العنوان باختصار : فشل جديد لعملية التسوية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-سبتمبر-1998
مشاهدات 70
نشر في العدد 1318
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 22-سبتمبر-1998
أعلن الطرفان الفلسطيني و"الإسرائيلي" فشل مهمة المنسق الأمريكي الخاص بالقضية الفلسطينية دينيس روس، الذي قام بعدد لا يحصى من الجولات المكوكية في المنطقة، وقال ناطق باسم رئيس السلطة الفلسطينية: إن روس لم ينجح في الحصول على قبول "إسرائيل" للمبادرة الأمريكية «بالانسحاب من ١٣٪ فقط من الضفة الغربية»، ووصف المفاوضات بانها مجمدة.
أما الجانب "الإسرائيلي" فقد عزا فشل مهمة روس إلى أن السلطة لا تزال ترفض ضرب البنية التحتية للإرهاب. على حد قوله.
وهكذا يتكرر فشل الولايات المتحدة في ممارسة أي دور في قضية كنا نردد مراراً أن ٩٩٪ من أوراقها بيد الأمريكيين، وأصبح من البديهي القول إن الولايات المتحدة- وبخاصة في عهد الإدارة الحالية التي استشرى فيها نفوذ اليهود وسيطرتهم، وفي ظروف الفضيحة التي يمر بها الرئيس الأمريكي الحالي- لا تملك القيام بأي ضغوط على "إسرائيل"، وفي المقابل نجد أن السلطة الفلسطينية -التي يطاردها شبح فشل مشروع التسوية الذي خاضت فيه- هي الطرف المضطر لتقديم التنازلات، ولن يرضى منها اليهود وأمريكا بأقل من أن تنقلب إلى عدو للشعب الفلسطيني وللمجاهدين من أبنائه.
نأمل أن تدرك السلطة الفلسطينية والدول العربية جميعًا فشل تلك المشاريع، وأنه لا مناص من مواجهة "إسرائيل" والاستعداد بكل الطاقات والإمكانات السرية والعلنية لصدام متوقع مع اليهود، حتى لا تُؤخذ على غرة، فالمعركة آتية مع "إسرائيل" مهما قيل عن مشاريع التسوية، وليعلم العرب والمسلمون أن أمريكا والغرب طرف منحاز "لإسرائيل"، وضد مصالح العرب والمسلمين.