; انتخابات الكويت: المال السياسي.. سطوة تفسد العرس الانتخابي | مجلة المجتمع

العنوان انتخابات الكويت: المال السياسي.. سطوة تفسد العرس الانتخابي

الكاتب د. محمود المنير

تاريخ النشر الجمعة 03-فبراير-2012

مشاهدات 61

نشر في العدد 1987

نشر في الصفحة 10

الجمعة 03-فبراير-2012

أكد عدد من مرشحي انتخابات مجلس الأمة، وعلى رأسهم ممثلو الحركة الدستورية الإسلامية «حدس»، أن أوكار المال السياسي تمارس دورها المشبوه لإفساد الحياة السياسية، والتي يضع منها المشهد السياسي العام بالكويت قبل وبعد الانتخابات، حيث برزت تجلياتها الأخيرة في فضيحة «القبيضة» من النواب السابقين.

ودور المال السياسي ليس محصورًا فقط في إنجاح المرشح فحسب، وإنما يذهب إلى أبعد من ذلك؛ لأن المرشح الفائز يجد أن الممارسة النيابية تفتح أمامه أبواب الثراء في الحصول على امتيازات في شكل أراض صناعية أو زراعية أو هبات أو إيداعات مليونية.

وقد أكدت الحركة الدستورية الإسلامية في بيانها الانتخابي معالجة هذه الظاهرة السلبية، من خلال الدعوة إلى احترام إرادة الشعب الكويتي في تقرير مستقبله، وطالبت بالتصدي لشراء الولاءات والمواقف، حيث طالبت بمتابعة الإيداعات المليونية والتحويلات الخارجية، مؤكدة أن من حق الشعب الكويتي أن تتم محاسبة المتسبب فيها «الراشي والمرتشي»، وأن يكون الشعب على اطلاع مستمر بتطورات القضية وأبعادها.

في البداية، قال مرشح الحركة الدستورية «حدس» في الدائرة الثانية د جمعان الحربش: إن المؤشرات في المشهد الانتخابي سلبية وليست إيجابية، ولكننا لن نتخذ قرار إطلاق الرصاصة الأولى بعد الانتخابات، ولكن سنعطي الفرصة وأريد أن أوضح أن الذين سيمسكونهم إما في الدائرة الرابعة أو الخامسة.

وبدوره، أشار مرشح الحركة عن الدائرة الثانية د. حمد المطر إلى أن المال السياسي منتشر في الدائرة بألوان مختلفة، سواء شراء الأصوات نقديًا أو عبر الهدايا، مستغربًا أن يقبل الكويتي بيع صوته، هذا الكويتي الذي لا يقدر بثمن ولا حتى الملايين، يبيع إرادته من أجل هدية، ولا يعلم أنه بذلك يدمر وطنًا بأكمله.

ومن جانبه، أكد مرشح الحركة عن الدائرة الثالثة المحامي محمد الدلال عدم وجود جدية حكومية كافية للتعاطي مع الجرائم الانتخابية، لافتًا إلى ظهور مؤشرات كثيرة لوجود المال السياسي في الدوائر الانتخابية، مشيرًا إلى عدم وجود تحركات جدية للأجهزة الأمنية لإحالة المشتبه بهم إلى الأجهزة القضائية.

ودعا الدلال إلى تعديل قانون الانتخاب للتشدد في الجرائم الانتخابية، وتشكيل مفوضية عليا تشرف على الانتخابات وفقًا للمعايير الدولية.

كشف الذمة المالية

ومن جانبه، قال مرشح الدائرة الخامسة فلاح الصواغ: إن الحكومة السابقة هي حكومة الفساد والإيداعات، ونحن النواب يئسنا، ولكن انتفض الشعب لينتصر للكويت، وبفضل الله انتفض معه صاحب السمو الأمير حين شعر بأن هذه الحكومة لا فائدة منها، فقد دفعت المال السياسي من أجل كرسي الرئيس، وهو ما سمح بانتفاضة  النواب الأحرار من أجل الكويت.

وأوضح مرشح الدائرة الرابعة المهندس عبدالله فهاد العنزي أن قضايا المال العام، ونظيره السياسي، والفساد المالي عليها شبه إجماع من الجميع في المطالبة بكشف الذمة المالية كقانون مستحق من المفروض أن يكون ضمن أولويات المجلس المقبل.

آن أوان التغيير

وبين مرشح الدائرة الثانية خالد السلطان أنه على الرغم من كل ما نراه من حركات مريبة في الدائرة الثانية حتى الرابعة، من مال سياسي وعمل متنفذين للتأثير في نتائج الانتخابات، لكن أملنا بالشعب كبير، وأكد أن التنمية وإيجاد فرص عمل من الأمور المعطلة، وآن أوان التغيير، والمسؤولية بيد الشعب الكويتي، وإذا صلح المجلس سيدفع باتجاه إصلاح الحكومة. 

وبدوره، أعلن مرشح الدائرة الرابعة مسلم البراك أن أحد النواب السابقين المتهمين في قضية الإيداعات المليونية كان في حسابه ٤٠٠ دينار، وخلال سبعة أشهر ارتفع رصيد حسابه إلى ١٢ مليون دينار. 

ومن جانبه قال مرشح الدائرة الثالثة د. وليد الطبطبائي: إننا أمام مرحلة مفصلية تتمثل في إقرار قوانين إصلاحية و دستورية، داعيًا الشعب الكويتي إلى مراقبة المال السياسي وعدم السكوت أمام من يحاول تخريب الانتخابات.

 وبدوره، أكد مرشح الدائرة الثانية النائب السابق عبد الرحمن العنجري: أن المال السياسي لا يهدد النواب السابقين الشرفاء لمواقفهم الوطنية، وإنما يهدف إلى تزوير إرادة الأمة، مشيرًا إلى أن المرشح الذي يستخدم المال السياسي يؤكد عدم ثقته بنفسه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل