العنوان الكلية الإسلامية والحكومة الفرنسية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-أكتوبر-1992
مشاهدات 82
نشر في العدد 1021
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 20-أكتوبر-1992
ما حدث في
الأسبوع الماضي من قبل السلطات الفرنسية التي رفضت في العديد من الأقطار منح
تأشيرات لعدد من الدعاة والمفكرين والعلماء المسلمين الذين وجهت لهم الدعوة لحضور
حفل افتتاح كلية الدراسات الإسلامية التي تقع في منطقة «شاتو شينون» جنوب باريس
يحتاج إلى وقفة، لاسيما وأن الرفض قد تم على أساس أن الحكومة الفرنسية لا ترحب
بمثل هذه الأنشطة على أراضيها وذلك في الوقت الذي يوجد فيه اعتراف حكومي فرنسي
بالكلية.
إن ما حدث من قبل
السلطات الفرنسية لا يمس أربعة ملايين مسلم يقيمون في فرنسا فحسب وإنما يمس كل
المسلمين في أنحاء العالم لأنه لا يتفق مع أبسط مبادئ الحريات التي ترفعها فرنسا
وتنادي بها وإذا كان تصريح القنصل الفرنسي في إحدى الدول الإسلامية لأحد الدعاة
الذين رفض منح تأشيرة لهم قد جاء فيه بالحرف الواحد: «إن الحكومة الفرنسية تضع كل
من يفد إلى هذه الكلية في القائمة السوداء» فإن هذا يعني تحديًا سافرًا ومباشرًا
للمسلمين ومشاعرهم، كما أن رفض الحكومة الفرنسية للطلاب المسلمين الوافدين من دول
أوروبا الشرقية من أن يلتحقوا بالكلية أيضًا أمر بحاجة إلى تفسير.
إننا نأمل من
الحكومة الفرنسية أن تصدر ما تفسر به هذه التصرفات التي جعلت كثيرًا من المفكرين
والدعاة والعلماء المسلمين الذين فوجئوا بهذا الموقف يتساءلون عن سر هذا التصرف؟
وهل هو بداية لحصر وتحجيم الوجود الإسلامي في فرنسا؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل