العنوان باختصار- زلزال تركيا والواجب الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-أغسطس-1999
مشاهدات 59
نشر في العدد 1364
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 24-أغسطس-1999
الزلزال المروع الذي تعرضت له تركيا يوم الثلاثاء الماضي يجعل المؤمن يتوقف أمام عجائب قدرة الله القاهرة، فأمره سبحانه بين الكاف والنون، يقول للشيء كن فيكون.
ويزيد هذا الحادث يقين المؤمن بربه بأنه ملاقيه في أي لحظة، فلا يطيل الأمل في الدنيا الفانية، ولا يسوف في طاعة ربه، وإنما يكون دائمًا في طاعته حتى إذا ما وافاه قدر الله لقيه وهو راض عنه.
وهو موعظة أيضًا للعصاة؛ لكي يتوبوا عن عصيانهم، ويفيقوا من غفلتهم ويسارعوا إلى مغفرة ربهم، ويعودوا إلى طريق الجادة الصحيح، كما أنها موعظة للجبابرة والظالمين والمتكبرين بأن قدر الله قد يأتيهم بغتة وهم لا يشعرون: ﴿أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ﴾ (سورة الأعراف: ٩٧-٩٩).
ولا شك في أن هذا الحادث المروع الذي هز الضمائر والقلوب الحية تعاطفًا مع الشعب التركي المسلم يلقي بواجب الغوث والنجدة على الشعوب العربية والإسلامية؛ تضامنًا مع إخوانهم في العقيدة وتخفيفًا لمصابهم الكبير.