العنوان باختصار: لن تفلح مؤامرات العلمانية في تركيا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-مارس-1998
مشاهدات 69
نشر في العدد 1290
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 03-مارس-1998
مرة أخرى تصر الطغمة العلمانية الحاكمة في تركيا على تجاوز كل الحدود والتعدي على القوانين والدستور في مواجهتها غير العادلة مع حزب الرفاه، والذي يقرأ حيثيات الحكم الصادر بحل حزب الرفاه يلمس مدى الحقد والعداوة للحق والعدالة الذي يتصف به العلمانيون والذي لم يسلم منه ممثلو أعلى سلطة قضائية في تركيا.
ولم يتوقف الأمر عند مجرد حل الرفاه لأن الهدف لم يكن الحزب في ذاته، وإنما الرجال الذين يسيرون الحزب، والأفكار التي يسعى الحزب إلى نشرها وتطبيقها.
فبعد قرار الحل جاء قرار رفع الحصانة البرلمانية عن نجم الدين أربكان وثلاثة آخرين من نواب الحزب يواجه أحدهم وهو شوقي يلماظ تهمًا زائفة يمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام. وحين انضم بعض نواب الرفاه إلى حزب الفضيلة الجديد تعهد المدعي العام فورال صواش بملاحقة الرفاه أيًا كان الاسم الجديد الذي سيتخذه وإنه سيغلق أي حزب يتضح له وجود أغلبية من أعضاء حزب الرفاه فيه!
إنه لأمر عجيب أن يصادر شخص واحد مهما كان منصبه حق أكثر من أربعة ملايين شخص في الانتماء للحزب الذي يريدون، أليس من حق هؤلاء أن ينتموا للحزب الذي يطمئنون إلى أفكاره ومبادئه بعد أن أغلقت أبواب حزب الرفاه؟
إن غلاة العلمانيين الأتراك يوصدون كل السبل أمام التيار الإسلامي رغبة منهم في افتعال تحرش أو مواجهة تكون بداية لاستئصال هذا التيار الجارف والزج برؤوسه في السجون والمعتقلات ليرتدع الباقون ويلزموا بيوتهم.
ولكن الملاحظ حتى الآن أن الرفاه يلتزم الصبر الجميل ليفوت على هؤلاء مؤامراتهم وتدابيرهم، وستبقى راية الإصلاح عالية خفاقة إن شاء الله في تركيا رغم أنف العلمانيين ومن شايعهم.