العنوان المجتمع الإسلامي (1400)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-مايو-2000
مشاهدات 132
نشر في العدد 1400
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 16-مايو-2000
وأينما ذكر اسم الله في بلد عددت أرجاءه من لب أوطاني
■ انتصارات!
«الانتصارات أصبحت من عاداتنا، وهذه العادة باتت تسري في دمنا، وستساعدنا أكثر من مرة في حياتنا اليومية».
هذا ما نطق به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال عرض عسكري أقيم يوم الثلاثاء الماضي في «الساحة الحمراء» بموسكو بمناسبة النصر، الذي حققه الحلفاء على دول المحور في الحرب العالمية الثانية.
وأضاف بوتين: إن جنودنا أكثر صلابة من الحديد، ونحن نفخر بماضينا وبحاضرنا.
إذا كان الحال كذلك: كيف يفسر بوتين الهزائم المنكرة التي يلقاها جنوده في الشيشان حاليًا، وقبل ذلك في حرب الشيشان من «۹۲ إلى ١٩٩٤م»؟، وإذا كان يصف قواته بـ «الحديد»، فبماذا يمكن أن يوصف به المجاهدون، ولكن من الحديد ما هو صدئ متآكل.
■ رئيس تركيا الجديد:
■ مهمتي ترسيخ مبادئ أتاتورك وعدم خلط الدين بالدولة
أثار انتخاب رئيس المحكمة الدستورية أحمد نجدت سزر رئيسًا لتركيا ارتياحًا ملحوظًا في الأوساط كافة داخل تركيا وخارجها، وقد أدى سزر اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة يوم ١٦ مايو الماضي، وتسلم في اليوم نفسه مهام منصبه الجديد من الرئيس السابق سليمان دميريل حتى عام ٢٠٠٧م.
وألقى أحمد نجدت كلمة قصيرة أثناء تسلمه وثيقة قرار توليه الرئاسة، أشار فيها إلى أن عدم ترسخ المبادئ الديمقراطية يكمن خلف معظم المشكلات التي تجابهها تركيا، مضيفًا أن المفاهيم الديمقراطية لم تتطور كما يجب، ولم تتحول بالتالي إلى عادات وتقاليد راسخة في الحياة الاجتماعية والسياسية.
وأضاف: «إن تحقيق الاستقرار السياسي يمر عبر تكريس المبادئ والمؤسسات والتعاملات وفق أحكام القوانين، وفي مقدمتها الأحكام الدستورية، ويعتبر رئيس الجمهورية ممثلًا لوحدة الجمهورية التركية وشعبها؛ لذا فإن مهمتي الأساسية ستكون العمل على حماية وتعزيز هذه الجمهورية دولة وشعبًا على أسس مبادئ أتاتورك، وعدم خلط المشاعر الدينية المقدسة بشؤون الدولة والسياسة وفق مبدأ العلمانية».
وفور إعلان نبأ فوزه أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن أملها باستمرار التعاون المشترك الوثيق بينها وبين تركيا بشكل مماثل لعهد الرئيس سليمان دميريل، مشيرة إلى الارتياح الذي أثاره اتفاق زعماء الأحزاب السياسية حول ترشيح وفوز سزر. وأعرب كوفي عنان -الأمين العام للأمم المتحدة- أيضًا عن ارتياحه البالغ من تسلم أحمد نجدت منصب الرئاسة.
وقيم مسؤول الاتحاد الأوروبي رومانو برودي انتخاب سزر للرئاسة بأنه سيضيف زخمًا جديدًا على مرحلة عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي؛ بسبب تمسكه بمبادئ دولة القانون والديمقراطية البرلمانية.
كما وصف نائب رئيس كتلة الاشتراكيين في البرلمان الأوروبي هانزا سفوبودا انتخاب سزر بأنه حظ كبير لتركيا، التي انتخبت بعد منحها صفة المرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي رجل قانون لرئاستها!، وقالت صحيفة الإيكونوميست: إن أهم مهمة لسزر هي ترؤس مجلس الأمن القومي، مضيفة: إن دميريل رجل كان يقوم بمهمة وسيط جيد بين الجيش والسياسيين، وأن على سزر بذل جهود كبيرة للقيام بالشيء نفسه.
ورئيس الجمهورية التركية العاشر أحمد نجدت سزر من مواليد مدينة أفيون عام ١٩٤١م، تخرج في كلية الحقوق بأنقرة عام ١٩٦٢م، وانتخب لعضوية محكمة التمييز عام ۱۹۸۳م، ولعضوية المحكمة الدستورية عام ١٩٨٨م «من قبل الرئيس التركي الأسبق كنعان إيفرين»، ثم تسلم رئاسة المحكمة عام ۱۹۹۸م، كما أنه متزوج وله ٣ أولاد.
■ سلامات هاشم: نناشد المسلمين الدعاء لنا ودعمنا ماديًّا
وجه سلامات هاشم - رئيس جبهة تحرير مورو الإسلامية - رسالة عبر مجلة المجتمع إلى «الإخوة في العقيدة والإيمان» يقول فيها: إن المسلمين في منطقة مورو الإسلامية بحاجة إلى دعاء إخوانهم، ودعمهم المادي والمعنوي؛ نظرًا لما يتعرضون له من بلاء على أيدي القوات الفلبينية!.
وقال سلامات في رسالته: إن إخوانكم في الدين يتعرضون اليوم لأبشع أنواع الظلم والاضطهاد وحرب الإبادة في منطقة مورو الإسلامية المعروفة بجنوب الفلبين، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية الوحشية الشرسة التي تشنها الحكومة الفلبينية في المنطقة لا تستهدف مواقع المجاهدين فقط، وإنما تستهدف المسلمين الآمنين غير المسلحين، فيما تتركز هجمات القوات المسلحة الفلبينية البرية، والجوية، والبحرية على الأماكن التي يسكنها المسلمون غير المسلحين وحدهم.
وأضاف هاشم: لقد أصيب كثير من المسلمين، وتوفي بعضهم، ومعظم المصابين النساء، والصبيان، كما تشرد مئات الآلاف، وأعلنت الحكومة الفلبينية، على لسان وزير دفاعها أن الحكومة لا شأن لها بالمشردين!.
على صعيد آخر، تصاعدت الحرب الدائرة بين الجبهة وقوات الحكومة وشملت عددًا من القرى والبلديات والمحافظات، وتعطلت الحياة العادية في أنحاء مينداناو، إضافة إلى المراكز الستة في محافظتي: لاناو الجنوبية وماجينداناو المتاخمة لحدود قاعدة أبي بكر الصديق، التي كانت وما زالت تشهد حربًا شرسة بين الطرفين.
وتقول الجبهة: إن الحرب الضروس التي تدور اليوم هي سلسلة من العمليات الحربية الشاملة التي كانت حكومة استرادا تشنها على المسلمين منذ عيد الفطر الماضي، ثم استمرت عملياتها العسكرية الشاملة منذ ذلك الحين، وشملت أماكن يكثر فيها المسلمون بمحافظات: ماجينداناو وسلطان قدارات وكوتاباتو الشمالية، كما هجمت القوات الفلبينية أيضًا على مناطق المسلمين في محافظة باسيلان وزامبوانجا الشمالية وداباو، وشملت العمليات العسكرية كذلك جزءًا من محافظة لاناو الجنوبية.
وقد اعترف المسؤولون في منطقة مينداناو بأن الحرب عطلت الحياة العادية في هذه المنطقة التي يسكنها ثمانية عشر مليون نسمة من المسلمين، والنصارى، والوثنيين.
■ بوتفليقة يعود إلى الاستفتاء
ينتظر أن يدعو الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قريبًا لتنظيم استفتاء شعبي حول قرار ينوي اتخاذه لإصدار عفو شامل عن الجماعات المسلحة، التي لم تثق بوعوده، ولم تلق السلاح إلى الآن.
وأبلغت مصادر رسمية جزائرية المجتمع أن الرئيس الجزائري سيلجأ إلى الاستفتاء الشعبي العام لمعرفة موقف الشعب الجزائري من قرار العفو الشامل حول قانون الوئام المدني، الذي انتهت صلاحيته في الثالث عشر من شهر يناير الماضي، موضحة أن الدستور يخول رئيس الجمهورية الدعوة لاستفتاء شعبي في جميع القضايا التي تتعلق بمصير البلاد ومستقبلها، وأوضحت المصادر أن بوتفليقة سيقود حملة تكسب تأييد المواطنين للعفو عن الجماعات، تقوده إلى عدد من ولايات الجزائر، يلتقي من خلالها مع المواطنين لتعبئتهم.
وقالت: إنه في ظل رفض الائتلاف الحكومي مسعى العفو الشامل عن الجماعات المسلحة يبقى الاستفتاء الشعبي هو الفيصل بين المؤيدين والرافضين لهذا المسعى.
وأشارت إلى أن العفو الشامل يمكن أن يأخذ شكلين: إما عفوًا رئاسيًّا عن المسلحين الذين صدرت في حقهم أحكام قضائية فقط من خلال مرسوم رئاسي يوقعه رئيس الجمهورية، وإما عفوًا شاملًا من خلال مصادقة المجلس الشعبي الوطني «البرلمان» على قانون للعفو العام يشمل المسلحين والسياسيين في الداخل والخارج من الذين صدرت والذين لم تصدر في حقهم أحكام قضائية على السواء، الأمر الذي يثير قضية زعيمي الجبهة الإسلامية للإنقاذ الشيخ عباسي مدني، الموضوع تحت الإقامة الجبرية، والشيخ علي بن حاج المعتقل بسجن البليدة العسكري.
ولا تزال جماعتان مسلحتان رئیستان ترفضان إلقاء السلاح هما الجماعة الإسلامية المسلحة «الجيا» بقيادة عنتر زوابري، والجماعة السلفية للدعوة والقتال التي يقودها حسان خطاب.
■ تطورات قضية «وليمة لأعشاب البحر»
■ الرصاص المطاطي على المتظاهرين، ولجنة برلمانية تطالب بمحاسبة المسؤولين
استخدمت سلطات الأمن المصرية أساليب تتسم بالعنف في مواجهة مظاهرات خرجت من جامعة الأزهر؛ احتجاجًا على السماح بنشر وتوزيع رواية: «وليمة لأعشاب البحر» لكاتبها السوري حيدر حيدر، التي امتلأت بالبذاءات في حق الذات الإلهية والقرآن الكريم والرسول - صلى الله عليه وسلم - وسائر المقدسات الإسلامية.
وقد اعتقلت قوات الأمن قرابة مائة طالب بدعوى تزعمهم المظاهرات!، فيما يرقد ما لا يقل عن خمسة وخمسين طالبًا وطالبة في المستشفيات للعلاج من إصابات لحقت بهم خلال الصدامات مع قوات الشرطة، التي استخدمت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع في مواجهتهم، مما أدى إلى إصابة ثمانية من الطلاب على الأقل بهذه الطلقات، منهم طالبتان أصيبتا في عيونهما، بينما يعاني عدد من الطلاب والطالبات من إصابات خطيرة.
وفي غضون ذلك طالبت لجنة الشؤون الدينية والاجتماعية والأوقاف في مجلس الشعب «البرلمان» المصري بمحاسبة كل المسؤولين عن نشر وترويج الرواية، داعية إلى عرض كل الكتب التي تتضمن أمورًا تتعلق بالدين على الأزهر قبل نشرها. واستنكرت اللجنة -التي يرأسها أحمد عمر هاشم الذي هو في الوقت نفسه رئيس جامعة الأزهر- ما تضمنته الرواية، مشددة على سرعة مصادرتها وسحب نسخها من الأسواق وإحراقها لما تشتمل عليه من إساءة للمقدسات الإسلامية، والتطاول على القيم العليا، ومطالبة كذلك بمحاسبة كاتبها وناشرها، وكل من أسهم في ترويجها أو إذاعة محتوياتها.
ودعت اللجنة في بيان لها المواطنين إلى عدم تداول الكتاب أو قراءته؛ لأنه «لا يستحق إلا أن يحرق حتى لا يكون عاملًا من عوامل الإفساد في المجتمع»، مؤكدة ضرورة الوقوف في وجه الغزو الذي يمس العقيدة.
من جانبه قال وزير الثقافة فاروق حسني - الذي تطالب فاعليات واسعة في مصر بإقالته -: إن الرواية التي فجرت المظاهرات ليست معروضة في الأسواق المصرية، برغم أنها «موجودة منذ عام ۱۹۸۳م، وصدر منها عشر طبعات، وربما بيع ۱۱۰۰ نسخة والباقي موجود في المخازن».
وهذا دليل آخر على أن هذه التفاهات لا تجد من يقرأها، وأغلب الظن أن النسخ التي قيل: إنها مباعة إنما ذهبت هدايا أو وزعت على المكتبات العامة بمعرفة الوزارة. وأضاف: إنه لا يعتزم الاستقالة، مشيرًا إلى أن لجنة من الكتاب ورجال الدين ستدرس الرواية، وقال: «مسألة الاستقالة ليست واردة، هل يكون من يجيء بعد فاروق حسني أقل حماسًا للاستنارة، هذه حسابات جاهلة»!!.
وكانت الأحداث بدأت - كما يقول بعض الطلبة - في المدينة الجامعية للطالبات عندما صادرت المشرفات نسخًا مصورة لمقال نشرته صحيفة «الشعب» المعارضة ينتقد فيه أحد كتابها الرواية، وعلى الأثر خرجت الطالبات من المبنى وهن يرددن هتافات ضد الرواية ووزير الثقافة، كما تظاهر طلبة مدينة جامعية قريبة داخل الجامعة، وفي الشوارع.
ويطالب الإسلاميون في مصر، ومعهم نسبة كبيرة من الكتاب والمعارضين منذ زمن بإقالة وزير الثقافة الحالي لأدائه السيئ في الوزارة، ومن ذلك تنظيمه احتفال «بالحملة الفرنسية»، وآخر تحت سفح الهرم فيما سمي بالاحتفال بالألفية أهداه مخرجه الفرنسي إلى «إسرائيل».
■ تبادل الأسرى ووقف القتال لم يتم بين طالبان والمعارضة
في اللحظات الأخيرة فشلت حركة طالبان وائتلاف المعارضة الأفغانية في الاتفاق على وقف إطلاق النار، والتبادل الفوري للأسرى بينهما، وفتح الطريق بين جميع المناطق الأفغانية أمام حركة تنقل المواطنين.
جاء ذلك في ختام اجتماعات - ضمت وفدين للمفاوضات يمثلان الجانبين - اختتمت في جدة يوم الأربعاء الماضي تحت رعاية منظمة المؤتمر الإسلامي.
وأوضح مصدر مراقب للمفاوضات أن الطرفين كانا قد وافقا في البداية على تبادل الأسرى عبر منظمتي الهلال والصليب الأحمر الدوليتين، وبإشراف من منظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة، وفتح الطرق أمام المدنيين والاحتياجات الإنسانية، كما وافقا على وقف التدخلات الخارجية في أفغانستان، وهو الأمر الذي لم يكلل بالنجاح عند التوقيع النهائي، مع أنه كان سيعتبر خطوة على طريق تعزيز الثقة بين الجانبين للانتقال خطوة إلى الأمام باتجاه الحل الشامل للمشكلة.
وكانت لجنة الوفاق التابعة للمؤتمر، التي تضم وكيل الخارجية الإيراني جواد ظريف، والأمين العام المساعد للشؤون السياسية، وممثلين عن حكومات باكستان، وتونس، وغينيا، قد عقدت ثلاث لقاءات اثنان منها مع وفد طالبان، والثالث مع وفد تحالف المعارضة تمخضت عن الاتفاق الذي انتهى بعدم التوقيع عليه!.
■ سكان أوروبا الشرقية يتراجعون بنسبة الثلث خلال 50 عامًا
توقع تقرير صادر عن الأمم المتحدة حدوث انخفاض كبير في معدلات النمو السكاني في بلدان أوروبا الشرقية، أو ما كان يعرف بدول الكتلة الشيوعية، خلال العقود الخمسة المقبلة، وذلك من جراء الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الصعبة والمعقدة التي تواجهها.
وحسب التقرير فمن المتوقع أن تزيد نسبة الانخفاض السكاني في دول وسط أوروبا وشرقها خلال الخمسين عامًا المقبلة عن الثلث تقريبًا، مشيرًا إلى التراجع الكبير والمتزايد في مستوى المعيشة، والدخل، وإلى التغيير الجاري على قدم وساق في المفاهيم والقيم والعادات الاجتماعية كتأخر سن الإنجاب لدى نساء هذه الدول جميعها، مما يعني إنجابًا أقل من الأطفال.
واقترح التقرير على حكومات هذه الدول تقديم إعانات مالية أو فرض ضرائب للأسر؛ لتخطي التراجع من خلال التشجيع علي زيادة معدلات المواليد، إلا أنه أقر في الوقت نفسه بقلة حيلة هذه الحكومات، وضيق ذات اليد إزاء إجراءات كهذه تفوق إمكانات العديد من الدول التي لا تزال تحاول جاهدة التحول إلى اقتصاد السوق.
■ نفور متزايد في النمسا من عضوية الكنيسة
وصلت معدلات الانسحاب من الكنيسة الكاثوليكية في النمسا إلى أعلى مستوياتها خلال العام الماضي؛ إذ بلغ عدد الذين ألغوا عضويتهم في الكنيسة الكاثوليكية في النمسا خلاله قرابة ٤٥ ألف شخص.
ويزيد هذا الرقم بقليل على أعلى معدل من نوعه لأعداد المنسحبين من الكنيسة، ففي عام ١٩٩٥م تخلى أكثر من ٤٤ ألفًا عن عضويتهم فيها؛ بسبب الفضيحة الأخلاقية التي أطاحت بأسقف فيينا آنذاك هيرمان جرور.
وتبين أن فضيحة جرور وتفاقم الأزمات داخل الكنيسة الكاثوليكية بين ما يسمى التيار التقليدي والإصلاحيين قد أسفرت عن خروج مائتي ألف نمساوي من الكنيسة الكاثوليكية وحدها في غضون السنوات الخمس الماضية.
وقد تسبب هذا التراجع في انخفاض أعداد الكاثوليك في العاصمة فيينا إلى ما دون نسبة ٥٠% من سكانها خلال العام الماضي، بينما تخشى أوساط كاثوليكية من أن يتحول الكاثوليك إلى أقلية في النمسا بعد أن كانت الغالبية العظمى من الشعب حتى عشر سنوات مضت تعتنق المذهب الكاثوليكي!.
■ اعتقالات بين أعضاء حزب التحرير في طاجيكستان
اعتقلت قوات الأمن الطاجيكية نحو مائة من أعضاء حزب التحرير الإسلامي منذ مطلع السنة الحالية، الأمر الذي يشهد على خشية النظام من تنامي التيار الإسلامي في هذه الجمهورية السوفيتية السابقة بآسيا الوسطى، ويدعو حزب التحرير الإسلامي إلى إقامة دولة إسلامية واسعة في آسيا الوسطى، وقد اعتقل نحو مائة من أنصاره وجهت إلى سبعين منهم تهمة «التحريض على قلب النظام القائم» في دوشنبيه.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الطاجيكية دولتي بردييفا: إن «الاعتقالات في صفوف حزب التحرير باتت يومية تقريبًا»!.
وأعلن مسؤول طاجيكي أن جميع الناشطين الإسلاميين الأوزبك البالغ عددهم نحو ٣٥٠ شخصًا غادروا طاجيكستان إلى أفغانستان مع قائدهم علي جمعة بوي نامنجاني.
■ مسلمو بريطانيا يطالبون بمقاطعة الشركات المتعاونة مع الاحتلال
أكد المؤتمر الوطني الثاني لجمعية «أصدقاء الأقصى» في بريطانيا ضرورة مقاطعة الشركات البريطانية والغربية، التي تنشط في التجارة مع إسرائيل، وتدعم المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقرر المؤتمر في ختام مؤتمرهم الذي استغرق يومًا واحدًا في جامعة «ليستر» يوم السبت قبل الماضي، أن على المسلمين البريطانيين واجب يتمثل في «كشف» الشركات التي تتعامل مع المستوطنين الإسرائيليين، وتشجعهم على الاستيطان في بؤر استعمارية غير شرعية في الضفة الغربية وغزة، والدعوة إلى مقاطعتها حتى تعلن تخليها عن هذه السياسة.
جاء في ختام المؤتمر أن على المسلمين البريطانيين كذلك مراقبة الإعلام المحلي، ومخاطبته من أجل تقديم دعم أكبر لقضية فلسطين العادلة، كما دعا المؤتمر إلى الضغط على البرلمان والحكومة البريطانية من أجل اتخاذ مواقف أكثر إيجابية تجاه الفلسطينيين، وحقهم في مدينة القدس المحتلة، والعودة إلى أرض فلسطين دون قيد أو شرط، وكذلك مخاطبة المرشحين في أي انتخابات تجرى في البلاد، ثم توجيه الناخبين المسلمين للإدلاء بأصواتهم لصالح المرشحين الأكثر تفهمًا لقضايا المسلمين والداعمين لرفع الظلم عنهم.
■ أنباء طيبة!
لم يستفد أحد من الخلاف الناشب بين الرئيس السوداني عمر البشير والدكتور حسن الترابي، كما استفاد منه المتربصون للتجربةالسودانية.
وقد بلغت الشماتة و«النشوة» بجون جارانج - زعيم حركة التمرد في الجنوب - مبلغها فلم يمنع نفسه من أن يقول بعد اجتماع وزير الخارجية المصري به في القاهرة- في محاولة لإقناعه بحضور اجتماعات اللجنة المصرية - الليبية المشتركة في الأسبوع الماضي: «نتمنى لكل من البشير والترابي بكل تأكيد حظًّا سيئًا، مشيرًا إلى أن هذا الصراع يمثل «أنباء طيبة»!.
■ إسقاط الطائرات ونسف القطارات فصل جديد في الجهاد الشيشاني
انتقل الجهاد الشيشاني إلى مرحلة جديدة من تحقيق الانتصارات في مواجهة القوات الروسية، فبرغم ضعف تسليح المجاهدين، وقلة ما لديهم من الذخائر ووسائل الدفاع الجوي، إلا أنهم تمكنوا بفضل الله - ثم بتسليحهم اليدوي المحدود- من إسقاط طائرتي «سوخوي ٢٤» روسيتين في منطقة نيدينو بجنوب شرق البلاد، وقاموا بنسف قطار لنقل الجنود، مما أدى إلى مصرع ۱۲ جنديًّا، وجرح العشرات دون خسائر تذكر في صفوف المجاهدين.
وفيما اعترفت القيادة العسكرية الروسية بإسقاط الطائرتين بنيران المجاهدين، وفقد طياريهما، وكذلك تدمير القطار بلغم على الطريق بين مدينتي جوديريس الشيشانية وخساويورت الداغستانية، وما أدى إليه من خسائر في الجانب الروسي، ذكر نيكولاي باتروشيف - مدير هيئة وزارة الأمن الفيدرالية - أنه يتوقع تصعيدًا في العمليات عشية الاحتفال بدءًا من يوم الثلاثاء 9 مايو الجاري بذكرى مرور ٥٥ عامًا على هزيمة النازيين، وانتهاء الحرب العالمية الثانية.
وكان قد تم تنصيب فلاديمير بوتين رئيسًا لروسيا الأسبوع الماضي في وقت شن فيه المجاهدون سلسلة عمليات ناجحة تحاشت وسائل الإعلام الروسية الإشارة إليها أو إلى الحرب في الشيشان خلال تغطيتها لاحتفالات التنصيب؛ لأنها اضطرت إلى الاعتراف بالخسائر الفادحة التي منيت بها القوات الروسية هناك بعد أن تناقل الإعلام العالمي أنباءها -عن طريق المجاهدين- ولم يعد بالإمكان إخفاؤها.
من جانب آخر أعربت الصحافة الروسية عن قلقها إزاء مستقبل الشيشان على إثر القرار الذي أعلنته موسكو المتعلق بفرض إدارة روسية مباشرة على الجمهورية لمدة عامين إلى ثلاثة أعوام.
وكتبت صحيفة «كوميرسانت» المتخصصة في مجال الأعمال أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيفرض في الشيشان ما يشبه الدكتاتورية العسكرية.
وكان سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرجي إيفانوف أعلن أنه «سيجرى في مستقبل قريب إعداد مرسوم رئاسي ومشروع قانون حول الإدارة المباشرة للشيشان من قبل روسيا الاتحادية».
واعتبرت الصحيفة أن «هذا النظام سيستمر على مدى عامين أو ثلاثة أعوام، وتعتزم موسكو على الأرجح القضاء على العصابات المسلحة الشيشانية خلال هذه الفترة، وتشكيل نخبة شيشانية جديدة في هذه الجمهورية يمكن أن تنقل إليها السلطة»!.
■ خطة «مارشال» عربية.. لبناء الصومال
ناشد الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي الأمة العربية تبني خطة شاملة لإعادة بناء الصومال، على طريقة خطة «مارشال» لإعادة تعمير أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.
قدم الرئيس الجيبوتي اقتراحه لدى افتتاح مؤتمر المصالحة الوطنية الصومالية في مدينة عرته بجيبوتي مؤخرًا.
وقال: «أوجه نداءً حارًّا إلى الأمة العربية؛ لكي تضع وتتبنى خطة عاجلة تهدف إلى إعادة بناء وتعمير ما دمرته الحرب الوحشية التي استمرت أكثر من عقد من الزمان، ووصف خطته بأنها «شبيهة بتلك التي وضعت لإعادة تعمير أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، والتي عرفت لاحقًا باسم «خطة المارشال»».
ولتحقيق الخطة اقترح الرئيس الجيبوتي إنشاء «صندوق التضامن لبناء الصومال» كآلية للتنفيذ مع تعبئة الإمكانات المتاحة كافة وعلى رأسها صناديق التنمية، مؤكدًا أن ذلك أمر حيوي وضروري؛ لأن الصومال يمر بمرحلة دقيقة وخطيرة جدًّا من تاريخه المعاصر تستهدف وجوده كدولة وكأمة، مما يستدعي تكاتف الجهود المخلصة كافة لإنقاذه من الهلاك والضياع.
لقي الاقتراح ترحيبًا واسعًا من الوفود المشاركة في المؤتمر، فيما أشار المحللون إلى أن إعادة بناء الصومال، وإصلاح البنية التحتية المدمرة يحرك عجلة الاقتصاد، ويخفف من الوضع الخانق، ويساعد على الانفراج، وإعادة السلام والاستقرار للنواحي الاجتماعية، والمعيشية للشعب الصومالي.
■ تراجع القوات الإريترية بعد معركة مع حركة الخلاص
منيت قوات الجيش النظامي الإريتري بالهزيمة على أيدي المجاهدين في حركة الخلاص الإسلامي «الإريتري»، وذلك عندما هاجمت مواقعهم فجأة في شمال البلاد مؤخرًا.
فقد استغل النظام الإريتري الهدوء الحالي على جبهات القتال مع إثيوبيا؛ لينقض على مواقع المجاهدين -على حين غرة بالشمال- بعد أن أرسل إلى هناك تعزيزات كبيرة من قواته الخاصة، لكن المجاهدين من سرية خالد بن الوليد رصدوا تحركات تلك القوات واشتبكوا معها في معركة حامية، فتراجعت وخلفت وراءها أكثر من ٢٠ قتيلًا، من بينهم ثلاثة من قادة الكتيبة، فضلًا عن عدد كبير من الجرحي، فيما استشهد من المجاهدين اثنان، وقد عبر المجاهدون عن تصميمهم على مواصلة التصدي للقوات الإريترية وحماية المواطنين العزل من هذا العدوان.
■ تشريع لتقنين البغاء في جنوب أفريقيا!
في الوقت الذي اختتمت فيه أعمال مؤتمر دولي نظمته حكومة جنوب أفريقيا لأكثر من ٣٠ عالمًا من أجل وضع خطط لمقاومة فيروس نقص المناعة المكتسبة «إتش أي في» ومرضى الإيدز، الذين يزيد عددهم على ٣.٨ ملايين شخص في البلاد، أعلنت لجنة القوانين والتشريعات في البرلمان الجنوب أفريقي أنها في مراحلها الأخيرة من تقديم مسودة مشروع قانون يتم بموجبه اعتماد «البغاء» كمهنة رسمية تحفظ حقوق النساء العاملات في هذا المجال.
وقالت رئيسة اللجنة جوان فان نيكريك - بعد انتهاء أعمال مؤتمر متخصص بمناقشة حقوق العاهرات نظمته منظمة تطلق على نفسها اسم «عمال الجنس وفرق التثقيف»-: إن لجنتها ستكون جاهزة لطرح القانون أمام المواطنين في شهر سبتمبر المقبل من أجل إبداء رأيهم فيه، مناشدة المواطنين التعامل مع الأمر «من خلال عقولهم وليس عواطفهم».
■ باراك يظهر في بورسعيد!
في الوقت الذي كان فيه مجلس جامعة الدول العربية يتخذ قراره - من القاهرة - بالمطالبة بإيقاف أي خطوات للتطبيع مع الصهاينة كرد فعل سريع على الغارات الإسرائيلية الأخيرة ضد المدنيين في بيروت ولبنان، التي راح ضحيتها أكثر من ٢٥ لبنانيًّا بين قتيل وجريح، إضافة إلى تدمير محطات كهرباء وتخريب مرافق أساسية في البلاد تبلغ قيمتها ٧٥ مليون دولار، كان هناك نوع من التطبيع الفعلي يتم على بعد كيلو مترات عدة إلى الشرق من بورسعيد المدينة المصرية الساحلية التي اشتهرت بالصمود في وجه المعتدين.
فقد كان ماندي باراك - رئيس الغرفة التجارية الإسرائيلية - يتحدث أمام المؤتمر الأوروبي المتوسطي للتجارة والتوزيع في مقر الغرفة التجارية ببورسعيد، بحضور ممثلي ٢٢ دولة عربية وأوروبية.
باراك غض الطرف عن غارات بلاده، وطالب بتطوير عملية التسوية بدعوى توفير فرص تجارية في المنطقة، وتسهيل مهمة التوزيع والخدمات التجارية، مفاخرًا بأن حجم الاستثمارات الأجنبية في فلسطين المغتصبة، بلغ الآن 5 آلاف بليون دولار في الوقت الذي لم يتعد ٢٤ مليون دولار فقط في بداية نشأة دولة الاغتصاب.
ماذا يعني ظهور هذا الـ«باراك» في بورسعيد؟ ومن سمح له بالمشاركة؟
وماذا يعني قرار الجامعة العربية سوى «الحبر على الورق» ما دام أمثال هذا الشخص يشارك في أنشطة تقام بالدول العربية دون أن تلتزم بتنفيذ مطالب الجامعة.
■ مصر: صفقة حكومية وفدية في الانتخابات البرلمانية الجديدة
مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المصرية، يمتلئ الشارع السياسي والحزبي بأنباء الترشيحات والصفقات والتربيطات، كما يتوقع المراقبون أن تلجأ الأجهزة التنفيذية إلى أسلوب الرشا السياسية لفئات معينة كان يجري إسقاط بعض ديون المزارعين أو وعد الشباب بفرص عمل، ففي بادرة غير مسبوقة حضر وزيران في الحكومة ندوة نظمها حزب الوفد المعارض مؤخرًا، وناقشت تلوث البيئة المصرية والجهود المبذولة للحد منها.
تباری عدد غير قليل من الأعضاء والعضوات البارزين في الوفد في النقد حينًا والاقتراحات حينًا آخر، فيما حاول عدد قليل من المتحدثين كشف العلاقة الوثيقة بين غياب الديمقراطية وتزوير الانتخابات، وبين استمرار ظاهرة اللامبالاة الشعبية في مقاومة أسباب التلوث.
لاحظ عدد من المراقبين الذين حضروا الندوة أن الوزيرين أسرفا في كيل المديح لحزب الوفد، فيما بادلهما عدد من قياديي الحزب مديحًا وإطراء، وربط البعض بين توقيت عقد هذه الندوة، واستجابة وزيرين من الحكومة للدعوة، وبين ما يتردد بقوة في كواليس المسرح السياسي المصري من أن اتفاقًا ما قد تم عقده بين الحكومة والوفد بشأن الانتخابات البرلمانية المقرر أن تجرى في نوفمبر المقبل.
ويشاع أن هذا الاتفاق يتضمن سماح الحكومة للوفد بالحصول على عدد من مقاعد البرلمان الجديد يتراوح بين ۸ و٢٠ مقعدًا.
■ الإخوان المسلمون يجددون دعوتهم لعقد قمة عربية طارئة
استنكرت جماعة الإخوان المسلمين في مصر العدوان الصهيوني على لبنان، مطالبة الدول العربية والإسلامية والمنظمات الدولية وهيئات حقوق الإنسان بأن تعلن بكل قوة وقوفها في حزم وصلابة إلى جانب احترام أرض وسيادة لبنان الشقيق، وأن تمده بالدعم المادي والمعنوي المطلوب لمواجهة هذا السلوك العدواني الصهيوني،
وجدد الإخوان دعوتهم بإلحاح إلى عقد قمة عربية طارئة؛ لاتخاذ الموقف المناسب الذي تنتظره الشعوب العربية والإسلامية، ليضع حدًّا لهذه الغطرسة.
وقالت الجماعة في بيان أصدرته، وتلقت المجتمع نسخة منه: إن استمرار العدوان الإجرامي، الذي يشنه الكيان الصهيوني الغاصب على لبنان الشقيق، يؤكد استخفاف القيادات الصهيونية بالقوانين والأعراف الدولية كافة، وأنها لا ترعى حرمة ولا تحترم أي مواثيق، وبالتالي يفضح النوايا والأهداف الصهيونية في المنطقة العربية.
وقال البيان: إن ضرب المدنيين العزل، وقتل الأطفال الأبرياء، وحرق المدارس، ونسف محطات الكهرباء، وإشاعة الرعب بين أبناء الشعب اللبناني، هو دليل جديد على همجية هذا الكيان الغاصب، وكذب مزاعمه عن السلام المنشود.
■ الرابطة تطالب بالتصدي للإرهاب الإسرائيلي
استنكرت الأمانة العام لرابطة العالم الإسلامي العدوان الإرهابي الإسرائيلي، الذي نفذته تشكيلات جوية وبحرية على لبنان يوم الخامس من مايو الجاري، الذي استهدف منشآت لبنانية مدنية شملت محطتين كبيرتين لتوليد الطاقة الكهربائية في وسط لبنان وشماله، وطرقًا ومرافق عامة، ومنازل للمواطنين، كما قتلت بعض المدنيين الأبرياء.. جاء ذلك في بيان أصدره في مكة المكرمة الدكتور عبد الله بن صالح العبيد - الأمين العام للرابطة - أعرب فيه عن شجب الشعوب والأقليات والمنظمات الإسلامية المتمثلة في الرابطة لهذا العدوان الآثم على الحياة المدنية لشعب لبنان، ومنشآته الحيوية.
مضيفًا: إن على منظمات حقوق الإنسان أن تواجه نموذج إرهاب الدولة الإجرامي، الذي تمارسه إسرائيل منذ أن زرعها الاستعمار في قلب الأمة العربية قبل أكثر من نصف قرن من الزمان.
■ هل بدأت إندونيسيا تطبيعًا سريًّا مع الصهاينة؟
ذكرت صحيفة «معاريف» العبرية أن بعثة اقتصادية إندونيسية رسمية ستصل لأول مرة خلال الأسبوع الحالي إلى إسرائيل، وتضم عددًا من مديري الشركات الصناعية والاستثمارية في إندونيسيا، وستدرس البعثة إمكان التعاون الاقتصادي بين الدولتين.
وبناء على تعليمات حكومة إندونيسيا - حسب الصحيفة العبرية - ستقوم البعثة بزيارة الأردن ومناطق الحكم الذاتي الفلسطيني في محاولة لمواجهة النقد الذي تعرضت له الحكومة الإندونيسية من قبل فاعليات إسلامية إثر قرارها إرسال البعثة إلى إسرائيل.
ويأتي قرار الحكومة الإندونيسية في أعقاب الزيارة التي قامت بها بعثة إسرائيلية إلى إندونيسيا؛ حيث قامت ببحث إمكان تطوير العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل وإندونيسيا.
ومن الناحية الرسمية ستحل البعثة الإندونيسية ضيفًا على اتحاد الغرف التجارية الإسرائيلية، ولكنها ستزور كذلك وزارتي الصناعة والتجارة والخارجية، واتحاد أرباب الصناعات ومعهد التصدير الإسرائيلي.
■ البيت الأبيض يتكتم فضيحة تجسس إسرائيلية على هواتفه
يحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي الـ«إف. بي. أي» منذ فترة في شبهات حول قيام عملاء تجسس إسرائيليين بالتنصت على خطوط شبكة الهواتف الخاصة بكبار المسؤولين، والقيادات الأمريكية في واشنطن.
ونقل عن مسؤولين في البوليس الفيدرالي الأمريكي تأكيدهم أن جهاز التجسس المعاكس التابع ل«إف بي أي» حقق سرًّا طوال أكثر من سنة، وبشكل مكثف حول ما إذا كان عملاء لجهاز الاستخبارات الإسرائيلية الخارجية «الموساد» قد تجسسوا بواسطة عمليات تنصت على خطوط هواتف سرية، لكن المسؤولين قالوا من جهة أخرى: إن التحقيق في القضية لم ينته بعد.
ورفضت متحدثة مناوبة باسم «إف بي أي» التعقيب على ما ورد في تقرير مجلة «إن سايت» الأمريكية مكتفية بالقول: «لا تعليق في هذه الرحلة»، في حين نقلت المجلة ذاتها من مصادر قولها: إن الإدارة الأمريكية فضلت التستر، والتكتم على قضية التجسس الإسرائيلي، وعدم اتخاذ إجراءات قانونية بحق الضالعين فيها نظرًا لاعتبارات سياسية، وأخرى شخصية تتعلق بالرئيس الأمريكي بيل كلينتون نفسه، ربما لكون الشبهات تتناول أيضًا تجسس وتنصت العملاء الإسرائيليين على مكالمات هاتفية تتعلق بفضيحة مونيكا لوينسكي، التي تفجرت في عام ۱۹۹۸م بمعاقل الإدارة الأمريكية في البيت الأبيض، وفي وزارات الدفاع «البنتاجون» ووزارتي الخارجية والعدل الأمريكيتين، بما في ذلك الخطوط الخاصة بالرئيس الأمريكي ووزيرة خارجيته.
وبحسب تقرير مجلة «الإنترنت» الأمريكية، فقد تحرى المحققون الأمريكيون في نطاق تحقيقهم في القضية شبهات يعتقد بموجبها أن العملاء الإسرائيليين عملوا عن طريق شركة إسرائيلية كبرى تدعى «إمدوكس» تزود برامج محوسبة الخدمات الجباية لدى شركات الهواتف يتم تداول أسهمها في بورصة نيويورك.
وطبقًا للتقرير، فقد استخدمت الشركة شبكة تنصت متطورة مكنت عملاء الموساد من اختراق شبكة خطوط هواتف البيت الأبيض، ومقر وزارات ومؤسسات حكومية أمريكية حساسة أخرى.
■ مقاطعة عربية لمؤتمر الأرشيف بالقدس المحتلة
أعلنت الدول العربية رفضها المشاركة في المؤتمر الدولي القادم حول «أدوات البحث في الأرشيف» المزمع عقده في القدس المحتلة عام ٢٠٠٠م.
وقررت الدول العربية مخاطبة المجلس الدولي بإلغاء المؤتمر، وفي حالة عدم الاستجابة لها، فسوف تنسحب الدول العربية الأعضاء في الفرع الإقليمي العربي من المجلس الدولي للأرشيف.
كما قرر مؤتمر عُقد مؤخرًا في القاهرة بهذا الصدد مخاطبة جميع الدول الإسلامية والصديقة الأعضاء؛ لتوضيح الموقف العربي، ودعوتها إلى رفض حضور المؤتمر الذي تستغله الدولة الصهيونية في تشويه تاريخ فلسطين وحقائق الصراع الصهيوني- العربي.
■ تبادل الفارات ما بين سريلانكا والكيان الصهيوني
فوجئ مسلمو سيلان بإعلان الحكومة يوم ٤ مايو الجاري قرارها تبادل السفارات مع إسرائيل «نظرًا للظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها البلاد».
ومن المعروف أن سريلانكا وقفت بجانب الشعب الفلسطيني والعالم العربي والإسلامي رغم وجود ضغوط داخلية وخارجية لإقامة العلاقات مع الكيان الصهيوني، وفي الخمسينيات فشلت مبادرة فتح السفارة في كولومبو؛ لشدة احتجاج مسلمي سريلانكا آنذاك.
وفي عهد جايا واردانا في أوائل الثمانينيات تم افتتاح قسم لرعاية مصالح إسرائيل في السفارة الأمريكية، إلا أن الرئيس بريمداس الذي وصل للحكم في عام ۱۹۸۹م طلب سحب قسم رعاية مصالح إسرائيل من كولومبو؛ لوجود ضغوط من قبل مسلمي سريلانكا.
وكان المبرر الوحيد لتلك المبادرات هو الظروف الأمنية للبلاد، والحرب الدائرة في شمال الجزيرة وشرقها، إلا أنه تم الكشف عن أن الكيان الصهيوني يؤيد ثوار النمور من خلف الستار في الوقت الذي كان يجري فيه التعاون الأمني ما بين سريلانكا وإسرائيل.
وقد دعت وزارة الخارجية السريلانكية رؤساء البعثات العربية والإسلامية لاجتماع عاجل؛ لبيان موقف الحكومة السريلانكية، والمبررات الأمنية الداعية لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.
وقد جاءت هذه المبادرة السياسية على إثر تراجع كبير في موقف القوات السريلانكية في شمال الجزيرة منذ أواخر أبريل الماضي، فقد تراجعت القوات المسلحة عن قواعد إستراتيجية مهمة في محافظة جفنا الشمالية.
وتكبدت الحكومة خسائر لم يسبق لها مثيل من أرواح وأسلحة تقدر ببلايين الروبيات صارت غنائم لثوار النمور، والذين ازدادوا قوة أضعاف ما كانوا عليها قبل هذا النصر.
وإزاء ذلك، طلبت الحكومة السريلانكية من الدول الصديقة المساعدة، ومن ضمن هذه الدول وفي مقدمتها الهند؛ حيث طلبت الحكومة السريلانكية التعاون الأمني في شكل الأسلحة والقوات خاصة البحرية لنجدة قرابة خمسين ألفًا من رجال الأمن المحاصرين في شبه جزيرة جفنا.
وقد قام رجال الدين البوذيون بزيارة السفير الهندي في كولومبو، طالبين التعاون وإرسال القوات الهندية لنجدة القوات المحاصرة وتأييدها ضد الثوار، ومن الجدير بالذكر أن هؤلاء الرجال البوذيين طالبوا في أوائل التسعينيات بانسحاب القوات الهندية؛ لحفظ السلام في أراضي سريلانكا، وتظاهروا في مسيرات احتجاج في كل بقاع سريلانكا؛ خوفًا على سيادة سريلانكا ووحدتها، كما قام كاثر غاسر - وزير خارجية سريلانكا - بزيارة للهند للغرض نفسه.
وتلبية لنداء القادة البوذيين غادر السفير الهندي كولومبو متوجهًا إلى نيودلهي؛ لبيان الأوضاع الراهنة للحكومة الهندية المركزية.
وهذه التطورات الأمنية في المنطقة لا يمكن تفسيرها باعتبارها تطورات أمنية سريلانكية داخلية فحسب؛ إذ لا بد من انتباه العالم الإسلامي ومتابعة الأوضاع ومقارنتها بالأوضاع في الشرق الأوسط.
إنعام الله النظيمي
رئيس مركز كولومبو للفكر الإسلامي