العنوان باختصار.. صرخة كوسوفا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-مارس-1998
مشاهدات 59
نشر في العدد 1292
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 17-مارس-1998
لم تجف بعد دماء المسلمين في البوسنة والهرسك والتي سالت أنهارًا في أعقاب مذابح بشعة ارتكبها المجرمون الصرب.. حتى بدأت مذابح جديدة ضد المسلمين في كوسوفا تقوم بها الأيدي الصربية المجرمة نفسها.
المذابح الأخيرة تنذر بحملة جديدة لإبادة ما يقرب من مليوني مسلم في هذه البلاد، لم يرتكبوا جريمة سوى السعي لأن تكون لهم شخصيتهم المستقلة وحقوقهم المعتبرة في وطنهم، والتخلص من الاحتلال الصربي البغيض الجاثم على الأرض والشعب منذ فترة طويلة من الزمن.
حملة الاضطهاد الصربية ضد مسلمي كوسوفا متواصلة منذ عام ۱۹۸۹م على مرأى ومسمع من العالم أجمع، لكنها تحولت فجأة إلى موجة احتجاج عالية حولت كوسوفا إلى ساحة للإبادة والاستئصال، الأمر الذي يضع النظام العالمي والضمير الإنساني أمام امتحان دقيق للقيام بدوره لوقف هذه الموجة وكبح جماح سفاحي الصرب.
إن النظام العالمي مطالب بألا يكرر موقفه المساند للصرب عندما ارتكبوا مذابحهم في البوسنة، كما أن العالم الإسلامي مطالب بالتحرك الفوري والعملي لإنقاذ هؤلاء المسلمين من أنياب وحوش الصرب بكل أشكال الدعم المتاحة، والضغط على صربيا سياسيًا واقتصاديًا حتى تكف أيديها عن تدمير هذا البلد المسلم.
وإذا كان الجميع قد اقترفوا جريمة التقصير والتخاذل في حق مسلمي البوسنة -وهو ما كشفته الأيام- فإنهم اليوم مطالبون بعدم تكرار خطئهم حتى تكون لهم مصداقية –على الأقل- فيما يروجونه من شعارات.
لقد تخاذل العالم أمام محنة البوسنة وتخاذل أمام إبادة الشيشان، ونرجو ألا يتخذ العالم الموقف نفسه مع كوسوفا، لقد صمد أهل البوسنة وحافظوا على كيانهم رغم شراسة المؤامرة ضدهم، وصمد أهل الشيشان حتى حققوا حلم دولتهم المستقلة، وسيحقق أهل كوسوفا حلمهم بإذن الله، فليكن للمسلمين شرف المشاركة في تقديم العون والمساندة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل