العنوان باختصار: هل هذه إنجازات.. يا ياسر عرفات؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-سبتمبر-1998
مشاهدات 61
نشر في العدد 1315
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 01-سبتمبر-1998
فيما كان ياسر عرفات يحتفل مع شيمون بيريز بالذكرى الخامسة لاتفاقات أوسلو، التي مهدت لسلب الفلسطينيين آخر حقوقهم، وإتمام السيطرة الصهيونية على فلسطين المحتلة برضا وموافقة عرفات وعصبته في هذه الأثناء كانت الاستعدادات تجري على قدم وساق لافتتاح أكبر كازينو للقمار في مدينة أريحا الفلسطينية منتصف الشهر الجاري.
الكازينو الذي لا يبعد موقعه أكثر من خمسين كيلو متراً عن القدس المغتصبة، سيكون ماخوراً للعب الميسر، وشرب الخمر، وكل الممارسات اللا أخلاقية المرتبطة بهذين المنكرين الفظيعين اللذين شددت الشرائع السماوية على تحريمهما.
والغريب أنه بينما السلطات الإسرائيلية تمنع وجود كازينوهات للقمار في فلسطين المحتلة. وبينما منعت تركيا مؤخراً نوادي القمار، نجد أن السلطات الفلسطينية تتحمس لهذا المشروع بدعوى أنه سيتم توظيف ٤٠٠ فلسطيني في نادي القمار، وأن السلطة ستحصل جزءاً من أموال الميسر، التي تنساب على الطاولات الخضراء وبدل أن تساهم السلطة الفلسطينية في تربية الشعب الفلسطيني المقهور على مواجهة الاستعمار والاستيطان، والعمل على تحرير الأوطان، وبدل أن توفر للفلسطينيين فرص العمل المنتج الحلال لتنتشلهم من البطالة، أو توفر عليهم الاضطرار للعمل لدى الصهاينة، نجد السلطة التي انجرفت في تيار الاستسلام والتسوية، تشجع المشروعات التي تدمر الأخلاق، وتفسد الضمائر، وتضعف العزائم. لا تظن سلطة عرفات أن المال الحرام، يمكن أن يصلح شيئاً، مما أفسده الصهاينة، بل ستكون النتائج سيئة، والعواقب وخيمة... فليحذر الفلسطينيون أن يتعاملوا مع مثل هذه المشروعات الظاهر ضررها، وليتجهوا إلى الإنتاج النافع والمفيد، مما أحل الله سبحانه وتعالى.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل