العنوان انخفاض عدد اليهود في العالم
الكاتب أسامة عبدالحكيم
تاريخ النشر السبت 14-يونيو-2003
مشاهدات 1
نشر في العدد 1556
نشر في الصفحة 24
السبت 14-يونيو-2003
انخفاض عدد اليهود في العالم
أسامة عبد الحكيم
أعلن المعهد اليهودي لتخطيط السياسة السكانية أن
عدد اليهود في العالم قد انخفض في العامين الأخيرين بما يزيد على ٣٠٠ ألف نسمة.
ووفقًا لمعلومات المعهد الذي عقد جلسة طارئة لمتابعة ما دعاه أزمة ديموغرافية، فإن
عدد اليهود في العالم اليوم يقارب ۹,۱۲ مليون نسمة. وكانت
مصادر المعهد قد قدرت عددهم في نهاية عام ۲۰۰۰ بما يقارب ۱۳٫۲ مليون.
وأرجع المعهد السبب الرئيس للانخفاض إلى أن عدد
اليهود في الولايات المتحدة انخفض بما يقارب ٣٠٠ ألف شخص من ٥.٥ مليون إلى ٥.٢
مليون خلال تسعينيات القرن الماضي. خبراء المعهد أشاروا إلى أن عدد اليهود الذين
هاجروا إلى الولايات المتحدة بلغ ۳۰۰ ألف شخص علمًا بأن
الجاليات اليهودية هناك ينخفض عددها بما يزيد على ٥٠ ألف سنويًا نتيجة لعوامل
طبيعية. وأشارت الدراسات التي نشرت في المؤتمر إلى أن عدد اليهود في فرنسا انخفض
كذلك من ٥٣٥ ألف إلى ٥٠٠ ألف خلال العقدين المنصرمين وأن عدد يهود الاتحاد
السوفييتي السابق انخفض من ١,٤٥ مليون عام ١٩٨٩ إلى ٤٣٧ ألف في عام ٢٠٠٢، علمًا
بأن العدد الأكبر منهم قد هاجر إلى فلسطين المحتلة.
من جهته أرجع ساللي ميريدور أحد خبراء
المعهد السبب الرئيس لانخفاض أعداد اليهود في العالم إلى ارتفاع تكاليف تعليم
الديانة اليهودية في الغرب، ودعا إلى إيجاد الوسائل لمساعدة اليهود ماديًا لتأمين
التعليم اليهودي المناسب لأطفالهم. ولفت ميريدور النظر إلى أن التهديد الحقيقي
يكمن داخل إسرائيل وليس خارجها ذلك أن ارتفاع عدد السكان غير اليهود في «إسرائيل»
والمناطق التي تسيطر عليها يحتم إيجاد سياسة حدودية. وأردف ميريدور قائلًا: يجب أن
نفتح حدودنا أمام الهجرة، هذه نقطة أساسية في سياسة إسرائيل، علمًا بأنه لا يمكننا
التنازل بشأن حق العودة للاجئين الفلسطينيين. وتابع: يجب أن نسمح باعتناق اليهودية
للمهاجرين غير اليهود واعتقد أن سكان «إسرائيل» وديانة إسرائيل، يسيران سويًا ما دام
ذلك لا يهدد
مصالحنا الوطنية.
ويرى
البروفيسور سيرغيو ديللا بيرغولا رئيس قسم الإحصاء وعلم السكان
اليهودي في الجامعة العبرية في القدس أن الأسباب الرئيسة لانخفاض عدد اليهود هي
العزوف عن الزواج وارتفاع نسبة الطلاق والزواج المختلط، وحذر من أن عدد اليهود في
إسرائيل، عام ۲۰۲۰ سيبلغ ٦,٣ مليون نسمة فقط في حين أن عدد
السكان العرب في العام ذاته سيبلغ 7,6 مليون منهم ٢ مليونان في الأراضي المحتلة
عام ١٩٤٨.
وأشار
خبراء مختصون على هامش المؤتمر إلى أن رئيس الوزراء السابق إيهود باراك كان قد
اقترح التخلي عن مساحة كبيرة من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية معللًا
ذلك بقوله إن ذلك هو الحل الوحيد للحفاظ على إسرائيل، ذات أغلبية يهودية. أما رئيس
الوزراء الحالي شارون وكبار قادة الليكود فيفضلون أن تقوم «إسرائيل» بضم المناطق
المحتلة بكاملها وطرد ٣ ملايين فلسطيني من سكانها، وبدأ المعهد الذي يرأسه دينيس
روس وسيط السلام! الأمريكي السابق والبروفيسور يحيزقيل درور المختص بالتخطيط
الاستراتيجي للسياسات الحكومية بوضع خطط استراتيجية طويلة المدى للسياسة السكانية.
ودعا روس لدراسة الوسائل التي كان الكيان الغاصب قد اتبعها في الماضي للاستفادة
منها علمًا بأن المخيمات الصيفية والرحلات المنظمة لزيارة الأرض المحتلة وتدريس
الديانة اليهودية تبقى محور اهتمام اليهود في العالم.
التربية والتعليم عند اليهود
هل تتخيل أنت العربي ابن الوطن العربي الكبير أن
يُشطب ذكرك من الوجود اليهودي؟
هل تقبل أن تكون نكرة مهمشة في التاريخ؟
وهل تقبل أن يُوصف أبوك بمغتصب النساء، وتنعت أختك
بالخادمة الغبية البلهاء..؟! كيف تستقبل تلك الأمور التي يقنع بها بنو صهيون
أبناءهم وأبناء الغرب، وهم في الأصل أبناء الشتات الذين احتلوا أرضنا.. كيف ذلك؟!
تبدأ الأم «اليهودية بتهديد طفلها -إذا عصاها أو أتعبها- إذا لم تفعل كذا، فسآتيك
بمحمد العربي»، أو به محمد المسلم... وتبدأ الصورة تتبلور عند ابن السنتين أو
الثلاث سنوات بأن «محمد المسلم أو العربي سيأتي ليضربه أو ليأخذ لعبته، وتبدأ ردة
الفعل النفسية مرتبطة بتلك الصورة.. ويكره الطفل ذلك آل محمد، وكل ما يتعلق بأي مسلم عربي.
ويأتي دور
رياض الأطفال الإلزامية للطفل ابن الخمس سنوات، وتوزع عليه الكتب الملونة ذات
الصور الفنية المرسومة بطريقة ساخرة مضحكة لصورة العربي الغبي الخائف مقابل
اليهودي المتقدم، أو العربي الإرهابي الذي يقتل الأطفال اليهود بل ويتلذذ بقتلهم.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، نذكر ما ورد في كتاب
عوز يعوز للكاتب عيد وسيتر: رمضان قائد عربي، يجلس وهو يضحك ضحكة شيطانية للغاية،
ينظف أنفه بمنديل وردي، ثم يفتح منضدته ويخرج خنجرًا دمشقيًا مصقولًا يُداعبه وهو
يفكر متلذذًا بأنه بعد قليل ستهتز إسرائيل حينما يبدأ الذبح النهائي وقد رأى في
خياله كيف سافر إلى تل أبيب بسيارة مكشوفة وحوله أنهار من الدم والعرب
جميعًا
يلهجون بأغنية واحدة:
سنُجهز على العدو من وسط الظلام بكل
قوتنا، لأنه
ليس لنا من لذة سوى لذة القتل.
ثم يُخاطب
الكاتب الأطفال بقوله: هكذا يا أصدقاء نصل إلى دليل إلى أن الحرب ما زالت حية في
نفس العدو -بمسدس بسكين، أو بقبضتين حديديتين، صدقوني إنها ليست لعبة للتسلية، إنها
حرب حياة أو موت وفيها قانون واحد: من أراد قتلك فعجل بقتله.
وينتهي الكتاب.. ونجد تطبيق ما تعلمه الأطفال في
القبعات التي يرتديها الصهاينة وقد كتب عليها جملة born to kill أي وُلد ليُقتَل... يكبر
الطفل ويدخل المدرسة التي لن تكون أحسن حالًا من الرياض، إذ يُخصص للتوراة
والتلمود من خمس إلى ست ساعات في الأسبوع للمرحلة الابتدائية حتى الصف الثامن.
تطور عدد اليهود في العالم خلال القرن الماضي
|
العدد |
السنة |
العدد |
السنة |
|
12,630,000 |
1970 |
10,600,000 |
1900 |
|
12,840,000 |
1980 |
13,500,000 |
1914 |
|
12,870,000 |
1990 |
14,800,000 |
1925 |
|
13,191,000 |
2000 |
11,500,000 |
1948 |
|
12,900,000 |
2001 |
11,800,000 |
1955 |
المصدر: مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي
الدول التي تضم أكبر عدد من اليهود في العالم وفق
الكتاب السنوي لليهود الأمريكان لعام ۲۰۰۰
|
العدد بالآلف |
الدولة |
العدد بالآلف |
الدولة |
العدد بالآلف |
الدولة |
|
92 |
ألمانيا |
276 |
بريطانيا |
5700 |
أمريكا |
|
80 |
جنوب أفريقيا |
200 |
الأرجنتين |
4882 |
إسرائيل |
|
52 |
المجر |
100 |
أوكرانيا |
521 |
فرنسا |
|
40,5 |
المكسيك |
98 |
البرازيل |
362 |
كندا |
|
31,7 |
بلجيكا |
97 |
أستراليا |
290 |
روسيا |
وأربع ساعات للغة الأدب العبري وأربع أخرى للتاريخ
اليهودي للمرحلة نفسها، وفي المرحلة الثانوية من التاسع حتى التوجيهي تخصص عشر
ساعات للتوراة والتلمود وعشر أخرى للغة والأدب العبري، وسبع ساعات للتاريخ
اليهودي.. ونموذج ذلك المنهج نصًا من سفر يوشع يركز على القتال فيقول:
حين تقترب
من مدينة لكي تحاربها استدعها للصلح، فإن أجابتك للصلح وفتحت لك، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويُستعبد لك، وإن لم تسالمك
بل عملت معك حربًا، فحاصرها، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك
فاضرب جميع ذكورها بحد السيف.
ولن نجد تطبيقًا لما
يقال في توراتهم عن الصلح في الجزء الأول من ذلك النص أفضل مما يحدث في فلسطين
والتنازلات التي تقدمها سلطتنا من طرف واحد، وحصار العراق وتدميرها كما هو واضح في
النصف الثاني من النص، وختامًا نرفق لطلابنا العرب نتائج تلك التربية فنقول:
١ - طالب يهودي في الصف الثالث الابتدائي قال لمعلمته: أنت عربية وجميع العرب
قتلة.
۲ - طلاب الصفوف الثامنة: العرب يُثيرون الاشمئزاز.
٣ - ٦٨ من طلبة الثانوية العامة اليهود
يؤيدون طرد
العرب من فلسطين.
4- 92% من ذوي أطفال روضة مدرسة الرابي عكيبا
يرفضون ركوب أبنائهم في
حافلات المدرسة لأن السائق عربي.
٥ - كتب التاريخ المدرسية «تنفي» وجود الشعب الفلسطيني، وتصور العرب الرجال
كمغتصبين للنساء، وتصور النساء كخادمات متخلفات.
الوقت الدراسي لبني صهيون ثماني ساعات، ولو حسبنا
ثماني ساعات نوم وطعام يبقى من ٢٤ ساعة ثماني ساعات فأين يقضي أبناؤهم تلك الساعات
الثمانية وهناك ما هو أعمق من المدارس هناك (الكيبوتس) و(الموشاف) ولها حديث آخر.