; برلمانيات (1112) | مجلة المجتمع

العنوان برلمانيات (1112)

الكاتب خالد بورسلي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-أغسطس-1994

مشاهدات 74

نشر في العدد 1112

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 16-أغسطس-1994

  • ·       صباح الأحمد: مؤازرة المجلس للحكومة أظهرت أصالة المعدن الكويتي.

    ·       السعدون: تعاون صادق ومثمر بين السلطتين.

    انتهت أعمال دورة الانعقاد الثاني لمجلس الأمة وفي الجلسة الختامية تم استعراض أعمال اللجان العاملة والتي تقرب من 18 لجنة بين دائمة ومؤقتة. وضمن مراسيم الجلسة تحدث رئيس مجلس الأمة السيد أحمد عبد العزيز السعدون - في كلمة ختامية شدد على: "أن حرية العيش ليست منحة توهب أو منة يمتن بها ولا متعة يستأثر بها".

    وبالنسبة للمال العام أكد السعدون أن المجلس شخص مواطن الداء وأوصى بالعلاج لحماية المال العام، وحرص على أن يعاد منه إلى خزانة الدولة ما امتدت إليه يد العبث ولن يهدأ للمجلس بال حتى يطمئن إلى بلوغ القصد، وأشاد السعدون بالتعاون الصادق والمثمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وقال: "إن ذلك التعاون والتجاوب تحفه عناية كريمة ورعاية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد ومشاركة من سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء".

    هذا وقد ألقى الشيخ صباح الأحمد الصباح - رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية - كلمة الحكومة وأكد في كلمته أن الأحداث الأخيرة التي فرضت نفسها على الساحة الدولية تؤكد ضرورة العمل الدؤوب للوصول إلى أفضل صيغ التعاون والتقارب الخليجي إلى جانب السعي لمزيد من التعاون مع الدول التي آزرت الحق الكويتي، وشدد الشيخ صباح في كلمته على أن جهود الحكومة تضافرت مع مجلس الأمة في استمرار العمل نحو مزيد من الضغط والتأثير على النظام العراقي لضمان حق التنفيذ الكامل لجميع القرارات الدولية، مؤكداً أن مؤازرة المجلس للحكومة أظهرت أصالة المعدن الكويتي.

    وأشار صباح الأحمد: إلى أن الحكومة انتهت من وضع استراتيجية شاملة للعمل الحكومي تقوم على تشخيص واضح وموضوعي للواقع الراهن بعيداً عن التضخيم أو التقليل من أهمية هذه القضايا مؤكداً أن الحكومة تبنت باكورة إنجازات الدراسات التشريعية للجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق الشريعة، منوهاً في الوقت ذاته إلى صدور المرسوم الأميري بإنشاء اللجنة العليا للتنمية وإصلاح المسار الاقتصادي والتي تهدف إلى تحسين الأداء وتحديد مساره بالإضافة إلى تنظيم قطاع العمالة بما يهدف إلى الحد من تدفق العمالة الهامشية وإعادة تنظيم الهيكل الإداري للدولة.

    أبرز ملاحظات اللجنة المالية على ميزانية الدولة

    ضمن تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة وفيما يتعلق بربط ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية جاء في البند الأول: أن الحكومة نجحت والشعب الكويتي في سنوات قليلة، وبفضل الله وعونه، في إزالة الآثار الاقتصادية السلبية للغزو العراقي الآثم، وبدأت الحياة الاقتصادية تسير سيرتها الأولى قبل الغزو؛ حيث وصلت معدلات إنتاج النفط الخام إلى معدلاتها الطبيعية، وأصبح بالإمكان الوفاء بالحصة المقررة لها في إطار منظمة «أوبك»، بل وتعدى معدل إنتاج المنتجات البترولية مستواه قبل الغزو وأن من أثر ذلك أن كان إجمالي الناتج المحلي في عام 1993م المعدل المرتفع الذي كان قد وصل إليه في عام 1989م، وقد تضمن التقرير ملاحظات اللجنة المالية على البيان المالي للحكومة وشكرت اللجنة وزير المالية على اعتماده التوصية المقدمة من اللجنة وإدخال التوجهات الاقتصادية والمالية في إطار البيان المالي كما تؤكد اللجنة أن موافقة مجلس الوزراء تعبير واضح عن الرغبة الصادقة في التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من أجل المصلحة الكويتية العليا، أن اتفاق السلطتين على تضمين البيان المالي لمشروع الميزانية وأهداف السياسة المالية على المدى المتوسط ضمن إطارها الاقتصادي العام هو إضافة جوهرية وسابقة على قدر كبير من الأهمية في الاستراتيجية الاقتصادية لدولة الكويت، وأن ذلك يعني اتساع إطار السياسة المالية ليربط الاستقرار الاقتصادي بالنمو الاقتصادي وفق هذا الارتباط جاءت ملاحظات اللجنة المالية.

    1- خلصت المرحلة التشخيصية في البيان المالي إلى نتيجة فحواها أن الاقتصاد الكويتي يعاني من اختلال في التوازنات الإجمالية منذ بداية الثمانينيات أدى إلى عدم قدرته على تحقيق التوازن، وبناء عليه تم تحديد أهداف السياسات الاقتصادية في هدفين أساسيين:

    أ- تقليص العجز في الموازنة العامة.

    ب- رفع معدلات نمو الناتج والدخل المحليين في القطاعات غير النفطية وتنويع القاعدة الاقتصادية.

    ورأت اللجنة أنه يجب ألا يكون تقليص العجز هدفاً في حد ذاته يتعين تحقيقه في معزل عن الاعتبارات الاقتصادية الأخرى. وانتقدت اللجنة السياسة المقترحة في البيان المالي، وأكدت أن هذه السياسة قد تؤدي إلى ازدياد حدة الكساد الاقتصادي بالإضافة إلى احتمالات تضخمية تؤثر على الاستقرار الاقتصادي، وفيما يتعلق برفع معدلات نمو الناتج والدخل المحليين في القطاعات غير النفطية ترى اللجنة أن واقع دولة الكويت والذي يتمثل في صغر حجم الاقتصاد الوطني النسبي واستمرار اعتماده على القطاع النفطي فترة طويلة من الزمن وصعوبة إحلاله بسهولة بأي قطاع آخر معاً يجعل تنويع القاعدة الاقتصادية منهجاً نظرياً.

    ورأت اللجنة أن الهدف الرئيس للإدارة الاقتصادية للدولة في المدى المتوسط يجب أن يكون في تحديث وإعادة هيكلة الاقتصاد الكويتي بأسلوب شامل وبرنامج مدروس؛ بحيث تنتقل المبادرة في تحريك الاقتصاد من القطاع الحكومي إلى القطاع الخاص ليصبح بمنزلة القطاع الرائد ومن ثم يصبح دور الدولة قاصراً على توفير المناخ الملائم وتوجيه النشاط الاقتصادي معتمداً في ذلك على أدوات السياستين المالية والنقدية.

    النواب ينتقدون ميزانية الدولة

    في جلسته قبل الختامية وافق مجلس الأمة على ميزانية الدولة للوزارات والإدارات الحكومية وحول انتقادات النواب حول هذه الميزانية والوضع الاقتصادي للدولة بوجه عام تحدث النائب عبد العزيز العدساني.

    قائلاً:

    هناك مؤشرات تتحدث عن اتساع دور القطاع العام ولا يمكن معالجة ذلك إلا بالخصخصة، لقد مضى على هذه الفكرة سنتان ولم تنفذ الدعم للكهرباء والهاتف والماء يمكن وضع شيء من الرسوم عليها. وكذلك يمكن وضع ضريبة تصاعدية للمحافظة على هذا الهدر، سمعت من وزير العدل أن علاجه كان متوفراً بأن يتم تشجيع العمالة الوطنية للعمل بالقطاع الخاص، وأن تدعم الحكومة ذلك، وهذا ممكن تطبيقه، مع الأسف لدينا دراسات لا نأخذ بها، الحكومة لا تملك أي توجه لمعالجة العجز، أناشد الحكومة بالتعجيل في الخصخصة ولكن بشرط ألا تؤثر على الدخول البسيطة.

    وأثناء مناقشة ميزانية الدولة تحدث النواب عن بعض سلبيات الوزارات فكان حديث النائب تركي العازمي مطلوب توسيع المعسكرات ولا بد من التدريب الجيد، هناك طلاب طلبوا الالتحاق بكلية الشرطة ولكن للأسف من وضع الضوابط كان هو أول من اخترقها، هناك نقص في عدد الأفراد بوزارة الداخلية، لقد رأيت تجاوزات تحدث في الطريق العام مما يتصادم مع مبادئ الدين وقواعده وأخلاقياته ولا يوجد من يتصدى لها، فأين المباحث عن هذه التجاوزات؟ وهذا يدل على النقص في الأفراد.

    وشارك في النقاش النائب محمد ضيف الله شرار: يتعين على الحكومة وضع خطة من الآن لمعالجة العجز أملاك الدولة تستغل استغلالاً غير اقتصادي ولا تدخل أي مردود، ومن يستفيد منها لا يفيد الدولة بشيء، ومطلوب رفع العوائد على القسائم الصناعية والأملاك المؤجرة وهذه الأمور لم يتعرض لها أي قانون للتعديل منذ زمن بعيد، الدولة تدفع الكثير في الإيجارات ويمكن الاستغناء عن بعض المرافق المؤجرة، يمكن اقتطاع جزء من الإيجار لبناء هذه المرافق، هناك إنفاق غير مبرر وهو غير ضروري وأقصد الإنفاق الرفاهي الذي لا داعي له مصيبة الدولة في جهازها الإداري الذي يحتاج إلى تفعيل لأداء ما يوكل له من أعمال الكثير من المشروعات الصناعية والتجارية تجد عقبات ومطلوب إعادة النظر من قبل الحكومة في المشروعات، هناك مشروعات معطلة منذ ما قبل الغزو ولم تنجز مطلوب إشراك المقاولين المحليين في المناقصات الأجنبية البلد لا يستفيد حتى من الطعام والشراب لهذه الشركات؛ حيث تجلب أغذيتها من الخارج، مطلوب توزيع المناقصات حتى على المقاولين المحليين في جزئيات من المناقصات الأجنبية.

     

الرابط المختصر :