجه بالنقد لمن نرى خروجه عن الصواب، دون تعميم يطال سواه أو يطال نشاطاته الأخرى التي قد تشتمل على مساهمات إنسانية رائعة، هذا مع الإقرار بأن مؤسسات غربية ضخمة قد تكون لها بالتأكيد أهداف مغرضة ونوايا غير حسنة، ولذلك وفرت الدعم المالي لبعض المنظمات غير الحكومية بهدف التأثير على نشاطاتها، أو لتحسين سمعتها أو تلميع صورتها، إلا أن ذلك لا يعني أن المنظمات غير الحكومية نفسها متورطة في مخطط أو أنها كلها ترتكب نفس الأخطاء.
إن أمام المسلمين اليوم فرصاً جيدة لأن ينفتحوا على الآخرين - بما في ذلك المنظمات غير الحكومية - بهدف التعاون لصالح الإنسانية، وفي نفس الوقت إزالة كثير من اللبس وسوء الظن وجملة المخاوف التي تحول مجتمعة دون أن يحصل التعاون وتبادل المنافع.
عزام التميمي - لندن
المحرر: نشكر للأستاذ عزام التميمي رسالته وملاحظاته، لكنه تحامل علينا من منطلق اتهامنا بالتحامل على المنظمات الغربية غير الحكومية، ولو رجع إلى الموضوع واطلع عليه بهدوء، لوجد أن كثيرا من ملاحظاته معالجة فيه، فنحن لم نعمم في الخطاب، وذكرنا معلومات محددة عن منظمات محددة ونشأتها وجذورها وروابطها وأنشطتها في أماكن محددة، ونحن لم نذكر على كثير من المنظمات الغربية غير الحكومية دورها فيما ذكر، لكن ذلك لا يعني أن نغض الطرف عن نشأة هذه المنظمات وروابطها، ونعتقد أن كل من يقرأ المجتمع يدرك سياستها في نظرتها للغرب، حيث إننا لا نعتبر الغرب كله شر بل نركز على جوانب الخير كذلك، وصفحات المجتمع مفتوحة لكثير من الكتاب الغربيين، كما أننا نشيد بأية خطوة أو سلوك فيه إنجاز للبشرية أو حفاظ على كرامة الإنسان وكيانه، لكن هذا لا يمنعنا من محاولة التعرف على الآخرين بشكل أكثر وضوحا، ومع شكرنا للأستاذ عزام التميمي - وهو أحد كتاب المجتمع الذين نعتز بهم - على ما أبداه من ملاحظات إلا أننا نأمل أن يضع معالجات المجتمع وتناولها لقضايا الغرب في إطارها العام، لا أن يتناولها من خلال كل موضوع على حدة.
تعقيبا على مقال ضياع الشباب في الغرب
لقد أعجبتني مقالة الأستاذ أحمد منصور - مدير التحرير في زاويته بلا حدوده - في العدد (۱۱۹۸)12/12- ١٤١٦هـ، عن ضياع الشباب في الغرب، حيث أورد الكثير من الحقائق عن أوضاع الانحلال والبطالة والجريمة التي تهدد المجتمعات الغربية.
وإني مع الأستاذ أحمد منصور بأن المجتمعات الغربية فاسدة أخلاقيا ودينيا، ولكن اسمحوا لي أن أبدي بعض الملاحظات الشخصية تعقيبا على الموضوع:
1- لقد بدأ المقالة: تبدو القشرة الخارجية الزائفة للمجتمعات الغربية صورة مثالية للذين تبهرهم الأضواء دون اعتبار ما وراءها، ليس الإعجاب بتقدم الغرب كالمحافظة على الوعد والوقت، وحقوق الناس، والجدية في التعليم، وترك التباهي والمظاهر الكاذبة وترك التقاليد البالية والعمل على التطور التكنولوجي شيء يخالف الولاء والبراء في الإسلام، والجدير بالذكر أن هذه الأسباب هي ما حث عليه ديننا الحنيف حيث قال الرسول : اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، وقال أيضا أنتم أدرى بشئون دنياكم، وقد أباح الإسلام الزواج بالكتابية، ومن يتزوج امرأة لابد أن يحب فيها بعض الأخلاق والطباع التي تعجبه بغض النظر عن كرهه لدينها.
2- يوجد عدد لا بأس به من الشباب المسلم في المجتمعات العربية يعانون من البطالة المتفشية، مع قلة عدد سكان البلدان العربية مقارنة بالمجتمعات الغربية.
3- إدمان المخدرات أيضاً مشكلة منتشرة في مجتمعاتنا بشكل كبير، وينبغي وضع حلول جدية لوضع حد لهذه المشكلة التي تعبر عن قلة الوازع الديني لدى هذه الفئة من الشباب.
4- جرائم السرقة والقتل موجودة أيضاً في مجتمعاتنا أكثر من ذي قبل .
5- اختلاء النساء مع الخدم والسائقين، ولد كثيرا من المشاكل الجنسية في مجتمعنا، بالإضافة إلى المعاكسات في الأسواق والشوارع وعلى الهاتف يشكل كابوساً لمعظم الأسر.
6- نظام التعليم لدينا ضعيف.. وكثير من الشباب لا يهمه تقدم المجتمع الإسلامي بقدر ما يهمه نيل الشهادة والوجاهة في المجتمع.
وفي نظري ينبغي البحث عن أسباب تفشي تلك المظاهر في مجتمعاتنا نحن، وسبل علاجها بدل الكلام عن الأمم الأخرى، وقد قال تعالى: عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم.
حسني محمد كاظم
جدة - المملكة العربية السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل