; انتفاضة الشارع العربي والإسلامي ضد جريمة اغتيال الشيخ أحمد ياسين | مجلة المجتمع

العنوان انتفاضة الشارع العربي والإسلامي ضد جريمة اغتيال الشيخ أحمد ياسين

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر السبت 03-أبريل-2004

مشاهدات 71

نشر في العدد 1595

نشر في الصفحة 30

السبت 03-أبريل-2004

القاهرة:محمد حسين

الكويت: منيف العنزي

عواصم العالم : المجتمع

مؤتمر حاشد في القاهرة: شهيد الأمة أيقظ الهمة 

مهرجان خطابي في الكويت:استشهاد ياسين وحد الصفوف

المرشد العام للإخوان المسلمين: يا حكام العرب.. ارفعوا الظلم عن شعوبكم.

د. جاسم مهلهل: عل الأمة أن تربي أبناءها علي الجهاد.. ولا عز لها إلا اذا عادت لدينها.

الشيخ أحمد القطان: مواجهة الكيان الصهيوني لن تكون إلا بالجهاد وتوحيد الصف ورفع راية الإسلام. 

تزايد الغليان في الشارع العربي والإسلامي على امتداد الأيام الماضية احتجاجًا، على اغتيال شيخ شهداء فلسطين على أيدي قوى الغدر الصهيونية، وقد شهدت العواصم العربية والإسلامية والأوروبية مظاهرات ومهرجانات ومسيرات غاضبة تأييدًا لجهاد الشعب الفلسطيني وتنديدًا بجريمة إرئيل شارون الوحشية.

ففي مصر نظم تحالف القوى الوطنية مساء الأربعاء ٢٤ مارس الماضي مؤتمرا جماهيريا لتأبين الشيخ الشهيد أحمد ياسين زعيم حركة المقاومة الإسلامية، «حماس»، وقد شارك في التأبين، الذي حضره عشرات الآلاف من محافظات مصر المختلفة. لفيف من قيادات العمل السياسي والحزبي يتقدمهم الأستاذ محمد مهدي عاكف، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وقادة وممثلو الأحزاب المصرية والنقابات المهنية.

وقد شدد المشاركون في التأبين ، الذي تحول إلى استفتاء، أن خيار الجهاد والمقاومة هو خيار المرحلة القادمة وضرورة تبني استراتيجية جديدة في التعامل مع الأمريكان الذين لا يخفون دعمهم للعدو الصهيوني، مطالبين الحكام العرب بالاستغناء عن المعونات الأمريكية، وضرورة أن يلتحموا بشعوبهم فهي حصن الدفاع أمام أي تهديدات خارجية. 

ومن ناحية أخرى تحول سرادق التأبين إلى مظاهرة شعبية تؤكد عزمها على الاستمرار في نهج هذا الرجل القعيد الذي أيقظ الأمة. وتصدر السرادق لافتة كتب عليها «شهيد الأمة.. أيقظ الهمة» كما رفعوا كرسيًا متحركًا مثل الذي كان يستخدمه الشيخ ياسين، وضعوا عليه صورة الشهيد والعلم الفلسطيني، ورفع المشاركون المصاحف وصور الشيخ الشهيد، في إشارة إلى أن منهج هذا الرجل في تمسكه بالقرآن الكريم هو السبيل الوحيد لتحقيق النصر. وفي كلمته قال الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين: إن هذا التجمع يهدف إلى إجماع الأمة كلها حول معنى عظيم هو الوحدة، وقال: إن أحمد ياسين مضى وترك خلفه رجالًا في فلسطين أصبحوا مثلًا لنا وحجة على كل مؤمن يؤمن بالله ورسوله، حيث وقف هذا الشعب وهو أعزل أمام الآلة العسكرية الصهيونية الغاشمة، ومن يدعمونهم. 

ودعا الحضور إلى ضرورة أن نبدأ بتغيير أنفسنا حتى نكون أهلًا للجهاد في سبيل الله. وأهلًا لنصرة دينه مثلما فعل شيخنا أحمد ياسين، حيث اغتاله العدو الغاشم بعد خروجه من صلاة الفجر، ومن ثم فعلينا أن نعبد الله حق عبادته، وعندها نكون قد صدقنا مع أنفسنا ومع أمتنا، ونكون أهلًا لإنقاذ أمتنا من هذا البلاء، مشددًا على أننا الأقوى بهذا الدين الممتد الذي لن تنجح أي جهة في القضاء عليه. 

كما دعا الحكام العرب والمسلمين الذين قال عنهم: إننا لا نسمع لهم صوتًا، وكأنهم أموات أن يعودوا إلى الطريق المستقيم، ولا يخشوا أحدًا غير الله، فإذا احتموا بالله ثم بشعوبهم ما استطاعت قوة أن تذلهم، كما دعاهم إلى ضرورة رفع الظلم عن الشعوب، وأن يعقدوا مصالحة وطنية معهم.

ومن جانبه أكد الدكتور محمد السيد حبيب – النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين – أن المقاومة سوف تزداد اشتعالًا، مشيرًا إلى أن قيام شارون بهذه العملية بالتواطؤ مع الإدارة الأمريكية هدفه أن يغطي على فشلهما في العراق وفلسطين وفي أفغانستان

ودعا حبيب الحكام العرب إلى ضرورة أن يتترسوا بشعوبهم، فالأمل كل الأمل في هذه الشعوب.

المثل الفاعل

أما المهندس إبراهيم شكري رئيس حزب العمل المعطل، فقد شدد على ضرورة التمسك بالمثل الذي قدمه الشيخ أحمد ياسين في البذل والعطاء والتضحية، مؤكدًا أن خيار المقاومة الذي تبناه الشيخ ياسين منذ زمن هو الخيار الوحيد والفاعل الذي يمكن أن يحقق الاستقلال ويعيد الحقوق ويضمن السيادة ويجعلنا في مقدمة الدول لا في حثالتها، كما يريدون لنا أن نكون، مشددًا على أنه بتكرار مثل الشيخ ياسين سوف نكون الأسياد وسوف نكون الأقوياء، وقد قدم الإسلام كل شيء وأعطانا كل المقومات التي تؤهلنا لهذه المكانة.

وفي كلمته قال حسين الشافعي – نائب رئيس الجمهورية الأسبق –: إنني أرى في استشهاد الشيخ أحمد ياسين هذا البطل العظيم المعنى في إنقاذ الأمة وتجمعها على الحق والجهاد قائلًا: إن سلطة السلطان لا تحتوينا وإغراءات الدنيا لا تغرينا وقوة العدو مهما بلغت لا تثنينا عن قول: لا إله إلا الله محمد رسول الله.

شهيد الجميع

أما حسين عبد الرازق أمين عام حزب التجمع اليساري، فقد أكد أن الشيخ أحمد ياسين هو شهيد كل فصائل المقاومة، ومن ثم من الطبيعي أن يشارك في هذا اللقاء كل التيارات الوطنية المصرية، التي جاءت لتعلن أنها ضد إرهاب الدولة العنصرية الحاكمة في تل أبيب، وتدين في الوقت نفسه الاغتيال السياسي وتدعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة.

وشدد عبد الرازق على أن الرد الطبيعي على اغتيال الشيخ أحمد ياسين هذا الرجل الفريد هو طرد سفراء العدو الصهيوني من كل العواصم العربية، ووقف كافة أشكال التطبيع مع العدو.

ملايين أحمد ياسين

أما السفير السوداني محمد عبد الله إدريس، فقد أشار إلى أن العالم كله احترم استشهاد الشيخ ياسين واحترم هذه الميتة التي يتمناها كل مسلم صادق، وقال: يجب ألا تحزن باستشهاد ياسين، وإنما تتقابل خيرًا. 

أما الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد أستاذ التفسير بجامعة الأزهر الشريف، فقد قال: علينا ألا نبكي على هذا الرجل الذي أعطاه الله العذر، ورغم ذلك خرج للجهاد في سبيل الله بل علينا أن نبكي على أصحاب المواقف المتخاذلة مشيرًا إلى أن اغتيال الشيخ أحمد ياسين هو اختبار لنا جميعًا، فاليهود فعلوا ذلك حتى يتعرفوا على رد فعلنا، ومن ثم يتحركون في الخطوة التالية، وهي هدم المسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم، ولذلك علينا جميعًا أن نتحرك بقوة، وأن يعود الإسلام إلى إدارة شؤون الأمة، فهو المرجعية التي تمكننا من إحياء قوتنا ضد هذا العدوان الغاشم.

قسم الدفاع عن فلسطين

وألقي منسق الشابين صلاح عبد المقصودوكيل نقابة الصحفيين –  قسمًا للدفاع عن فلسطين على مسامع الحضور رددوه جميعًا هذا نصه: 

أقسم بالله العظيم أن نكون أوفياء لفلسطين، ونصرة أهلها وتحرير أرضها، وتخليص أقصاها، وحقن دماء صغارها وكبارها، ورجالها وشيوخها، ونسائها حتى تعود حرة كريمة آمنة عزيزة، والله على ما نقول وكيل، والله على ما نقول شهيد، إنه نعم المولى ونعم النصير.

ويوم الجمعة التالي أدي أكثر من عشرين ألفًا صلاة الغائب علي الشيخ ياسين في الأزهر الشريف وأمهم في الصلاة المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف ثم عقد المصلون مؤتمرًا داخل المسجد وردد الحاضرون الهتافات المنادية بالجهاد لتحرير فلسطين.

مهرجان الإصلاح

وفي الكويت احتضنت جمعية الإصلاح الاجتماعي مهرجانًا جماهيريًا حاشدًا، تحدث خلاله جميع ألوان الطيف السياسي والفكري، منددين بهذه الجريمة النكراء والممارسات الوحشية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني يوميًا في الأراضي المحتلة. 

وفي كلمته عن جمعية الإصلاح الاجتماعي، عدد د. جاسم مهلهل الياسين أمين عام اللجان الخيرية، فضل الشهادة في سبيل الله، وأن الشهيد حي لا يموت، وأنه يعيش في نعيم أبدي، مشيرًا إلى أن العدو الحقيقي هو من يقف ویساند ويحمي العدو الصهيوني في عربدته ضد الشعب الفلسطيني، وقال د. جاسم: إن من لا يتبرأ لدينه من أفعال وموالاة الأعداء، فليس له حظ في هذا الدين، وأن الأمة يجب أن تربي أبناءها على حب الجهاد والتضحية في سبيل دين الإسلام الذي أعزنا الله به، حينما كنا أذلة، مؤكدًا أن الأمة الإسلامية لا يمكن أن تعيش في عزة وكرامة إلا إذا عادت إلى دينها، وتمسكت بتعاليمه وأحيت فريضة الجهاد في وجه أعدائها الغاصبين لأرضها والمنتهكين لحقوقها ومقدراتها، والناهبين لثرواتها. ومن جانبه قال ممثل الجالية الفلسطينية سليمان الحمد، إن هذا اليوم هو عرس للشيخ المجاهد الشهيد أحمد ياسين، وأنه يجب مواجهة الإرهاب الصهيوني بكل الوسائل وأن استشهاد ياسين هو حجة على الأصحاء والأقوياء عند الله يوم القيامة، وأن قتلة الشيخ ياسين يجب أن تطالهم يد العدالة، وأن يحاكموا كمجرمي حرب، ليأخذوا جزاءهم في الدنيا، والله كفيل بهم يوم القيامة. وفي كلمة مؤثرة استعرض د. عصام البشير وزير الأوقاف السوداني عدة دروس من واقعة استشهاد الشيخ ياسين منها أن استشهاده جدد انتماءنا لهذه القضية وأحيا الأمة، وأن سلاح الإيمان واستقلال الإرادة السبيل الحقيقي لمواجهة العدو الصهيوني، وأن حب الجهاد والعمل به يسمو بالنفس، ويورث العزة و الكرامة.

وأضاف د. البشير: استشهاد الشيخ الجليل بعث الأمل في نفوس الأمة، ووحد صفوفها، وكشف أن معاهدات السلام في معاهدات خضوع واستسلام ومهانة، وأن مقولة إن القوى الكبرى لا تقهر هي أكذوبة كبرى من تأليف الأعداء، وبخاصة الصهاينة، داعيًا إلى نبذ الخلافات والاجتماع على الكليات والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، من منطلق أن القضية الفلسطينية عربية إسلامية صميمة. 

وبدوره أكد ممثل لجنة أنصار القدس عبد الله الكندري، أن استشهاد الشيخ أحمد ياسين هو النهج الذي ينبغي أن تسير عليه الأجيال، مشيرًا إلى أن الشيخ القعيد كان عالي الهمة شامخ الروح، مؤمنًا بقضيته، مدركاً للغة الوحيدة التي يفهمها العدو الصهيوني وهي لغة القوة.

وناشد الأمة الإسلامية الوقوف صفًا واحدًا خلف الشعب الفلسطيني، وتقديم جميع أشكال الدعم والمساندة لمجاهديه، وفي المقابل وقف جميع أشكال العلاقات مع الكيان الصهيوني.

وفي كلمته، انتقد ممثل التحالف الإسلامي الوطني د. حسين المعتوق موقف الغرب من الإسلام والمسلمين، واتهم أمريكا والكيان الصهيوني برعايتهما للإرهاب في العالم، وشدد على ضرورة وحدة الصف الإسلامي لمواجهة أعداء الإسلام والمسلمين وبذل المال والنفس من أجل قضية المسلمين الأولى وهي القدس. 

ومن جهته أعرب الكاتب الإسلامي فهمي هويدي عن دهشته متسائلًا: كيف لهذا الكيان الصهيوني الذي يمتلك أسلحة فتاكة وجيشًا جراراً أن يخطط لقتل رجل مقعد وأعزل؟ وأوضح أن هدف هذه العملية الإجرامية هو تغييب الرمز الجهادي والنضال في الأمة. 

مشيرًا إلى أن الشيخ أحمد ياسين يعتبر رمز الجهاد في هذه الأمة، وأن المقاومة الفلسطينية هي الشعاع الوحيد الذي يضيء للأمة، ويبدد جانبًا من ظلمتها، وأضاف أن عملية الاغتيال هي إشهار لإفلاس الكيان الصهيوني وتعبير حقيقي عن ملامح المشروع الصهيوني الاستئصالي.

ودعا جماهير الأمة العربية والإسلامية إلى التعبير عن رفضهم ومقاومتهم بكل الوسائل المتاحة ومن بينها المقاطعة والمظاهرات السلمية، واتخاذ تدابير عملية وإجراءات فاعلة من أجل هذا العدو ووقف جرائمه. 

وفي مداخلته طالب ممثل الحركة السلفية فهيد الهيلم وزارتي الإعلام والأوقاف تغيير سياساتهما وتفعيل دورهما في المجتمع لتهيئة أبناء الأمة لقضاياهم المصيرية وتحذيرهم من مخططات الأعداء.

ودعا الآباء والأمهات إلى تنشئة أبنائهم على التضحية وحب الجهاد في سبيل الله، مؤكدًا أن فلسطين ومقدساتها ليست حكرًا على الفلسطينيين وحدهم، فهي مسؤولية جميع المسلمين في العالم. 

ووصف د. أحمد الراوي أمين عام اتحاد المنظمات الإسلامية في الدول الأوروبية الصهاينة بأنهم أهل غدر وخيانة، ولا عهد لهم ولا ميثاق وأنهم ارتكبوا جريمة حمقاء باغتيالهم للشيخ أحمد ياسين.

وقال: إن الشيخ نال الشهادة التي كان يحلم بها، وأن الصهاينة سينالون جزاءهم جراء هذه الجريمة البشعة.

وناشد الشعب الفلسطيني المجاهد الثبات علي موقفه وتوحيد صفوفه حول خيار المقاومة الذي لا بديل عنه لوقف العدوان الصهيوني الغاشم على المقدسات والحقوق والممتلكات.

وطالب الناطق الرسمي باسم الحركة الدستورية الإسلامية محمد العليم الشعب الكويتي خاصة وشعوب الأمة عامة، بمساعدة الشعب الفلسطيني في محنته وتقديم المساعدات المختلفة له من منطلق الواجب الديني ووحدة الهدف والمصير. 

وأكد إفلاس الصهاينة بقتلهم الشيخ ياسين مشددًا على أن طريق الجهاد هو النهج الوحيد للخلاص من الذل والعار الذي تعيشه الأمة الإسلامية، وقال: إن هذه الأمة مبشرة بالنصر من الله تعالى، وما على الأمة إلا أن تعمل حتى تكون جديرة بهذا النصر الإلهي.

وألقى خالد الرويشد كلمة الاتحاد قائلًا: إن الأمة تحتاج إلى قيادة مؤمنة بربها راسخة في عقيدتها، تدفع جموع الشباب نحو ميادين الخير والفلاح، بما يحقق الرفعة والكرامة للمسلمين، وبما يدفع عنهم كيد الكائدين، وجرم المجرمين. 

كما قال ممثل اتحاد طلبة التعليم التطبيقي عدنان دبيسان: نحن في حاجة ماسة إلى قيادة حكيمة، تقود الأمة إلى درب الحق والعزة والكرامة وانتهاج هدي النبي محمدr

وفي كلمته، ألهب الشيخ أحمد القطان، خطيب منبر الدفاع عن الأقصى، مشاعر الجماهير، مطالبًا إياهم بعدم اليأس أو القنوط وأن يأخذوا من مسيرة شيخ المجاهدين الشيخ أحمد ياسين القدوة والدروس في إحياء الأمة وإيقاظها من سباتها، والمحافظة على الأوطان والمقدسات، مؤكدًا أن الجهاد فريضة إسلامية شرعية للذود عن الأوطان والدفاع عن الحقوق ونشر قيم الخير والعدل والمساواة في ربوع الدنيا، ولا حل في مواجهة الكيان الصهيوني الغاصب إلا بالجهاد وتوحيد الصف والكلمة وإعلاء راية الإسلام. 

وفي لبنان نظمت حركة حماس وحزب مؤتمرًا تأبينيًا مشتركًا أعلن فيه حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله وضع الحزب نفسه تحت تصرف حماس. 

وفي اليمن حمل بعض المتظاهرين أعلامًا فلسطينية وارتدى البعض الآخر الزي الخاص بمقاتلي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، ونظمت التظاهرة أحزاب سياسية وهيئات نقابية واجتماعية. وطالب المتظاهرون في رسالة موجهة إلى القادة العرب برفع دعوى قضائية باسم الأمة العربية على أربيل شارون ومنفذي جريمة اغتيال الشيخ ياسين والمخططين لها إلى المحكمة الجنائية الدولية؛ واصفين العملية بأنها جريمة حرب وعدوان على الإنسانية. 

وفي الرباط تظاهر آلاف المغاربة تضامنًا مع الفلسطينيين بعد اغتيال الشيخ ياسين، ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها لا لإرهاب الدولة، وأحمد ياسين رحل جسدًا وبقي مثالًا.. 

و دعت جمعيات غير حكومية وأحزاب سياسية ومنظمات المجتمع المدني المغاربة إلى الخروج بكثافة في هذه التظاهرة التي رخصت لها السلطات المغربية، غير أن سقوط الأمطار وإغلاق عدة طرق رئيسة في العاصمة حالا دون كثافة الحضور.

وشارك العديد من قادة الأحزاب السياسية في التظاهرة، وقال زعيم حزب العدالة والتنمية الإسلامي سعد الدين عثماني: « إن التظاهرة نداء للمجتمع الدولي لوقف إرهاب الدولة الإسرائيلي وحماية الشعب الفلسطيني».

وفي الأردن تواصلت ردود الفعل الغاضبة على مدى الأيام الماضية.

وفي جاكرتا تظاهر حوالي ١٠٠ من أعضاء الجماعة الإسلامية أمام مقر السفارة الأمريكية وأدانوا سكوت واشنطن عن جريمة اغتيال الشيخ ياسين، وسار المتظاهرون الذين أطلقوا على أنفسهم «تضامن إندونيسيا مع الشهيد»، في مسيرة سلمية حاملين صور الشيخ ياسين.

ونظم قادة وأعضاء تحالف الأحزاب الإسلامية المعروف باسم مجلس العمل المتحد مظاهرات في شتى أنحاء البلاد، حيث أدانوا اغتيال الشيخ ياسين والعملية العسكرية التي تقوم بها القوات الباكستانية ضد مقاتلي القاعدة وحلفائهم القبليين في شمال غرب البلاد حول بلدة وانا .

أحد سجاني الشيخ ياسين

كنت أشعر بالراحة بمجرد الوقوف إلى جواره!

قال ضابط عسكري يخدم في الجيش الصهيوني وعمل سجانًا في سجن «كفار يونا» الذي كان يحتجز فيه الشهيد الشيخ أحمد ياسين إنه لم يكن يلمس أي تصرف أو قول يدل على أن الشيخ كان ذا عقلية إرهابية أو تفكير عدواني. 

وأضاف الضابط: كنت أشعر بالراحة لمجرد الوقوف بالقرب منه، وأعتقد أنه كان يغمر أتباعه بهذا الإحساس ولذلك أحبوه.

ويواصل الضابط الصهيوني حديثه إلى برنامج «دردشات» الذي يبثه تلفزيون الصهاينة: كنت أتابع وضعه داخل السجن وعلاقته برفيقيه، وطالما اعتقدت أن عناصر حماس سيحرقون الأرض إذا مسه أي مكروه، لقد كان أبًا روحيًا يحق لهم.

«الإصلاح» تدعو إلى دعم الصمود الفلسطيني ومقاطعة العدو

دعت جمعية الإصلاح الاجتماعي الأمة العربية والإسلامية إلى معارضة جميع الحلول السلمية وكافة أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، مشددة على ضرورة دعم الأسر الفلسطينية الفقيرة وصمود الشعب الفلسطيني ومقاطعة جميع بضائع الكيان الصهيوني والدول التي تدعمه.

وقالت الجمعية في بيان صدر بشأن اغتيال الصهاينة للشيخ أحمد ياسين: إن الصهاينة قد تجرؤوا على القتل والظلم والإفساد في الأرض منذ نشأتهم، ﴿لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا ۖ كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ﴾(المائدة: ٧٠).

مشيرة إلى أنهم قتلوا أنبياءهم «حزقيال وأشعيا، ويحيى، وزكريا» والصالحين من رجالهم، واليوم يقتلون العشرات من أبناء أمتنا الإسلامية في فلسطين، ويهدمون المنازل على رؤوس النساء والأطفال، ويجرفون المزارع ويقلعون الأشجار، ويسجنون ويعذبون الأبرياء، وينهبون الأرض، ويهلكون الحرث والنسل، ويبنون الجدر الحاجزة مخالفين الأعراف والقوانين الإنسانية والأخلاقية والدولية.

وأضاف البيان إن الواقع الذي تعيشه الأمة العربية والإسلامية من استكانة واستضعاف لن يستمر إلى الأبد، إنما هو منعطف انعطفته الأمة حين لم تطبق شرع الله تعالى، ولم تتبع سنن النصر وقواعد الربانية.

وحملت الجمعية الأمة الإسلامية مسؤوليتها في تحقيق جملة من الإجراءات العملية في مواجهة العدو الصهيوني الغاصب وهي:

١.الشعور بالعزة والكرامة واليقين بانتصار هذا الدين والعودة الصادقة لتطبيق شرع الله في أنفسنا وبلادنا، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾(النساء: ١٠٥).. وقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (الرعد: ١١) 

٢.عدم اليأس والقنوط بل التفاؤل والاستبشار بانجلاء هذا الليل وانقشاعه عن فجر مسفر إن شاء الله لهذه الأمة المرحومة. 

٣.توحيد الكلمة والصف وإشاعة الأخوة والمحبة بيننا، قال عز وجل: ﴿ إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ (الأنبياء: ٩٢)، وقال رسول الله : «وكونوا عباد الله إخوانًا».

٤. إعداد العدة لملاقاة أعداء الله وإخراجهم من أرضنا، قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ﴾ (الأنفال: ٦٠).

٥.معارضة الحلول السلمية والتطبيع مع العدو، وندعو من وقع معاهدة السلام معهم إلى إعلان إلغاء هذه المعاهدة الشؤم وإغلاق سفاراتهم بؤر الفساد والإفساد.

٦.مقاطعة كل البضائع المصدرة من الكيان الصهيوني ومن يعينه. 

٧.أن تعلن جميع الدول الإسلامية دعمها الكامل لصمود شعبنا المسلم في فلسطين.

٨.التبرع المالي للأسر المحتاجة والفقيرة في الأرض المباركة أرض مسرى رسولنا  أولى القبلتين وتوصيلها لهم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

167

الثلاثاء 07-أبريل-1970

مجليات 4

نشر في العدد 10

203

الثلاثاء 19-مايو-1970

كيف ربّى النبي جنده؟

نشر في العدد 17

157

الثلاثاء 07-يوليو-1970

لعقلك وقلبك - العدد 17