; برلمان الكويت الجديد | مجلة المجتمع

العنوان برلمان الكويت الجديد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 03-فبراير-2012

مشاهدات 57

نشر في العدد 1987

نشر في الصفحة 5

الجمعة 03-فبراير-2012

﴿ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ ۚ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (٣٦) وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ﴾ (الرعد: ٣٦-٣٧)

أيام قلائل وتنطلق الانتخابات البرلمانية الكويتية (2012/2/2م)، وهي الانتخابات التي تأتي بعد سلسلة من الأحداث الساخنة التي شهدتها البلاد، وأعقبها إقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة، ثم حل مجلس الأمة.. كما تأتي تلك الانتخابات وسط تطورات كبرى تشهدها المنطقة العربية بانطلاق الثورات التي أحدثت تغييرًا كبيرًا، وأقامت ديمقراطيات جديدة نالت احترام العالم.. وقد كانت الكويت دائمًا على امتداد العقود الماضية رائدة بديمقراطيتها، ونالت احترام وتقدير دول المنطقة ودول العالم بإفساحها حرية الرأي، ورعايتها لانتخابات نزيهة؛ الأمر الذي حفظ على الكويت أمنها ووئامها واستقرار عقدها الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم.

 واليوم، فإن الكويت شعبًا وحكومة مقبلة على تحد كبير؛ وهو الحفاظ على تلك المكانة التي اكتسبتها، بل وتحقيق المزيد من الشفافية والديمقراطية والنزاهة؛ لإفراز مجلس أمة «برلمان» قوي ومنسجم، يتعاون مع حكومة قوية لإحداث نقلة حضارية، ولتفعيل كل المشاريع التي تعطلت على امتداد السنوات الماضية، ولتحقيق طموحات الشعب الكويتي التي طالما طالب بتحقيقها.

لكن أجواء غريبة تحيط بالانتخابات الحالية، وتلقي بظلال من المخاوف على فعالياتها، وتهدد العملية الديمقراطية في البلاد، كما تهدد بإفراز مجلس غير المجلس الذي يريده الشعب الكويتي منذ سنوات، وتتمثل تلك الأجواء في:

١- بروز بعض التيارات المدعومة طائفيًا، مهددة المجتمع الكويتي المتماسك والمتآخي.

٢- تحرك محموم من بعض المرشحين العلمانيين والليبراليين لفرض تصوراتهم وأفكارهم الغريبة عن المجتمع الكويتي المسلم؛ بالدعوة إلى تغيير المادة الثانية من الدستور، التي تنص على أن «الإسلام هو دين الدولة، وأن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع» والدعوة إلى إطلاق حرية الخمور، ولاشك أن تلك الدعوات الشاذة تمثل تحديًا صارخًا لثوابت المجتمع الكويتي المسلم، وتحديًا لغالبية الشعب الكويتي الملتزم بدينه وبقيمه وثوابته...

٣- هناك محاولة من البعض لإفراز مجلس أمة قلق ومضطرب ومنقسم على نفسه؛ سعيًا لتشكيل برلمان ضعيف، وتلك بدعة سياسية جديدة ترمي إلى نقل التأزيم الذي حدث طوال السنوات الماضية بين المجلس والحكومة إلى تأزيم بين أعضاء المجلس نفسه بدعم مرشحين.

ومن هنا، فإن الناخب الكويتي مطالب باليقظة والتحرك بإيجابية، والمبادرة بكل همة عالية لتفويت لفرصة على هؤلاء جميعًا، ولفظ أولئك الذين يسعون لضرب ثوابته، ويسعون لتغريبه بفرض عادات وسلوكيات لا ترضي الله سبحانه وتعالى، ثم تخالف عادات وقيم الشعب الكويتي المسلم المتمسك بدينه. 

إن الإدلاء بالصوت الانتخابي أمانة، وهو شهادة يسأل عنها صاحبها أمام الله تعالى يوم القيامة، ولن يحاسب يومها أحد مكانه، فليتق الناخب الله، وليكن اختياره للأمناء الشرفاء الأكفاء الذين يمثلون الشعب خير تمثيل، ويعلون مصلحة الوطن، ويسعون على مصالح الشعب؛ أداء للأمانة وإرضاء الله سبحانه وتعالى، وبذلك تتقدم الكويت وترتقي وتنطلق بكل قوة نحو آفاق المستقبل الرحب الذي يرنو إليه الشعب الكويتي الأصيل.

الرابط المختصر :