العنوان باختصار - السياحة في بلاد المسلمين أولى وأنفع
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1999
مشاهدات 67
نشر في العدد 1360
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 27-يوليو-1999
مع موسم الإجازات والسفر يتجه عدد غير قليل من المسلمين بأسرهم إلى الغرب؛ حيث يقضون أسابيع في تلك المجتمعات التي تختلف في قيمها وأخلاقها وعاداتها وتقاليدها، عن قيمنا وأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا.
وخلال فترات المعايشة تلك يتعلم الأبناء الكثير من العادات والسلوكيات المنحرفة، التي يعاينونها في الغرب صباح مساء، في الحدائق والمتنزهات والشوارع والمطاعم وأجهزة الإعلام وغيرها، ويكون لذلك ما بعده من تأثير مدمر على حاضر الأبناء ومستقبلهم، هذا من الناحية الأخلاقية.
أما من الناحية الأمنية فلا يخفى ما تعاني منه مجتمعات الغرب من ضياع الأمن والأمان، ويزداد هذا الأمر خاصة بالنسبة للسباح الأجانب، وأهل الخليج على وجه الخصوص، حيث يكونون عرضة لحوادث السطو والسرقة، واختطاف الحقائب وغيرها.
ومن الناحية الاقتصادية، فإن أموالًا طائلة تنفق في تلك السفرات في ظل غلاء فاحش، يمكن إنفاق ربعها فقط أو أقل في أماكن أخرى.
إن العالم الإسلامي يزخر بأماكن الاستجمام التي يمكن تمضية الإجازات فيها دون التعرض للمشكلات القائمة في الغربة، وعلى سبيل المثال ففي المملكة العربية السعودية مصايف تمتاز بالجو اللطيف والأمن المستتب ورخص الأسعار، ولا يرى الإنسان في شوارعها أو متنزهاتها ما يخدش الحياء، ويكفي اجتماع الناس للصلاة عند كل فريضة، كما أن في عمان أماكن مماثلة، وهذه وتلك يمكن أن تكون موئلًا لأهل الخليج فضلًا عما هو موجود في بلدان إسلامية أخرى مثل باكستان، وماليزيا، وإندونيسيا.
إن الجوانب الثلاثة التي أشرنا إليها كافية لكي يعيد كل من عزم على السفر تفكيره قبل أن يخطو خارج عتبة داره، وليحرص على أن يعود من سفره مأجورًا غير موزور، وأن يستفيد من سفره، ويفيد غيره من المسلمين.