العنوان باختصار : يومًا بعد يوم تتكشف الخيانات
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-سبتمبر-2000
مشاهدات 56
نشر في العدد 1416
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 05-سبتمبر-2000
يومًا بعد يوم تتكشف حقيقة مواقف بعض القيادات العربية من القدس، فخلال وبعد قمة كامب ديفيد الفاشلة ظهر أولئك القادة بشعارات التمسك بالقدس عربية إسلامية، والتأكيد على عدم التفريط في أي جزء منها، ثم بدأ التراجع رويدًا رويدًا عن هذا الموقف، وبدأ الحديث عن حلول وسط، فيما يشير إلى إذعان تلك القيادات للضغوط الأمريكية الصهيونية، وما نسمعه اليوم عن مواقف بعض القيادات العربية على التنازل لليهود عن حائط البراق «المبكى المزعوم» مثال على ذلك، وما بدأنا نسمعه أيضًا عن اقتراحات صادرة من بعض العواصم العربية بأن تكون القدس عاصمة لدولتين، هو مثال سيئ آخر، وربما تتكاثر الأمثلة في الأيام المقبلة على تراجع بعض القيادات العربية عن مواقفها، والخروج في الوقت نفسه بحلول ترقيعية لقضية القدس.
هذه المواقف الجديدة التي بدأت تتبلور على السطح هي في حقيقتها مواقف خيانية، وتمثل وصمة عار في جبين أولئك المتراجعين، وإذا كانت هذه الصورة من المواقف الخائنة للقضية بدأت تتضح؛ لتشيع الاشمئزاز والإحباط لدى الشعوب، فإن ما يبعث الأمثل، ويدعو إلى الفخر هذا الصمود المشرف للشعب الفلسطيني على أرض فلسطين، والذي عودنا دائمًا على الخروج بمواقف بطولية في لحظات الضعف والاستسلام من بعض القيادات.
وقد كانت العمليات الاستشهادية من رجال حماس، والتي كان آخرها عملية البطل محمود أبو هنود بمثابة بوارق الأمل، التي تؤكد أن قرار تحرير فلسطين والقدس ليس أبدًا في أيدي الخونة المستسلمين، وإنما في أيدي المجاهدين من أبناء الشعب الفلسطيني المثابر المرابط. ونقول لأولئك الخونة المفرطين في القضية: شاهت تلك الوجوه، واعلموا أن انتقام الله آت في الدنيا والآخرة إن شاء الله..