; انعقاد مؤتمر الوحدة والسلام في اليمن | مجلة المجتمع

العنوان انعقاد مؤتمر الوحدة والسلام في اليمن

الكاتب ناصر يحيي

تاريخ النشر الثلاثاء 12-يناير-1993

مشاهدات 74

نشر في العدد 1033

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 12-يناير-1993

 

انعقاد مؤتمر الوحدة والسلام في اليمن

مؤتمر الوحدة يتجاوز الصراع الحزبي

صنعاء – ناصر يحيى

انعقد مؤتمر الوحدة والسلام في اليمن، وانتخب الشيخ عبد الحميد الزنداني رئيسًا للمؤتمر، والعلامة عبد الرحمن بكير والشيخ عبد الله بن حسين الأحمر نائبين للرئيس، ود. عبد الله المقالح مقررًا.

والجدير بالذكر أن هذا المؤتمر وصفه المراقبون بأنه كان أكبر تظاهرة شعبية شهدتها اليمن؛ حيث حضر جلسات المؤتمر أربعة آلاف مندوب يمثلون نواحي ومديريات 18 محافظة يمنية؛ حيث كان قد جرى انتخابهم من قبل تجمعات شعبية في المساجد والحارات السكنية والقرى. ويتميز مؤتمر الوحدة والسلام عن عدد آخر من المؤتمرات بأنه لم يقتصر على محافظة أو قبيلة بعينها، مما منحه طابعًا وطنيًّا عامًّا، في الوقت الذي كانت فيه المؤتمرات الأخرى ساحة للصراع والتنافس الخفي بين الحزبين الحاكمين في اليمن فتحولت تلك المؤتمرات إلى مجال للاستقطاب السياسي ووسائل لإثارة النعرات القبلية والمناطقية والطائفية.

وكانت فكرة مؤتمر الوحدة والسلام قد تبلورت في صورتها النهائية في مهرجان شعبي ضخم حضره مائة ألف يمني في أغسطس سنة 1992 للتعبير عن الاحتجاج الشعبي ضد تمرير قانون التعليم بصورة مخالفة لاتفاقية قيام دولة الوحدة اليمنية ولكل الأعراف الدستورية.

سياق إقليمي وعوامل سياسية

ولعل مما يلفت الانتباه أن عاملين سياسيين أعطيا المؤتمر بعدًا جديدًا وهما: أحداث العنف والتخريب التي شهدتها البلد في 9، 10، 11 ديسمبر الماضي سنة 1992، والتطورات الجديدة التي نشأت في الصومال نتيجة قدوم القوات الأمريكية إلى بلد حطمته المنازعات السياسية ولا يفصله عن اليمن المنهوك اقتصاديًّا وسياسيًّا إلا بحر العرب.

وعلى هامش أحداث المؤتمر: قام جهاز الأمن السياسي اليمني بتسجيل وقائع جلسات المؤتمر بأوامر من القيادة اليمنية، ورغم حضور عدد من المسؤولين في الدولة إلا أن الإعلام الرسمي تجاهل -تمامًا- أخبار المؤتمر الذي غطت أخباره وملصقاته الإعلامية كل أنحاء العاصمة.




الرابط المختصر :