العنوان استراحة المجتمع (العدد 1110)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 02-أغسطس-1994
مشاهدات 103
نشر في العدد 1110
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 02-أغسطس-1994
بركة الرفق
قال الإمام أبو حامد الغزالي:
وقال محمد بن زكريا الغلابي: شهدت عبدالله بن
محمد ابن عائشة ليلة وقد خرج من المسجد بعد المغرب يريد منزله، وإذا في طريقه غلام
من قريش سكران، وقد قبض على امرأة فجذبها فاستغاثت فاجتمع الناس يضربونه، فنظر
إليه ابن عائشة فعرفه فقال للناس:
«تنحوا عن ابن أخي».
ثم قال: «إليّ يا ابن أخي».
فاستحيا الغلام فجاء إليه فضمه إلى نفسه، ثم
قال له: «امض معي»، فمضى معه حتى صار إلى منزله فأدخله الدار، وقال لبعض غلمانه:
«بيّته عندك فإذا أفاق من سكره، فأعلمه بما
كان منه، ولا تدعه ينصرف، حتى تأتيني به»، فلما أفاق ذكر له ما جرى فاستحيا منه،
وبكى وهم بالانصراف فقال الغلام: «قد أمر أن تأتيه».
فأدخله عليه فقال له: «أما استحييت لنفسك؟ أما
استحييت لشرفك؟ أما ترى من ولدك؟ فاتق الله وانزع عما أنت فيه».
فبكى الغلام منكسًا رأسه، ثم رفع رأسه وقال:
«عاهدت الله -تعالى- عهدًا يسألني عنه يوم القيامة أني لا أعود لشرب النبيذ، ولا
لشيء مما كنت فيه، وأنا تائب». فقال: (أي ابن عائشة): «ادن مني»، فقبل رأسه، وقال:
«أحسنت يا بني»، فكان الغلام بعد ذلك يلزمه، ويكتب عنه الحديث، وكان ذلك ببركة
الرفق.
(من كتاب: إحياء علوم الدين).
أبو عمران رياض – الجزائر
كلمات مضيئة
من حكَم الإمام علي بن أبي طالب -كرم الله
وجهه- قال: «إذا وصلت أطراف النعم فلا تنفروها بقلة الشكر».
وقال: «ما أضمر أحد شيئًا إلا ظهر في فلتات
لسانه، وصفحات وجهه».
وقال: «إذا أقبلت الدنيا على رجل أعارته محاسن
غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه».
دواء القلب
قال إبراهيم الخواص:
دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر،
وخلو البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين.
فهد سلمان الدريويش- السعودية.
أقوال وحكم
فضل قيام الليل
يقول محمد بن إبراهيم: رأيت الجنيد بن محمد
في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: طاحت تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات،
وفنيت تلك العلوم، ونفدت تلك الرسوم، وما نفعنا إلا ركيعات كنا نركعها في الأسحار.
هول سكرات الموت
يقول الإمام الغزالي: اعلم أنه لو لم يكن بين
يدي العبد المسكين كرب ولا هول ولا عذاب سوى سكرات الموت بمجردها لكان جديرًا بأن
يتنغص عليه عيشه، ويتكدر عليه سروره، ويفارقه سهوه وغفلته.
حب العلماء
كان الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- يقول: ما
صليت صلاة منذ أربعين سنة إلا وأنا أدعو للإمام الشافعي -رحمه الله- ولكثرة دعائه
له قال ابنه: أيّ رجل الشافعي حتى تدعو له كل هذا الدعاء؟
الارتقاء
يقول الإمام حسن البنا -رحمه الله: نحن نريد
نفوسًا حية قوية فتية، وقلوبًا جديدة خفاقة وغيورة ملتهبة، وأرواحًا متطلعة متوثبة
تتخيل مثلًا عليًا، وأهدافًا سامية لتسمو نحوها، وتتطلع إليها ثم تصل.
حسن الاستماع
يقول عطاء بن أبي رباح -رحمه الله: إن الرجل
ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أكن سمعته، فأريه أني لا أحسن منه شيئًا، وقد
سمعته قبل أن يولد.
موسى راشد العازمي- الكويت