; انقلاب عسكري يرفضه الشعب | مجلة المجتمع

العنوان انقلاب عسكري يرفضه الشعب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 06-يوليو-2013

مشاهدات 88

نشر في العدد 2060

نشر في الصفحة 5

السبت 06-يوليو-2013

في مصر قام قادة الجيش بانقلاب عسكري وأعادوا البلاد إلى الوراء من جديد لما يقرب من قرن من الزمان .. أعادوها إلى عهد الانقلابات العسكرية التي تكاثرت في العقدين الخامس والسادس من القرن الماضي، وأذاقت شعوب المنطقة الويلات في مصر «عبدالناصر»، والعراق «صدام حسين »، وسورية« حافظ الأسد»، و واليمن« علي صالح»، والجزائر «هواري بومدين».
فقد سطرت تلك الانقلابات أسود الصفحات في تاريخ شعوب المنطقة؛ قهراً وسجناً وتعذيباً وقتلاً بالجملة، وإفقاراً للشعوب، وبيعاً لقرارها وحاضرها ومستقبلها للاستعمار الغربي.
ولقد تساقطت تلك الانقلابات العسكرية وهوت بزعمائها إلى مزابل التاريخ، وكشفت المستور من أفاعيلهم، وعندما انتهى دورهم وخدماتهم الكبيرة تم إسقاطهم بوسائل شتى وطرق متعددة.. سقط « عبد الناصر، سقوطا مدويا بعد هزيمة كبرى على أيدي الصهاينة، وسقط «صدام حسين» على يد الأمريكيين الذين جاؤوا به على ظهر الدبابة، وها هو بعث « الأسد » يتهاوى، ولكن الاستعمار الغربي والصهيوني وأذنابهم يحاولون سنده حتى لا يستلم الشعب السوري المسلم بلده، وأسقط الشعب اليمني والليبي والتونسي طغاتهم، مثلما أسقط الشعب المصري «مبارك» الدكتاتور.
ولكن الاستعمار الغربي الحديث والكيان الصهيوني وأذنابهم هالهم أن تخطّ مصر أول تجاربها في تاريخها بانتخاب أول رئيس مصري مدني في تاريخها، وأعلن القضاء المصري فوزه على الملأ من العالم وخلال حكم المجلس العسكري، ولكنهم لم يمهلوه يوماً واحداً بعد أن رفض بيع قرار مصر ورهن كرامة بلاده وبدأ يخطو خطوات واسعة نحو مشاريع عملاقة تجعل الشعب المصري سيداً في بلاده، وتحل له مشكلاته؛ كمشروع محور قناة السويس، وتعمير سيناء، ومشروع الاكتفاء الذاتي من القمح، وهي مشاريع لم يتمكن حاكم في تاريخ مصر من الاقتراب منها ؛ لأنها كانت خطاً أحمر لدى الاستعمار؛ لأنها تحقق الاستقلال الحقيقي للشعب المصري، وتضعه على أولى خطوات النهضة. ولقد تجاوز الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي تلك الخطوط الحمراء وانطلق بقرار وطني جسور لتنفيذ تلك المشروعات العملاقة، وهو ما أرعب كل أعداء مصر والمتربصين بها، حتى وإن أبدوا لها حباً وقرباً وأخوة.. فكان ذلك الانقلاب الذي رفضه – ومازال – القطاع الأكبر من الشعب المصري، ولعل ميادين مصر وشوارعها تشهد بذلك.
ومن هنا فإننا ندعو الجميع وكل الأطراف إلى إعادة النظر في الموقف ويعيدون الأمور إلى طبيعتها، ثم يتفقون على برنامج واحد لإدارة مصر؛ خوفاً من أن تنزلق البلاد – لا قدر الله – إلى ما لا يُحمد عقباه، وسيكون الضحية في النهاية هو الشعب المصري العظيم.
إن الاعتقالات وكبت الحريات وعمليات القتل في الشوارع لا تحمد أبداً ثورة شعب، ولا تعالج مشكلة خلاف سياسي.. نسأل الله تعالى أن يحفظ مصر، وأن يحفظ بلادنا العربية والإسلامية من كل سوء.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

636

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

213

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية