العنوان حقوق الإنسان العربي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 24-يناير-2004
مشاهدات 81
نشر في العدد 1586
نشر في الصفحة 6
السبت 24-يناير-2004
اختتمت وفود عربية حكومية وغير حكومية مؤخرًا مناقشات دامت ثمانية أيام بالقاهرة بالموافقة على مشروع الميثاق العربي لحقوق الإنسان المكون من ٥٣ بندًا.
وسيتم عرض الميثاق على اللجنة الدائمة للشؤون القانونية بالجامعة العربية، تمهيدًا لعرضه على القمة العربية المقبلة في تونس.
وفي الوقت نفسه سعت أكثر من دولة عربية لإنشاء مجالس وطنية لحقوق الإنسان. وهذا التحرك وذاك كلاهما مؤشر طيب على الاهتمام بحقوق الإنسان العربي، ولكن هل يكفي إعلان المواثيق وإنشاء المجالس الوطنية للقول بأن حقوق الإنسان العربي محترمة ومقدرة؟
إن عشرات المواثيق والمجالس لا تمنح الإنسان العربي حقوقه المهدرة منذ سنوات طويلة في أكثر الدول العربية وبخاصة دول الدكتاتوريات العسكرية الاستبدادية التي عاشت عقودًا على انتهاك تلك الحريات والولوغ في دماء ودموع المعذبين والمضطهدين والسجناء والمعتقلين.
ما يحتاجه المواطن العربي المضطهد هو إقرار تلك الحكومات المستبدة بأن له حقًا يجب يحترم، وكرامة يجب ألا تنتهك، ودورًا في الحياة العامة يجب ألا يصادر.
وبدون أن تترسخ تلك القناعات لدى المسؤولين فلن تجدي عشرات المواثيق والمجالس التي ترفع شعار «حقوق الإنسان» دون مضامين حقيقية صادقة.
فلتبدأ تلك الحكومات بفتح السجون وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإلا فستبقى الشعارات مجرد حبر على ورق.