العنوان بندقية عرفات لم تعد جاهزة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-نوفمبر-1998
مشاهدات 75
نشر في العدد 1327
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 24-نوفمبر-1998
قبل أيام، وقف رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وسط جمع من الشعب الفلسطيني ليقول: إن البندقية جاهزة، مهددًا بالدفاع عن القدس بقوة السلاح.
وعلى الفور، أعلن رئيس الوزراء الصهيوني تجميد اتفاق واي بلانتيشن، لحين أن يسحب عرفات تصريحاته، ومن واشنطن انطلقت عبارات التقريع لعرفات باعتبار أن مثل هذه التصريحات «ليس لها محل في مسيرة السلام».
ولم يجد عرفات مناصًا من التراجع، وعاد ليجدد «التزامه بانتهاج الطرق السلمية»، مستجديًا نتنياهو أن يعيد النظر في قرار تجميد اتفاق واي.
وهكذا كبل عرفات نفسه بتلك الاتفاقات الاستسلامية المخزية التي وقعها، والتي أصبحت تحصي عليه وعلى الشعب الفلسطيني الأقوال قبل الأفعال، والسكتات قبل الحركات.
ونعجب بعد ذلك أن نجد مستشار عرفات للشئون الدينية المدعو سليمان الشرفا يشبه بجرأة عجيبة اتفاق واي بحادثة الإسراء والمعراج، ومعارضي اتفاق أوسلو بكفار مكة، ثم يتمادى هذا «المستشار الديني» ليعتبر القوى الفلسطينية المجاهدة من المرتدين، وأن السلطة المتحالفة مع اليهود ستكون أرحم على هؤلاء من أبي بكر الصديق على المرتدين.
إن مثل هذه الأقوال المجترئة على الصحابة وعلى القوى الفلسطينية المجاهدة، هي النموذج الفج السيئ الذي أفرزته اتفاقات أوسلو والقاهرة وواي وغيرها، والتي أردت السلطة الفلسطينية في هوة سحيقة لم يعد لها قرار، وتنصلت من كل خلق كريم، وأصبحت تتخبط في الظلام بدون هدى.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل