العنوان باختصار - صورة للحقد الصهيوني البغيض
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأربعاء 08-مايو-2002
مشاهدات 77
نشر في العدد 1504
نشر في الصفحة 6
الأربعاء 08-مايو-2002
قبل أيام نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية اعترافات سائق بلدوزر يهودي شارك في هدم مخيم جنين والمذبحة التي جرت فيه. السائق دوبي كردي روى للصحيفة أنه عمل ثلاثة أيام متواصلة وكان يهدم ويهدم ويهدم، حتى حول أرض المخيم إلى ملعب كرة قدم حسب قوله، وعندما كانوا يطلبون منه هدم أحد البيوت كان يستغل الفرصة لهدم ثلاثة أو أربعة بيوت إضافية. ويعترف السائق المجرم أن الكثيرين من الناس كانوا داخل البيوت عندما بدأ في الهدم. ويضيف: لم أر أناسًا تحت أنقاض البيوت، ولكن حتى لو رأيت لم يكن ذلك ليؤثر عليَّ، أنا متأكد أن أناسًا ماتوا تحت أنقاض هذه البيوت.. كنت أشعر بمتعة كبيرة بعد هدم كل بيت جديد.
وبكل صفاقة ووقاحة يواصل السائق المجرم اعترافاته قائلًا: إذا كنت أتألم لشيء فلأننا لم نمح كل المخيم، ولقد شعرت بمتعة حقيقية واكتفاء ذاتي.. لكني لم أستطع التوقف عن الهدم كل الوقت- أردت أن أهدم أكثر- وكنت أطلب من الضابط المسؤول وأتوسل إليه أن يعطيني مهمات هدم إضافية. ويؤكد السائق أن أحدًا من الجنود والضباط لم يبد أي تحفظ على ما قام به هو والآخرون.
هذه صورة مصغرة للنفسية الحاقدة الممتلئة بالشر والضغينة والكراهية للفلسطينيين ولكل عربي ومسلم تنشرها صحيفة عبرية صهيونية- أي مناهج تربية وتعليم- وأي مناهج تثقيف وتنشئة- وأي دعاية مضللة تلك التي زرعت كل هذا الشر في نفوس الصهاينة. إن ذلك السائق المجرم ليس إلا واحدًا من ملايين الصهاينة الحاقدين الذين يتصرفون بنفس الطريقة، ثم يأتي من يتهم المجني عليه بتبني سياسة العنف والتطرف ﴿كَبُرَتۡ كَلِمَة تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبا﴾ (الكهف: ٥)… وإلى الرأي العام الغربي الذي انخدع جزء كبير منه بالدعايات المضللة، نقدم هذه الصورة.. وأمثالها كثيرة في مأساة الفلسطينيين المستمرة منذ أكثر من نصف قرن.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل