العنوان الفصل الأخير من المسرحية هل خدعوه؟ أم كان يخدعنا؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-مايو-1994
مشاهدات 90
نشر في العدد 1099
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 10-مايو-1994
المشهد الدرامي الهزلي الذي قام به ياسر عرفات في العرض الأخير على
مسرح قاعة خوفو بمركز المؤتمرات الدولية بالقاهرة يوم الأربعاء الماضي لمسرحية
اتفاق غزة -أريحا- كما وصفها الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون، تعليقا على
رفضه تلبية الدعوة لحضور توقيع الاتفاق المبدئي في واشنطن في الثالث عشر من سبتمبر
الماضي- يكشف شيئين لا ثالث لهما، إما أن ياسر عرفات قد خدع ووقع على اتفاقيات
وخرائط تجعل أقل عمدة في أصغر قرية مصرية يتمتع بصلاحيات ومساحة نفوذ أكبر منه،
وإما أنه كان يخدعنا ويقوم في اللحظة الأخيرة بتمثيل دور المغرر به المغلوب على
أمره الذي يواجه الضغوط من الجميع.
والذي شاهد العرض المسرحي على الهواء مباشرة، وتابع رفض عرفات القاطع
للتوقيع على الخرائط والملاحق، وتجهم وجهه ورفضه لكافة الوساطات التي تمت على
المسرح، ثم استجابته لما دار وراء الكواليس بعد إيقاف العرض دقائق معدودة، ثم
انشراح وجهه وضحكه وإلقاء خطابه الذي كان قد أعده سلفا؛ يدرك أن الأمر لا يخرج عما
أشرنا إليه، خاصة وأن الخرائط والملاحق التي وقعها لا تحدد مساحة أريحا ولا ذكر
للقدس فيها من قريب أو بعيد، أو في الاتفاقية التي عاملته أيضًا كرئيس لمنظمة
التحرير الفلسطينية وليس رئيس دولة فلسطين كما يحلو له أن يطلق على نفسه.
مهزلة ومأساة لأيام قادمة كفيلة بأن تكشف مزيدا من الحقائق حول خفايا
هذه المسرحية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل