العنوان فكر وثقافة (1998)
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الجمعة 20-أبريل-2012
مشاهدات 80
نشر في العدد 1998
نشر في الصفحة 49
الجمعة 20-أبريل-2012
بالحب كسرت قيودي
بقلم: محمود صقر
أنا السجين أبحث عن خلاصي نفسي تقيدني، تحصرني في ذاتي تشدني إلى الطين الذي منه خلقت، تحاصرني بشهواتي حتى أحلامي لا تتجاوز حدود ذاتي. يا نفس إلى متى أعيش في سجنك؟ روحي تريد الخلاص، تتوق إلى الفضاء تتطلع إلى السماء، تشدني إلى نفخة روح الإله.
أين الخلاص يا رب؟
إنني أشهد في نفسي صراعًا وعراكًا وأرى ذاتي شيطانا وأحيانا ملاكا هل أنا شخصان يأبى ذاك مع هذا اشتراكًا
أم تراني واهما فيما أراه؟
لست أدري!!
أنا الإنسان الذي عشت أحلم بالطيران بعقلي وعلمي كسرت قانون الجاذبية وطرت، ولكن روحي التي تريد الطيران عاجزة أمام نفسي!!
ولكن لم أيأس وظللت أبحث عن طريق خلاصي من سجن نفسي.
وأخيرًا وجدت طرقي، إنه الحب.. بالحب سأكسر قيودي بالحب سأخرج من حدود ذاتي.
النفس قيد داخلي يحتاج إلى تفجير من الداخل. وجدت الحب قوة تدفعني خارج حدودنفسي.
بالحب ضحيت بمصالحي، ومنافعي وحتى بحياتي من أجل غيري. بالحب حققت إيماني لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه..
بالحب أهتف في كل صباح:
اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك
الحمد ولك الشكر بالحب فسح الله في فؤادي فلا أرضى من الحب والوداد بديلا
في فؤادي لكل ضيف مكان فكن الضيف مؤنسًا أو ثقيلًا
أنا ارتقيت بالحب حتى:
نسخت بحبي آية العشق من قلبي فأهل الهوى جندي وحكمي على الكل
وكل فتى يهوى فأني إمامه وإني بريء من فتى سامع العذل
ولي فالهوى علم تجل صفاته ومن لم يفقه الحب فهو في جهل
إذا جاد أقوام بمال رأيتهم يجودون بالأرواح منهم بلا بخل
أنا لن أكون بعد اليوم كالتينة الحمقاء بل سأهتف من أعماق قلبي من ليس يسخو بما تسخو الحياة به فهو أحمق بالحرص ينتحر.
أنا لن أقول بعد اليوم:
إذا مت ظمآنا فلا نزل القطر ولكن سأقول دومًا:
فلا نزلت على ولا بأرضي سحائب لم تنتظم البلاد
أنا أكتشفت نفسي، وفككت أسريوأطلقت روحي.
نثرت الحب عبيرًا وبالحب والوداد لم أعد أسيرًا.
أنا الآن والآن فقط عدت إنسانًا. هنتوني يا رفاقي، فقد كسرت بالحب قيودي، وخرجت من سجن نفسي.
هنتوني يا رفاقي، فبالحب اقتحمت العقبة، أتدرون ما العقبة التي حصرتني في سجن ذاتي؟
﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17)﴾ (البلد)
هنتوني يا رفاقي، فبالحب أصبحت أعمل للناس في سبيل الله أكثر مما أعمل لنفسي.
هنتوني يا رفاقي فبالحب صغرت نفسي حتى صار: «الموت في سبيل الله أسمى أماني».
أنا الآن والآن فقط استحق التهنئة فقد عادت لي إنسانيتي، وأصبحت بحق استحق لقب «إنسان»..
واحة الشعر
ثلاثية الثورة
شعر: عبد العزيز بن صالح العسكر
عذرًا دمشق
عذرًا دمشق فلم نثار لقتلاك عذرًا إذا الحقوا الأخرى بأولئك
عذرًا إذا يغرب الأفذاذ أشغلهم سوق السهام، فلم يدروا ببلواك
عذرًا إذا صيحة الأحرار ما وصلت إلى عنان وهيلاري، وباراك
ناموا جميعًا وجيش الفرس يقتلكم هذا نظام يزكي كل سفاك
تاج البلاد كسبت الفخر أجمله حطمت أوهامهم حقا بيمناك
أم وثلاث بنات
حمص المروءة والفداء جريحة والعرب في ليل المهانة ضاعوا
حلب تذكرنا بمجد أصالة يبنيه فينا صارم ويراع
شبل الكرامة في حماة مقاتل العصابة سرقوا البلاد وباعوا
ثارت دمشق فيا مآذن حدثي أن الجنود لشرعنا أتباع
قالوا: بأنا للعقيدة أدرع تشهد لنا بجهادنا الأصقاع
حينما تنطق حمص
أسد علي وفي المكارم فأرة تفني البلاد وتخرق الجدرانا
من نسل من باع البلاد بحفنة من مال صهيون البغاة، وخانا
بشار أبشر فالرماح صقيلة والوعد في ساح الوغى قد آنا
بعتم بلاد المسلمين رخيصة وسرقتم المال الحرام عيانا
تأبى العروبة والشهامة فعلكم ولقد وجدنا أمكم «إيرانا»
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل