العنوان امريكا اصرار علي الظلم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-مارس-1973
مشاهدات 2
نشر في العدد 142
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 20-مارس-1973
يظفر به أي
يهودي زار أمريكا من قبل .
الفانتوم
والسكاي هوك بلا حدود
والدولار
يتدفق الى العدو بلا قيود
فبعد أن سلم
جون هانا - مدير وكالة التنمية الدولية الأمريكية سفير العدو في واشنطن مبلغ ٥٠
خمسين مليون دولار هبة - والهبة غير القروض الضخمة - قال : إن المبلغ جزء من الجهد
الأمريكي المستمر لمساعدة إسرائيل للمحافظة على استقرارها الاقتصادي .
بينما تتحمل
أعباء ميزانية عسكرية ثقيلة .. وقال : إن المبلغ سوف يساعد إسرائيل على توطين
المهاجرين الجدد الوافدين إليها .. ومنهم كثيرون من الأتحاد السوفيتي .
وإن إسرائيل
تتلقى مساعدات مستمرة عن طريق برنامج المساعدات العسكرية الخارجية وبرامج التغذية
والقروض في مشروعات الإسكان .
وهذا الدعم
الأمريكي غير المحدود لليهود جعلهم يمتلئون زهوا .
فتعليقا على
رحلة رئيسته أطلق ابا ايبان هذا التصريح : « إن العرب كانوا يأملون أن يمارس
الأميركيون ضغطا على جولدا مائير أثناء زيارتها لأمريكا .. ولكن ذلك لم يحدث » !!
وقال إذا كان
العرب قد تخلوا عن هذا الأمل فإن واحدة من العقبات الرئيسية في وجه السلام تكون قد
زالت !!
ووصف رحلة
مائير لأمريكا بأنها كانت مؤثرة اذ اكدت الحكومة الأمريكية من جديد مبدأها الخاص
بالحفاظ على إسرائيل قوية عسكريا وقدمت تأييدها المستمر لفكرة تحقيق السلام عن
طريق المفاوضات !!
وقال : إن
الزيارة قد أدخلت إلى دائرة الضوء من جديد الإتجاهات المشتركة بيـن الولايات
المتحدة وإسرائيل هذا هدفنا واعتقد أننا توصلنا الإتجاهات المشتركة بين الولايات
إليه بطريقة مؤثرة » !!
◘
والحقيقة أن هذا الموقف الأمريكي .. تفويض جديد لليهود من اجل الاستمرار في
عدوانهم وتوسعهم .
فالدعم
الاقتصادي الذي يستهدف توطين المهاجرين الجدد تفويض بالعدوان لأن المهاجرين
يحتاجون أرضا .
ومعنى ذلك أن
الأرض المحتلة يراد بها أن تكون مستقرا لليهود الغزاة .. ومع استمرار الهجرة -
تتصاعد عمليات العدوان لكسب مواقع جديدة .
والدعم
بالفانتوم تفويض بالعدوان .. لأنه يمد المعتدين بمزيد من أدوات العدوان وهذا الدعم
هو الذي مكن اليهود من احتلال جزر يمنية توطئة للزحف على مواقع استراتيجية جديدة
في العالم العربي .
وربما ..
تناقش الجامعة العربية احتلال الجزر اليمنية .. مستبعدة موقف أمريكا من هذا الغزو
الجديد .. طمعا حتى الآن!! في نظرة عادلة من
الولايات
المتحدة ..
هذه بعض مواقف
سياسة أمريكا ضدنا ورغم ذلك .. يهرع العرب على كل المستويات - إلى واشنطن ابتغاء
حل .. وابتغاء فضل أمریكا ..
ولئن تعجب
الناس من ظلم أمريكا لقضايانا .. وخذلانها المستمر لحقنا .. ووقوفها الدائم إلى
جانب اعدائنا ... فانهم يتعجبون اكثر لموقف العرب ..
موقف
الاستجداء
موقف
الاستخذاء
موقف الذي لا
يستفيد من تجربة .
موقف الذين
ينسون الله فيعتمدون على الدول الكبرى .. يقولون : أن السياسة تقتضي .. تقتضي
المناورة ... واللف والمحاورة ..
وفي الحقيقة
أن الموقف الذي معنا يقتضى - بمنطق السياسة - سلوكا آخر ..
فمن السياسة انتهاج خط صلب في التعامل مع مثل
هؤلاء الناس ..
لقد كان
الفيتناميون سياسيين .. وهم يتشبثون بحقهم ويتشددون في مطالبهم ..
ولو أنهم
تهاونوا .. وخنعوا .. لكان حالهم مثل حال العرب اليوم .
الأمريكان بشر
... يضعفون ويخافون ..ويفكرون في مصالحهم
كثيرا .
والذي لا
يدفعه ضميره للوقوف مع الحق تلقائيا ..
هناك وسائل
أخرى للتعامل معه .. ومن أهمها مصلحته وجميع نقاط ضعفه .
◘
والشعوب تتساءل : هب أن أمريكا استجابت للمحاولات العربية الخانعة فهل هنــاك
نتيجة سوى تحقيق ما يسمى بالحل السلمي ؟
فهل هذا مطلب
يستحـــق الاستجداء و الاستخذاء ؟
ومن فوض
الحكام في إقراره .. وانجازه ؟
على الحكام
إجراء استفتاء شعبي عام - حر ومستقل ـ لكي تقول الشعوب كلمتها في قضية تتعلق
بحاضرها ومستقبلها ومصيرها .
وإذا كان
الحكام يقدرون أن الشعوب معهم فلا داعي للخوف من نتائج
الإستفتاء .
أما إذا كانوا
يقدرون أن الشعوب ليست معهم فإنه ليس من حقهم ابدا التصرف في مصائر الشعوب .. بلا
تفويض منها .
◘
لقد أتضح تماما أن السبيل إلى تحرير أرضنا .. واسترداد اعتبارنا هي التعبئة
الجهادية العامة .. وطبع حياة الناس بالجد .. والرجولة .. والاهتمام العالي ..
والعزة والحرية .. والشجاعة .
وبعد أن اتضح
كل شيء فإن الشعوب تسأل حكامها بإلحاح ؟
حتى متى
السكوت ؟
حتى متى الرضا
بالذل ؟
حتى متى إهدار
حــــق الشعوب في تقرير مصيرها ؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل