العنوان برامج التلفزيون لم «تشعر» برمضان الإرسال: ركام من «الفوضى».. والعبث
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-سبتمبر-1975
مشاهدات 0
نشر في العدد 266
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 09-سبتمبر-1975
قبس من نور
بسم الله
الرحّمن الرّحيم
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن
قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 183) صدق الله العظيم
برامج
التلفزيون لم «تشعر» برمضان
الإرسال:
ركام من «الفوضى».. والعبث
يوم السبت
الماضي- أول رمضان- تغير نمط حياة المسلمين حيث كفوا عما كانوا يتناولونه
ويمارسونه مما أحل الله لهم من الطيبات والمتع.
والكف عن
الحاجات الضرورية.. برهان مبين على أن السمو أمر ممكن، ومستطاع.. وبرهان مبين على
بطلان نظرية- تقنين الفساد والعبث- باسم الواقعية.
هذه الوثبة
الروحية التي تفوقت على نداء الغرائز والحاجات الضرورية.. وهذه المعاني الكبيرة
التي تتيح للإنسان التحرر من أسر الألف والعادة.. وتهيئ له فرصة مراجعة نفسه
وأعماله وتجديد حياته ومسيرته
كل تلك
المعاني لم- يشعر- بها تلفزيون الكويت.. حيث واصل- وكأن رمضان لم يكن- سيره الخاطئ
في البث والإرسال من خلال شتى البرامج والفقرات.
إن معظم الإرسال
التلفزيوني في رمضان ما هو إلا ركام من الفوضى والعبث.
والفقرات
الدينية التي يبثها تقع وسط زحمة الأفلام والتمثيليات والمسرحيات والبرامج التي لا
يجوز عرضها في غير رمضان.. فضلًا عن أن تعرض في رمضان.
إن الرقص،
والتحريض على الفساد بشتى أنواعه من خلال برامج التلفزيون قد زاد في هذا الشهر
الكريم. وكأن التلفزيون قد أحزنه إقبال الناس على ربهم فراح يعاقبهم بمضاعفة كمية الانحلال
والانحراف وفرضها عليهم.
ولا يمكن دفع
هذا البلاء إلا بإحداث تغيير أساسي وشامل في دورة رمضان التلفزيونية
فالمسلمون
الذين استطاعوا أن يتفوقوا على كافة المطالب المادية لأجسادهم لا يطيقون مشاهدة
برامج تلفزيون تريد أن تجرهم وتخضعهم لنزق الفساد والفسوق.
لماذا يصر
التلفزيون على تشويه جمال رمضان، والكيد- ببرامج الانحراف- للصائمين القائمين،
الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات؟
لقد بقي من
رمضان ٢٦ أو ٢٥ يومًا. ينبغي أن يسلم فيها التلفزيون وجهه لله ويحسن التجاوب مع
مطالب المسلمين ويتخذ من ذلك مناسبة لتصحيح مسيرته كلها في المستقبل.