العنوان برلمانيات: (1082)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-يناير-1994
مشاهدات 114
نشر في العدد 1082
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 04-يناير-1994
النائب محمد ضيف الله شرار
«للمجتمع»: (٢ من ٢)
·
قانون "من أين لك هذا؟" من أهم القوانين التي تصون المال
العام لتحميه من النهب وتقطع أيدي المفسدين
- قانون المديونيات.. وضع لحل
مشكلة قائمة، والصعوبة نشأت من تراخي البنوك.
- تجار المخدرات يشنون حربًا
مدمرة على المجتمع الكويتي.
أجرى الحوار: عوض الفضلي
في العدد الماضي من «المجتمع» قدمنا الجزء
الأول من الحوار الخصب الذي أجرته «المجتمع» مع النائب الفاضل محمد ضيف الله شرار،
والذي تحدث فيه عن تعديل المادة الثانية ودعوى الفراغ الدستوري ورده على المعارضين
للتعديل، وفي هذا العدد نستكمل معه الحوار.
المجتمع: بصفتك عضوًا باللجنة
التشريعية، ما أهم البنود المدرجة على جدول أعمالها للدورة الحالية؟
النائب:
هناك الكثير من البنود المدرجة على جدول أعمال اللجنة، ولكن بداية أحب أن أبين أن
اللجنة التشريعية ذات اختصاصين:
أولهما شكلي: فكل قانون يقترحه الإخوة الأعضاء
لابد أن يمر على اللجنة وينظر في مدى قانونيته ومدى ملاءمته للنواحي الدستورية،
وبعد الموافقة عليه يرجع مرة أخرى للجنة المختصة.
ثانيهما موضوعي: يختص بالقوانين التي تقترحها
اللجنة نفسها، كقانون الخدمة المدنية وقانون الجزاء وغيرها من القوانين التي تمس
صميم عملها.
إنجازات اللجنة
أما فيما يتعلق بإنجازات اللجنة فقد أنجزت
الكثير من القوانين الجيدة، منها قانون «حماية المال العام» وقانون «الرعاية
السكنية» وقانون «المديونيات»، وهي من القوانين التي أنجزها المجلس وصدرت أصلًا عن
اللجنة التشريعية. ومن بين المشاريع المقدمة إلى اللجنة قانون «من أين لك هذا؟»،
وقانون «محاكمة الوزراء» وقانون «رفع عقوبة الاتجار بالمخدرات» بالإضافة إلى قانون
التأمينات الاجتماعية؛ حيث التأمين التكميلي لم يبت فيه، ومشاريع قوانين أخرى
تتعلق بمزايا تأمينية معينة مثل الأعمال الخطرة، وإضافة علاوات على التأمين.
وهنالك مشروع محال للجنة من المجلس وهو عطلة يوم الخميس لدراستها وإبداء الرأي
فيها، إضافة إلى مشروع الزكاة، وضريبة الأرض الفضاء، ومشروع صندوق تأمين تعاوني
خاص بدول مجلس التعاون تحت مظلة التأمينات، وقانون هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر، وقانون زيادة عقوبة جرائم الصحافة، وقانون يختص بفتح مجال لإصدار صحف
جديدة بشرط ألا تكون مملوكة لشخص واحد وإنما لمجموعة من المواطنين. وأهم هذه
المشاريع والتي تحتاج إلى جهد من أعضاء اللجنة مشروع قانون «من أين لك هذا؟»
ومشروع «محاكمة الوزراء» ومشروع «الزكاة» ومشروع «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر» ومشروع «زيادة عقوبة الاتجار بالمخدرات» ومشروع «التأمينات الاجتماعية»
وهذه المشاريع تعتبر مشاريع أساسية.
من أين لك هذا؟
قانون «من أين لك هذا؟» هو من أهم المشاريع المقدمة،
ويعتبر رافدًا أساسيًا من الروافد التي تحمي المال العام، ومن الروافد المهمة التي
ترتبط ارتباطًا مباشرًا بقانون «حماية المال العام»؛ ولذلك إذا أقر هذا المشروع مع
قانون «حماية المال العام» سوف يكون هناك نوع من الإحكام للإشراف على المال العام
وحمايته، بحيث إنه من يتولى وظيفة عامة يستطيع ديوان المحاسبة أن يراقب مصدر
أمواله مراقبة مجزية ومراقبة جيدة ومراقبة تمنع من تسول له نفسه للتلاعب بالمال
العام من أن يقدم على مثل هذا الفعل.
وكذلك فهذا القانون يتعامل بمنتهى السرية مع
من يتولى المنصب العام، سواء كان هذا الشخص عضوًا في مجلس الأمة أو وزيرًا أو وكيل
وزارة أو من ذوي المناصب المشابهة لذلك، بحيث يقدم تقريرًا بما في ذمته من أموال
وممتلكات إلى ديوان المحاسبة، وهذا التقرير سري لا يطلع عليه، يقدم -كذلك ما يستجد
على ثروته وما يطرأ عليها بعد ذلك بشكل سنوي (دوري كل سنة)- إقرارًا بتغير كذا
وكذا. والديوان يراقب ذلك بحيث في النهاية يعرف مصدر الدخل من أين أتى. وهذا
الكلام لن يثار ولن يناقش شخص بما أقر فيه أو بثروته من أين جاءت إلا عندما تثار
عليه شبهة ويوجه له اتهام، وإذا وجه له اتهام أو كانت عليه شبهة هنالك يكون الفيصل
إقراراته التي قدمها للديوان: هل هي حقيقية أم غير حقيقية؟ ومن ثم يعرف وضعه ويبرأ
قبل أن يقدم للمحاكمة، أو يدان قبل أن يقدم للمحاكمة، أو يدان بشكل جزئي ويقدم
للمحاكمة ليأخذ جزاءه، وبذلك يكون هنالك نوع من المتابعة والمراقبة لثروته، وهذا
يعتبر من القوانين المهمة جدًا.
الزكاة والتكافل
بلا شك فريضة الزكاة من أركان الإسلام،
والدولة التي تتبنى الإسلام قولًا وعملًا لابد أن تتبنى كل أركانه؛ ولذلك كان هذا
المشروع، وفرض الزكاة سيكون على أصحاب دخول محددة وعلى ثروات معينة لا يدفع
أصحابها الزكاة على ثرواتهم ولا يقدمون لمجتمعهم خدمة كما أمر بذلك الإسلام، فأتى
هذا المشروع ليحث هؤلاء ويجعلهم منصاعين لهذا النظام. كذلك يدعم هذا المشروع بيت
الزكاة في الدور الجيد الذي يقوم فيه، كما يحقق مبدأ التكافل والترابط في المجتمع.
حرب المخدرات
كلنا يعرف أن المجتمع الكويتي تعرض بعد مدة
العدوان الغاشم على الكويت إلى حرب مدمرة ولكنها من نوع آخر، استهدفت القيم
والشباب الكويتي لتدميره؛ لأنه هو الركيزة الحقيقية للبلد، وأتت هذه الحرب من خلال
المخدرات والمؤثرات العقلية؛ ولذلك اقترح بعض الإخوة رفع عقوبة المتاجرة بالمخدرات
إلى الإعدام، وكذلك قدمت أنا اقتراحًا آخر برفع عقوبة الاتجار بالمؤثرات العقلية
أيضًا إلى الإعدام لأنها لا تقل خطورة عن المخدرات.
هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر
إن مشروع «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر» أثيرت عليه ضجة كبيرة في الصحف وكان له عدد من المعارضين، والحقيقة أن
الذين يعارضونه من منطلق عدم الفهم السليم؛ لأنهم لو تمعنوا في مشروع القانون وقرأوه
لوجدوا أن النصوص الواردة فيه نصوص استشارية أو تعطي توصية لجهات معينة وتعليمات
لأجهزة ووسائل الإعلام والصحافة وكثير من الجهات في المجتمع لتراعي الآداب العامة
والإسلامية خاصة.
المجتمع: قانون المديونيات الذي
صدر من اللجنة المشتركة يعتريه نوع من الغموض في التطبيق، فكيف تفسرون ذلك؟
النائب:
قانون المديونيات من القوانين التي وضعها المجلس لحل مشكلة قائمة، فعندما عرض
المرسوم بقانون رقم ٢٢/ ٩٢ الخاص بشراء المديونيات على المجلس، كل من في المجلس
كانت عنده رغبة لإلغاء هذا القانون، لكن قلنا قبل أن نلغيه: نأخذ رأي الإخوة في
البنك المركزي والمسؤولين في الدولة، جاء الجواب من البنك المركزي أننا نفذنا
المواد ١، ٢، ٣، ٤ من هذا القانون، وأننا اشترينا المديونيات من البنوك، والآن ليس
أمامنا إلا أن نسترد هذه الديون، ولأن ميزانيات البنوك أصبحت خالية من أي ديون
مستحقة على المدينين، وأصبحت الحكومة بشرائها للدين هي التي تطالب المدينين وليست
البنوك.
أما الصعوبة في تطبيق القانون فقد نشأت من
خلال تراخي البنوك.. البنوك ليست لها مصلحة وفائدة من متابعة سداد الدين ما دامت
اشتُريت مديونيتها وتتسلم عائدًا سنويًا على السندات التي أعطيت لها، ومن ثم فليس
لديها الدافع لمتابعة المدينين ليسددوا لها. وكان من الواجب على البنك المركزي أن
يقدم بحق البنوك وتحفيزها على متابعة السداد، ولكن البنك المركزي تراخى؛ لأنه يرى
أن القانون لم يعطه سلطة تقديرية لمتابعة المدينين، ولذلك أحجم البنك المركزي عن
حث البنوك على متابعة السداد. كذلك البنوك تدعي بأنه توجد مادة بالقانون وهي
المادة ٢٥ تنص على معاقبة موظف البنك الذي يخطئ ويسبب خسارة للدولة، وهذا النص
حقيقة نص مشروع ولا يسبب أي خوف للبنوك، فالبنوك متخوفة أنه قد يخطئ موظفها ومن ثم
يعاقب عقوبة قاسية قد تصل إلى السجن سنة، والرد على ذلك أن هذا النص بعينه موجود
في كل القوانين الجزائية، فكل شخص يخطئ وينتج عن خطئه ضرر يلتزم بتعويض الضرر أو
يلتزم بالعقوبة التي ينص عليها القانون، وكل ما هنالك أن هذا النص هو لمنع تلاعب
بعض الموظفين في مداراة بعض المدينين؛ لأن هذه لوحظت في كثير من المديونيات أنه
عند الرغبة في تقديم شخص للمحاكمة يقدم ملفه للمحكمة، وفي حالة الرغبة بمداراة شخص
ما يحجب ملفه عن المحكمة، وفي ذلك خطورة كبيرة، فكان النص المذكور حتى يشعر الجميع
بأننا نطبق القانون سواسية على الكل، فليس في القانون غموض خاصة بعد أن أصدر
النائب الثاني ووزير المالية اللائحة التنفيذية التي توضح طريقة السداد، والدليل
على هذا الوضوح في التطبيق تلك التصريحات التي تقدمها البنوك بأن كثيرًا من
المواطنين مقبلون على السداد الفوري.
المجتمع: هل من المتوقع أن يكون
هناك تعديل في القانون أو في النسب الواردة فيه؟ أو على أقل تقدير هل سوف تمدد
فترة السداد؟
النائب:
نحن في اللجنة المشتركة لم نأخذ القانون اعتباطًا وإنما أخذناه بناء على دراسة من
أشخاص متخصصين في الاقتصاد والمالية العامة والمحاسبة والقانون، وكل قدم دراسة
كافية ووافية، وأخذنا من هذه الدراسات ووضعناه في مواد قانونية؛ ولذلك لا يوجد في
اعتقادي أي مبرر لتعديل القانون، لذلك لا نية لتعديل القانون ولا النسب الواردة
فيه ولا تعديل الفترة المحددة له. بالإضافة لذلك نحن في الكويت نريد أن نرسي
المبادئ وهي أن يحترم القانون، وللأسف ما كان سائدًا في السابق هو أن القوانين
كانت تفصل على حسب الحالات وعلى حسب الأشخاص، وهذا الوضع لا يجب أن يسود لأننا في
دولة قانون ينطبق على الكل.
المجتمع: هل هناك من كلمة تود أن
تضيفها في ختام الحوار؟
النائب:
أشكر الإخوة في مجلة «المجتمع» على الدور الذي تقوم به، وأشكر الجمعية على دورها
الإصلاحي الواضح في المجتمع، ولا شك أن هذا الدور الذي تقوم به الجمعية هناك من
يقوم بدور مماثل له كالجمعيات الخيرية الأخرى، ولكن تتميز الجمعية بدور رائد وبارز
في توعية الناس وتبصيرهم لما ينفعهم في دينهم ودنياهم لتقدمها وخبرتها في هذا
المجال.
«المجتمع» تفجر قضية النقاب مع
نواب مجلس الأمة
- النائب شارع العجمي: فليتنح
وزير التربية والتعليم العالي وإلا استخدمنا وسائلنا الدستورية.
- النائب مفرج نهار: سنعمل على
فرض النقاب بقوة القانون والوزير المخطئ يجب محاسبته.
- النائب عباس مناور: يكفينا
مشاكل.. واتق الله يا وزير التربية والتعليم العالي.
كتب: محمد العنزي
أكد رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بمجلس
الأمة النائب شارع العجمي أن المسؤولية السياسية قائمة على وزير التربية والتعليم
العالي الدكتور أحمد الربعي إذا خولف قراره المتعلق بالسماح بدراسة المنقبات في
كلية الطب، وأشار إلى أن المسؤولية السياسية ستثار عند الضرورة في حالة طرد
المنقبات وعدم السماح لهن بالدراسة، باعتبار أن وزير التربية والتعليم العالي أصدر
قرارًا وتعهد فيه أمام البرلمان الكويتي بأن يعالج قضية المنقبات في كلية الطب.
وشدد العجمي على أن مشروع النقاب الذي قدمه أعضاء في مجلس الأمة لم يعطل سيره إلا
بناء على طلب وزير التربية والتعليم العالي وتعهده بإصدار قرار، وقد صدر إلا أنه
خولف من بعض المتسلطين في كلية الطب في جامعة الكويت عن طريق فصل إحدى الطالبات
المنقبات واعتبارها راسبة على الرغم من حضورها وتقديمها للاختبارات بصورة جيدة.
وذكر العجمي أن هذه القضية -وهي قضية النقاب-
لها أولوية بعد ورودها للمجلس، وهي تستحق أن تكون كذلك لأن لها مساسًا بمبادئ
الشريعة الإسلامية والحرية الشخصية، ومساسًا بتقاليد وعادات المجتمع الكويتي.
وأضاف بأنه حزين لأن هذا الأمر يراد له أن يعاد مرة أخرى وينشغل به المجلس، وقال: وكأن
وزير التربية يقصد هذا، فإن كان هذا قصده فهو ليس بجدير أن يحمل هموم الشعب
الكويتي من خلال جلوسه على الهرم المقلوب -كما أسماه- وإن كان عاجزًا عن معالجة
هذه القضية فليتنح عن موقع المسؤولية لأننا سنستخدم وسائلنا الدستورية. ولو كان
الربعي في مقاعد النواب وعرضت عليه مثل هذه الأمور لاستخدم الوسائل الدستورية
لعلاجها! وشدد العجمي موجهًا كلامه للمفسدين ولدعاة التحرر قائلًا: «لن نتوانى عن
ردع المسؤولين الذين يسعون لتمزيق فكر مجتمعنا الإسلامي، وسوف نستخدم كافة الطرق
القانونية والدستورية لنوقفهم عند حدهم ونفضح ممارساتهم».
ووجه العجمي رسالة إلى المسؤولين بوزارة
التربية والتعليم العالي قائلًا: «يجب أن تخافوا الله سبحانه وتعالى، واعلموا أن
الأمم السابقة عندما حاربت الله جهارًا نهارًا وقعت لها الكوارث التي تحصل بسبب
أخطاء فئة من المجتمع لا تخاف الله». وقال: «نحن لا نعارض الحضارة، ولكن يجب أن
نأخذ منها ما يناسب ديننا الإسلامي وما لا يتعارض مع عادات وقيم مجتمعنا المبنية
على الشرع». وذكر بأن مسؤولية القائمين على وزارة التربية والتعليم العالي يجب أن
تنصرف إلى الأخذ بكل ما هو نافع من الحضارات الأخرى، إضافة إلى معالجة الآثار
النفسية التي عانى منها المجتمع الكويتي بعد كارثة الاحتلال العراقي الغاشم، وليس
خلق إحباطات جديدة لأفراد من المجتمع الكويتي ووضع العثرات أمامه كالذي يحصل
للمنقبات في كلية الطب. وأضاف العجمي قائلًا: إن تعطيل هؤلاء المنقبات المحصنات في
هذا التخصص النادر يجعل كثيرًا من الطالبات المخلصات لدينهن ولوطنهن في حالة إحجام
وصدود عن كلية الطب، والمضايقة التي تتعرض لها المنقبات هي معاداة للشعب الكويتي
وقيمه وصد لكل مخلصة عن هذا الجهاز الذي يحتاج إلى الإخلاص والأمانة والالتزام.
وأشار إلى أن الكويت في حاجة إلى دخول من يلتزم بدينه وقيمه إلى هذا الصرح، لا أن
يحارب وتوضع العراقيل أمامه.
وذكر أن من باب المنطق أنه إذا كان هناك حرب
على زي معين، فالذي يجب أن يحارب هو ذلك الزي المخالف لشرع الله وللآداب العامة
خاصة. وأضاف أن المواد الدستورية صريحة في نصوصها على أن الدولة ترعى النشء وتحميه
من الانحراف، إضافة إلى رعايتها للتراث الإسلامي. وأضاف يقول: «أي تراث إسلامي
ونحن نشجع اللبس القصير الفاضح، والمرأة تخرج سافرة في ملابسها الفاتنة وكأنها
تدعو الشباب للانحراف؟!». وحذر «العجمي» من بعض المسؤولين الذين يحاربون الزي
الإسلامي وقال: «إنه عندما يخرج بعض المتسلطين بهذه الصيحات النشاز فقد تجد لها
آذانًا صاغية من بعض المراهقين والمراهقات وتصرفهم عن مبادئ دينهم وقيمهم». وفي
نهاية حديثه أكد النائب شارع العجمي أن مشروع النقاب سيثار وسيحرك في مجلس الأمة
حتى ينصف المظلومون وتحل مشكلة المنقبات في كلية الطب.
النائب مفرج نهار المطيري
من جانبه أكد مقرر لجنة الشؤون المالية النائب
مفرج نهار المطيري أن مجلس الأمة سيقف وقفة حازمة وقال: إن القضية الآن أصبحت
قضيته الأولى؛ لأنها أولًا قضية انقضاض على حرية امرأة كويتية وسلب حقها في
التعليم وفي اللبس الشرعي، وثانيًا هي قضية الوعد الذي قطعه وزير التربية والتعليم
العالي الدكتور أحمد الربعي أمام مجلس الأمة عندما تعهد بأن يحل مشكلة الصعوبات
التي تواجه المنقبات في كلية الطب، وهو ما لم يلتزم به ووضع المجلس في مأزق حرج،
خاصة أننا كنا نعتقد أن وزير التربية والتعليم العالي يلتزم بكلمته، ولكنني أقول
للأسف الشديد إنه لم ينفذ شيئًا مما تعهد به. وشدد المطيري على أن مجلس الأمة
حينما أعطى وزير التربية والتعليم العالي الفرصة كان ذلك من باب حسن النية وحرصًا
على مبدأ التعاون.
وأضاف المطيري: إلا أنه حدث ضغط على الطالبات
المنقبات في كلية الطب بأن أوصى أحد المسؤولين الأساتذة بالتضييق على الطالبات
المنقبات؛ وذلك بعدم تسجيل حضورهم وعدم سؤالهن ومناقشتهن في المحاضرات. وقال
المطيري: «إننا لا نعلم سبب الإصرار على ذلك خاصة أن المرأة ضعيفة لا تستطيع أن
تقف أمام تيار سياسي يريد أن يثبت ربما لمتخذي القرار أنه ضد الشريعة الإسلامية».
وذكر بأن ذلك السلوك محل استنكار خاصة أنه يمارس ضد فئة من المجتمع هي أم وأخت
الرجال من نساء الكويت المحتشمات. وقال: «إننا كنا نعتقد أن هؤلاء النسوة سوف
يشكرن على تطبيق شرع الله؛ لكن للأسف لم نر هذا، بل ضيق عليهن وفتح المجال لمن
ترتدي عكس الملتزمة بدينها». وحول تحريك مشروع قانون النقاب أكد المطيري بأن مجلس
الأمة لم يسقط قانون النقاب بل علقه على جدول الأعمال، وقال: «سنعمل على تحريكه
والتصويت عليه في المجلس وفرض النقاب بقوة القانون إن شاء الله».
كلمة إلى وزير التربية والتعليم
العالي:
ووجه المطيري كلمة إلى الدكتور أحمد الربعي
فقال: «إننا لا نريد أن نسبق الأحداث، ولكن كل وزير يخطئ لابد أن يحاسب، وليعلم
وزير التربية والتعليم العالي أن هذه القضية تتعلق بامرأة مسلمة ملتزمة تريد أن
تطبق شرع الله وهي تحارب ولا تجد من ينصرها من متخذي القرار». وأضاف يقول: «ليعلم
وزير التربية والتعليم العالي أنه سوف يقف أمام الله سبحانه وتعالى، وأذكره باليوم
الذي ذكره الله سبحانه وتعالى بقوله: ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ.
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (الشعراء: ٨٨- ٨٩)، وليتدبر قوله
تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ
الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن
يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ (الأحزاب: ٥٩)».
كلمة إلى المنقبات:
وشدد المطيري بأن قضية المنقبات هي قضية
مواطنات لهن الحقوق المكفولة لأي مواطن، وهن أخوات في الله، ولذلك لابد من نصرتهن
والوقوف معهن حتى يتحقق العدل المنشود ويتحقق تكافؤ الفرص لجميع أفراد المجتمع.
ووجه كلمة لهن فقال: «إنني أقول لأخواتي المنقبات في كلية الطب: لا تظنن أن من
يطبق شرع الله سوف تأتيه جميع التسهيلات، وأن الجنة والنار هي الثواب والعقاب.
أوصيكن بالصبر على هذه البلوى، واعلمن أن ما فاتكن سوف يعوضه الله لكن خيرًا منه،
والله يقول في محكم كتابه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ
الظَّالِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ.
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ (إبراهيم: ٤٢- ٤٣)، واعلمن أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: «إن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب» فهي كالشرارة، ويقول الرب:
«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين».
كلمة إلى عميد كلية الطب:
ووجه النائب مفرج نهار كلمة إلى عميد كلية
الطب الدكتور هلال الساير قائلًا: «اتق الله وتذكر أن هؤلاء الطالبات هن من جنسك
ومن بنات وطنك، وهناك من بينهن من لها صلة رحم بك، فاحفظ هذه الرحم، ولقد كانت
هناك مواقف لأهالي طالبتين وقفن معك ومع عائلتك سنوات طويلة، ولم تراع هذه المواقف
ولا الرحم، فاتق الله واعلم أنك إن كنت تملك السلطة فإن كثيرًا من الناس يملك
السلطة لكن تمنعهم أخلاقهم من استغلالها».
وأضاف المطيري يقول موجهًا كلامه إلى عميد
كلية الطب: اعلم أن لك ولأسرتك مصالح تجارية لابد من أن ترعاها، وأن الناس لربما
تحاربك عن طريق مصالحك التجارية التي تقتات عليها وأسرتك، وهذا أمر مشروع، وقد
يكون ردة فعل لتصرفاتك التي استاء منها الكثير.
النائب عباس مناور:
وفي نفس المحور تحدث النائب عباس مناور رئيس
لجنة الداخلية والدفاع المحلي بالمجلس فقال: إن النقاب أمر شرعي، فأرجو من وزير
التربية والتعليم العالي أن ينظر للناس سواسية، وأن يهتم بهذه القضية التي أعطى
وعدًا بأن يحلها ويكفينا مشاكل في مجلس الأمة، وهذا الموضوع يمكن حله خارج المجلس.
وأضاف قائلًا وموجهًا كلامه لوزير التربية: «يجب أن تخشى الله سبحانه وتعالى في
عملك وفي بناتك وأولادك الطلبة». وأضاف يقول: «إن الدكتور هلال الساير ليس وزيرًا
للتعليم العالي ولا مديرًا للجامعة، وهناك من هو أكبر منه يستطيع أن يعدل من رأيه وتصرفاته».
نكشات
- في
لقاء عابر مع رئيس المجلس أحمد السعدون تم طرح موضوع سر فتور المجلس، والذي
كتبنا حوله في العدد الماضي، فقال السعدون: إنه من الطبيعي مع بداية كل دور
انعقاد أن يكون جدول الأعمال خفيفًا، ومن المتوقع خلال شهر فبراير أن تزداد
البنود المدرجة على جدول الأعمال. وفي شهر مارس هناك احتمال عقد جلستين خلال
الأسبوع.
- لفتة
كريمة من الشيخ صباح الأحمد عند مناقشة قانون محاكمة الوزراء، والذي تم
تأجيله إلى جلسة لاحقة، حيث قال الشيخ صباح: «أريد أن أؤكد للإخوة النواب أن
الحكومة لا تتستر على الآخرين».
- وزير
التربية الدكتور أحمد الربعي أعلن خلال محاضرة ألقاها في ديوانية النائب
الدكتور ناصر صرخوه: إنه أقوى مما يتخيله البعض في إشارة للتحدي والمنازلة
لكل من ينتقده، في نفس الوقت يدعو النائب خالد العدوة إلى نبذ أسلوب الحدة!
- بعد
انتهاء الجلسة في وقت مبكر بدا على أفراد الحرس الوطني والعاملين في المجلس
الارتياح، وذلك بالمقارنة مع جلسات دور الانعقاد الأول التي كانت تستمر حتى
الساعات الأولى من الفجر!
حمدًا لله على سلامتك.. يا أبا
محمد
ونتمنى لك الصحة والعافية.. كم آلمنا ما أصابك
بالأسبوع الماضي، ولقد شفاك الله وعافاك لتقوم بدورك الريادي من خلال عملك النيابي
والشعبي، ومنبر الكلمة في انتظارك يا أبا محمد (خالد العدوة) لنشر الفضيلة ودحر
الرذيلة، وحتى ترد على الذين يتطاولون على دين الله وشرعه من خلال قلمك الذي يهابه
المرجفون؛ لأنه كالسيف على أعناقهم. وفقك الله يا أبا محمد في كل ما تقوم به..
وراءك كل المخلصين.
عطلة الخميس تحت المجهر
أرجأ مجلس الأمة خلال جلسته الأسبوعية العادية
مناقشة التقرير السابع مكرر للجنة الشؤون التشريعية والقانونية الخاص بمرسوم
القانون في شأن محاكمة الوزراء، وذلك في جلسة لاحقة. ووافق المجلس كذلك على اعتبار
الخميس يوم عطلة وذلك لمدة ستة أشهر، تقدم الحكومة بعد انقضائها الدراسات التي
أشارت إليها اللجنة التشريعية من واقع التطبيق العملي لهذا النظام، مع بيان
التكلفة المالية. بهذا القرار يكون المجلس قد شخص الداء الذي هو نصف الدواء؛ حيث
إن مجمل الحوار والنقاش وكل الآراء التي كانت تؤيد عطلة الخميس أو الآراء التي
كانت تعارض عطلة الخميس والتي انشغل بها المجتمع الكويتي فترة من الزمن بين مؤيد
ومعارض، كل هذه المعمعة كانت فعلًا بحاجة إلى قرار حازم مثل قرار المجلس المذكور
أعلاه، حيث وافق الأعضاء على عطلة يوم الخميس، ولكن لابد من رصد لهذا النظام
الجديد على المجتمع الكويتي، وعلى الحكومة أن تقدم دراسات خاصة طلبتها اللجنة
التشريعية لمدة ستة أشهر من بدء تطبيق عطلة يوم الخميس؛ ولذلك فلابد من رصد
المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية عند تطبيق عطلة يوم الخميس، ورصد إيجابيات هذا
النظام الجديد وسلبياته، وعلى هذا النهج نكون قد اتبعنا الأسلوب العلمي الذي يعتمد
على الأسس العلمية والدراسات، ولا تكون قراراتنا لمراعاة الخواطر.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل