العنوان الحرب اللبنانية... حرب وكالة
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مايو-1989
مشاهدات 81
نشر في العدد 915
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 02-مايو-1989
المتأمل في تصريحات قادة الأحزاب اللبنانية يلاحظ أن كلًا منهم يدَّعي الحق... ويدَّعي بذلك الوصل بليلى... ويدَّعي أنه يفعل كل ما يفعل من تهديم وخراب وقتل ودمار وتشريد من أجل أن يتحقق سلام "لبنان"، ولو تأمَّلنا قليلًا في دوافع الأجنحة اللبنانية المتصارعة لوجدناها في الواقع تعكس رغبات بعض الأنظمة العربية المتدخلة في "لبنان"، فالنصارى اليوم يتلقون دعمًا من عدة جهات عربية....
وهناك بعض الحكام من يلعب على أكثر من
حبل بين أرتال الميليشيات المتصارعة، وتسيل الدماء وتنهار الأرض بفعل القذائف
العربية الموجهة إلى كل "لبنان"... ومع ذلك ما زال الكل يدعي سعيه من
أجل سلام "لبنان" عن طريق الدمار والخراب.
نعم... لقد عمي الأمر على اللبنانيين
فعميت الأبصار وبدأ كل فريق يعد نفسه على أساس الدفاع عن مصالح تلك العاصمة التي
يتلقى منها الدعم والرعاية... فصارت الحرب بين الأطراف اللبنانية حرب وكالة للدفاع
عن المصالح العربية المتناقضة... وعلى هذا الأساس يستمر دولاب تلك الرحى
الطاحنة... بينما اللجنة السداسية تتخبط في تلقي المبادرات وصناعة الاقتراحات...
ولكن دون جدوى، ولن تكون هذه اللجنة ذات جدوى إلا إذا كانت صريحة في مواجهة
الأطراف المتحاربة... قوية في مصارحة الأطراف العربية ذات العلاقة بحرب وكلائها في
"لبنان"... فهل تجرؤ «السداسية» على ذلك؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل