العنوان انقلاب هندي في بنجلاديش يبعدها عن الدول الإسلامية ويعيد العلمانية؟!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 02-أكتوبر-2010
مشاهدات 68
نشر في العدد 1921
نشر في الصفحة 27
السبت 02-أكتوبر-2010
- الحكومة الجديدة تعدل الدستور وتضع كلمة العلمانية بدل الإيمان والثقة بالله!
- حظر الأحزاب الإسلامية واعتقال قادتها وتعذيبهم نفسيًا وغلق مكاتب تحفيظ وتفسير القرآن؟
تحتضن بنجلاديش المسلمة حوالي ١٥٠ مليون مسلم، ومن ثم تعتبر ثالثة أكبر الدولة الإسلامية في العالم، ومنذ استقلالها عن الباكستان عام ۱۹۷۱م ثم وضع دستور جديد عام ١٩٧٢م يسير على نهج الدستور الهندي حيث ينص على المبادئ الأربعة نفسها، وهي العلمانية والاشتراكية والديمقراطية والقومية وبموجب هذا الدستور كان تأسيس أي حزب إسلامي محظورًا.
وفي يناير عام ١٩٧٥م أجرى شيخ مجيب الرحمن تعديلا على الدستور، ووضع نظام الحزب الواحد في البلاد، ولكن في أغسطس من العام نفسه اغتيل شيخ مجيب الرحمن في انقلاب عسكري ناجح، وتولى ضياء الرحمن حكم البلاد، وقام بتعديل آخر في الدستور، أزيلت بموجبه العلمانية و الاشتراكية من مبادئ الدستور، وحل محلها الإيمان والثقة بالله والعدالة الاجتماعية، وتم رفع حظر تأسيس الأحزاب الإسلامية.
وبعد هذا التعديل في الدستور اعترفت المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول العربية والإسلامية ببنجلاديش.
انقلاب ضد إسلامية الدولة!
وفي الانتخابات البرلمانية التي جرت عام ٢٠٠٨م حقق حزب عوامي ليغ الفوز الساحق وتولى حكم البلاد ومنذ أن تولى حكم البلاد اتخذ كافة الترتيبات للعودة إلى ما كانت عليه البلاد قبل ١٥ أغسطس ١٩٧٥م، ومن أبرزها:
1- إعادة دستور عام ۱۹۷۲م ووضع العلمانية محل الإيمان والثقة بالله.
2- حظر الجماعة الإسلامية وغيرها من الأحزاب الإسلامية، وفي الآونة الأخيرة لا يسمح للأحزاب الإسلامية بعقد اجتماعات في أي منطقة من مناطق البلاد.
3- إلقاء القبض على أمير الجماعة الإسلامية الشيخ مطيع الرحمن نظامي ونائب أميرها الشيخ دلاور حسين سعيدي وأمين عامها علي أحسن محمد مجاهد. حيث يعذب هؤلاء القادة كبار السن جسديًا ونفسيًا وقت استجوابهم (ما يسمى Remand).
4- إجراء حملة اعتقال لناشطي الأحزاب الإسلامية بشكل عشوائي، حيث القي القبض على حوالي عشرة آلاف ناشط والهدف منه نشر الترويع، وبالتالي إيقاف جهودهم في سبيل الدعوة إلى الله تعالى.
5- إيقاف الاجتماعات الدعوية وحلقات تفسير القرآن الكريم.
6- حظر المؤسسة الإسلامية تفهيم القرآن (تفسير القرآن الكريم) وكافة مؤلفات المفكر الإسلامي البارز الأستاذ أبو الأعلى المودودي - رحمه الله - وتم توجيه القائمين على المكتبات في المساجد لإخلائها من مؤلفات المودودي، وحل محلها الكتب المليئة بالشرك والبدع.
7- توفير التسهيلات للشركات الهندية في القطاعين التجاري والصناعي.
8- ازداد النفوذ الهندي مكان نفوذ الدول الإسلامية، حيث لوحظت محاولات لتشويه صورة الباكستان والمملكة العربية السعودية عبر وسائل الإعلام وبتأييد من الحكومة.
9- التشكيك المتواصل في البنوك والمؤسسات الإسلامية.
إلى أين تمضي البلاد؟
هذه الأوضاع التي مازالت تمر بها بنجلاديش حاليًا توحي أن البلاد سوف تصبح خاضعة للهند ومعتمدة عليها، وبالتالي تضعف الأواصر مع الدول الإسلامية، وسوف يترتب على ذلك مواجهة الدعوة الإسلامية والنشاطات الإسلامية، وممارسة مضايقات شديدة بحقها، ومعاناة أصحاب الدعوة والملتزمين بالدين بصورة قاسية، وبالتالي ستسود البلاد الفوضى والاشتباكات.
ولهذا بدأت أوساط شعبية وإسلامية تناشد قادة مسلمين للتدخل لوقف هذا الانقلاب في هوية البلاد، وجعلها أشبه بمحمية للهند تحكمها العلمانية لا الإسلام وأبدى مواطنو بنجلاديش المسلمون آمالهم في تدخل خادم الحرمين الشريفين وقادة آخرين لتوجيه حكومة بنجلاديش بالامتناع عن موقفها الجائر من الأحزاب الإسلامية وقادتها، والضغط عليها للابتعاد عن معاقبة قادة الدعوة الإسلامية باسم محاكمة مجرمي الحرب بتوجيه من الهند!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل