العنوان باختصار - دمروا الأسلحة الكيماوية والبيولوجية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-فبراير-1998
مشاهدات 64
نشر في العدد 1289
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 24-فبراير-1998
أظهرت الأزمة القائمة مع العراق الخطر المحدق بالبشرية نتيجة التسابق في تصنيع أسلحة الدمار الشامل، والذي تكفي كميات ضئيلة منه لإيقاع خسائر بشرية ضخمة، ومن الواضح أن شركات ومؤسسات غربية ترعى الأبحاث العلمية، وتصنع المعدات اللازمة لإنتاج تلك الأسلحة الفتاكة، وقد ذكرت بعض التقارير أن الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وغيرها ساعدت العراق على الحصول على الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، كما أن ريتشارد باتلر -رئيس لجنة التفتيش التابعة للأمم المتحدة- اتهم روسيا بإجراء اتصالات بالعراق عام ١٩٩٥م لمحاولة بيعه معدات تستخدم لإنتاج أسلحة بيولوجية.
وعلى الجانب الآخر تمتلك إسرائيل قنابل نووية وأسلحة كيماوية وبيولوجية تهدد المنطقة العربية، بل يمكن أن تهدد العالم بأسره، وترفض التوقيع على الاتفاقيات الدولية للحد من انتشار تلك الأسلحة الفتاكة، كما ترفض التفتيش الدولي على برامجها النووية.
إن على المجتمع الدولي واجب ردع تلك الجهات التي تنشط في هذه المجالات مع ما فيها من خطر على البشرية، طمعًا في السيطرة، أو لتحقيق الأرباح الكبيرة، كما ينبغي مراقبة برامجها والتفتيش على ما تنتج من مواد ومعدات، ومنع بيعها للدول الأخرى، وخاصة تلك المعروفة بعدوانيتها وعدائها لجيرانها، ورغبتها في التوسع والسيطرة كالعراق وإسرائيل.
وعلى المجتمع الدولي والولايات المتحدة -على وجه الخصوص- أن تقف مع إسرائيل الموقف نفسه الذي تقفه مع العراق، لمنع أذاها عن الدول العربية، كما تحاول أن تمنع أذى العراق لجيرانه، وإلا فلا مصداقية.