; برلمانيات - جلسة الثلاثاء الماضي: الحكومة تكسب الجولات في جلسة الثلاثاء | مجلة المجتمع

العنوان برلمانيات - جلسة الثلاثاء الماضي: الحكومة تكسب الجولات في جلسة الثلاثاء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-يوليو-1993

مشاهدات 73

نشر في العدد 1056

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 06-يوليو-1993

تعاون السلطتين وإنجازات الجلسة البرلمانية

باستثناء تقرير اللجنة التعليمية والخاص بموضوع النقاب حيث تعهد وزير التربية بإصدار قرار من مجلس الجامعة يأخذ بكل التوصيات الصادرة من اللجنة التعليمية فقد وافق مجلس الأمة على معظم التقارير المقدمة من لجان المجلس وذلك خلال الجلسة التي عقدت برئاسة أحمد السعدون، وحضر سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء جزءًا منها وبحضور جميع الوزراء تقريبًا حيث شهدت الجلسة العديد من المواضيع وبدا واضحًا التعاون بين السلطتين، فبعد أن تلا النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد بيانًا عن السياسة الخارجية وعن إعادة العلاقات مع دول الضد، فقد قرر المجلس إحالة البيان إلى اللجنة المشتركة من لجنتي الخارجية والداخلية والدفاع لإعداد تقرير حول الموضوع وذلك من باب التعاون بين السلطتين وحتى لا يعرض الموضوع للنقاش العام ويسبب إحراجًا كبيرًا للحكومة، هذا ما عبر عنه رئيس لجنة الخارجية السيد جاسم الصقر.

المبادرات الحكومية لتعزيز الثقة

من جانب آخر سحبت الحكومة المرسوم بقانون رقم 4 لسنة 1991 بإنشاء اللجنة الأمنية العليا الصادر أثناء فترة حل المجلس بعد أن رفض أعضاء المجلس الطلبين اللذين تقدمت بهما الحكومة والدفاع. وتأتي هذه البادرة كحسن نية من الحكومة في التعاون مع المجلس حيث علق النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، أن الحكومة إذ تسحب هذا المرسوم فإنها تود الإعلان للمجلس بأن ذلك ضمن إطار التعاون والتفاهم بين السلطتين. والحقيقة أن هذه الجلسة تميزت بكثرة القضايا والمواضيع المطروحة على جدول الأعمال وقد أنهى المجلس جميع هذه البنود وذلك بفضل التعاون بين السلطتين، الذي نتمنى أن يستمر لخدمة المصلحة العامة، ويشعر المواطنون بالارتياح ويتم جني ثمار هذا العمل المشترك بين السلطتين لخدمة هذا الشعب. إن تواجد الوزراء في مجلس الأمة وحضورهم للجلسات وتفاعلهم مع القضايا المطروحة للنقاش، لا شك أن هذا التواجد وهذا التفاعل سينتج عنه إيجابيات عديدة.

رؤية النواب لمستقبل التعاون

  • العدوة: تعاون السلطتين جيد

 وعن تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية سألنا النائب: خالد العدوة فأجاب: أعتقد أن التعاون بين السلطتين جيد حتى الآن بالصورة التي نريدها ولم تواجهنا مشاكل وإذا ظهرت يتم صهرها من خلال اللجان والتغلب عليها، ولابد من تقديم التنازلات من كلا الطرفين حتى تمضي العملية بسلام وإلى هذه اللحظة أعتقد أن الحكومة متفهمة وكذلك أيضًا المجلس متفهم لموقف وظروف الحكومة، وهناك تعاون جيد ومثمر رغم خطورة المشاكل التي نتصدى لها مثل المديونيات الصعبة والاستثمارات، والبدون، والأمن.. وهي قضايا كبيرة وشائكة والآراء فيها متعددة ومع ذلك نجد هناك انسجامًا وتفاهمًا بين السلطتين، فتقديري إلى هذه اللحظة أن التعاون جيد ونرجو أن ينتهي الفصل التشريعي السابع على هذه الروح وأفضل من ذلك، وجلسة اليوم أكبر دليل على ذلك بمبادرة الشيخ صباح الأحمد بسحب المرسوم وبعد إصرار المجلس على عدم قبوله.

 وكذلك موضوع الاستثمارات أبدت الحكومة الموافقة المبدئية على أي توصيات تخرج من المجلس وكذلك التوصيات المتعلقة بالأمن بعد الجلسة السرية الطويلة وأمثلة عديدة على التعاون وسنجني ثمارها بإذن الله في المستقبل.

أزمة المديونيات والشفافية المالية

  • الدويلة: لا تُعطِ الفلوس لمجهول!!

رفضت الحكومة أربعة مقترحات للكشف عن أسماء المدينين، وحول هذا الموضوع علق النائب مبارك الدويلة عضو اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة فقال: من يريد أن يأخذ دعمًا من المال العام يجب عليه أن يتقبل نتيجة ذلك الدعم.. لا تُعطِ الفلوس لمجهول.. لا بد أن تعطي الأموال لشخص معروف فقضية إخفاء الأرقام والأسماء عن اللجنة التي ستتولى إدارة هذه المديونيات غير مقبولة وأنا أعتقد أن مجلس الأمة بما أنه هو صاحب القرار وصاحب إعداد الصيغة القانونية لمشروع حل أزمة المديونية عليه أن يعرف الأسماء حتى يعرف ما يمكن أن يطبق عليها هذا القرار، وأنا أعتقد أن هذا الرفض ما هو إلا شكل من أشكال الجحود وشكل من أشكال عدم التعاون.

والجدير بالذكر أن عضو مجلس الأمة ورئيس اللجنة التشريعية والقانونية النائب حمد الجوعان قد صرح بأنه بكل وضوح فإن الحكومة قد أوصلت اللجنة في قضية المادة (28) من قانون البنك المركزي إلى طريق مسدود وأنها- الحكومة- لم تبدِ أي تجاوب مع كل الأفكار وكل البدائل التي طرحتها اللجنة لإيجاد حل يرضي كافة الأفراد بما يحقق المصلحة العامة.

قضية النقاب وحقوق الطالبات

شارع العجمي: سيبقى مشروع النقاب

 وفيما يتعلق بموضوع النقاب التقينا بالنائب شارع العجمي مقرر اللجنة التشريعية وأحد مقدمي المشروع وسألناه عن رأيه فقال: لقد عرض موضوع النقاب اليوم وطلب وزير التربية ممثلًا عن الحكومة بأن ينفذ ما ورد في التقرير من بنود بقرار سيصدر خلال أيام وأعطاه المجلس مهلة أسبوع وأنا شخصيًّا لم أكن موافقًا على هذه الفترة ومعي كذلك الإخوة مقدمو المشروع.


المعالجة الحكيمة

 إن الموضوع لا يعالج بقرار.. نحن مقدمون مشروعًا بقانون وكنا تاركين المجال لهم قبل أن نتقدم بهذا المشروع.. إنهم يعالجون موضوع النقاب بقرار ويردون بناتنا وبناتهم وأخواتهم وأخواتنا إلى رياض العلم وألا يحرموهنَّ بسبب التزامهن بأمور الدين واللباس الشرعي.
 وكان تصورنا أن مفهوم الحرية الشخصية يشمل هذا الأمر والحكومة قدمت هذا المقترح اليوم ووافق المجلس عليه بإعطاء الوزير مهلة أسبوع يصدر خلاله قرار من مجلس الجامعة.


إنصاف الطالبات
 ونأمل أن يكون القرار متوافقا مع تطلعات مجلس الأمة ممثل الشعب الكويتي وينصف هؤلاء الطالبات، وسيبقى هذا المقترح على جدول أعمال هذا المجلس ولن يتخلى عنه الأعضاء حتى يروا ما يثلج صدورهم وينصف المظلومين من بناتنا الطالبات وسيبقى هذا المقترح على جدول الأعمال ولن يسحب إلا بموافقة الذين تقدموا به.
 ونحن لن نسحبه إلا إذا رأينا أنه انتهت المشكلة، وجميع الذين تقدموا بهذا المشروع يتساءلون لماذا لم يصدر هذا القرار عندما كانت المداولات بيننا وبين الحكومة ويمثلها وزير التربية؟

مهلة أسبوع

 وكنا نقول لهم «حلوها بطريقة ودية دون اللجوء إلى إصدار مشروع قانون»، فهم الذين أجبرونا على هذا المشروع، وهم مع شديد الأسف تخاذلوا عن هذه المشكلة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه، ومن باب التعاون نقول إن المجلس وافق على مهلة أسبوع إذا حلت المشكلة وإلا سنبقى على مشروعنا الذي سيرى النور بإذن الله.

كواليس ومشاهدات برلمانية

«نكشات» من داخل المجلس

  • رأيت بعيني مصافحة وزير الدفاع الشيخ علي الصباح والنائب مبارك الدويلة ودار بينهم حديث ودي أمام جمع من الصحفيين والجمهور.
  • علق النائب مشاري العصيمي بأن على يساره إزعاج.

 وبعد ذلك قال: سعادة الرئيس، الأخ عبد الله النيباري أخذ الكرسي!

  • حصلت مشاكسة بين النائبين مفرج المطيري وطلال السعيد حول البديل عن مجلس الأمة.. هل هو مجلس التخطيط الأعلى؟ أم المجلس الوطني؟!

«جنرالات» مجلس الأمة

 الاقتراحات الأمنية التي قدمها أعضاء مجلس الأمة لأجهزة وزارة الداخلية والحرس الوطني والجيش حول حماية البلاد من التسلل تعكس وضعًا لا يخلو من الطرافة؛ إذ أصبح السادة النواب «جنرالات» يُعلّمون العسكر الإجراءات التنفيذية المطلوبة لحماية الحدود.

 ومن هذه المقترحات- كما كشف عنها النائب عباس مناور- إنشاء قوة تدخل سريع لردع حالات التسلل المسلح وإقامة نقاط قوة عسكرية على امتداد الحدود ومد سواتر وخنادق حول المواقع الدفاعية وأسلاك مكهربة.. إلخ. ولا يعيب النواب «أنهم تدخلوا فيما لا يفهمونه أو تجاوزوا حدود التخصص» كما اتهمهم البعض، بل الصحيح أن اقتراحاتهم- ذات الصفة الفنية العسكرية- لا تبعد عن الصواب وأنهم طالبوا بها لأن «جنرالات الداخلية والحرس الوطني والجيش» لم يرغبوا في مغادرة مكاتبهم المكيفة طوال السنتين الماضيتين لينفذوا على أرض الصحراء الكويتية شيئًا واقعيًّا يردع هجمات المتسللين.

ومنذ التحرير وقعت حالات عديدة واجهت فيها دوريات حرس الحدود قوة أكبر منها من المتسللين تتسلح بالصواريخ والمدافع الرشاشة، وفي حالات أخرى هوجمت مخافر حدودية كويتية لا توفر للمرابطين فيها أدنى مواصفات الحماية، فجاء النواب ليقترحوا قوة تدخل سريع لمواجهة الحالة الأولى، وخنادق وسواتر ترابية حول المخافر لمعالجة الوضع الثاني.

 وهناك نماذج أخرى من المقترحات البرلمانية التي صدرت لمواجهة حالات أخرى من التقصير الحكومي اضطر خلالها النواب للدخول في التفاصيل التنفيذية لأمور يفترض أن ينجزها الجهاز الحكومي المختص.

التحديات وتحميل المسؤوليات

لقد نجحت الحكومة وبمساندة ذراع سياسية وصحافية مشبوهة في خلق جو عام يفهم منه المواطن العادي أن المجلس فاشل في تحقيق أي إنجاز وأن المشاكل الأمنية والاقتصادية والخدمية لا تزال كما كانت قبل أكتوبر الماضي.

 لقد خلقت الحكومة أزمة المديونيات وجعلت المجلس مسؤولًا عن عدم معالجتها، وفتحت الباب للصوص الاستثمارات وهي تطالب الآن- عبر أزلامها في الديوانيات- مجلس الأمة باسترداد ما سرق، وأرسلت أبناءنا الجنود المسلحين بالسلاح الخفيف لاعتراض متسللين يحملون قاذفات صاروخية ورشاشات وجاء المجلس ليطالب بقوة تدخل سريع وبموانع وأسلاك مكهربة!! فمن هو المقصر؟

اقرأ أيضا:

ما هو حكم لبس النقاب في الاسلام؟

 

الرابط المختصر :