العنوان وانكشف جانب من المؤامرة في الجزائر
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-أبريل-1998
مشاهدات 66
نشر في العدد 1297
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 28-أبريل-1998
ألقت السلطات الجزائرية القبض على مجموعة كبيرة من عناصر المليشيات الحكومية، أو ما يعرف بقوات الدفاع الذاتي، في منطقة غيليزان وعلى رأسها رئيس بلدية غيليزان المدعو «الحاج» فرقان، ورئيس بلدية جديوه المدعو «الحاج» العابد، وهما عضوان في التجمع الوطني الديمقراطي الحاكم.
والمعروف أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ فازت بكل مقاعد ولاية غليزان في انتخابات 1990م، وفازت بثمانية من المقاعد التسعة المخصصة للولاية في الانتخابات التشريعية عام 1991 م، وكان ذلك سببًا للتنكيل بأهالي الولاية، وقد اكتشفت قوات الأمن مقبرتين جماعيتين تضم الأولى 62 جثة، والثانية 17 جثة، وتعود الجثث إلى شباب مسلمين اختطفوا من بيوتهم بين عامي 94 و 1995 م، وما خفي كان أكبر.
وتلا ذلك الإعلان عن توقيف 120 شرطيًّا لتورطهم في عمليات قتل وإساءة استغلال السلطة والسرقة والفساد، وقتل أشخاص في الشوارع وعمليات إعدام دون محاكمة، داخل مراكز الشرطة واغتصاب النساء، وذكرت الأنباء أن هناك 128 قضية «تجاوز» يحقق فيها القضاء.
وهكذا تأني الأيام ببراهين جديدة على تورط عناصر مسؤولة من الحكومة والجيش في المذابح التي يروح ضحيتها كل يوم الأبرياء في الجزائر.
وقد سبق لـــ المجتمع أن كتبت أكثر من مرة تكشف عن المؤامرة على الشعب الجزائري وتحمل بعض عناصر السلطة المسؤولية وتطالب بحماية المواطنين، فذلك أبسط واجبات السلطة الحاكمة، وها هي الأحداث تثبت ما سبق أن أكدناه.
وإذا كانت السلطات قد تحركت أخيرًا لغل يد بعض من تجاوزوا الحدود فإن مسؤوليتها لم تنته بعد، فإلى جانب مقابر فيليزان هناك مقابر أخرى في الشلف وتيارت ومعسكر ومستغانم ووهران وغيرها، مما لم يُكتشف بعد، ولم يؤخذ على يد مرتكبي مذابحها.
إن على السلطات الجزائرية الكثير مما يجب أن تفعله لوقف أنهار الدم الجارية في البلاد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل