العنوان أمنيات في موسم النفحات
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-مايو-1995
مشاهدات 86
نشر في العدد 1149
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 09-مايو-1995
في هذا اليوم العظيم يقف المسلمون
جميعًا كبارًا وصغارًا شيبًا وشبابًا عربيهم وأعجميهم، أسودهم وأبيضهم يدعون ربًّا
واحدًا يعلمون أنه لا رب سواه يدعونه.. هو أهل للدعاء يستحي إذا رفع عبده يديه
بإلحاح أن يردهما صفرًا فيدعونه كل بما أهمه، كيف لا وهذه فرصة إيمانية وعبق
روحاني مهيب يستدعي أن تذل فيه أقسى القلوب، وتنحني فيه أعلى الهامات وتخشع فيه
أصلب النفوس.. ويمر هذا اليوم كل عام والهموم هي الهموم إذا لم تزد فهي لم تنقص..
فإذا نظرنا إلى عالمنا الإسلامي وجدنا المشاكل تزداد لتثقل كاهل المسلمين، وإذا
نظرنا إلى واقعنا المحلي نجد أنفسنا أمام أمنيات كثيرة ندعو الله -عز وجل- أن
نراها وقد تحققت على أرض الواقع.
إن الأمنية الكبرى التي نتمناها
جميعًا هي رؤية شرع الله وقد طبق في أرضنا الطاهرة وأخذ به في شتى ميادين الحياة.
نتمنى أن يمر علينا مثل هذا اليوم
وقد تجاوزنا فيه كثيرًا من مشاكلنا العالقة في حياتنا والتي أرقتنا كثيرًا، كما
نتمنى أن يمر علينا مثل هذا اليوم وقد فرج الله عن أسرانا وأعادهم إلينا سالمين
غانمين مستبشرين غير خائفين ولا وجلين.
إن هذا اليوم من أيام التجلي
الرباني يقول عنها النبي- صلي الله عليه وسلم- في هذا اليوم الذي يباهي الله- عز
وجل- ملائكته بعباده وقد جاءوه شعثًا غبرًا فيشهدهم أنه قد غفر لهم.. إن هذا اليوم
المبارك فرصة عظيمة من الفرص الربانية وقد خطب النبي- صلى الله عليه وسلم- في مثل
هذا اليوم عام حجة الوداع مبينًا للمسلمين كثيرًا من أمور الدين موصيًا المسلمين
بوصية خاتمة جامعة مانعة.
حري بنا أن ندعو الله- عز وجل- بأكف الضراعة وبقلوب مفتوحة قد تجردت من كل دنس وشائبة فلم يبق فيها شيء للدنيا بأن يصلح أحوال القلوب ويحيي موات الأنفس وأن يجمع شتاتنا فلعلها ساعة إجابة تتفتح أمامها أبواب السماء.. آمين.. آمين والحمد لله رب العالمين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل