العنوان بأقلام القراء (العدد 230)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 17-ديسمبر-1974
مشاهدات 89
نشر في العدد 230
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 17-ديسمبر-1974
نهضة.. أم نكسة؟!
كتب إلينا الأخ محمد بن عبد الكريم أبا نمي- الرياض، ينتقد مجلة النهضة العدد (370) ص٥٦.
وخلاصة ما في هذا الركن أن المدعو مبارك الفهيد يقول: «يا آلهة الكون كيف لا أصارحها». هذا كلام ينطوي على كفر صريح، وشرك أكبر واضح كفر؛ لقوله تعالى: ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيم﴾ (المائدة: 73).
ويقول تعالى: ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ (النحل: 51).
من أين جاء كاتب النهضة بفكرة تعدد الآلهة؟
وكيف تنشر المجلة كفرًا صريحًا، وفي بلد.. أهله يؤمنون بالإسلام، ويوحدون الله؟
وبنفس العدد ۳۷۰ ص «47» ورد کلام سماه صاحبه شعرًا، صور فيه النبي داود عليه السلام بصورة يهود اليوم، وجالوت بصورة الفلسطيني المظلوم.. وهذا التصوير يخالف ما ورد في القرآن الكريم حول قصة داود مع جالوت، فداود عليه السلام رسول حق وداعية الحق، ولا يمثله اليهود الضالون، بل إن جالوت هو الذي يمثل اليهود.
ونشكر للأخ أبا نمى يقظته، وانتباهه لمثل هذه الانحرافات، وندعو جميع القراء إلى محاربة المنكر بجرأة بل مقاطعته.
وكتب إلينا الأخ أحمد المحري ينتقد صحيفة «السياسة»:
عندما صورت الصهاينة وهم يحرقون الفدائيين في عملية بيسان، كتبت السياسة تقول: ومع هذا فالنار هي قداس تعميد أجساد الثوار.
وهذا تعبير وثنى لا يمت للإسلام بصلة، وصاحب السياسة اسمه أحمد، والفدائيون مسلمون، فلماذا كلمة قداس؟! وكلمة تعميد؟!
ومن الأخ سعيد مسفر الزهراني وإخوانه في المدينة المنورة المعهـد العلمي، جاءنا ما يعبرون به من عواطف طيبة نحو «المجتمع»، ثم يتحدث الأخ سعيد عن دور العلماء في تبليغ الدعوة الإسلامية، وما يترتب على المسلمين من جهود لمواجهة الغزو العسكري والفكري والخلقي.
ومع قناعتنا بوجوب التناصح، والمسلم قوي بإخوانه، ويد الله مع الجماعة.. مع كل هذا ينبغي أن يعمل كل مسلم وكأنه المسئول الوحيد عن واقع المسلمين، وعدم الاتكال هذا يدفعه لمضاعفة الجهد وجدية العمل.
خطر الدخان!
خذها عني وابتعد، أو فاقتصر آن لي أن أرعوي أو أزدجر
خذها عني وابتعد بعد السماء إن من دخانها الداء الخطر
كنت من عشاقها حتى إذا هتك الستر عن الوجه القذر
فإذا قبلتها كنت كمن قبل الأفعى بماذا اعتذر
همت فيها ثلث القرن وزد عشرة حتى إذا شاب العمر
صنعت لي جلطة فيها الردى لولا ألطاف العلـي المتقدر
زرعوا التبغ ترى أم زرعوا للبرايا كل جرثوم خطر
صانع السرطان كم من قحة كنباح الكلب في الليل العكر
ويــك يا سيجارة الشؤم التي هي في الأحشاء نار تستعر
لسعة الحية في حر اللظى كم من الشحطة معلول خطر
كلما طلقتها من عصمتي أفتى في تجحيشها رأى عسر
فاذهبي طالقة لا رجعة أبد الدهر على طول العمـر
فإذا مت قتيلًا لحظها فالعنوا من من هواها يحتضر
فارعوی یا قلب وانأى ساهمًا فعسى للصبر يومًا تنتصر
سلمية: شريف رزو
مشروع فندق إسلامي..
حضرة الفاضل المكرم رئيس تحرير مجلة «المجتمع» السيد مشاري محمد البداح الموقر، تحية إسلامية ملؤها الحب والتقدير.
وبعد لقد قرأت في مجلتكم الإسلامية العدد ٢٢٤ الصادرة بتاريخ ۲۰ شوال ١٣٩٤ بصفحة ۲۲ و۲۳ و24 و۲5 عن موضوع «دار الرعاية الإسلامية بلندن».
ولدي اقتراح أود لو تكرمتم بطرحه على أهل الخير والرأي، والاقتراح هو:
إقامة أو شراء فندق للمسلمين في لندن، وينشر عنه وتعمل له دعاية في الصحف الإسلامية والعربية ليتمكن الوافدون إلى لندن من السكن في هذا الفندق، وليجدوا فيه جميع ما يحتاجونه من رعاية إسلامية، ولتفادي المحرمات مثل لحم الخنازير والخمور والأجساد العارية -أعاذنا الله منها- وحتى يكون للمسلمين حي يعرفون به.
آمل أن يلقى اقتراحي هذا موافقتكم في نشره، ودمتم ذخرًا وسندًا للإســـــلام والمسلمين.
المخلص
إبراهيم البحريني- البحرين
الاقتراح الذي تفضل به الأخ إبراهيم البحريني وجيه ومهم، وجدير أن يتدارسه المسلمون خاصة أصحاب الأموال منهم.
وإذا كان هذا المشروع يهيئ للمسلمين جوًّا إسلاميًّا بعيدًا عن فساد أوربا، ويطمئن المسلم في جلوسه ونومه وطعامه وشرابه مع ما في هذا المشروع من مزايا طيبة، فهو حتى من الناحية المادية رابح ومعقول.. والدليل على ذلك أن صاحب مطعم في بيروت التزم بعدم بيع الخمور، فصار مكانه مقصدًا لكل متدين، وفي أي وقت تأتيه تجده مزدحمًا بالزبائن.
و«المجتمع» يسرها أن يطلع المسلمون على مشروع الأخ إبراهيم ثم تتلقى الردود، ونرجو أن لا يكون صيحة في واد أو نفخة في رماد.
حكاية.. للعبرة!
جاء رجل من أهل مدينة دير الزور يومًا إلى سوق السمك ليبتاع لأهله طعام يومهم، فمر على كومة وسأل صاحبها: أطري هذا السمك أم لا؟ فقال البائع: اختبره، فتناول سمكة ووضع مؤخرة ذنبها على أنفه يشمها، وكرر ذلك مرارًا، فسأله البائع قائلًا: ما لي أراك تشم السمكة من ذنبها؟ كأني بك تريد اختبارها إن كانت صالحة للأكل أو منتنة؟
قال: بلى، قال البائع: أمرك عجيب يا أخي، ويبدو لي كأنك لم تشتر سمكًا في حياتك ولم تأكله، ولا تعرف قاعدة اختباره، فاسمع مني ما أقوله لك: إذا أردت معرفة الصالح من السمك للأكل من الفاسد الذي لا يصلح، فشم الرأس ولا تشم الذنب، قـال الرجل: شكرًا لنصيحتك يا أخي، ولكن أريدك أيضًا أن تعلم أني لا أجهـل الطريقة التي دللتني عليها، ولكني بعد أن تأكدت من فساد الرأس شممت الذنب ظنًّا مني أن النتن اقتصر على الرأس دون بقية الجسد، فإذا بالذنب أيضًا شمله النتن، وقد استنتجـت بذلك أمرًا جديدًا كنت أجهله من قبل، وهو أنه إذا فسد الرأس عم الفساد كل أجزاء الجسد، فقال البائع للرجل: جزاك الله خيرًا، أردت نصحك فانتصحت منك، والعاقل من ينتصح ويقبل النصيحة، ويعتبر بحكاية السمك؛ والجاهل من يتنكر للناصح والنصيحة ويعاديها ويلعق المبرد ولا يعتبر بالمشاهد التي يمر عليها، وفي كل مشهد يقع عليه نظر الإنسان عبر نافعة رادعة، فلا نامت أعين السوائم البشرية والأغبياء.
أبو الكفاح
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل